لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

جنون انثى

فراشـــة المــلتقى
إنضم
19 فبراير 2009
المشاركات
34,701
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
الإقامة
فلـــسطين
051610070551ka3it7adiznoq.jpg
​













لا عودة عن حق العودة ​

فـي ذكـرى الـ62 للـنـكبـه ​



















إنها فلسطين القابعة في أعماق الوجدان​


وقعر القلب وتلافيف الذاكرة ​












051610070521w3dtdqg0ucvwghm.jpg











إنها عصية على النسيان والتحريف والتزوير ​


هي فلسطين غير القابلة للحذف أو التقسيم​


هي فلسطين من البحر إلى النهر المزهوة​


بعاصمتها القدس الشريف الوارفة الظلال​


الحاضنة لمسرى الرسول ومحمد ومهد عيسى ​











051610070500tvyncq79.jpg
​












هنا التاريخ عصي على التحريف والتزوير ​


هنا الصورة أصيلة وبلا رتوش وحقيقية ​


حتى الصدمة والوجع ​














اثنان وستون عاماً والنبض لا يهدأ ولا يتراجع ​


من قال ان الوطن حروف وكلمات؟​




ومن قال إن الزمن عدو الذاكرة أو إنه دواء للنسيان؟ ​













051610070539cmyg9cqy2m3wjjtqjnm.bmp
​












هنا فلسطين ذاكرة عصيّة على الزمن ​


متوهجة حاضرة وفياضة يختلط فيها الحنين​


مع الأمل والعتب مع الوجع، واليأس مع الأمل ​



والقبضة على مفتاح البيت في حيفا لا تتراخى ​


كما هي حفنة الرمال من على شاطىء يافا ​


أو هي تلك الصور النابضة لحفلات الزفاف​

ودبكات الأعراس في الجليل ​












اثنان وستون عاما والسؤال نفسه:​

أين نحن من فلسطين اليوم وأين هي فلسطين منّا؟​











051610070523qng5hnhwe093cnl3f449.jpg
​

















في الذكرى الـ 62 للنكبة
نفتح الجرح القومي المفتوح الذي ينزف دماً وألماً





​
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

حرب 1948


​






-حرب 1948 أو ما يسميه الفلسطينيون النكبة وما
يسميه الإسرائيليون قيام الدولة هي حرب حدثت
في فلسطين وأدت إلى قيام دولة إسرائيل وهجرة
وتهجير فلسطينيين عن أرضهم.
​







التحضيرات الصهيونية:​


- كانت القيادات الصهيونية قد شرعت في إعداد خطط
عسكرية تفصيلية منذ مطلع عام 1945 توقعا
للمواجهة المقبلة ، وفي مايو 1946م رسمت الهاجاناه
خطة أسميت بخطة مايو 1946م فيما بعد
​


كانت السياسة العامة لهذه الخطة تقضي بما يسمى
"الإجرائات المضادة" ، والتي اشتملت على شقين:
​


- العمل التحذيري: تنحصر في منطقة عمليات العدو
- العمل العقابي: لا حدود على نطاقها الجغرافي
- في اليوم التالي لقرار التقسيم بدأت الهاجاناه بدعوة
جميع اليهود في فلسطين بين سن 17 و 25 عاما
إلى الخدمة العسكرية ، وبدء العمل على
تحضير الخطة (دالت).
​


وكان الغرض من هذه الخطة الاستحواذ على المناطق
المعدة لإقامة الدولة اليهودية عليها.
​




يتـــبـع ...​
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

التحضيرات الفلسطينية والعربية:​



- في تقرير للجنة أنجلو- أمريكية عام 1946 قدر
حجم القوة العسكرية الصهيونية ب62000 رجل
ولم يأت أي ذكر للقوى المسلحة الفلسطينية.



- وكان الفلسطينيون يتطلعون إلى الجامعة العربية التي
قامت بأول خطوة لتوفير الاحتياجات الدفاعية
للفلسطينيين في سبتمبر 1947م بما عرف باللجنة
العسكرية الفنية ، وذلك لتقييم المتطلبات الدفاعية الفلسطينية.


- خرج التقرير باستنتاجات تؤكد قوة الصهاينة وتؤكد
انه ليس للفلسطينيين من قوى بشرية أو تنظيم أو سلاح
أو ذخيرة يوازي أو يقارب ما لدى الصهاينة .


- وحث التقرير الدول العربية على "تعبئة كامل قوتها"
فقامت الجامعة بتخصيص مبلغ مليون جنيه إسترليني للجنة الفنية.


- وقبل إصدار قرار التقسيم حذّر اللواء إسماعيل
صفوت رئيس اللجنة الفنية انه "بات من المستحيل
التغلب على القوات الصهيونية باستخدام قوات غير
نظامية" وانه "ليس باستطاعة الدول العربية أن
تتحمل حربا طويلة".



- وبعد قرار التقسيم اجتمعت الدول العربية في القاهرة
بين 8 و 17 ديسمبر 1947م وأعلنت أن تقسيم
فلسطين غير قانوني وتقرر أن تضع 10000 بندقية
و 3000 آلاف متطوع ( وهو ما أصبح يعرف بجيش الإنقاذ )
بينهم 500 فلسطيني ومبلغ مليون جنية في تصرف
اللجنة العسكرية الفنية.





يتبـــع​
​
​
​

​
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

قرار التقسيم:

- في 29 نوفمبر 1947م وافقت الجمعية العامة
للأمم المتحدة على قرار يوصي بتقسيم فلسطين
إلى دولة يهودية ودولة فلسطينية.






ردود الفعل على التقسيم:

- بشكل عام ، رحب الصهاينة بمشروع التقسيم
بينما شعر العرب والفلسطينيون بالإجحاف.





تطور الأحداث بعد قرار التقسيم:

- تصاعدت حدّة القتال بعد قرار التقسيم ،في بداية عام
1948م تشكل جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي.



- وبحلول يناير 1948م كانت منظمتا الارجون
وشتيرن قد لجأتا إلى استخدام السيارات المفخخة
( 4 يناير ، تفجير مركز الحكومة في يافا مما يسفر
عن مقتل 26 مدني فلسطيني ).



- وفي مارس 1948م يقوم المقاتلون الفلسطينيون
الغير نظاميين بنسف مقر الوكالة اليهودية في القدس
مما يؤدي إلى مقتل 11 يهوديا وجرح 86.



- وفي 12 ابريل 1948م تقر الجامعة العربية بزحف
الجيوش العربية إلى فلسطين واللجنة السياسية تؤكد
أن الجيوش لن تدخل قبل انسحاب بريطانيا المزمع
في 15 مايو.





يتبــــع


​
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

انتهاء الانتداب وبدء الحرب:​

- كان الانتداب البريطاني على فلسطين ينتهي بنهاية يوم
14 مايو 1948 ، وفي اليوم التالي أصبح إعلان
قيام دولة إسرائيل ساري المفعول ومباشرة بدأت الحرب
بين الكيان الجديد والدول العربية المجاورة.



- في 3 مارس عام 1949م أعلن انتهاء الحرب بين
الجيوش العربية والعصابات الصهيونية المسلحة في
فلسطين بعد قبول مجلس الأمن الدولي إسرائيل عضوا
كاملا في الأمم المتحدة وقبول الدول العربية الهدنة الثانية.



- وكانت المعارك في فلسطين قد بدأت في مايو
1948م بعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين
وإعلان العصابات الصهيونية قيام دولة إسرائيل على
المساحات الخاضعة لسيطرتها في فلسطين.




- تدفقت الجيوش العربية من مصر وسوريا والعراق
وإمارة شرق الأردن على فلسطين ونجحت القوات
العربية في تحقيق انتصارات كبيرة.



- وفي السادس عشر من مايو 1948م اعترف رئيس
الولايات الأمريكية المتحدة هاري ترومان بدولة إسرائيل.



- ودخلت أول وحدة من القوات النظامية المصرية
حدود فلسطين وهاجمت هذه القوات مستعمرتي كفار
داروم ونيريم الصهيونيتين في النقب.



- كما عبرت ثلاثة ألوية تابعة للجيش الأردني نهر الأردن إلى فلسطين.



- واستعادت القوات النظامية اللبنانية قريتي المالكية
وقَدَس على الحدود اللبنانية وحررتهما من عصابات
الهاجاناه الصهيونية.




- واستمرت المعارك على هذا النحو حتى تدخلت القوى
الدولية وفرضت عليها هدنة تتضمن حظر تزويد أي من
أطراف الصراع بالأسلحة ومحاولة التوصل إلى تسوية سلمية.



- ولكن العصابات الصهيونية انتهزت الهدنة من أجل
إعادة تجميع صفوفها والحصول على السلاح من الخارج
وبخاصة من الدول الكبرى مثل بريطانيا والولايات
المتحدة التي فرضت الهدنة في البداية.



- وعندما استؤنفت المعارك من جديد كان للصهاينة اليد
العليا واتخذت المعارك مسارا مختلفا وتعرضت القوات
العربية لسلسلة من الهزائم واستطاعت العصابات
الصهيونية المسلحة فرض سيطرتها على مساحات
واسعة من أراضي فلسطين التاريخية.



- وانتهت المعارك بقبول العرب الهدنة الثانية التي كانت
اعترافا بالهزيمة وتدخل حرب فلسطين التاريخ العربي
تحت اسم (النكبة).
​
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

موجز عن نكبة فلسطين
​




- 4 ملايين فلسطيني أقاموا في فلسطين التاريخية
قبل نكبة فلسطين في العام ,1948​








- "000,605 يهودي أقاموا في نفس الفترة
وشكلوا %30 من مجمل سكان فلسطين.​







- "90% من مساحة فلسطين التاريخية تبعت
للفلسطينيين مع بداية حقبة الانتداب البريطاني على فلسطين.​







- "7% من مساحة فلسطين التاريخية مُنحت
"للدولة اليهودية" بموجب قرار التقسيم في تشرين ثاني ,1947​







- "56% من مساحة فلسطين التاريخية خضعت
للصهاينة عند صدور قرار التقسيم في تشرين ثاني ,1947​







- "50% تقريباً (نحو 000,497 عربي فلسطيني)
من سكان "الدولة اليهودية" المقترحة كانوا من العرب الفلسطينيين.​







- "90% تقريباً من ملكية الأراضي في
"الدولة اليهودية" المقترحة كانت تتبع للفلسطينيين.​







- 725000" عربي فلسطيني مقابل 10000
يهودي هم سكان "الدولة العربية" المقترحة بموجب قرار التقسيم.​







- 531" قرية ومدينة فلسطينية هُجرت خلال
نكبة فلسطين وتم تدميرها.​







- "85% من سكان المناطق الفلسطينية التي قامت
عليها اسرائيل (أكثر من 840000 نسمة)
هُجروا خلال النكبة. "92% من مجمل مساحة
(اسرائيل) تعود الى اللاجئين الفلسطينيين.​







- "78% من مجمل مساحة فلسطين التاريخية قامت
عليها اسرائيل في العام ,1948​







- "71,871,000 دونما صادرتها اسرائيل
من الفلسطينيين في العام ,1948​







- 150000" فلسطيني فقط بقوا في المناطق
التي قامت عليها اسرائيل.​







- "000,30 - 000,40 فلسطيني هُجروا
داخليا خلال نكبة فلسطين. ​






-"000,400 فلسطيني أو ثلث تعداد الشعب
الفلسطيني هُجر من دياره حتى ربيع ,1948​







- 199" قرية فلسطينية ممتدة على 3363964
دونم هُجرت حتى ربيع ,1948​







- "000,15 فلسطيني استشهدوا خلال النكبة.​







- "أكثر من 30 مذبحة "موثقة" حدثت بحق
الفلسطينيين في العام ,1948 " 000,700
دونم صادرتها اسرائيل من الفلسطينيين بين أعوام
1948 - ,1967​







- "70% من الأراضي التابعة للسكان الفلسطينيين
تحولت للأيدي الصهيونية بين 1948 وأوائل الخمسينيات.​








- "50% من الأراضي التابعة للفلسطينيين الذين بقوا
في أراضيهم داخل اسرائيل تحولت للأيدي الصهيونية
بين الأعوام 1948 و,2000​







- "75% تقريبا من مجمل الفلسطينيين اليوم
هم لاجئون ومهجرون.​







- "50% تقريبا من مجمل تعداد الفلسطينيين يقيمون
قسرا خارج حدود فلسطين التاريخية​
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

رئيس الوزراء اسمـاعيـل هنيـة
وذكرى النكبــــ62ــــة














استقبل رئيس الوزراء اسماعيل هنية اليوم بمكتبه بمدينة
غزة مجموعة من الوجهاء وكبار السن من الرجال
والنساء , ضمن فعاليات احياء ذكرى النكبة ال62



أكدو خلال زيارتهم لرئيس الوزراء على مواقفهم
الثابتة في حقهم في العودة الى ارضهم وديارهم التي هجرو
منها, مطالبينه في الوقت ذاته بالثبات على مواقفه التي
عاهدهم وعاهد الله عليها




تم خلال اللقاء تسليم مفتاح العودة لرئيس الوزراء وقطعة
معدنية قديمة جدا للجنيه الفلسطيني كرمزية لحق العودة
للاجئيين الفلسطينيين




05161008051361s1v13ztsy1b.jpg







051610080545sz7l16e1jk5npd.jpg







051610080551gvbzmzg.jpg






0516100805247wadjhslt7vk.jpg






051610080525sojlo0p2yqre7n0u.jpg







0516100805312tnwbpkfws7m.jpg







051610080542ijwqnzp.jpg





051610080523q6gagr4fc72a5v76rsv.jpg











051610080530kdgk3jxtv7mwf5ox.jpg







051610080553qpkmq04izgluycr.jpg
​

 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

مشكورة اخت جنون على هالمشاركة القيمة والتي تعد ذكرى من ذكريات شعبنا وامتنا العربية
كل الاحترام لجهودك الرائعه والقيمة
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

aa8.gif
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

إختي الغالية والمميزة

جنون أنثى

لك كل الورد على هذه السيرة الذاتية لأجمل أرض وهي في قلوبنا

وهذا التذكير بالماضي

ونقول وندعو الله بالصمود والتحرير الكامل لفلسطين الحبيبة وعاصمتها القدس الشريف

أختي الغالية

موضوع مميز في ثناء وتقدير

كوني بألف خير

أنتي ومن يعز عليك

أخوك

صوت الليل
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

شاكرة لكي طرحك الجميل ​
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

التوطين : الوصفة المزمنة لنهاية الشعب الفلسطيني​

بينما تصر إسرائيل على عدم إضفاء أي بارقة أمل في عودة اللاجئين إلى ديارهم، يلجأ الكتاب اليهود الإسرائيليون والأمريكيون إلى وضع العراقيل العملية أمام العودة. وبينما تريد إسرائيل الاحتفاظ بالأرض الفلسطينية التي تبلغ 92.6% من مساحة إسرائيل، يواجه الكتاب المتعاطفون معها الحقوق القانونية والتاريخية للفلسطينيين بقائمة طويلة من التشكيك والمعوقات والمجادلات التي تعرقل تحقيق العودة تحت غطاء الحياد العلمي والبحث المجرد. ذلك لأن هؤلاء الكتاب لا يستطيعون إنكار هذه الحقوق مثل إسرائيل التي تنكرها وتمنعها بالقوة المسلحة، ولأنهم يعيشون في الغرب ويخاطبونه فهم يلجأون إلى أسلحة العلم والقانون لمحاولة إلقاء ظلال الشك على تلك الحقوق. والغريب أن أحداً أو اثنين من الكتاب الفلسطينيين في أمريكا قد تبنى هذه المقولة الخادعة.
يقول المشككون أن قرار 194 القاضي بحق العودة هو قرار غير ملزم وهو توصية لها طابع إنساني فقط. لكن إصرار المجتمع الدولي على تكرار هذا القانون دون توقف خلال خمسين عاماً باستثناء إسرائيل، وانضمت إليها أمريكا أخيراً، إنما هو شهادة قاطعة بالإجماع الدولي على ذلك. وفي القرار 3236 الصادر في 1974 أكدت الأمم المتحدة أن العودة حق من الحقوق "غير القابلة للتصرف"، بل وحثت الدول على تقديم الدعم للشعب الفلسطيني بما في ذلك السلاح للحصول على هذه الحقوق.​

AhmadElaian86.jpg
​

ويقول المشككون أيضاً أن معظم اللاجئين لا يرغب في العودة، وأنهم لو أعطوا تعويضاً مناسباً واعترافاً بالمعاناة التي مروا بها وجنسية أو جوازاً يتنقلون به، لتنازلوا عن حق العودة، وأغلق هذا الملف إلى الأبد. والذي يقول ذلك ليست لديه أية معرفة بالشعب الفلسطيني وحقيقة مشاعره. ومثله مثل الذي قال: عندما يموت الطاعنون في السن الذين يذكرون فلسطين ستنتهي تلك القضية. أين هذا القول من الانتفاضة؟ لقد حافظ الشعب الفلسطيني على كيانه العضوي عبر بلاد عديدة رغم التمزق الجغرافي. ولا يزال حفيد اللاجئ يقول أنه ينتمي إلى القرية التي نزح منها جده.
ورغم أنه لا توجد دراسات إحصائية كثيرة عن نسبة اللاجئين الذين يرغبون في العودة، لأنه ليست هناك حاجة إليها، فإن كل الظواهر تدل على رغبة الأغلبية الساحقة في العودة إلى الوطن. ورغم أن هناك قيوداً ومحاذير على التعبير عن الرغبة الحقيقية للاجئين، إلا أن مسحاً أجري في أحد البلاد العربية التي تعامل اللاجئين معاملة جيدة، بين أن 80% يرغبون في العودة دون شروط، 13% يرغبون في الهجرة إلى أوروبا وأمريكا، و 7% فقط يرغبون في البقاء حيث هم. هذا المسح تم بين أصحاب المهن القادرين على مزاولة مهنهم في أي مكان، وكان ذلك بعد اتفاقية أوسلو وما تلاها من إحباط عام.
والشيء الذي يغيب عن هؤلاء المشككين هو أن العودة "حق" وليس رخصة أو تأشيرة سياحية تفقد مفعولها بعد زمن. ويحق لكل لاجئ أن يمارس هذا الحق متى شاء. ولا يسقط بالتقادم. ولا علاقة له برغبته في العودة أو ممارستها في وقت ما. ولا نحسب أن الأتراك في ألمانيا، واللبنانيين في الأمريكتين، واليونانيين في كل بلاد العالم يفقدون حقهم في العودة إلى بلادهم لو عاشوا في تلك البلاد سنوات طويلة ولو أخذوا جنسيتها. ويكفي مراجعة تقارير المفوض العام لوكالة غوث اللاجئين على مدى خمسة عقود لنرى كيف يبدو إصرار اللاجئين على العودة إلى الوطن كما شهدته الوكالة عن قرب.
ويقول المشككون أيضاً أن القرى دمرت والحدود ضاعت والمعالم تغيرت. ومن الصعب معرفة الحدود والأماكن وواضح أن القائلين بذلك يجهلون حال فلسطين. لا يوجد بلد في المشرق العربي موثق مثل فلسطين. لقد عملت لها خرائط منذ حملة نابليون في 1799، وعلى يد صندوق اكتشاف فلسطين (1871 - 1878) الذي سجل 15.000 اسم قرية ومكان على الخرائط. وأثناء الانتداب (1920 - 1948) تم إعداد خرائط مفصلة لكل فلسطين بمقياس 100.000:1 و20.000 و1.250، تحتوي على 000ر100 اسم.
وقد استعملت إسرائيل هذه الخرائط وطورتها. وعندما استولت على الأرض الفلسطينية ووزعتها بالإيجار على المستعمرات، احتفظت بسجل كامل لكل قطعة أرض ومصدرها وصاحبها الأصلي ومستأجرها الحالي. كما قامت بريطانيا في الفترة 1945 - 1946 بتصوير جوي كامل لكل فلسطين لا يزال موجوداً. كما أن مقارنة صور الأقمار الصناعية بالخرائط الفلسطينية كفيل بتحديد كل قطعة أرض مهما صغرت. وتحتفظ الأمم المتحدة في ملفات لجنة التوفيق في فلسطين بسجلات الأراضي للفلسطينيين الأفراد الذين تم تسجيلهم في عهد الانتداب. وأعتقد جازماً أن تحديد الأرض الفلسطينية والأرض الواقعة تحت حيازة اليهود عام 1948 لا يمثل مشكلة فنية يصعب حلها. وللتخلص من حق العودة والتعويض معاً تطلق إسرائيل بالونات اختبار عن طريق المشككين والأكاديميين اليهود المتعاطفين معها.​

