جنون انثى
فراشـــة المــلتقى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دائما خان يونس هي الواجهة الأولي عبر التاريخ الفلسطيني بأن تكون في
المقدمة في كل شيء في النجاح والاستشهاد وتقديم الواجب الفلسطيني .
فلو رجعنا قليلا كانت خان يونس هي المدينة الصامدة والتي قهرت العدو
الصهيوني في حرب 1956 م وهي اليوم تعلنها بكل قوة في نتائج الامتحانات
الثانوية فقد استطاعت الطالبة نور جاسم عبد ربه إسماعيل من محافظة
خان يونس بالحصول على المرتبة الأولي مكرر على مستوي الوطن رغم
الحصار والدمار وقلة الكهرباء ووفاة الوالدة كل هذا لم يمنع نور من الحصول
على مرتبة الشرف على مستوي دولة فلسطين .
نور إسماعيل طالبة فلسطينية تسكن في مخيم الحاوز غرب محافظة خان يونس
هذا المخيم الذي أنجب الشهداء العظام وعلى رئسهم الشهيد عمرو أبو ستة
استطاع ان يخرج لنا عبقرية جديدة وهي نور والتي حققت ما لم يحققه آخرون
توفرت لهم سبل الراحة والاستراحة .
فقد أعربت نور إسماعيل عن سعادتها في الحصول على المرتبة الأولي مكرر
وأكدت أنها كانت على ثقة بالله عز وجل بان تكون في المرتبة العليا
وقالت نور بكلمات امتزجت بدموع الفرح 'كنت أتمنى أن تكون والدتي
حاضرة معنا لتشهد هذه الفرحة، لكن قدر الله وما شاء فعل'.
وأضافت أنه 'بعد وفاة والدتي قبل نحو عامين كنت بمثابة ربت البيت والقائمة
بجميع أعمال المنزل وحريصة على الوقوف بجوار أبي ومساعدة إخوتي
كرم وحسن في تدريسهم ومراجعة واجباتهم الدراسية'.
وأشارت إلى أنها رغم المعاناة التي مرت بها في حياتها لكنها اليوم سعيدة بهذ
ا النجاح الرائع والمتوقع 'فرحتي اليوم لا توصف بعبارات وجمل'، مبينة أن
الفضل في نجاحي يعود لله أولا, ثم لوالدها الذي وفر لها الجو
المناسب للدراسة.
وتمنت نور، من الله عز وجل أن يمنحها لكافة الطلبة بفلسطين في كل عام
حتى يذقوا لذة النجاح والتفوق التي لا تنسى وتبقى في الذاكرة للأبد.
وعن معدل دراستها اليومية، قالت نور انه لم أكن أراكم الدروس وكنت أتابع
دراسة المواد أولا بأول وهذا في الواقع ساعدني خاصة في الشهر الأخير
قبل الامتحان في التفوق، مؤكدةً أن معدل دراستها اليومي من (8-10)
ساعات يومياً.
أما بالنسبة للمشاكل والصعوبات التي واجهتها، قالت إن الانقطاع المتكرر
للتيار الكهربائي ولساعات طويلة بسبب الحصار الإسرائيلي على قطاع
غزة كان له تأثيره ليس بالنسبة لي فقط وإنما لكل طلبة القطاع.
وعن ما تنوي دراسته في الجامعة بينت نور، أن والدتها توفيت نتيجة مرض
عضال لذلك قررت دراسة الطب وان تتخصص في الأمراض المستعصية
لتقف بجانب المرضى في علاجهم باعتبارها رسالة إنسانية لخدمة
المجتمع الفلسطيني.
كما وأهدت الطالبة نور نجاحها إلى والدها وروح والدتها الطاهرة وإلى الشعب
الفلسطيني في الداخل والشتات، متمنيةً تحقيق أمنيات الشعب الفلسطيني
بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم.
وعبر والدها جاسم إسماعيل، عن فرحته بنجاح ابنته التي كانت متفوقة
منذ صغرها في كافة المراحل الدراسية التي مرت بها، مؤكدا انه كان
يتوقع حصول ابنته على هذا المعدل كونها متفوقة منذ صغرها.