تــآريخ حـلحـول الـنضآلــي

N.O.U.R

طاقم الادارة
Administrator
إنضم
1 أكتوبر 2008
المشاركات
61,551
مستوى التفاعل
7
النقاط
0
الإقامة
فوق القمم
الموقع الالكتروني
www.islamway.com













حلحول كانت قرية عربية كنعانية الأصل، وقد ورد اسمها في التوراة
حلحول وبيت صور وممغارة وبيت عنوت والتفون"
(كتاب محمد محيسن)

وفي العهد الروماني قامت على بقعتها قرية الولوس
وظلت في العهد الإسلامي تحمل نفس الاسم حلحول.

وقد مر بها العديد من المؤرخين والرحالة المسلمين
وذكرت في كتبهم بأنها قرية غنية بمزروعاتها.

وتنتشر في أراضي القرية آثار الخرب المهجورة التي على عراقتها
التاريخية، وفي عام 623 هجري بنى عيسى بن الملك
العادل الأيوبي منارة على المسجد الذي أقيم على
قبر النبي يونس عليه السلام

وقد زالت المنارة والمئذنة بسبب عاصفة رعدية وبرق
وتطايرت حجارتها مما جعل أهل البلدة يجددون المسجد والمئذنة

وفي عام 745 هجري 1344 ميلادي
مر بها شهاب الدين العمري مؤلف مالك الأبصار وذكرها بقوله :

قبر يونس بقرية حلحول على يسار الذاهب من القدس إلى الخليل
وعليه بناء وقبة وله خادم زرته مرات.

كما ذكرها القاضي مجير الدين الحنبلي في كتابه
"
الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل
" بقوله :
" وقبره (أي قبر يونس) في القرية بالقرب من بلدة
سيدنا الخليل عليه السلام على مسافة قريبة
تسمى القرية حلحول، وعلى طريق بيت المقدس ".
(ص158)

وقال الشيخ عبد الغني النابلسي في
رحلته القدسية
عام (1101 هجري) " ولم نزل سائرين إلى أن
وصلنا إلى قرية حلحول لزيارة نبي الله يونس عليه السلام
ابن متّى الرسول، فرأينا بها ذلك الجامع وتلك المنارة
وزرنا ذلك الضريح "

. وقال الهروي في كتابه
الحضرة الأنيسية في الرحلة القدسية

(صفحة 69)
" حلحول قرية بها قبر يونس وهي على يسار الذاهب من القدس
إلى بلدة خليل الرحمن ".

أما القيّمي صاحب كتاب "
سوانح الأنس
" فقد قال :
" ما زلنا نقطع المهامة وكل واد أغبر مارين على قبر
سيدنا يونس بحلحول، قرأنا ما تيسّر، ولم نتمكن من الولوج إلى
الرحاب السامية خوفا من قطاع الطرق الفئة الباغية.


وقد ورد في كتاب بلادنا فلسطين لمؤلفه مصطفى الدباغ ص 171
أسماء بعض العلماء الذين ينتسبون إلى حلحول أمثال :

عبد الرحمن بن عبد الله الحلحولي الجعدي
الذي سار إلى الآفاق حتى انقطع بمسجد في ظاهر دمشق
واستشهد سنة 543 هجري/1148 ميلادي

وكذلك
عبد الله بن محمد بن خضر الحلحولي
المحدّث
وقد أزيل قبره حين فتح شارع جديد في حي الأكراد بدمشق
ولم يبق له أثر.

وقد خضعت حلحول للسيطرة العثمانية زهاء أربعة قرون
وكانت تعيش كسائر البلاد المجاورة ظروفاً معيشية صعبة
فقد أهملت الدولة العثمانية التعليم والصحة والزراعة
واعتبرت مسؤولية ذلك تقع على السكان
وقد أثر النظام العثماني على المجتمع
وذلك لطول المدة التي أمضاها

إذ عمّ الفقر والمرض ونظام الطوائف
وكان أهالي حلحول يتكونون من طبقة زراعية واحدة
لا تفاوت بين أفرادها، يجمعهم الحال
يسكنون في أكواخ وينامون فيها بجوار مواشيهم ودوابهم
ملابسهم رديئة وطعامهم غير صحي
يتعرضون للأمراض والأوبئة
يموت منهم المئات في كل عام
لا سيما الأطفال.