DSC00382.JPG
​

وذلك باقتراح أن تصدر إسرائيل إعلاناً "بأسفها" على المعاناة التي تحمّلها الفلسطينيون مقابل أن يعترف الفلسطينيون بأن تحقيق العودة "مستحيل" والتعويض من إسرائيل غير وارد. وحتى لا يعتبر هذا الإعلان اعترافا بمسؤولية إسرائيل يصدر الإعلان على شكل قرار من الأمم المتحدة توافق عليه إسرائيل بين البلاد، ويلغى القرار 194 إلى غير رجعة.
ولا يجد هذا التفكير أي صدى لدى اللاجئين رغم التشريد والحروب والإحباط. لكن أفكاراً قريبة من ذلك تبناها الكاتبان رشيد الخالدي وأحمد سامح الخالدي تدعو إلى اعتراف إسرائيل الرمزي بحق العودة من حيث المبدأ، واعتراف الفلسطينيين بالمقابل بأن تحقيق العودة "مستحيل" عملياً إلا في حدود لمّ الشمل. وهذه آراء شخصية. رغم أن الدوريات الأمريكية والإسرائيلية أولتها اهتماماً كبيراً. وأصدر خليل الشقاقي وجوزيف ألفر ( ضابط الموساد السابق ) تقريراً بهذا المعني.
أما الحجة التي تبدو مقنعة، فهي أن البلاد قد امتلأت باليهود وأن عودة اللاجئين معناها ترحيل اليهود من البلاد التي جاءوا منها. هذه الحجة لا تستند على أساس. كما سيأتي بيانه.​
خطة العودة

نبدأ بتحديد المشكلة: عام النكبة (1948) احتلت إسرائيل 78% من فلسطين بيانها كالآتي:​

أ - 1.682 كم2 (6% من مساحة فلسطين) مساحة الأرض الواقعة تحت الحيازة اليهودية سواء بالشراء أو الامتياز أو التأجير "نصفها فقط مسجل".
ب - 1.465 كم2 مساحة أرض الفلسطينيين الذين بقوا في إسرائيل، وقد تمت مصادرة ثلثاها.
ج - 17.178 كم2 أو 85% من مساحة إسرائيل، مساحة الأرض التي طرد منها أهلها وأصبحوا لاجئين.​

وفي عام النكبة طرد 805.000 مواطن فلسطيني من ديارهم، أو ما يمثل 85% من سكان الأرض التي احتلتها إسرائيل. أصبح عددهم الآن 4.600.000 (عام 1995).​

والعجيب أنه رغم مرور ما يقرب من نصف قرن، لا يزال التوزيع السكاني لليهود من توزيعهم كما هو عام 1948. اليوم تقسم إسرائيل إلى 41 إقليماً طبيعياً. (أنظر الخريطة الحديثة في مقال : "حق العودة ليس قانونيا فقط بل وممكن أيضاً". )​

المنطقة (أ) تشمل 8 أقاليم مساحتها 1.683 كم2 أي 8% من مساحة إسرائيل وهي مشابهة للأراضي اليهودية قبل 1948 ويسكن بها 2.924.000 يهودي (إحصاء 1994) أو 68% من مجموع اليهود. سنسمي المنطقة (أ) المنطقة اليهودية.
المنطقة (ب) تشمل 5 أقاليم ومساحتها 1.318 كم2 وتشابه مثيلتها عام 1948 ويسكن بها اليوم 419.000 يهودي أو 10% من اليهود وسنسميها المنطقة المختلطة. ​

المنطقة (ج) ومساحتها 17.325 كم2 وهي مقاربة في المساحة والمكان للأرض الفلسطينية التي طرد منها أهلها سنسمي هذه المنطقة : المنطقة الفلسطينية.

من يعيش فيها اليوم؟ 800.000 يهودي مديني أي "سكان مدينة" و154.000 يهودي ريفي فقط بالإضافة إلى 465.000 فلسطيني.

