حكيم رام الله
Active member
- إنضم
- 29 سبتمبر 2011
- المشاركات
- 37
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
اطفالنا اكبادنا تمشي على الارض -- ان اقبلت عليهم الريح بهبوب -- امتنعت
عيني عن الغمض ,,
تجوب الشوارع ,, تدور في الحارات , ومن زقاق الى زقاق , ومن بين السيارت
وعلى الاشارات الضوئيه تجدهم ,, وفي كل مكان حتى المعتم منها والمظلم , كل
له قصه ؟ وكل له حكايه ؟ فتنظر الى عينيه لتجدها تحاكي فيك الزمن ؟ ليتسائل
من داخله ويقول ؟ اكان مثلي ؟ اتعب مثلي ؟ اهو جائع الان مثلي ؟ ام ينتظره
في البيت اب مريض مقعد ؟ ام زوج ام جبار ؟ ام زوجة اب متجرده من كل
الاحاسيس . ام يوجد في البيت الابوان الحقيقيان ؟ اللذان تجردا معا من هذه
العواطف والمشاعر التي تسمى (عاطفة الابوه) ولكن الجشع والطمع هو من
افقدهم هذه الاحاسيس وجردهم هذه المشاعر ؟؟؟
نتسائل هنا ؟؟ ونراجع حقيقة نلمسها كل يوم ونشاهد لها كل يوم الف صوره
ونسمع عنها الف حكايه وروايه ؟ هناك طفل قد قتل . وهناك اخر قد خطف
واخر وجد بعد غياب طويل وقد سرق منه بعض اعضاءه . واخر اغتصب
من قبل شاذ . وعدد ولا حرج لتجد بعد ذلك الوالد او شبيه الوالد والاهل
يلطمون الوجوه الزائفه ويبحثون عن الجاني المجهول ؟ متناسين انهم هم الجناه
وانهم هم القتله وانهم هم من تاجر بالطفل والقى به الى الشارع ليقارع قهر
الزمن ويناطح المتربصين ويمتهن من المهن ما حلل وحرم ويعتدى وهو جاهل
لنفسه وفعله فاما ان يسرق او يتاجر بالمخدرات والحبوب ,, واما ان يمسح زجاج
السيارات على اشارات المرور وامام الفنادق ليلقى حتفه بحادث دهس . او يصاب
بعاهة مستديمه نتيجه ضرب او اعتداء وما شابه .
العديد من الاطفال بل الكثير الكثير ممن نزلوا الى الشوارع تحت شعار عمالة
الاطفال هم اولئك الذين حرموا معنى الطفوله لاسباب عده منها ؟
سوء الحال . او الحاجه . او فقدان احد الوالدين او كلاهما . او زوج ام ظالم
او زوجة اب قاسيه . او بتحريض من رفاق السوء او ترغيب من عصابات
الاجرام وتجار الممنوعات وايضا بترهيب منهم
تجد طفلنا هذا الذي يحتاج الى البيت والالعاب والكتب وملابس العيد ورحلة
مدرسيه او دراجه هوائيه ... الخ من احتياجات الاطفال تجده مستعدا لسلوك
هذا المسلك الخطير لكي يحقق املا مفقودا او حاجة رغب بها من طعام او شراب
او ما ذكر فتراه يرجوك ويتوسلك ان تشتري منه قطعة حلوى او علكه او جريده
او يوصل لك اغراضك الى البيت او مستعد لعمل اي شيء تطلبه مقابل حاجة
تعتبر اساسا لطفولته البريئه ولا يجد لها سبيلا الا تلك الطرق . فما ان يصل
اليها حتى تراه قد حل به الاذى او وقعت له المصيبه .
هذه الظاهر المتعبه والمقلقه جدا تنتشر انتشار النار بالهشيم في وطننا العربي
الكبير وذلك لاسباب عده اغلبها تقع تحت شعار الحاجه والفقر والجوع
فماذا سيجد طفلا يبحث بين اكوام القمامه والنفايات ؟؟ هل يجد مالا ام طعاما
بل سيجد لعبة محطمه او حذاء مثقوب او شيئا معدنيا او بلاستيكيا يباع لمعامل
الصهر واعادة التصنيع ليصاب طفلنا بوباء قاتل او ومرض خطير نتيجة ذلك
وطننا العربي الكبير انشغل الناس فيه بهموم الدنيا وكيفية التغلب على مصاعبها
فيعود الرجل مساءا الى بيته منهكا متعبا مهدود القوى ليرتاح وينام استعداد
ليوم جديد قادم من التعب والمشقه فلا يسال عن ابناء ولا يقلق حتى في حالهم
فهو يعود ليجدهم في البيت فاين خرجوا ومتى عادوا ومع من لعبوا واين كانوا
فهذا لا يعنيه المهم انهم موجودون بالبيت بحالهم واحوالهم الدفينه
لن اطيل عليكم كثيرا ولكن وددت من خلال موضوعي هذا ان احاكي معكم ظاهرة
تستشري فينا ولا اتمناها لاي منكم ولكن فذكر ان الذكرى تنفع المؤمنين
موضوعي هذا في منتداكم الرائع سيصل الى كل اب وام واخ واخت من خلالكم
لتكون اجيالنا القادمه اجيال مستعده جاهزه لمواجهة الحياه بالعلم والصحه والسلوك
السليم ولتكن اجيال بناء وتعمير لا هدم وتدمير
لنقف جديا عند هذه المحطه من محطات حياتنا ولنفتح من خلالها عيوننا على
المستقبل الذي نرجوا من الله العلي القدير ان يكون مستقبلا واعدا مشرقا مزدهرا
ولنجسد في انفسنا قول الله تعالى
كنتم خير امة اخرجت للناس تؤمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله
صدق الله العظيم
مع خالص تقديري واحترامي لكم
اخوكم -- حكيم غنام - رام الله
التعديل الأخير: