- إنضم
- 1 أكتوبر 2008
- المشاركات
- 61,551
- مستوى التفاعل
- 7
- النقاط
- 0
- الإقامة
- فوق القمم
- الموقع الالكتروني
- www.islamway.com
غــــــــــــــــزة

غزة هي أكبر مدينة في قطاع غزة، في الجنوب الغربي لفلسطين على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، يقدر عدد سكان قطاع غزة بـ 1.500.000 نسمة حتى عام 2006. تولت السلطة الفلسطينية إدارة المدينة تطبيقا لاتفاق أوسلو سنة 1993 بعد أن كانت تتخذها قوات الجيش الإسرائيلي مقرا لها أثناء احتلال قطاع غزة ما بين 1967 و1994
نبذة تاريخية وجغرافية
مدينة غزة من أقدم مدن العالم، اكتسبت أهمية بالغة نتيجة لموقعها الجغرافي الحساس عند التقاء قارتي آسيا وإفريقيا، مما منحها مكانة إستراتيجية وعسكرية فائقة، فهي الخط الأمامي للدفاع عن فلسطين، بل والشام جميعها جنوباً، والموقع المتقدم للدفاع عن العمق المصري في شمالها الشرقي أورثها وظيفة الميدان وساحة القتال لمعظم الإمبراطوريات في العالم القديم والحديثة، الفرعونية، والآشورية والفارسية واليونانية والرومانية ثم الصليبية، وفي الحرب العالمية الأولى. كما أن موقع مدينة غزة عند خط التقسيم المناخي، وعلى خط عرض 31.3 درجة شمال خط الاستواء جعلها تحتل الموقع الحدّي بين الصحراء جنوباً، ومناخ البحر المتوسط شمالا، وعليه فهي بين إقليمين متباينين منحها ذلك دور "السوق" التجاري النابض بالمنتجات العالمية، الحارة والباردة منذ أقدم العصور. عّزز هذا الموقع الهام موقعها المميز فوق تل صغير يرتفع بنحو "45" متراً عن سطح البحر الذي تبتعد عنه نحوا من ثلاثة كيلومترات.
المدينة القديمة
كانت غزة القديمة تحتل مساحة تقدر بنحو كيلو متر مربع فوق هذا التل، يحيط بها سور عظيم له عدة أبواب من جهاته الأربعة، وكان أهمها باب البحر أو باب "ميماس" نسبة لمينائها غرباً، وباب "عسقلان" شمالاً و"باب الخليل" شرقاً، وأخيراً باب "دير الروم" أو "الداروم" جنوباً، وقد اعترى هذه التسميات الكثير من التبدل وفقاً لاختلاف وتبدل الزمن والإمبراطوريات، وكانت هذه الأبواب تغلق مع غروب الشمس، مما جعلها حصينة مستعصية على أعدائها. وجميع هذه العناصر القوية جعلت أجدادنا من العرب الكنعانيين الذين أسسوها قرابة الألف الثالثة قبل الميلاد يسمونها "غزة" كما أطلق عليها هذا الاسم نفسه العرب المعينيون الذين سكنوها ولهم دورهم الفاعل في إنعاشها فيما قبل الميلاد وتوطدت صلاتهم مع أهل غزة بفعل علاقات النسب والمصاهرة
غزاتوه.. غزة هاشم
أطلق عليها الفراعنة أيام "تحتمس الثالث" (1447-1501) قبل الميلاد "غزاتوه" وارتبط اسمها بـ "الكنز" الذي قيل بأن "قنبيز" قد دفنه أيام الفرس. وبقي أسمها "غزة" خالداً دون تغيير أو تبديل وأطلق عليها العرب "غزة هاشم" حيث دفن بها جد الرسول "صلى الله عليه وسلم" أثناء أحدى رحلاته قبل الإسلام في نهاية القرن الخامس وبداية القرن السادس الميلادي تقريباً. فلا غرابة والحالة هذه أن يطلق عليها "خليل الظاهري" لقب "دهليز الملك"، وأن يصفها "نابليون" بأنها بوابة آسيا ومدخل إفريقيا لتؤكد جميعها حساسية موقعها وأهميته
في العصر الحديث
كان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من منطقة الانتداب البريطاني على فلسطين حتى إلغائه في مايو 1948. وفي خطة تقسيم فلسطين كان القطاع من ضمن الأراضي الموعودة للدولة العربية الفلسطينية، غير أن هذه الخطة لم تطبق أبدا، وفقدت سريانها إثر تداعيات حرب 1948. بين 1948 و1956 خضع القطاع لحكم عسكري مصري، ثم احتلها الجيش الإسرائيلي لمدة 5 أشهر في هجوم على مصر كان جزء من العمليات العسكرية المتعلقة بأزمة السويس. في مارس 1957 انسحب الجيش الإسرائيلي فجددت مصر الحكم العسكري على القطاع. في حرب1967 احتل الجيش الإسرائيلي القطاع ثانية مع شبه جزيرة سيناء. في 1982 أكملت إسرائيل انسحابها من سيناء بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، ولكن القطاع بقي تحت حكم عسكري إسرائيلي إذ فضلت مصر عدم تجديد سلطتها عليه.