وقد اعتاد الفلاح في حلحول كغيره من سكان فلسطين
الخضوع للحاكم القاسي فكثرت مصائبه من نظام الالتزام
الذي يجمع فيه الملتزم أكبر قدر من المال في ولايته
والفلاح صاغر لا يجد من يأخذه بيده، ناهيك عن الأمن الداخلي
الذي كان مفقودا إذ كان الجند مصدر البلاء يسلبون وينهبون
مما أدى إلى انتشار اللصوص وقطاع الطرق.



ولقد زاد الطين بلة عندما أصبح الحكم العثماني
يوصف بالرجل المريض فلم تستطع السلطة توفير
الخدمات الضرورية للسكان مثل التعليم والرعاية الصحية
كما أهملت العناية بأمن المواطنين ونشر العدل
في ربوع الأرض.

ونتيجة لذلك فقد عمّ المرض وانتشر، واستحوذت الجهالة
والأمية على السكان وازداد الفقر بين المواطنين، لا سيما
وأن السلطة العثمانية دأبت على الاهتمام بتحصيل الأموال
الأميرية دون الاكتراث بطريقة الجمع الجائر
أو مدى قدرة السكان على الدفع.

وفي أواخر عهد العثمانيين قامت الحرب العالمية الأولى سنة 1914م
فتعرضت مدن وقرى فلسطين إلى ويلات الحرب
فعم الجوع والفقر والمرض لا سيما في الجزء الجنوبي من فلسطين
فقد تركزت القوات البريطانية في مصر
وقد اختفت المؤن من الأسواق وارتفعت أسعارها كما
صودرت الجمال والخيول من البلدة لنقل العتاد إلى
ميادين القتال وهجر الأهالي قريتهم
وعاشوا في العراء مدة طويلة.

وكانت الحرب العالمية انتصار الإنجليز على الأتراك
وانسحاب الأتراك من جنوب فلسطين إلى الشمال مخلفين
وراءهم العنابر المليئة بالأرزاق التموينية
وكان أحد هذه العنابر في حلحول
وقد أصبحت حلحول خالية من الشباب لانخراطهم في
صفوف الجيش العثماني

وقد أطلق على هذه الفترة سفر برلك ( أي :كل الخلق عسكر )
وعندما انتصر الإنجليز على الأتراك الذن تمركزوا حول القدس للدفاع
عنها عمّ السلب والنهب في المدن والقرى
فنهبت المواد التموينية من العنابر التركية وسقطت مدينة
القدس ودخلها الجنرال ألنبي بتاريخ 9/12/1917م
وبذلك سقطت آخر خلافة إسلامية في الوطن العربي
وعاد أهالي حلحول إلى قريتهم وبعضهم ظل مفقودا
وبهذا سقطت فلسطين بيد الغزاة الإنجليز ومن
تحالف معهم من الدول الأوروبية

وتم تقسيم تركة الرجل المريض، وكانت حصة بريطانيا فلسطين
التي انتدبت عليها عام 1922م وقد ورد في صك الانتداب:
أن من مهام الدولة المنتدبة تنفيذ وعد بلفور لذا ثار الشعب الفلسطيني
ضد بريطانيا والحركة الصهيونية وضد الهجرة والاستيطان اليهودي

وشارك أهل حلحول في هذه الثورات
وسقط على ثرى فلسطين الكثير من شهداء القرية.



ففي الحرب العالمية الأولى استشهد من أهالي حلحول كل من :

(
بشير المغثة، محمد جلق، أحمد عقل، أحمد أبو ريان، علي هرماس
عبد المعطي هرماس، عبد المهدي أبو ريان، موسى أبو ريان
حسين أبو ريان، جمعة أبو ريان، علي البو، محمد أبو عصبة
عبد الهادي أبو يوسف، عبد الرحيم أبو عصبة، عبد الفتاح أبو دية
أحمد جحشن، وإبراهيم محسن قاسم
).