من حسن الحظ أن التقسيم الإداري للأقضية في فلسطين لا يختلف كثيراً عنه في إسرائيل. فأقضية صفد وطبريا والناصرة وبيسان وعكا وحيفا ويافا وغزة والرملة وبئر السبع متشابهة في الحالتين. ويكمن الاختلاف في الأقضية التي مزقها خط الهدنة. ولذلك يمكن التعريف بعودة اللاجئين حسب الأقضية الأصلية بالإضافة إلى قراهم الأصلية وهذه مكانها محدد بالطبع.
فإذا عاد اللاجئون إلى ديارهم تصبح الكثافة السكانية لمجموع السكان 482 شخص/كم2 بدلاً من الكثافة الحالية وهي 0261 والأول رقم مقبول جداً، ولايمكن مقارنته باكتظاظ اللاجئين في المخيمات. ويكفي أن نذكر أن كثافة السكان في مخيم الشط في غزة تبلغ 85.000 شخص لندرك مدى الجريمة التي اقترفت في حق إنسانيتهم.
وعند العودة الكاملة ستصبح المنطقة (أ) يهودية في الغالب. إذ تصبح نسبة اليهود فيها 78% وبالمقابل تصبح المنطقة (ج) فلسطينية في الغالب. إذ تبلغ نسبة الفلسطينيين فيها 81% أما المنطقة (ب) فتصبح منطقة مختلطة.
ولكي يتمكن اللاجئون من العودة فإنه يمكن نقل 154.000 يهودي ريفي فقط من المنطقة (ج) إلى الوسط. وبذلك يعود 4.600.000 فلسطيني إلى وطنهم وإرثهم التاريخي، الذي يستغله 154.000 يهودي فقط.
ويضيق المجال هنا عن التفصيل، لكنه يمكن إثبات أن خطة عودة اللاجئين لا تشكل مشكلة في أي من الواحد والأربعين إقليماً طبيعياً في إسرائيل. ويكفي أن نلقي نظرة فاحصة على اللواء الجنوبي في إسرائيل لنرى الدليل على ذلك، تبلغ مساحته 14.107 كم2 ويسكنه 78.000 يهودي ريفي فقط هم الذين يستغلون كامل أرضه. هذا بالإضافة إلى 555.000 يهودي مديني، 63% منهم يسكنون 3 مدن فلسطينية هي اسدود والمجدل - عسقلان وبئر السبع، و24% أخرى من المدنيين يسكنون 4مدن هي قرية جات - عراق المنشية، إيلات "أم الرشراش"، ديمونة "رجم البلوي" بالإضافة إلى رهط، المدينة الفلسطينية الجديدة. هؤلاء اليهود يعملون في الصناعة والشحن والتعليم والبحوث ووجودهم مفيد، ولا مبرر ديموغرافي لأن ينتقلوا إلى أي مكان آخر.
وإذا انتقلنا إلى اللواء الشمالي نجد وضعاً مماثلاً لكن تواجد اليهود فيه أكثر إذ يبلغ عددهم هناك 134.000 يهودي ريفي ويلزم انتقال 67.000 منهم فقط إلى الوسط ليسمحوا بعودة اللاجئين إلى ديارهم.
وتبلغ نسبة اليهود المدنيين 71% من اليهود، يعيش 90% منهم في 9 مدن، ثلاث منها فلسطينية هي عكا وطبرية وشفا عمرو، أما أكبر مدينة في اللواء فهي الناصرة الفلسطينية تماماً (54.000). وحتى لو أخذنا لواء حيفا وهو مدرج في المنطقة اليهودية، فإننا نجد أن الفلسطينيين هناك يشكلون 26% من اليهود، وحتى في اللواء الأوسط، مركز كثافة اليهود، يبلغ الفلسطينيون 9% من اليهود، وفي هذين اللواءين توجد 13 مدينة فلسطينية، يتراوح عدد سكانها بين 10.000 - 30.000.​