دخلت إلى بعض مناطقه السلطة الوطنية الفلسطينيةبعد توقيع اتفاقية أوسلو في العام 1993، وفي فبراير 2005، صوّتت الحكومة الإسرائيلية على تطبيق خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون للإنسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة وإزالة جميع المستوطنات الإسرائيلية والمستوطنين والقواعد العسكرية من القطاع، وتم الانتهاء من العملية في 12 سبتمبر 2005 بإعلانها إنهاء الحكم العسكري في القطاع.
يشكل القطاع مع الضفة الغربية، نواة الدولة الفلسطينية الموعودة التي تفاوض على اقامتها السلطة الفلسطينية منذ مايزيد عن 15 عام. (وهي الاراضي التي احتلتها إسرائيل في 5 حزيران 1967).
من اهم اثار المدينه الصامده
مبنى قصـر البـاشا

مبنى قصر الباشا بمدينة غزة
يفتح متحف قصر الباشا في حي الدرج شرق مدينة غزة بتصميمه المعماري نافذة لمعرفة الكثير عن ماضي هذه البلاد وعراقتها، ولكن حصار غزة يجعل ترميمه غير ممكن، وهو ما يُخشى من عواقبه على واحد من أهم الآثار الفلسطينية على مر العصور.
ويجمع مختصون وباحثو آثار على روعة البناء المعماري لهذا المعلم الذي أصبح بمنزلة متحف يحتضن ما وقع بين أيدي الغزيين من آثار يعود بعضها إلى العصور الحديدية والبيزنطية.
وقالت مديرة العلاقات الخارجية في وزارة السياحة والآثار نبيلة مليحة إن قصر الباشا هو النموذج الوحيد المتبقي من القصور في غزة، ورأت فيه معلما تاريخيا وحضاريا وأثريا هاما في مدينة غزة.
وأضافت أن أهمية القصر تأتي من كونه يعود إلى العصر الإسلامي المملوكي من حيث الزمن، ومن بنائه وطريقة عمارته من الداخل والخارج، لما تعكسه من عراقة العمارة الإسلامية المملوكية، سواء من حيث استخدام الحجر الرملي في العقود، أو من حيث شكل النوافذ والزخارف.
وحسب المسؤولة الفلسطينية فإن بناء القصر تم في زمن الظاهر بيبرس (1260-1277م)، واستدلت على ذلك بشعار الظاهر بيبرس الموجود على مدخله الرئيس، والذي هو عبارة عن أسدين متقابلين.
مليحة: إمكانية ترميم القصر الآن مستحيلة لاستمرار الحصار على غزة
أسماء القصر
وقالت مليحة إن للقصر أسماء أخرى منها قصر النائب وقصر الرضوان ودار السعادة والدار العظمية والدبوية، وذلك انسجاما مع كل من حكموا المنطقة، وقد استخدم مركزا للشرطة في عهد الانتداب البريطاني بفلسطين، ثم استخدم مدرسة في العهد المصري.
وتوضح مليحة أن القصر يتكون من بناءين منفصلين تتزين واجهاتهما وأعتاب مداخلهما بأشكال مختلفة كالأطباق والنجمية والمقرنصات والزخارف النباتية والمحورة والدعامات السائدة، وهي عناصر معمارية لدعم الواجهات، خاصة المرتفعة، بالإضافة إلى العقود التي تزين المداخل وتستخدم فيها الأحجار الجيرية والرخامية الملونة.
أما الطابق السفلي من القصر فيتكون –حسب المسؤولة الفلسطينية- من ثلاث قاعات رئيسة مسماة بأسماء مدن فلسطينية، قاعة حيفا وقاعة يافا وقاعة القدس، وبها آثار بيزنطية وعملات نقدية وأدوات فخارية، وآثار إسلامية أيوبية ومملوكية وعثمانية، منها أباريق نحاسية.
أما الطابق العلوي فيتكون من قاعتي عكا والرملة، وهو يحتضن آثارا برونزية وكنعانية وحديدية ويونانية ورومانية وبيزنطية.
