"الستائر المغناطيسية" تكشف عن تفاصيل غير مسبوقة في البنية الشمسية

يُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أعمق للبنية المغناطيسية للشمس، حيث تُظهر هذه الستائر المغناطيسية كيف يمكن للمجالات المغناطيسية الدقيقة أن تؤثر على الضوء المنبعث من الشمس...

يونيو 9, 2025 - 21:42
"الستائر المغناطيسية" تكشف عن تفاصيل غير مسبوقة في البنية الشمسية

في إنجاز علمي غير مسبوق، تمكن فريق من علماء الفيزياء الشمسية من التقاط أوضح صورة على الإطلاق لسطح الشمس، كاشفًا عن تفاصيل دقيقة تُعرف باسم "الستائر المغناطيسية"، وهي خطوط ضيقة من المجالات المغناطيسية تمتد عبر سطح الشمس.

وقد أُجري هذا الاكتشاف باستخدام تلسكوب دانيال ك. إينوي الشمسي التابع لمؤسسة العلوم الوطنية الأميركية (NSF)، والذي يُعد أكبر تلسكوب شمسي في العالم، ويقع في هاواي.

تُظهر هذه الستائر المغناطيسية، التي لا يتجاوز عرضها 20 كيلومترًا، أي ما يعادل طول جزيرة مانهاتن تقريبًا—تغيرات دقيقة في المجالات المغناطيسية على سطح الشمس.

وتتشكل هذه الستائر نتيجة لتداخل المجالات المغناطيسية مع الضوء المنبعث من جدران الخلايا الحبيبية الشمسية، مما يؤدي إلى ظهور نمط من الخطوط المضيئة والداكنة يشبه الستائر المتمايلة في الرياح.

ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أعمق للبنية المغناطيسية للشمس، حيث تُظهر هذه الستائر المغناطيسية كيف يمكن للمجالات المغناطيسية الدقيقة أن تؤثر على الضوء المنبعث من الشمس، مما يوفر رؤى جديدة حول كيفية تشكل الظواهر الشمسية مثل البقع الشمسية والتوهجات.

وقد أُجري هذا الاكتشاف باستخدام أداة التصوير ذات النطاق العريض المرئي (VBI) في التلسكوب، والتي تعمل في نطاق الضوء المرئي عند طول موجي 430 نانومتر، مما يتيح رؤية تفاصيل دقيقة في الطبقة الضوئية للشمس.

وتُظهر الصور الملتقطة تفاصيل غير مسبوقة في الجدران الحبيبية، حيث تهيمن الخطوط الرفيعة على هذه الجدران، مما يشير إلى وجود بنية مغناطيسية معقدة.

ويُعد هذا الاكتشاف مثالًا على كيفية استخدام التكنولوجيا المتقدمة للكشف عن تفاصيل دقيقة في الظواهر الطبيعية، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم العمليات الفيزيائية المعقدة التي تحدث في نجمنا الأقرب.