شموع لا تنطفئ
Well-known member
- إنضم
- 13 مارس 2010
- المشاركات
- 285
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
الابتداء
ممارس للعمل العام التربوي الاسلامي يلمس ولابد ظاهرة سقوط البعض وتراجعهم . فانت ترى داعية سالكا مع السالكين ،وتظن أنه سيثبت ويصل ـ ان شاء الله ـ مع الواصلين ، ولكنه يخيب ظنك اثناء الطريق ، بان تصدمه رهبة ، أو رغبة ، أو يستأثر لنداء وهوى ، فيغتر ويستولي عليه التيه ادلالا وامتنانا،فيصيبه الفتور.
وربما استعصى تعطيل مثل هذه الظاهرة حينا ، ولكن تفرسنا في نفوسنا ، والتنقيب عن الفقه التربوي في آثار رجال التربية الاقدمين ، بدأ يرينا ملامح من التفسير لها ، ان وعيت حق وعيها لكن فيها ـ بأذن الله ـ ثبات القلوب ، ولوثينا زلل القدم بعد ثبوتها .
• هو صفاء الابتداء
فأما الشاعر ، فيشير اشارة عامة الى تفسير مثل هذه الظاهرة ، وبقول :
وكل أمرئ ـ والله بالناس عالم ـ
له عادة قامت عليها شمائله
تعودها فيما مضى من شبابه
كذلك يدعو كل أمر اوائله
والشاهد فيه : الشطر الاخير ، فكل أمر تغلب عليه الصفة التي تبدأ بها .
ولكن استاذة التربية الاوائل قربوا ادنى من الشاعر ، فاتضح وانكشف لنا مذهبهم ، بما فصلوا وعبئوا من معنى أوائل الامور .
منهم أبو اسحاق الرقي ، في حروفه القليلة الشاملة إذ يقول :
( الفترة بعد المجاهدة من فساد الابتداء .)
ويريد بالفترة : الفتور .
فهو الابتداء أذن ، أي الخطوات الأولى للداعية المريد في طريق الدعوة الموصل الى الله ، تكون صحيحة ، فيرتقي بلا فتور ونكوص ، وان فتر فبمقدار لا يتعدى أدنى ما أثر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ،وتكون معيبة هذه الخطوات ، أو فاسدة ـ في تعبير الرقي هذا ـ فيفتر وينكص عن الارتقاء .
ومن أين يعترض الداعية الفتور إذا دفعه مربوه بقول أول مرة ، واستلم العهد بحزم ؟
ومن ايقن انه يتبع رسولا من أولي العزم ، صلى الله عليه وسلم ، فكيف لا يستمد من عزمه ؟
ممارس للعمل العام التربوي الاسلامي يلمس ولابد ظاهرة سقوط البعض وتراجعهم . فانت ترى داعية سالكا مع السالكين ،وتظن أنه سيثبت ويصل ـ ان شاء الله ـ مع الواصلين ، ولكنه يخيب ظنك اثناء الطريق ، بان تصدمه رهبة ، أو رغبة ، أو يستأثر لنداء وهوى ، فيغتر ويستولي عليه التيه ادلالا وامتنانا،فيصيبه الفتور.
وربما استعصى تعطيل مثل هذه الظاهرة حينا ، ولكن تفرسنا في نفوسنا ، والتنقيب عن الفقه التربوي في آثار رجال التربية الاقدمين ، بدأ يرينا ملامح من التفسير لها ، ان وعيت حق وعيها لكن فيها ـ بأذن الله ـ ثبات القلوب ، ولوثينا زلل القدم بعد ثبوتها .
• هو صفاء الابتداء
فأما الشاعر ، فيشير اشارة عامة الى تفسير مثل هذه الظاهرة ، وبقول :
وكل أمرئ ـ والله بالناس عالم ـ
له عادة قامت عليها شمائله
تعودها فيما مضى من شبابه
كذلك يدعو كل أمر اوائله
والشاهد فيه : الشطر الاخير ، فكل أمر تغلب عليه الصفة التي تبدأ بها .
ولكن استاذة التربية الاوائل قربوا ادنى من الشاعر ، فاتضح وانكشف لنا مذهبهم ، بما فصلوا وعبئوا من معنى أوائل الامور .
منهم أبو اسحاق الرقي ، في حروفه القليلة الشاملة إذ يقول :
( الفترة بعد المجاهدة من فساد الابتداء .)
ويريد بالفترة : الفتور .
فهو الابتداء أذن ، أي الخطوات الأولى للداعية المريد في طريق الدعوة الموصل الى الله ، تكون صحيحة ، فيرتقي بلا فتور ونكوص ، وان فتر فبمقدار لا يتعدى أدنى ما أثر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ،وتكون معيبة هذه الخطوات ، أو فاسدة ـ في تعبير الرقي هذا ـ فيفتر وينكص عن الارتقاء .
ومن أين يعترض الداعية الفتور إذا دفعه مربوه بقول أول مرة ، واستلم العهد بحزم ؟
ومن ايقن انه يتبع رسولا من أولي العزم ، صلى الله عليه وسلم ، فكيف لا يستمد من عزمه ؟