وقالت مليحة إن القصر رمم عام 2002، ولكن إمكانية ترميمه من جديد لا تتوفر الآن مع استمرار الحصار على غزة، ونبهت إلى إقبال السكان المحليين بصورة كبيرة على هذا القصر، خاصة ممن يهتمون بمشاهدة الآثار.
المبيض: القصر تعرض لحريق متعمد قام به مستوطنون في ثمانينيات القرن الماضي
قيمة معمارية هامة
أما مدير مركز إيوان بالجامعة الإسلامية بغزة عبد الرحمن محمد فقال إن غالبية المواقع الأثرية الموجودة بقطاع غزة توثق تاريخ الشعب الفلسطيني وحضارته.
وأضاف أن الحجارة التي بني بها القصر وكذلك الجدار والأقواس والعقود والأقبية المتقاطعة، إضافة إلى الغلاف الخارجي والغرفة الداخلية كلها صممت بشكل هندسي فريد، وهي ذات قيمة معمارية هامة.
من جهته أوضح المؤرخ الفلسطيني سليم المبيض أن الاسم الأدق للقصر هو قصر السعادة، ويرى أنه بني في فترة حكم الأسرة الغزية آل رضوان عام 1584م، وأوضح أن أهمية القصر تكمن في قيمته الأثرية والمعمارية.
وأوضح أن هذا القصر يعد الوحيد الأثري في مدينة غزة، مشيرا إلى تعرضه لحريق متعمد أواخر ثمانينيات القرن الفائت قام به بعض المستوطنين وتعرضه لتدمير جزئي في الحرب الأخيرة.
أما وزير السياحة والآثار محمد الآغا فذكر من جانبه أن الوزارة تولي اهتماما خاصا لهذا المعلم، وقال إنها فتحته مؤخرا للجمهور، وإنها توفر له الحماية مثل كل المواقع الأثرية في القطاع.
ولفت إلى أن الحصار المضروب على القطاع ألقى بظلاله على عمل الوزارة وقطاع الآثار، نظرا لعدم وجود مواد لترميم بعض القطع الأثرية، إضافة إلى قلة الأدوات التي تستخدم في عملية التنقيب عن الآثار، وتراجع الوفود الخارجية للمساهمة في عمليات التنقيب.
فيديو لطفل فلسطيني يحكي الحياة بقطاع غزة

غزة هي أكبر مدينة في قطاع غزة، في الجنوب الغربي لفلسطين على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، يقدر عدد سكان قطاع غزة بـ 1.500.000 نسمة حتى عام 2006. تولت السلطة الفلسطينية إدارة المدينة تطبيقا لاتفاق أوسلو سنة 1993 بعد أن كانت تتخذها قوات الجيش الإسرائيلي مقرا لها أثناء احتلال قطاع غزة ما بين 1967 و1994
نبذة تاريخية وجغرافية
مدينة غزة من أقدم مدن العالم، اكتسبت أهمية بالغة نتيجة لموقعها الجغرافي الحساس عند التقاء قارتي آسيا وإفريقيا، مما منحها مكانة إستراتيجية وعسكرية فائقة، فهي الخط الأمامي للدفاع عن فلسطين، بل والشام جميعها جنوباً، والموقع المتقدم للدفاع عن العمق المصري في شمالها الشرقي أورثها وظيفة الميدان وساحة القتال لمعظم الإمبراطوريات في العالم القديم والحديثة، الفرعونية، والآشورية والفارسية واليونانية والرومانية ثم الصليبية، وفي الحرب العالمية الأولى. كما أن موقع مدينة غزة عند خط التقسيم المناخي، وعلى خط عرض 31.3 درجة شمال خط الاستواء جعلها تحتل الموقع الحدّي بين الصحراء جنوباً، ومناخ البحر المتوسط شمالا، وعليه فهي بين إقليمين متباينين منحها ذلك دور "السوق" التجاري النابض بالمنتجات العالمية، الحارة والباردة منذ أقدم العصور. عّزز هذا الموقع الهام موقعها المميز فوق تل صغير يرتفع بنحو "45" متراً عن سطح البحر الذي تبتعد عنه نحوا من ثلاثة كيلومترات.