وفي عهد الانتداب البريطاني كانت أحوال حلحول كبقية البلاد في فلسطين
وقد اتبعت بريطانيا سياسة فرق تسد، وأثارت النعرات بين السكان مثل :

نعرة فلاح ومدني
إلى جانب سياستها المنطوية على تطبيق وعد بلفور على الرغم
من كل الاحتجاجات العربية الرافضة لهذا القرار
والتعبير عن السخط في الاجتماعات والاحتفالات الدينية والثورات

وقد شارك أهالي حلحول في ثورة البراق
(
موسم النبي موسى
)
التي اندلعت عام 1929م
ولم يتوان أهل حلحول عن المشاركة في المظاهرات والاجتماعات
التي كانت تندلع ضد المستعمرين الإنجليز في كافة الحركات
الجماهيرية والثورات التي نشبت في فلسطين.



• مأساة حلحول وخزي الحكومة البريطانية
" سنة التيل" بتاريخ 6/5/1939م.


لم يستطع الإنجليز التغلب على ثوار منطقة الخليل
وقد تأكدوا أن العديد من الثوار كانوا من أهالي حلحول
فاراد الإنجليز الانتقام منهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم فقامت
قوة كبيرة من القوات البريطانية بتطويق حوالي 150 نفراً
من أهالي القرية وكان معظمهم ممن ساقهم سوء الطالع إلى
ذلك الطوق المشئوم ومن بينهم الشباب والتلاميذ والكهول
وبعض المارة الذين كانوا يعملون فيها وهو ليسوا منها

وذلك فجر السبت الموافق 6/5/1939م
وكان الجو شديد الحرارة وقد سمع الناس زامور كتيبة
(
البلاك ووتش
) من الجيش البريطاني الحاقد بقيادة اللورد
"
دوغلاس غوردون
"
إذ أنذر هذا القائد اللئيم من في الطوق بإطلاق النار عليهم
إذا لم يعملوا على تسليم 150 بندقية في بادئ الأمر
وإذا لم يتم إحضار السلاح سيظل هؤلاء في الحظيرة بلا زاد أو ماء

وكان الإنجليز قد اختاروا الطوق على جبل المدرسة
وعلى كرم الشيخ عبد الرزاق العناني والذي يسمى اليوم
(
جبل الشهداء
)

وأحاطوا المكان بالأسلاك الشائكة وألقوا بهؤلاء التعساء في تلك الحظيرة
تلفحهم أشعة الشمس المحرقة، وكانوا يقدمون لهم في البداية
قدر فنجان من الماء كل يوم
وقد احتمل المعذبون بلاء الأيام الخمسة الأولى
لأنهم لقوا ما يلقون به في أفواههم من ورق العنب الطري
وأغصانه وجذوره المدفونة في التربة

وقد منع الإنجليز النسوة من تقديم الماء والطعام لهؤلاء
واتلفوا قرب الماء، وكسروا الأباريق على مرأى من المعذبين
وكان كل منهم يتمنى على ربه أن يحصل على رشفة من الماء
وقد اشتبكت النساء بالجنود، فاحتجز الجنود نساء وأطفال البلدة
على أرض البيادر (المشاهد)
بالقرب من المكان المشئوم، ولا زلت أذكر ذلك المشهد عندما
كنت من الخامسة من العمر ألحق بأمي التي اشتركت
مع نساء القرية في تقديم الماء للمحجوزين
وأنا ابن حلحول الذي درج على ثراها وتغذى على ثمارها
ونهل من علمها وشرب من مائها، واستنشق هوائها
وتربى في أحضانها وافترش أرضها والتحف سماءها

أذكر في طفولتي المبكرة عندما أحاط الإنجليز بيتنا قرب مسجد النبي يونس
باحثين عن عم لي اشترك في الثورة مع ثوار حلحول
وهو في سن الخامسة عشر والذي تمكن من النجاة ببندقيته
بوساطة فتحة صغيرة مرتفعة في البيت حين لم يستطع
احتواء مسدسه وذخيرته

وقد تمكنت والدتي من إخفاء المسدس وذخيرته في جيبها
وبعد تفتيش المنزل جمع الإنجليز النساء على أرض البيدر
الذي يجاور مسجد النبي يونس من الجهة الغربية، وهنا استطاعت أمي
وكنت أرقد في حضنها أن تخفي المسدس والرصاص
تحت التراب بعد أن صنعت النساء فوقنا ستاراً من
أغطية رؤوسهن لنجاح الخطة، بينما كان الحارس الإنجليزي
الفارع الطول يصوب بندقيته نحو نساء القرية.