Picture012.jpg
​

من هذا التحليل، تتضح لنا حقيقتان هامتان، الأولى: أن وجود الفلسطينيين اليوم في إسرائيل حقيقة ثابتة، ولذلك فإن عودة اللاجئين لا تخلق واقعاً جديداً، صحيح أن عدد العائدين أكثر من 4 أضعاف الفلسطينيين الموجودين هناك، بفرض عودة الجميع، لكنهم سيعيشون في ديارهم الأصلية التي لا يتواجد فيها كثير من اليهود.
والثانية: أنه رغم الدعاية والتهويل، فإنه يمكن عودة 4.600.000 لاجئ إلى ديارهم دون ترحيل "ترانسفير" كما حدث بقوة السلاح عندما طردوا من ديارهم عام 1948، وأن ثمن تحقيق العودة، وهو حق إنساني ثابت وقانوني واضح، وهو نقل 154.000 يهودي ريفي، ليس إلى خارج البلاد، بل إلى المنطقة الوسطى مع بني قومهم، هذا إذا شاءوا. وإذا لم يشاءوا فيمكنهم البقاء. هذا ثمن بسيط تدفعه إسرائيل لجريمة إنسانية لم يحدث لها مثيل في العصور الحديثة.
الزراعة
ما الذي تفقده إسرائيل بنقل 154.000 يهودي ريفي إلى وسط إسرائيل؟
لقد قامت الأيديولوجية الصهيونية على مبدأ العودة إلى الأرض وفلاحتها، وهجر العمل في التجارة والربا التي كانت المهن الأصلية لليهود الاشكناز. وفي عهد الانتداب أقيمت مستعمرات "كيبوتزات" الصهيونية تسكنها نخبة الجيش وصفوة الشعب، ولا يزالون يتمتعون حتى اليوم بوزن سياسي أكبر بكثير من عددهم المتواضع. هؤلاء هم انكشارية إسرائيل.
وبعد النكبة، انقطع المدد الأوروبي عن هذه المستعمرات، لأن المهاجرين الجدد لم يكونوا صهاينة، أو اشكنازا، فمعظمهم من بلاد عربية لم تعرف الصهيونية أو الاضطهاد لليهود. وكان هؤلاء يهربون بعد فترة وجيزة من وصولهم البلاد وترحيلهم إلى تلك المستعمرات.
وفي الثمانينات وصل حال اليهود الريفيين إلى الحضيض، وتناقص عددهم إلى 4.7% من مجموع العمال (الآن 3%). و أغرق الدين كثيراً من المستعمرات، وهجر بعضها ووصل عدد العاملين في الزراعة والغابات والصيد إلى 69.000 شخصاً فقط عام 1989. وأنتجت 26% من المستعمرات 75% من المنتج الزراعي. واستهلكت لذلك 60% من المياه، وهذا يعني أن ثلاثة أرباع المستعمرات غير مجدية زراعياً، مما اضطر بعضه إلى جذب السياح وتحويل نشاطها إلى الصناعة، وتناقصت مساهمة الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي من 7.9% عام 1983 إلى 2.4% عام 1994، وهي تشكل الآن 4% من الصادرات، وهناك محاولات لإصلاح هذا الوضع المتعثر بالتحول إلى الإنتاج الزراعي عالي المردود مثل الزهور وأعشاب العطارة.
وبالمقارنة فإن الفلسطينيين قد جُبلوا على الزراعة قروناً عديدة، ويكفي أن يلاحظ المرء الإنتاج الزراعي في غزة، المكتظة بالسكان ذات المياه المالحة والموارد المالية المحدودة، وكيف ينافس الإنتاج الإسرائيلي مما يدعو إسرائيل إلى إتلاف أو تعطيل أو منع محصولاتهم من المرور إلى إسرائيل.
إذن فإن عودة الفلسطينيين إلى أرضهم، وممارستهم أعمالهم التقليدية لا تشكل خطراً على أحد، بجانب كونها حقاً طبيعياً مشروعاً.
المياه
السؤال الآن: هل تكفي المياه المتوفرة لمعيشة الإسرائيليين والفلسطينيين معاً؟
للإجابة عن هذا السؤال، يجب أن نعرف أولاً كيف تستغل إسرائيل المياه، ومن أين تحصل عليها.
تستهلك إسرائيل 80% من مياهها في الزراعة، وتوفر المياه للمزارعين بسعر
مخفض =10 سنتات للمتر المكعب، بينما تبلغ تكاليف الإنتاج لديها 40 سنتاً. وإذا ما قارنّا ذلك بتكلفة تحلية المياه من البحر، والتي تبلغ 1.60 دولار للمتر المكعب، أي 61 ضعفاً لتكلفة المياه المستعملة للزراعة في إسرائيل، يتضح لنا مدى الهدر الهائل للمياه من أجل إرضاء 154.000 مزارع من سكان الكيبوتز ينتجون 4% من صادرات إسرائيل و1.8% من الناتج المحلي.
لا يمكن تفسير هذا الهدر للمياه، وللمساحات الشاسعة من الأراضي الفلسطينية التي تستغلها حفنة من صفوة الصهاينة، إلا كمكافأة لهم على انتصاراتهم في المعارك، ولتوزيع أسلاب الحرب عليهم، والأخطر من ذلك أن هذا الاستهلاك للمياه قد أدى إلى تجاوز المعدلات المقبولة لسحب المياه من باطن الأرض، وأدى إلى هبوط في الطبقة الحاملة للمياه وازدياد الملوحة، وهذا سيشكل خطراً متزايداً في المستقبل لا يمكن علاجه.
ولعب الماء دوراً هاماً في حروب إسرائيل، فبينما كانت إسرائيل تستغل 350 مليون متر مكعب سنوياً عام 1948، استغلت 1000م3 عام 1956 (منه 770م3 مياه عربية) و 1320 عام 1965 (منها 820م3 عربية)، و 1775 عام 1973( منها 1305 عربية) و 2020 عام 1990 (منها 1471 عربية) - كل الكميات بملايين الأمتار المكعبة.
وحيث أن معظم هذه المياه تذهب للزراعة الفاشلة، ومعظمها مسروق من العرب، الأمر الذي أدى إلى حربيّ 1967 و 1982 على الأقل، وإلى تدمير المنشآت العربية على نهر الأردن الشمالي، يتضح أن الاستمرار في هذه السياسة الفاشلة لن يجلب إلا حروباً جديدة وما يتبعها من ويل ودمار.
وقد عملنا تقديرات لاستهلاك المياه عام 2020 في حال خيارين:
1 - استمرار هجرة الروس وزيادتهم بمقدار 1.500.000 عن الوضع الحالي، وعدم عودة أحد من اللاجئين، في هذه الحالة يكون الاستهلاك المنزلي 980 مليون متر مكعب سنوياً، الاستهلاك الصناعي 274، الاستهلاك الزراعي 1.400 والمجموع 2.654 مليون متر مكعب سنوياً.
2 - عدم قدوم مهاجرين روس جدد، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، يكون الاستهلاك المنزلي 1.103 والصناعي 343، والزراعي 1.300، والمجموع 2.746 مليون متر مكعب سنوياً لكل السكان.
هذه الأرقام متقاربة، وتبين أن الخيار العملي الوحيد هو الخيار الثاني: عودة اللاجئين، ذلك لأن المياه المطلوبة في كل من الحالتين هي حوالي 2.700 مليون متر مكعب، وهذا لا يتأتى إلا باتفاق إقليمي مع الدول العربية المجاورة لتوزيع المياه بينها، لأن الكمية المطلوبة لا يمكن استخراجها من إسرائيل أو الأرض المحتلة عام 1967، ولا يمكن أن نتصور الوصول إلى هذا الاتفاق مع الدول العربية عند إدخال 1.5 مليون روسي إلى إسرائيل مع منع اللاجئين من العودة.
وفي حال إصرار إسرائيل على تبني الخيار الأول: هجرة الروس ومنع اللاجئين من العودة، فإنها لن تتمكن من الحصول على المياه المطلوبة إلا باحتلال منابع المياه في لبنان وسوريا والأردن، أي الحرب. وهذه المرة تكون الحرب بالنسبة للعرب ليست دفاعاً عن فلسطين بل دفاعاً عن وجودهم كعرب، ولا يمكن استبعاد هذا الاحتمال، لأن قادة الليكود صرحوا بأنه (لا يمكن أن يكون الماء نتيجة للسلام، بل هو شرط له).
وبعبارة أبسط، سنأخذ الماء عنوة، ونفرض السلام وفق شروطنا، أي هجرة الروس ومنع اللاجئين من العودة.
لكن الخيار الثاني هو خيار السلام الدائم.
الخلاصة
إن التشكيك في إمكانية العودة من ناحية عملية لا أساس له، إذ يمكن عودة اللاجئين إلى ديارهم نفسها دون أدنى تأثير على السكان اليهود في إسرائيل، ودون فقدانهم لجزء هام من أعمالهم أو اقتصادهم، بل على العكس. فإن عودة اللاجئين ستثري الجانب الزراعي من الاقتصاد، وهو متعثر حالياً. كما أن كمية المياه المطلوب توفيرها لمعيشة كل السكان، حتى في حالة عودة جميع اللاجئين وبقاء المهاجرين اليهود في إسرائيل، يمكن الحصول عليها من خلال اتفاقيات عربية إقليمية بعد عودة اللاجئين وليس بدون ذلك. والبديل هو حرب مدمرة ستشنها إسرائيل لاحتلال منابع المياه العربية وتأمين هجرة الروس ومنع اللاجئين من العودة. وهذا الاحتمال وارد، لكنه بالطبع سيخلق مشاكل جديدة تعود على أوربا وأميركا وغيرها خارج المنطقة بالضرر البالغ، وربما الدمار. لذلك فإن عودة اللاجئين هي دعامة للسلام والاستقرار وهو خيار واجب الأخذ به.​