المدينة القديمة
كانت غزة القديمة تحتل مساحة تقدر بنحو كيلو متر مربع فوق هذا التل، يحيط بها سور عظيم له عدة أبواب من جهاته الأربعة، وكان أهمها باب البحر أو باب "ميماس" نسبة لمينائها غرباً، وباب "عسقلان" شمالاً و"باب الخليل" شرقاً، وأخيراً باب "دير الروم" أو "الداروم" جنوباً، وقد اعترى هذه التسميات الكثير من التبدل وفقاً لاختلاف وتبدل الزمن والإمبراطوريات، وكانت هذه الأبواب تغلق مع غروب الشمس، مما جعلها حصينة مستعصية على أعدائها. وجميع هذه العناصر القوية جعلت أجدادنا من العرب الكنعانيين الذين أسسوها قرابة الألف الثالثة قبل الميلاد يسمونها "غزة" كما أطلق عليها هذا الاسم نفسه العرب المعينيون الذين سكنوها ولهم دورهم الفاعل في إنعاشها فيما قبل الميلاد وتوطدت صلاتهم مع أهل غزة بفعل علاقات النسب والمصاهرة
غزاتوه.. غزة هاشم
أطلق عليها الفراعنة أيام "تحتمس الثالث" (1447-1501) قبل الميلاد "غزاتوه" وارتبط اسمها بـ "الكنز" الذي قيل بأن "قنبيز" قد دفنه أيام الفرس. وبقي أسمها "غزة" خالداً دون تغيير أو تبديل وأطلق عليها العرب "غزة هاشم" حيث دفن بها جد الرسول "صلى الله عليه وسلم" أثناء أحدى رحلاته قبل الإسلام في نهاية القرن الخامس وبداية القرن السادس الميلادي تقريباً. فلا غرابة والحالة هذه أن يطلق عليها "خليل الظاهري" لقب "دهليز الملك"، وأن يصفها "نابليون" بأنها بوابة آسيا ومدخل إفريقيا لتؤكد جميعها حساسية موقعها وأهميته
في العصر الحديث
كان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من منطقة الانتداب البريطاني على فلسطين حتى إلغائه في مايو 1948. وفي خطة تقسيم فلسطين كان القطاع من ضمن الأراضي الموعودة للدولة العربية الفلسطينية، غير أن هذه الخطة لم تطبق أبدا، وفقدت سريانها إثر تداعيات حرب 1948. بين 1948 و1956 خضع القطاع لحكم عسكري مصري، ثم احتلها الجيش الإسرائيلي لمدة 5 أشهر في هجوم على مصر كان جزء من العمليات العسكرية المتعلقة بأزمة السويس. في مارس 1957 انسحب الجيش الإسرائيلي فجددت مصر الحكم العسكري على القطاع. في حرب1967 احتل الجيش الإسرائيلي القطاع ثانية مع شبه جزيرة سيناء. في 1982 أكملت إسرائيل انسحابها من سيناء بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، ولكن القطاع بقي تحت حكم عسكري إسرائيلي إذ فضلت مصر عدم تجديد سلطتها عليه.
دخلت إلى بعض مناطقه السلطة الوطنية الفلسطينيةبعد توقيع اتفاقية أوسلو في العام 1993، وفي فبراير 2005، صوّتت الحكومة الإسرائيلية على تطبيق خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون للإنسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة وإزالة جميع المستوطنات الإسرائيلية والمستوطنين والقواعد العسكرية من القطاع، وتم الانتهاء من العملية في 12 سبتمبر 2005 بإعلانها إنهاء الحكم العسكري في القطاع.
يشكل القطاع مع الضفة الغربية، نواة الدولة الفلسطينية الموعودة التي تفاوض على اقامتها السلطة الفلسطينية منذ مايزيد عن 15 عام. (وهي الاراضي التي احتلتها إسرائيل في 5 حزيران 1967).
من اهم اثار المدينه الصامده
مبنى قصـر البـاشا

مبنى قصر الباشا بمدينة غزة
يفتح متحف قصر الباشا في حي الدرج شرق مدينة غزة بتصميمه المعماري نافذة لمعرفة الكثير عن ماضي هذه البلاد وعراقتها، ولكن حصار غزة يجعل ترميمه غير ممكن، وهو ما يُخشى من عواقبه على واحد من أهم الآثار الفلسطينية على مر العصور.
ويجمع مختصون وباحثو آثار على روعة البناء المعماري لهذا المعلم الذي أصبح بمنزلة متحف يحتضن ما وقع بين أيدي الغزيين من آثار يعود بعضها إلى العصور الحديدية والبيزنطية.
وقالت مديرة العلاقات الخارجية في وزارة السياحة والآثار نبيلة مليحة إن قصر الباشا هو النموذج الوحيد المتبقي من القصور في غزة، ورأت فيه معلما تاريخيا وحضاريا وأثريا هاما في مدينة غزة.