وفي اليوم السابع أخذ الموت ينتقي من الأهل من فقد الاحتمال
وكان الإنجليز يتركون الشهيد يلفظ أنفاسه الأخيرة
بين رفاقه حتى تصعد روحه إلى بارئها تشكو إليه ظلمهم
وهكذا بلغت قافلة الشهداء سواء من استشهدوا في الطوق
أو بعد خروجهم منه (
18 شهيداً
).

ولما وصلت أخبار هذه المأساة إلى بعض الرجال من حلحول في القدس
اتصلوا على الفور بوساطة مفتش المعارف المرحوم (
شريف صبوح
)
بمدير المعارف الإنجليزي "
جيروم فرل
" وأخبره الأمر حاثاً إياه التدخل
لإنقاذ التلاميذ المحجوزين في الطوق
وقد أحضر الصليب الأحمر سيارة مليئة بالبطانيات والطعام والماء
وأرسلها إلى حلحول حيث يرقد من في الطوق مشرفين على الهلاك
لكن غوردون وجنوده منعوا السيارة من الدخول
وقد علق المستر فرل وبحضور المفتشين العرب ومدير المباحث الإنجليزي
" جايلس بك " بقوله : "

"
ستظل مأساة حلحول لطخة عار في جبين
الإمبراطورية البريطانية لا يمكن حجبها عن الأنظار
في القرن العشرين
".

وقد وجد الدانون من الموت فرصة سانحة لهم بها
أرواحهم في سبيل شربة ماء وأخذوا يتسللون واحدا واحدا بحراسهم
إلى مخابئ الأسلحة التي لم يكن لها ظل من الحقيقة
وكان البعض يقول :

أن السلاح في مغارة، فاذا وصلها مع الحراس شرب
منها واكتفى بالضرب والركل والوخز بالسنك، والبعض يقود
الحراس إلى بئر ماء يلقى نفسه ويستشهد بعد إطلاق النار عليه
والبعض يدعي أن السلاح في مسجد النبي يونس
فاذا ما وصله شرب الماء واشبع ضرباً ولكماً وتعذيباً

وهنا أصدر "
دوغلاس غوردون
" أمراً بإطلاق النار
على كل من يضلل الجنود.
بعد هذا كله تشكل وفد من المعتقلين للتفاوض مع دوغلاس
وكان يضم ثلاثة من الوجهاء موزعين حسب العشائر وهم:

الحاج إبراهيم أبو ريان
الحاج محمد قاسم الواوي
حسين عبد الرحمن العناني


وقد تم الاتفاق على الإفراج عن هؤلاء للبحث في شراء السلاح المطلوب
وذلك بجمع المال من الأهالي الذين كانوا خارج الطوق بل خارج القرية
وتسليمه خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام، وقد جمع المال من الأهالي
وتم شراء السلاح المطلوب ومقداره (36 بندقية)
وتسليمه اللورد دوغلاس غوردون اللئيم ولكن بعد فوات الأوان
وقد أخذت هذه الجريمة النكراء من المظلومين كل مأخذ.

