جنون انثى
فراشـــة المــلتقى
والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله
وصحبه و من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين
وصحبه و من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين
الدنيا ملعونة، ملعون ما فيهاإلا ذكر الله
الدنيا متاعٌ لمن أقبل عليها، واطمأن بها، وركن اليها فتصل به
إلى غرور خادع.
والحياة الدنيا لا قيمة لها ولا وزن حيث لا يكون وراءها غاية أكرم
وأبقى فالمسلم الفطن هو الذي يجعلها مزرعة الآخرة ؛وهو الذي
يستحق وراثة الدار الباقية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نعمت الدار الدنيا لمن تزوَّد
منها لآخرته، وبئست لمن صدَّته عن آخرته، وقصرت به عن رضا ربه
الدنيا ذاتها متاعًا، وزينة وكل شيء يغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة
وشيطان، حتى يعصي الله تعالى، ويترك ما أمره به سبحانه، فهو
غَرورٌ، قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم
( مالي، وللدنيا إنما مثلي، ومثل الدنيا ؛كراكبٍ في ظل شجرة في
يوم صائف، ثم راح وتركها )
أي استظل في ظل شجرة في يوم شديد الحر.
وكان عليه الصلاة والسلام يقول { الدنيا خضرة حلوة، فاتقوها}
ويُعلم مماتقدَّم أن الحياة الدنيا التي ذمَّها الله تعالى، وذمَّها رسوله صلى
الله عليه وسلم ؛ إنما هي التي تلهي المسلم عن ذكر الله تعالى، وينسى
الآخرة - لأن الدنيا في الحقيقة جُعِلَت مبنى للآخرة، ومزرعة لها
ومنها زاد الجنة، ومنها تكتسب النفوس الإيمان ومعرفة الله تعالى، ومحبته
وذكره ؛ابتغاءَ مرضاته. وخيرُ عيش ناله أهل الجنة في الجنة قال تعالى
{ سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض
أعدت للمتقين }
إنما كان بما زرعوه في الحياة الدنيا من أعمال البر والإحسان
فإن لم تكن كذلك، فهي مذمومة ملعونة، قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ( الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله، )
إذن على المسلم ان يتق الله تعالى حق ثقاته ويعلم انه راجع الى
ربه وواقف بين يديه وسيسأل عن كل شئ صغيره و كبيره قال
الله تعالى { ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون
مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ’ ووجدوا
ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا }
ويقول الله تعالى { واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل
نفس ما كسبت وهو لا يظلمون }
وما الحياة الدنيا في الأخره إلا متاع