MAHMOUD JEHAD
Member
- إنضم
- 3 يونيو 2011
- المشاركات
- 5
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
http://alshahed.free-forums.org/viewtopic.php?p=3738#p3738بواسطة Archivarius في 16 مايو 2009 12:05
في ظل التجربة الفرنسية في استخدام طاقة الأرض الجوفية
هل يمكن الإفادة من المياه الساخنة الطبيعية في شمال لبنان؟
مركز استخدام المياه الساخنة الجوفية في مدينة «مو» الفرنسية
بمناسبة تجدد البحث في لبنان عن وضع استراتيجيات جديدة للطاقة في لبنان، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة، كما ورد في «السفير» في 4/12/,2007 وفي عالم أصبحت فيه الطاقة عصب كل آلة، ومحرك كل محرك، وعصب كل صناعة. وإذ أصبحت الطاقة الأحفورية مهددة بالنضوب ومتسببة بكوارث عالمية خطرة... ولم يعد الإنسان ليترك أياً من ظواهر الطبيعة دون استغلال... كان علينا دائما البحث عن مصادر جديدة وبديلة وأقل تلويثا.
من مظاهر الطبيعة أيضا، المياه الدافئة المتدفقة من باطن الأرض. إنها المياه المسخّنة طبيعيا بواسطة حرارة الأرض الجوفية. وهذه المياه المسخنة طبيعيا، متوفرة بكثرة، كما هو معلوم، شمال لبنان. فلمَ لا ندرس إمكانية الاستفادة منها أسوة بتجارب باقي الدول، ولا سيما فرنسا؟
ماذا في التجربة الفرنسية؟
المياه الساخنة الجوفية
في العالم اليوم ما يسمى «الجيوتيرمي»، وهو العلم الذي يدرس العوامل الحرارية في باطن الأرض وسبل استخدامها. كما يعني أيضا الحرارة الجوفية الناجمة عن طاقة حرارة الأرض المحولة إلى حرارة أو كهرباء.
إننا نعيش على أرض قلبها نار ودرجات حرارية مئوية هائلة تفوق أي تصور وطبقات صخرية مديدة، متعددة، تعزل تباعا القشرة عن الأخرى حتى سطح اليابسة حيث نعيش.
الحرارة الجوفية تتولد أساسا من النشاط الإشعاعي الذاتي، الطبيعي للصخور المكونة للقشرة الأرضية، والحرارة الجوفية هذه، تأتي أيضا بنسبة ضعيفة، من المناطق الباطنية للأرض، حيث تتدرج الحرارة بحسب الطبقات العازلة من 1000 إلى 4300 درجة مئوية.
المخزون الحراري الأرضي أمكن استغلاله واستثماره عندما توفرت له شروط تطلبت أبحاثا هامة تبين بنتيجتها أن في باطن الأرض حاويات طبيعية مائية حارة وهي قابلة للاستغلال.
هذه الحاويات الطبيعية تقع فوق القشرة الأرضية الباطنية التي تحتها النفط.
إن استثمار حرارة الأرض باستخراجها أولا هو من أهداف إنشاء محطات استخراج الطاقة الجوفية.
عديدة هي الدول التي اعتمدت نظما لاستخراج حرارة الأرض الجوفية من أجل تسخين مياه التدفئة في مدن كبرى ومن أجل إنتاج الكهرباء.
في أوروبا توجيهات إدارية أوروبية تتوقع أن يصبح 12٪ من إنتاج الكهرباء الأوروبي في العام,2010 معتمدا على الطاقة التي يمكن تجديدها، وبالتالي تبدو المياه الحارة الجوفية المصدر الجيولوجي الذي يمكن تجديده دون أي تلوث للبيئة ومنه يمكن استخراج الطاقة لإنتاج الكهرباء والمياه الساخنة للتدفئة تضاف إليها إمكانيات التبريد.
إن التدفئة المدينية المركزية المستمدة من حرارة باطن الأرض تساهم في تقليص كلفة الإنتاج الحراري العام وتساهم في تخفيف نسب انبعاث الغازات المضرة بطبقات الغلاف الجوي للأرض أي الغازات الدفيئة وهي عملية لا تتأثر بارتفاع أسعار المحروقات ولا بالعوامل الطبيعية كما أن المياه المستخرجة تعود بكاملها إلى باطن الأرض حيث يلزمها سنة كاملة لكي تعود إلى حرارتها الأصلية.
الحرارة المستخرجة للتدفئة تبلغ كحد أقصى 90 درجة والمستخرجة لإنتاج الكهرباء تبلغ 150 درجة كحد أقصى. المياه الساخنة المستخرجة من باطن الأرض هي مياه مالحة ولا تستعمل كمياه إنما حرارتها فقط هي التي تستعمل.
مركز «مو» للمياه الدافئة في فرنسا
في مدينة «مو» الواقعة على بعد 60 كيلومترا عن باريس في فرنسا، مركزٍالمياه الجوفية الدافئة (كما يظهر في الصورة). تستخرج المياه الحارة في هذه المحطة الحرارية من عمق 2000 متر.