وفي اليوم التاسع 14/5/1939م
وبعد أن أشرف الجميع على الهلاك حضر طبيب الجيش
بصحبة طبيبين عربيين، واعلموا القائد دوغلاس بخطورة الموقف
واشراف المعتقلين على الموت، ونصح الطبيب بتقديم الشراب الساخن
واللبن قبل شرب الماء لكن القائد لم يكترث وقد تبادل الطبيب
مع القائد الكلمات القاسية كما زار المعتقلين بعض
قناصل الدول العربية فهالهم عندما شاهدوا الأشباح الحفاة العراة
زامّين شفاههم حزناً وتعجباً، ممن كاونوا يمتصون
الحصى الرطب عند الفجر ويتمرغون على التراب الذي بلله الندى

وبعد كل هذا وقف القائد ليقول مخاطباً إياهم بوساطة الترجمان.
أيها الرجال الأبطال، لقد أكبرت فيكم هذه الروح، وأدهشني صبركم
فأنا آسف للنتيجة المؤلمة التي خلفتها الإجراءات القاسية
بحقكم بموجب الأوامر الصادرة إليّ، وكان عدم انصياعكم للأوامر
العسكرية واصراركم هما السبب في موت بعضكم على الطريقة التي
لا أحبها، وقد حرك ما احتملتموه من جوع وعطش قسوة الحجر، فكيف لا يثير
إعجابي، وسأظل أذكر ما حييت ما حصل لكم، أنا اللورد ابن اللود دوغلاس
خادم الإمبراطورية البريطانية التي أحبها، حبكم لوطنكم هذا الذي رأيته
مرة أخرى أحييكم من خلال إعجابي وتقديري. لقد سأل أحد أعضاء
البرلمان الإنجليزي غلاسر عن أعمال الجيش في حلحول سنة 1939م
والفظائع التي ارتكبها، فوقف وزير الحرب يرد قائلاً:

ليس من المعقول أن يرتكب الجيش البريطاني
صاحب التقاليد المشهورة ما ارتكبه في حلحول

وقد نسي وزير الحرب أن قبور الشهداء الثمانية عشر
ما تزال قائمة في حلحول وتشهد أن الجندي الإنجليزي من أحط المخلوقات
البشرية، ولو كلف العضو نفسه وجاء إلى حلحول لوجد الحقيقة
هذا ما فعله الإنجليز بالرجال. أما ما فعلوه بالنساء فكان أدهى وأمر
فقد اقتاد الجنود الإنجليز امرأة وهي في مخاضها، والسياط تلهب ظهرها
وينزل المولود، ثم تصل المعتقل وهي قابضة على جنينها بيدها
وقد ساعدتها رفيقاتها في النضال وخلصنها من براثن الموت باعجوبة.






أما الدور البطولي الذي قامت به النساء في حلحول
في إثر سماعهن باليوم المشئوم فقد جمعن الطعام والماء
في اليوم الثاني للطوق، ولما حال جنود الإنجليز دون إيصال الطعام
والماء إلى المعتقلين اشتبكن معهم بالحجارة، وفي اليوم التالي
احضرن معهن قطعا ًمن السكر أوهمن الجنود أنها حجارة قذفنهم
بها علها تصل إلى المحجوزين وقد جمع الإنجليز النساء
في طوق على بيادر المرحوم حسن هرماس إلى الجهة الشمالية
الشرقية من الطوق المشئوم. كذلك شكلت النساء وفدا منهن وسافرن إلى
القدس لمقابلة الحاكم الإنجليزي "
كيتروسن
" للافراج عن المعتقلين غير
انه سلط الحراس عليهن وضربوهن بالسياط وكان الوفد برئاسة :

خديجة عمرو / زوجة الحاج إبراهيم أبو ريان
هنده أبو يوسف / زوجة عبد الرحمن العناني
ونعامه عبد الرحمن ملحم / زوجة حسن الأقرع البو


ثم توجهن لمقابلة قناصل الدول الأجنبية كالقنصل الألماني الذي
تعاطف مع أهالي حلحول، وأذاع النبأ بوساطة اذاعة برلين من
قبل المذيع يونس البحري.

وعلى الرغم من أن عدد من كانوا في الطوق ينيف على المائة والخمسين
من شيوخ وشباب وتلاميذ فقد نجا من أسعده الحظ وقدرت له الحياة، وروى
للأهل قصة ووقائع المأساة، فالأرواح بيد الله، فاذا جاء اجلها لا تتأخر
ساعة ولا تتقدم ولو كره الكافرون امثال اللورد دوغلاس غوردون اللعين.






قال تعالى:"ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة
ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى
فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون
".

