ليمار2011
Active member
نداء من فخري عبد الهادي إلى الشعب الفلسطيني يدعوه فيه إلى مقاطعة البريطانيين:
نداء إلى الشعب العربي الكريم
أراد الإنكليز أن يقطعوا كل صلة لهم بالعرب والمسلمين؛ وأن الأعمال التي قاموا بها والتي عرفها كل عربي منذ احتلالهم لهذه البلاد إلى يومنا هذا لأكبر دليل على أنهم باعوا صداقة أمة ساعدتهم في أشد أيامهم محنة، في سبيل إرضاء أُمة مهانة قضى الله عليها بالذل والتشرد، ولقد أراد الإنكليز أن يسلموا هذه البلاد وما فيها من مقدسات إلى اليهود غير مفكرين بمصير أهلها الذين عاشوا فيها عشرات الأجيال وتخضبت أرضها بدمائهم الزكية، واتخذوا لتنفيذ هذه الفكرة كل سبيل، فعملوا على إفقار الشعب واتخاذ كل طرق لئيمة لتنفيذ فكرتهم، وأخيراً شعر أهل البلاد بأنه مقضي عليهم لا محالة، فحملوا السلاح في وجه الإنكليز ليدافعوا عن بلادهم ومقدساتهم ظلم بريطانيا وما تُبيِّته من ظلم لهذه البلاد، والحكومة الإنكليزية لا تتأخر عن إرسال أبنائها لنهب القرى ونسف البيوت وقتل الشيوخ والنساء والأطفال من أهلها ظلماً وعدواناً، فكم قتلوا من أبرياء، وكم خربوا من بيوت، وكم قاموا بأعمال تنكرها الشهامة والنخوة، ولذلك ما داموا يقومون بمثل هذه الأعمال وما دمنا اتخذنا كل طريق لرفع الأذى فضحينا وقدمنا النفوس رخيصة في سبيل حفظ بلادنا عربية لأهلها، فيجب علينا والحالة هذه أن نقطع كل صلة لنا بالإنكليز حكومة وشعباً، ولذلك فمن الواجب على كل عربي ومسلم أن يُقاطع البضائع الإنكليزية بمختلف أجناسها، لأن واجبنا أن تقاطع الأمة التي وضعت نصب أعينها هلاكنا وضياع بلادنا ومقدساتنا، وحرام علينا أن نستهلك بضائع الأمة التي تُرسل أبنائها (أبناءها) لتقتيلنا وخراب بيوتنا.
إن كل مبلغ مهما كان ضئيلاً تدفعه ثمناً للبضائع الإنكليزية يحاسبنا الله عليه لأننا بذلك نقوي الأيدي التي تفتك بنسائنا وشيوخنا وأطفالنا.
لذلك فإننا ندعوا كل فرد من أبناء هذه الأمة لتنفيذ قرار المقاطعة، وندعوا التجار بصورة خاصة بأن لا يستحضروا بعد الآن أية بضاعة إنكليزية مهما كانت قيمتها، ولا نشك بأن التجار سيساعدوننا في هذه المهمة بحيث لا يلجئون رجالنا إلى ملاحظة المقاطعة بأنفسهم لأن لديهم من الواجبات ما يكفي لضياع وقتهم، وقد اتخذنا الترتيبات اللازمة لنرى مبلغ تنفيذ التجار لطلبنا.
والله ولي الأمر
قائد حملة حطين
فخري عبد الهادي
نداء إلى الشعب العربي الكريم
أراد الإنكليز أن يقطعوا كل صلة لهم بالعرب والمسلمين؛ وأن الأعمال التي قاموا بها والتي عرفها كل عربي منذ احتلالهم لهذه البلاد إلى يومنا هذا لأكبر دليل على أنهم باعوا صداقة أمة ساعدتهم في أشد أيامهم محنة، في سبيل إرضاء أُمة مهانة قضى الله عليها بالذل والتشرد، ولقد أراد الإنكليز أن يسلموا هذه البلاد وما فيها من مقدسات إلى اليهود غير مفكرين بمصير أهلها الذين عاشوا فيها عشرات الأجيال وتخضبت أرضها بدمائهم الزكية، واتخذوا لتنفيذ هذه الفكرة كل سبيل، فعملوا على إفقار الشعب واتخاذ كل طرق لئيمة لتنفيذ فكرتهم، وأخيراً شعر أهل البلاد بأنه مقضي عليهم لا محالة، فحملوا السلاح في وجه الإنكليز ليدافعوا عن بلادهم ومقدساتهم ظلم بريطانيا وما تُبيِّته من ظلم لهذه البلاد، والحكومة الإنكليزية لا تتأخر عن إرسال أبنائها لنهب القرى ونسف البيوت وقتل الشيوخ والنساء والأطفال من أهلها ظلماً وعدواناً، فكم قتلوا من أبرياء، وكم خربوا من بيوت، وكم قاموا بأعمال تنكرها الشهامة والنخوة، ولذلك ما داموا يقومون بمثل هذه الأعمال وما دمنا اتخذنا كل طريق لرفع الأذى فضحينا وقدمنا النفوس رخيصة في سبيل حفظ بلادنا عربية لأهلها، فيجب علينا والحالة هذه أن نقطع كل صلة لنا بالإنكليز حكومة وشعباً، ولذلك فمن الواجب على كل عربي ومسلم أن يُقاطع البضائع الإنكليزية بمختلف أجناسها، لأن واجبنا أن تقاطع الأمة التي وضعت نصب أعينها هلاكنا وضياع بلادنا ومقدساتنا، وحرام علينا أن نستهلك بضائع الأمة التي تُرسل أبنائها (أبناءها) لتقتيلنا وخراب بيوتنا.
إن كل مبلغ مهما كان ضئيلاً تدفعه ثمناً للبضائع الإنكليزية يحاسبنا الله عليه لأننا بذلك نقوي الأيدي التي تفتك بنسائنا وشيوخنا وأطفالنا.
لذلك فإننا ندعوا كل فرد من أبناء هذه الأمة لتنفيذ قرار المقاطعة، وندعوا التجار بصورة خاصة بأن لا يستحضروا بعد الآن أية بضاعة إنكليزية مهما كانت قيمتها، ولا نشك بأن التجار سيساعدوننا في هذه المهمة بحيث لا يلجئون رجالنا إلى ملاحظة المقاطعة بأنفسهم لأن لديهم من الواجبات ما يكفي لضياع وقتهم، وقد اتخذنا الترتيبات اللازمة لنرى مبلغ تنفيذ التجار لطلبنا.
والله ولي الأمر
قائد حملة حطين
فخري عبد الهادي