وأضافت أن أهمية القصر تأتي من كونه يعود إلى العصر الإسلامي المملوكي من حيث الزمن، ومن بنائه وطريقة عمارته من الداخل والخارج، لما تعكسه من عراقة العمارة الإسلامية المملوكية، سواء من حيث استخدام الحجر الرملي في العقود، أو من حيث شكل النوافذ والزخارف.
وحسب المسؤولة الفلسطينية فإن بناء القصر تم في زمن الظاهر بيبرس (1260-1277م)، واستدلت على ذلك بشعار الظاهر بيبرس الموجود على مدخله الرئيس، والذي هو عبارة عن أسدين متقابلين.
مليحة: إمكانية ترميم القصر الآن مستحيلة لاستمرار الحصار على غزةأسماء القصر
وقالت مليحة إن للقصر أسماء أخرى منها قصر النائب وقصر الرضوان ودار السعادة والدار العظمية والدبوية، وذلك انسجاما مع كل من حكموا المنطقة، وقد استخدم مركزا للشرطة في عهد الانتداب البريطاني بفلسطين، ثم استخدم مدرسة في العهد المصري.
وتوضح مليحة أن القصر يتكون من بناءين منفصلين تتزين واجهاتهما وأعتاب مداخلهما بأشكال مختلفة كالأطباق والنجمية والمقرنصات والزخارف النباتية والمحورة والدعامات السائدة، وهي عناصر معمارية لدعم الواجهات، خاصة المرتفعة، بالإضافة إلى العقود التي تزين المداخل وتستخدم فيها الأحجار الجيرية والرخامية الملونة.
أما الطابق السفلي من القصر فيتكون –حسب المسؤولة الفلسطينية- من ثلاث قاعات رئيسة مسماة بأسماء مدن فلسطينية، قاعة حيفا وقاعة يافا وقاعة القدس، وبها آثار بيزنطية وعملات نقدية وأدوات فخارية، وآثار إسلامية أيوبية ومملوكية وعثمانية، منها أباريق نحاسية.
أما الطابق العلوي فيتكون من قاعتي عكا والرملة، وهو يحتضن آثارا برونزية وكنعانية وحديدية ويونانية ورومانية وبيزنطية.
وقالت مليحة إن القصر رمم عام 2002، ولكن إمكانية ترميمه من جديد لا تتوفر الآن مع استمرار الحصار على غزة، ونبهت إلى إقبال السكان المحليين بصورة كبيرة على هذا القصر، خاصة ممن يهتمون بمشاهدة الآثار.
المبيض: القصر تعرض لحريق متعمد قام به مستوطنون في ثمانينيات القرن الماضيقيمة معمارية هامة
أما مدير مركز إيوان بالجامعة الإسلامية بغزة عبد الرحمن محمد فقال إن غالبية المواقع الأثرية الموجودة بقطاع غزة توثق تاريخ الشعب الفلسطيني وحضارته.
وأضاف أن الحجارة التي بني بها القصر وكذلك الجدار والأقواس والعقود والأقبية المتقاطعة، إضافة إلى الغلاف الخارجي والغرفة الداخلية كلها صممت بشكل هندسي فريد، وهي ذات قيمة معمارية هامة.
من جهته أوضح المؤرخ الفلسطيني سليم المبيض أن الاسم الأدق للقصر هو قصر السعادة، ويرى أنه بني في فترة حكم الأسرة الغزية آل رضوان عام 1584م، وأوضح أن أهمية القصر تكمن في قيمته الأثرية والمعمارية.
وأوضح أن هذا القصر يعد الوحيد الأثري في مدينة غزة، مشيرا إلى تعرضه لحريق متعمد أواخر ثمانينيات القرن الفائت قام به بعض المستوطنين وتعرضه لتدمير جزئي في الحرب الأخيرة.
أما وزير السياحة والآثار محمد الآغا فذكر من جانبه أن الوزارة تولي اهتماما خاصا لهذا المعلم، وقال إنها فتحته مؤخرا للجمهور، وإنها توفر له الحماية مثل كل المواقع الأثرية في القطاع.
ولفت إلى أن الحصار المضروب على القطاع ألقى بظلاله على عمل الوزارة وقطاع الآثار، نظرا لعدم وجود مواد لترميم بعض القطع الأثرية، إضافة إلى قلة الأدوات التي تستخدم في عملية التنقيب عن الآثار، وتراجع الوفود الخارجية للمساهمة في عمليات التنقيب.
فيديو لطفل فلسطيني يحكي الحياة بقطاع غزة