وأن ربك يمهل ولا يهمل الظالمين

فقد قضي على فرقة البلاك ووتش في معركة طاحنة مع الألمان
كما أذاعت المحطات في حينه. ويكفي ما قيل في
مأساة حلحول عن طريق الإذاعات والصحف والشعراء
أمثال الشاعر الفلسطيني:
هارون هاشم رشيد
والشاعر الفلسطيني
جورج حزبون
سنة 1939م

فقد قال مستر فرل الإنجليزي مدير المعارف العمومية في فلسطين
"
ستظل واقعة حلحول تلطخ جبين بريطانيا العظمى
"

كما قال هتلر زعيم ألمانيا النازية في إحدى خطبه
" فلا تظن بريطانيا العجوز أن ألمانيا بلد صغير في فلسطين
يعذبون أهله كيفما يشاؤون".

وقد أذيعت للشاعر الفلسطيني جورج حزبون
من بيت لحم بوساطة اذاعة برلين قصيدة عصماء
في مأساة حلحول جاء فيها:

عرّج على الثكلى وجيش أرامل تبكي الخليل
وأختها حلحولا يا نائمين على الوثير
تنبّهوا قد صار ليل الظالمين طويلا
هذا الوصي للص أصل بلائها
جعل الشقاء من الهناء بديلا


والشهداء في هذه المأساة
هم:


رشيد نوفل
إبراهيم نوفل
عبد المحسن نوفل
محمد المصري
رشدي المحتسب
رباح البكري
محمد الأقرط
عبد القادر الأطرش
محمد نعيم
عبد الله يونس
عوض عبد عوض
حسن الدرخشي
محمد نوفل
محمد صبّاح
عبد الرحمن الحطبة
هدبة أبو صايمة
وعبد الرحيم البو




حلحول بعد الحرب العالمية الثانية

لقد تصاعدت العمليات الفدائية ضد الإنجليز بعد قرار التقسيم
عام 1947م في منطقة الخليل
وقد اشترك المناضلون من أبناء حلحول في هذه العمليات
وانضم العديد من المجاهدين لقوات الجهاد المقدس
تحت امرة:

عبد القادر الحسيني

وكانت مدرسة حلحول الابتدائية مركزاً لتدريبهم
كما اشترك أبناء حلحول في معارك بيت جبريل والدهيشة
وصوريف والقسطل فباب الواد وغيرها
فاستشهد من أبناء حلحول:

موسى محمد مرعب

واستشهد في معركة كفار عصيون عدد من أبناء حلحول
وبترت الأجزاء من سيقان بعضهم
وقبورهم في حلحول تشهد على ذلك.





• سقوط حلحول سنة 1967م

في صباح الخامس من حزيران عام 1967م
سقطت حلحول كباقي فلسطين في يد جيش الاحتلال الإسرائيلي
فما فتئ أبناء حلحول حتى انضموا إلى صفوف الثورة والمقاومة
والقي القبض على عدد منهم، وحكموا بالسجن المؤبد ومدى الحياة

وقاوم أبناء حلحول بكل ما يملكونه من وسائل ضد الاحتلال
وقد نفي رئيس بلديتها محمد حسن ملحم مع رئيس بلدية الخليل
المرحوم فهد القواسمي بحجة تحريض ضد الاحتلال

وحين اندلعت الانتفاضة الأولى بالضفة الغربية وغزة عام 1987م
نشط الصراع بين المواطنين وسلطات الاحتلال التي مارست جميع
وسائل العنف بتركيع البلدة ولكنها فشلت فقد سجل أبناء حلحول
مواقف عظيمة ومشرفة في التصدي لسيارت جيش الاحتلال والمستوطنين

وانطلقت مظاهرات حاشدة في شوارعها مرات عدة، واشتبك المتظاهرون
مع قوات الاحتلال، واستشهد المناضلان الشابان :

بكر البو
ماجد الاطرش

في 27/2/1988م

وقام الاحتلال بنفس العام بتحويل مدرسة ذكور حلحول
الثانوية إلى معسكر ضخم للجيش الذي ينكل بالبلدة وابنائها
وهكذا استمر الحال طيلة الانتفاضة حتى ان اسحاق رابين جاء
بطائرته وتوعد اهل حلحول بالانتقام إذا لم يخففوا المقاومة
وحولوا منتزه مرعية إلى معسكر للجيش الإسرائيلي