Picture3149.jpg
​

وإدعاء إسرائيل بأن عودة اللاجئين ستعكر النقاوة اليهودية لإسرائيل، فهو كلام عنصري لم يعد له مكان في العالم الحديث، الذي يتآلف ويتقارب، ويتبادل الأفكار والتجارة، ويحترم حقوق الإنسان. هذا الإصرار على نقاء العنصر اليهودي مصيره مصير شبيهه في حال ألمانيا النازية. وإذا لم تقبل إسرائيل أن يعود اللاجئون إلى ديارهم، فإنها إذن تستعد لترحيل الفلسطينيين فيها الذين يصل عددهم الآن إلى 20% ويستطيعون انتخاب 16 عضواً في الكنيست خلال العقد القادم.
هل يكون خيار إسرائيل الترانسفير لمواطنيها الفلسطينيين، وحرباً لاحتلال منابع المياه العربية من أجل المهاجرين الروس؟ أم يكون خيارها الديمقراطية والانضمام إلى المجتمع الإنساني المتحضر؟ في الخيار الأول سينتصر اليهود أولاً ثم يخسرون، وفي الخيار الثاني يكسبون دائماً. ​
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

حق العودة والتعويض معاً وليس أحدهما


من الأخطاء الشائعة أنه يحق للاجئين العودة أو التعويض وليس العودة والتعويض معاً. وربما كان السبب في هذا الخطأ الشائع سلالة الشعار: "العودة أو التعويض". والواقع أنه يحق لكل اللاجئين العودة سواء مارسوها أم لا، دون اعتبار للتاريخ الذي يقررون فيه ممارسة العودة. وكذلك يحق التعويض لكل اللاجئين، ولكن الفرق في قيمته يتوقف على مدة الخسارة والضرر، وهذه بالطبع تكون أكبر إذا تخلى بعضهم عن أملاكهم غير المنقولة، لو تخلى بعضهم عن أملاكهم غير المنقولة، وقرر عدم العودة. وحتى في هذه الحالة فإن تلك الأملاك غير المنقولة لو تخلى عنها صاحبها، يجب أن تعود إلى الشعب الفلسطيني أو أحد أفراده، فالأوطان لا تباع. والتعويض ليس ثمناً للوطن لكنه تعويض عن الضرر والمعاناة، أما الأرض فتبقى ملكاً دائماً لصاحبها والشعب الفلسطيني.

"فالأوطان لا تباع. والتعويض ليس ثمناً للوطن لكنه تعويض عن الضرر والمعاناة، أما الأرض فتبقى ملكاً دائماً لصاحبها والشعب الفلسطيني."

ومبدأ التعويض يقوم على القانون الدولي الذي يلزم الدولة التي تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الأفراد الأخرى بإرجاع الحال إلى ما كان عليه قبل ارتكاب تلك الأعمال غير الشرعية، وعلى تلك الدولة أن تزيل كل الآثار الناتجة عن ذلك، وأعادتها إلى الوضع الذي كانت عليه، أو يحتمل أنها كانت عليه، وإذا استحال ذلك فإن للمتضرر الحق في التعويض المادي عن ذلك بقيمة تساوي إصلاح الضرر أو إرجاع الحال كما كانت عليه.