على هذا الموقــع مولد كهــربائي مساعد بقوة 30 ميغاوات و محطة مساعــدة لتسـخين المياه قوتها 70 ميغاوات.عندما تتدنى كثيرا درجات الحرارة تتم مساعدة المياه الحارة الجوفية بواسطة مولد كهربائي يساعد في تسخين المياه. هذه المحطة تؤمن مياه التدفئة والمياه الساخنة ل 12000 مسكن طوال أيام السنة 24 على 24 ساعة، وتوفر سنويا استعمال 8000 طن من الفيول.
في كل مركز لاستخراج المياه الجوفية الحارة نجد مضختين أساسيتين واحدة للإنتاج ترسل المياه الحارة إلى محول يسحب حرارتها ويحولها مجددا إلى باطن الأرض وتستعمل في هذه العملية مواد خاصة تمنع الصدأ عن الإمدادات المعدنية، ذلك ان المياه المستخرجة مالحة.
محطة المياه الجوفية الحارة مؤلفة من بئرين: بئر لسحب المياه و بئر لإعادة ضخها إلى عمق الأرض.المياه المستخرجة تكون حرارتها عادة ما بين 70 و 75 درجة مئوية. التنقيب عليها مشابه للتنقيب عن النفط. اذا كانت حرارتها تفوق التسعين درجة مئوية فتستعمل لتوليد الطاقة الكهربائية.
وتجدر الإشارة ان في منطقة باريس و ضواحيها المعروفة باسم «جزيرة فرنسا» (إيل دو فرنس)،يوجد أربع و ثلاثون محطة لاستخراج المياه الحارة من باطن الأرض.
مزايا استخدام حرارة المياه الجوفية
أما أبرز مزايا استخدام حرارة المياه الجوفية فهي، المساهمة في المحافظة على البيئة. والمساهمة في اقتصاد كل اسرة عبر تخفيف مصاريف التدفئة،وتوفير كبير في استعمال الفيول.وعدم الاعتماد على المولدات الحرارية إلا بنسب ضئيلة جدا.
وهي مصدر طبيعي متجدد ويدوم طويلا (كل بئر يدوم استعماله أربعين عاما).
تأملوا لو أن محطة مثل هذه تم إنشاؤها في لبنان، (لا سيما شمال لبنان، حيث تفجرت منذ سنوات ينابيع مياه ساخنة فوق سطح الأرض لوحدها) وتمت الاستفادة من مصادر المياه الجوفية الحارة...
في ظل التجربة الفرنسية في استخدام طاقة الأرض الجوفية
هل يمكن الإفادة من المياه الساخنة الطبيعية في شمال لبنان؟
مركز استخدام المياه الساخنة الجوفية في مدينة «مو» الفرنسية
بمناسبة تجدد البحث في لبنان عن وضع استراتيجيات جديدة للطاقة في لبنان، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة، كما ورد في «السفير» في 4/12/,2007 وفي عالم أصبحت فيه الطاقة عصب كل آلة، ومحرك كل محرك، وعصب كل صناعة. وإذ أصبحت الطاقة الأحفورية مهددة بالنضوب ومتسببة بكوارث عالمية خطرة... ولم يعد الإنسان ليترك أياً من ظواهر الطبيعة دون استغلال... كان علينا دائما البحث عن مصادر جديدة وبديلة وأقل تلويثا.
من مظاهر الطبيعة أيضا، المياه الدافئة المتدفقة من باطن الأرض. إنها المياه المسخّنة طبيعيا بواسطة حرارة الأرض الجوفية. وهذه المياه المسخنة طبيعيا، متوفرة بكثرة، كما هو معلوم، شمال لبنان. فلمَ لا ندرس إمكانية الاستفادة منها أسوة بتجارب باقي الدول، ولا سيما فرنسا؟
ماذا في التجربة الفرنسية؟
المياه الساخنة الجوفية
في العالم اليوم ما يسمى «الجيوتيرمي»، وهو العلم الذي يدرس العوامل الحرارية في باطن الأرض وسبل استخدامها. كما يعني أيضا الحرارة الجوفية الناجمة عن طاقة حرارة الأرض المحولة إلى حرارة أو كهرباء.
إننا نعيش على أرض قلبها نار ودرجات حرارية مئوية هائلة تفوق أي تصور وطبقات صخرية مديدة، متعددة، تعزل تباعا القشرة عن الأخرى حتى سطح اليابسة حيث نعيش.
الحرارة الجوفية تتولد أساسا من النشاط الإشعاعي الذاتي، الطبيعي للصخور المكونة للقشرة الأرضية، والحرارة الجوفية هذه، تأتي أيضا بنسبة ضعيفة، من المناطق الباطنية للأرض، حيث تتدرج الحرارة بحسب الطبقات العازلة من 1000 إلى 4300 درجة مئوية.
