"أنثروبيك" تنهي نزاعًا قضائيًا مع مؤلفين أميركيين حول حقوق الملكية الفكرية

يرى محللون أن التسوية الأخيرة تمثل مؤشرًا على مرحلة جديدة من التعايش القسري بين قطاع النشر التقليدي وشركات الذكاء الاصطناعي، حيث قد تتجه السوق إلى صفقات جماعية بدلاً من معارك قانونية طويلة...

سبتمبر 2, 2025 - 20:26
"أنثروبيك" تنهي نزاعًا قضائيًا مع مؤلفين أميركيين حول حقوق الملكية الفكرية

أعلنت شركة "أنثروبيك" للذكاء الاصطناعي عن التوصل إلى تسوية قانونية مع مجموعة من المؤلفين الأميركيين الذين اتهموها باستخدام ملايين الكتب المقرصنة لتدريب نماذجها من دون إذن، في قضية أثارت جدلًا واسعًا حول علاقة تقنيات الذكاء الاصطناعي بحقوق الملكية الفكرية.

القضية التي نظرت فيها محكمة في كاليفورنيا كانت تهدد الشركة بتعويضات بمليارات الدولارات، بعدما رجّح قاضٍ في حكم سابق أن "أنثروبيك" ربما حمّلت نحو سبعة ملايين كتاب من مواقع غير شرعية لاستخدامها في تدريب أنظمتها التوليدية.

تفاصيل التسوية لم تُكشف بعد، لكنها تجنّب الشركة واحدة من أكبر المخاطر القانونية التي واجهتها منذ تأسيسها.

الخلاف يعكس تصاعد المواجهة بين شركات الذكاء الاصطناعي من جهة، والمبدعين ووسائل الإعلام من جهة أخرى. ففي الوقت الذي يرفع فيه بعض الكتّاب دعاوى قضائية بدعوى "سرقة أعمالهم"، تسعى شركات أخرى مثل "بربليكسيتي" إلى صياغة نموذج بديل يقوم على تقاسم الإيرادات مع الناشرين، حيث أعلنت هذا الأسبوع عن برنامج جديد بشراكات تمويلية تتجاوز 42 مليون دولار.

ولم تكن "أنثروبيك" وحدها في مرمى الاتهامات؛ ففي قضايا موازية وُجهت أصابع الاتهام إلى "ميتا" بسبب نموذجها "لاما"، غير أن محكمة فيدرالية حكمت في يونيو/حزيران الماضي لصالح الشركة، معتبرة أن المدّعين لم يثبتوا أن استخدام أعمالهم تجاوز مفهوم "الاستخدام العادل".

ويرى محللون أن التسوية الأخيرة تمثل مؤشرًا على مرحلة جديدة من التعايش القسري بين قطاع النشر التقليدي وشركات الذكاء الاصطناعي، حيث قد تتجه السوق إلى صفقات جماعية بدلاً من معارك قانونية طويلة.