كما استولوا على عدد من اسطح البنايات الواقعة على الشارع العام
لمراقبة الشباب المنتفضين، وراقبوهم بالمناظير الخاصة
والقوات الخاصة، ولكن النضال استمر مما اضطر العدو الإسرائيلي إلى
شق طريق التفافي خارج حدود حلحول، ولكن الشباب لاحقوهم على
جسر حلحول وعلى الشارع الالتفافي، وقد سقط خلال هذه الانتفاضة
عدد كبير من أبناء حلحول وتشهد بذلك سجلات الشهداء والمقابر

وتم اسر عدد كبير من أبناء حلحول حكم عليهم باحكام متفاوتة
وقد قام المحتل بابعاد العشرات من أبناء حلحول إلى البلدان العربية
وهدم الاحتلال الكثير من البوت ودمر كثير من المزروعات
وفي يوم القاء القبض على المناضل محمود أبو دنهش تم نسف
ما يزيد عن 76 بيتاً في البلدة القديمة.

ولم ينسى أبناء حلحول ان يشاركو في انتفاضة الأقصى
المباركة التي اندلعت في 28/9/2008م
وقدمت العديد من الشهداء واعتقل العدو الصهيوني العشرات
من أبناء البلدة، ونصب حول حلحول نقاط مراقبة
عسكرية لا تزال اليوم موجودة في مدخل النصبة
وعلى جسر حلحول، واغلق الطريق الرئيس
وهو طريق الحواور، ووضع العديد من السدات الترابية







بعض من أسماء المحررين والمبعدين والبيوت المنسوفة

مارست قوات الاحتلال اعمالاً قمعية ضد شعبنا الصامد والمرابط
فزجت بالسجون بالالاف ،وابعدت المئات، وهدمت الكثير
من المنازل، وسوف اورد هنا قائمة بأسماء المحررين الأسرى الذين
أفرجت عنهم السلطات في عملية تبادل الاسرى عام 1985م
وقائمة أخرى بالمبعدين، وأخرى لاصحاب البيوت التي نسفتها
وهدمتها سلطات الاحتلال سوف اذكر خمس على كل من هذه الاجراءات التعسفية:

أ‌. أسماء الاسرى المحررين:

1.عبد المحسن محمد أبو ريان
2.جمال محيسن أبو ريان
3.هاشم محمد البو
4.جهاد حسن جحشن
5.محمود حمدان أبو دنهش

وغيرهم الكثير.








ب‌. أسماء المبعدين:

1.أحمد محمد حنيحن
2.داود حسن مرعب
3.عبد الرحمن حسن البربراوي
4.محمد حسن جحشن
5.رئيس البلدية محمد حسن ملحم

وغيرهم الكثير.





ج.أسماء أصحاب البيوت المنسوفة:

1.حسن محمد جحشن
2.محمد عطية البو
3.محمد أحمد العرجا
4.محمد أحمد البابا
5.شاكر شحدة حنيحن

وغيرها الكثير من البيوت المنسوفة
ولقد تم نسف 76 بيتاً في البلدة القديمة.






شهداء حلحول

* عبر المسيرة النضالية الطويلة للشعب الفلسطيني سقط
على ثرى فلسطين الكثير الكثير من الشهداء
وقد كانت مدينة حلحول من أول المدن والقرى
المشاركة في هذه المسيرة النضالية حيث قدمت دفعا عن المدينة
وعن اقرى و المخيمات الأخرى الكثير من الشهداء.