المخزون الحراري الأرضي أمكن استغلاله واستثماره عندما توفرت له شروط تطلبت أبحاثا هامة تبين بنتيجتها أن في باطن الأرض حاويات طبيعية مائية حارة وهي قابلة للاستغلال.
هذه الحاويات الطبيعية تقع فوق القشرة الأرضية الباطنية التي تحتها النفط.
إن استثمار حرارة الأرض باستخراجها أولا هو من أهداف إنشاء محطات استخراج الطاقة الجوفية.
عديدة هي الدول التي اعتمدت نظما لاستخراج حرارة الأرض الجوفية من أجل تسخين مياه التدفئة في مدن كبرى ومن أجل إنتاج الكهرباء.
في أوروبا توجيهات إدارية أوروبية تتوقع أن يصبح 12٪ من إنتاج الكهرباء الأوروبي في العام,2010 معتمدا على الطاقة التي يمكن تجديدها، وبالتالي تبدو المياه الحارة الجوفية المصدر الجيولوجي الذي يمكن تجديده دون أي تلوث للبيئة ومنه يمكن استخراج الطاقة لإنتاج الكهرباء والمياه الساخنة للتدفئة تضاف إليها إمكانيات التبريد.
إن التدفئة المدينية المركزية المستمدة من حرارة باطن الأرض تساهم في تقليص كلفة الإنتاج الحراري العام وتساهم في تخفيف نسب انبعاث الغازات المضرة بطبقات الغلاف الجوي للأرض أي الغازات الدفيئة وهي عملية لا تتأثر بارتفاع أسعار المحروقات ولا بالعوامل الطبيعية كما أن المياه المستخرجة تعود بكاملها إلى باطن الأرض حيث يلزمها سنة كاملة لكي تعود إلى حرارتها الأصلية.
الحرارة المستخرجة للتدفئة تبلغ كحد أقصى 90 درجة والمستخرجة لإنتاج الكهرباء تبلغ 150 درجة كحد أقصى. المياه الساخنة المستخرجة من باطن الأرض هي مياه مالحة ولا تستعمل كمياه إنما حرارتها فقط هي التي تستعمل.
مركز «مو» للمياه الدافئة في فرنسا
في مدينة «مو» الواقعة على بعد 60 كيلومترا عن باريس في فرنسا، مركزٍالمياه الجوفية الدافئة (كما يظهر في الصورة). تستخرج المياه الحارة في هذه المحطة الحرارية من عمق 2000 متر.
على هذا الموقــع مولد كهــربائي مساعد بقوة 30 ميغاوات و محطة مساعــدة لتسـخين المياه قوتها 70 ميغاوات.عندما تتدنى كثيرا درجات الحرارة تتم مساعدة المياه الحارة الجوفية بواسطة مولد كهربائي يساعد في تسخين المياه. هذه المحطة تؤمن مياه التدفئة والمياه الساخنة ل 12000 مسكن طوال أيام السنة 24 على 24 ساعة، وتوفر سنويا استعمال 8000 طن من الفيول.
في كل مركز لاستخراج المياه الجوفية الحارة نجد مضختين أساسيتين واحدة للإنتاج ترسل المياه الحارة إلى محول يسحب حرارتها ويحولها مجددا إلى باطن الأرض وتستعمل في هذه العملية مواد خاصة تمنع الصدأ عن الإمدادات المعدنية، ذلك ان المياه المستخرجة مالحة.
محطة المياه الجوفية الحارة مؤلفة من بئرين: بئر لسحب المياه و بئر لإعادة ضخها إلى عمق الأرض.المياه المستخرجة تكون حرارتها عادة ما بين 70 و 75 درجة مئوية. التنقيب عليها مشابه للتنقيب عن النفط. اذا كانت حرارتها تفوق التسعين درجة مئوية فتستعمل لتوليد الطاقة الكهربائية.
وتجدر الإشارة ان في منطقة باريس و ضواحيها المعروفة باسم «جزيرة فرنسا» (إيل دو فرنس)،يوجد أربع و ثلاثون محطة لاستخراج المياه الحارة من باطن الأرض.
مزايا استخدام حرارة المياه الجوفية
أما أبرز مزايا استخدام حرارة المياه الجوفية فهي، المساهمة في المحافظة على البيئة. والمساهمة في اقتصاد كل اسرة عبر تخفيف مصاريف التدفئة،وتوفير كبير في استعمال الفيول.وعدم الاعتماد على المولدات الحرارية إلا بنسب ضئيلة جدا.
وهي مصدر طبيعي متجدد ويدوم طويلا (كل بئر يدوم استعماله أربعين عاما).
تأملوا لو أن محطة مثل هذه تم إنشاؤها في لبنان، (لا سيما شمال لبنان، حيث تفجرت منذ سنوات ينابيع مياه ساخنة فوق سطح الأرض لوحدها) وتمت الاستفادة من مصادر المياه الجوفية الحارة...