1-الشهيد بشير خليل المغثة 1915

2- الشهيد محمد خميس جلق1915

3- الشهيد احمد زريقة عقل1915

4- الشهيد جمعة أبو ريان 1915

5- علي محمد البو 1915

6-عبد الرحيم أبو عصبة 1915

7- محمد حسين الدودة1915

8- عبد الهادي أبو يوسف1915

9-عبد الفتاح أبو دية 1915

10- محسن محمد قاسم 1915

11-محمد أبو قاسم الحلحولي 1915

12- رشيد سلميان نوفل 1939

13- الحاج عبد القادر الاطرش1939

14- محمد محمد نعيـم1939

15- عبد الله يونس القعوب 1939

16-عبد عبد الهادي عوض 1939

17-حسن محمد الدرشخي 1939

18-حسن محمد الدرشخي 1939

19- محمد محمود نوفل 1939

20-محمد عبد ربه صباح 1939

21-عبد الرحمن محمد الحطبة1939

22-هدبة محمد أبو صايمة 1939

23- حسين محمد القط 1939

24-عبد القادر شنيور 1939

25-مصطفى إسماعيل علان 1944

26-عبد عبد الرزاق ادحيدل 1946

27-شاهين يوسف شاهين 1947

28-عبد المجيد حسن قرجات 1947

29-رجب حسن مشعل 1947







شهداء حرب الـ1948

30_ عمر عبد الحميد علان 1944

32_ عبد الكريم عرمان 1948

33-عبد المهدي يوسف مشعل 1948

34-موسى محمد مرعب 1948

35-محمد عايش الواوي 1948

36-محمود عبد الله أبو ريان 1948

37-طلب محمد الواوي 1948

38-محمد احمد أبو دية 1948

39- حسن صالح البو 1948

40-عبد الرحيم العرجا 1948

41-حسين الزوايدة 1948

42-احمد حسين الاقرط 1948

43-محمد عطا الله الاقرط 1948

44-يونس عبد السليمان الاقرط 1948







شهداء حرب حزيران 1967 وما بعد حرب 1948

45-محمود حسن أبو يوسف 1967

46-عيسى محمد أبو عصبة 1950

47-خالد عبد الله العاصي 1950

48-احمد المصري 1952

49-هاشم محمد محجز أبو ريان 1968

50-احمد حسين عواد 1968

51-خليل محمد وحش 1968

52-شاكر شحدة حنيحن 1967

53-فخري عبد القاد ملحم 1967

54-إسماعيل عبيد أبو ريان 1967

55-جميل عبد العزيز وحش 1967

56-عبد المجيد (الملقب جوهر) موسى نعيم 1967

57-احمد يوسف أبو ريان 1967

58-عبد الله حسن الغول 1967

59-خليل ياسين ملحم 1975

60-عبد الرحيم عيسى وحش 1975

61-محمد رجب أبو يوسف 1975

62-بلال محمد أبو يوسف 1975

63-نصري حسن العناني1979

64-محمود احمد سعده 1978

65-مروان جحشن

65- على إبراهيم الشطريط " أبو عيسى " 1981



شهداء الانتفاضة الأولى وانتفاضة الاقصى المباركة


65-بكر عبد الله البو 1988

66-ماجد محمد الاطرش 1988

67-علي محمد العرجا1990

68- مروان جحشن 1994

68-عماد يوسف العداربة 1993

69_سلمان حسين زماعرة 1995

70- حاتم محمد أبو ريان

71-محمد يونس الزماعرة 2000

72- نائل علي زماعرة 2000

73- محمد عبد الجليل أبو ريان 2000

74- إسماعيل عبد الهادي الدودة 2001

75- طارق الهنداوي (من غزة استشهد في اجتياح 2002)

76- أحمد بدوي المسالمة(منفذ عملية مغتصبة (كرمي تسور) 8/6/2002م.)

75- احمد مضية زماعرة 2002

76- رنا كرجة 2002

77_فراس البو 2002

78 _ خالد أبو خيران 2002

79 _ شادي مطور 2007














 
رد: تــآريخ حـلحـول الـنضآلــي

تاريخ برفع الراس
كلنا فخر بأننا من حلحول
 
رد: تــآريخ حـلحـول الـنضآلــي

مشكورة كتير اخت نور على هالمعلومات القيمه

ولا يسعنا الا ان نقول كلنا فخر باننا من ابناء فلسطين
 
رد: تــآريخ حـلحـول الـنضآلــي

24_229.gif




شكرا على المرور العطر

والله ما يحرمنا من هالتواصل الرائع




24_229.gif
 
أعلى