Picture3051.jpg


ومبدأ إعادة الشيء إلى أصله هو الذي ذكر صراحة في القرار المشهور 194 بعبارة Should be made good ولذلك حسب القانون الدولي أو حسب مبادئ العدالة، وهذا هو بعينه المبدأ الذي تسلم بموجبه اليهود وإسرائيل تعويضات لما تعرضوا له على يد ألمانيا النازية تحت نصوص الاتفاقية التي وقعت مع جمهورية ألمانيا الفدرالية في 10/9/1952 تحت اسم Wiedergutmachung وترجمتها "إعادة الشيء إلى أصله". وقد دفعت ألمانيا بموجب هذه الاتفاقية 102 بليون مارك ألماني، وكان لها الأثر الحاسم في إنقاذ إسرائيل من الإفلاس عندما تدفقت عليها جموع المهاجرين اليهود بعد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1948.
وتقوم الآن (1997) حملة يهودية بزعامة البليونير ادجار برونغمان رئيس الشركة العملاقة سيجرام للكحول والترفيه، لاسترجاع الأملاك اليهودية في البلدان الأوربية الأخرى مثل سويسرا وفرنسا وهولندا والدول الاسكندنافية. وسخّر برونغمان لهذا الغرض الكونجرس الأميركي والإدارة الأمريكية وحتى حلف الناتو بقيادة اليهودي الأمريكي ستيوارت ايزنستات، وذلك بالضغط على تلك الدول الأوربية تحت تهديد المقاطعة الاقتصادية الأمريكية. ويلاحظ أن الحملة اليهودية لا تسعى إلى التعويض، وإنما إلى استرجاع (Restitution) الأملاك اليهودية بمعنى أن تعود إلى حيازة المالك الأصلي - يتصرف بها كما يشاء بالإقامة فيها أو استغلالها أو كلاهما. وهذا بالطبع أعلى قيمة من التعويض مهما كان سخياً. ويلاحظ أن هذه الحملة لا تستند في المطالبة على أي قرار دولي أو إجماع عالمي كما هو حال اللاجئين الفلسطينيين وإنما على الضغط المباشر على الحكومات الأوربية من خلال أجهزة الحكم الأميركية.
ويرقى الأمر إلى درجة الابتزاز حينما طالب اليهود سويسرا باسترجاع الذهب الذي يدعون أن النازيين قد أودعوه لديهم، ويدعون أيضاً أن هذا الذهب هو ملك اليهود (فقط) ورغم أن البنوك السويسرية لم تجد أي دليل مادي على ذلك - بعد تكوين لجان تحقيق - ولم يستطع اليهود تقديم أي دليل على ملكية أفراد يهود لهذا الذهب، إلا أنها اضطرت لتخصيص مبلغ كبير في صندوق لإعانة اليهود دفعاً للشر، وخضوعاً لضغط مباشر من لجنة البنوك في الكونجرس الأميركي.
صحيح أن قوة اليهود هي التي مكنتهم من الحصول على تعويضات عن حق أو باطل، ودون تشريع قانوني واضح، لكن إصرارهم على استرجاع حقوقهم مهما طال الزمن ومثابرتهم على ذلك وتسخيرهم جميع القوى لذلك هو الدرس الذي يجب أن نتعلمه.
من المسؤول عن دفع التعويضات
ينص القرار 194 صراحة على أن المسؤول عن التعويض هو الحكومات والسلطات المسؤولة، وقد جاء هذا التعبير ليشمل المؤسسات الصهيونية المسؤولة قبل وبعد إنشاء دولة إسرائيل وهي:​
  1. حكومة إسرائيل المؤقتة (1948) التي صدر القرار 194 أثناء وجودها، والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة التي ورثت مسؤوليتها.
    ​
  2. المنظمات الصهيونية العسكرية في إسرائيل: الهاجانا وعصابات الشتيرن والأرغون وغيرها.
    ​
  3. المنظمات الصهيونية داخل وخارج إسرائيل التي ساعدت على اقتلاع الفلسطينيين من ديارهم واستغلت أملاكهم بعد ذلك، مثل الوكالة اليهودية والصندوق القومي اليهودي وغيرها. ​
إن تعبير الحكومات والسلطات المسؤولة يعني أن المتسبب هو الذي يدفع التعويض وغالباً ما يكون المتسبب هو المنتفع بالأملاك الفلسطينية، لذلك فإن ربط التعويض بالمتسبب مهم، بينما لا يوجد هذا التحفظ على حق العودة الذي يسري على كل لاجئ دون استثناء، لذلك فإن إسرائيل لا تكتفي برفض حق العودة أساساً، بل أنها تحرص على التأكيد أنها غير مسؤولة عن اقتلاع الفلسطينيين وطردهم.

Picture12399.jpg


تقول إسرائيل أن اللاجئين خرجوا طوعاً أو بناء أوامر عربية .
لقد تم دحض هذه الخرافة بشكل قاطع. وبعد أن أكدت الدراسات المستندة على ملفات إسرائيلية والتي قام بها مؤرخون إسرائيليون كذب هذا الادعاء تراجعت إسرائيل وأصبحت تدعي أن خروج اللاجئين هو حادث عرضي ناتج عن الحرب وليس ناتجاً عن تخطيط. إن شهادة 550.000 لاجئ من الذين طردوا عام 1948 والباقين اليوم على قيد الحياة تؤكد عكس ذلك، وشهادتهم هذه أصبحت مشفوعة بالوثائق الإسرائيلية التي أصبحت متاحة للباحثين. وقد بينت الدراسات مؤخراً أن 89% من اللاجئين طردوا في عمليات عسكرية إسرائيلية، وأن 10% طردوا نتيجة الحرب النفسية التي شنتها إسرائيل وأن 1% فقط خرجوا طوعاً.
وتقول إسرائيل أن التعويض للفلسطينيين يجب أن يخصم منه تعويض لليهود الذين خرجوا من بلاد عربية بعد النكبة ليستقروا في الديار الفلسطينية، وحيث أنهم يقدرون تعويضات اليهود بأضعاف قيمة تعويض الفلسطينيين، فإنه بموجب هذا القول يتوجب على الفلسطينيين دفع تعويضات لليهود !!
والواقع أنه لا توجد علاقة قانونية أو زمنية أو مكانية بين الموضوعين، كما أنه لا يوجد أي قرار دولي بخصوص هؤلاء اليهود عكس حال الفلسطينيين، والمقارنة بين الحالين موضوع منفصل، ويسهل إثبات بطلان ادعائه. وفي واقع الأمر، فإن إسرائيل طردت اللاجئين لإفراغ البلاد من أهلها، واستيراد يهود مكانهم، ولولا الطرد لما تمت الهجرة اليهودية، ولذلك فإن هؤلاء اليهود المهاجرين إلى إسرائيل هم شركاء في هذه الجريمة وهم "المنتفعون" بالأملاك الفلسطينية، ولذلك فإن مسؤولية التعويض تقع عليهم أيضاً.
وتقول إسرائيل أنه إذا استحق تعويض للفلسطينيين، فإنه يجب دفعه من صندوق دولي تشترك فيه الدول العربية، وتعتبر أن المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية هي جزء مقدم من هذه التعويضات. ولذلك فإن إسرائيل ترغب أن يدفع العرب والعالم ثمن استيلائها على الأملاك الفلسطينية، وتبقى تلك الأملاك حقاً شرعياً خالصاً لإسرائيل.
ماهية التعويض
كما سبق القول يعني التعويض : إرجاع الشيء إلى اصله، وهو إلغاء الفرق في الحالة المعنوية والمادية للفرد والجماعة بين معيشتهم على أرض وطنهم، وبين اقتلاعهم منها وتشريدهم، وهذا يشمل 4 بنود رئيسة:​
  1. المنفعة المادية الشخصية، مثل الممتلكات المنقولة وغير المنقولة، ومزاولة الأعمال.
    ​
  2. المنفعة المادية العامة، مثل المؤسسات والخدمات والأملاك العامة ومصادر الثروة الطبيعية.
    ​
  3. المنفعة المعنوية الشخصية مثل الشعور بالأمان والعيش بين الأهل والشعور بالسعادة.
    ​
  4. المنفعة المعنوية العامة، مثل الهوية الوطنية والثقافة والتاريخ والمقدسات. ​
يضاف إلى هذه البنود الأربعة التعويض عن جرائم الحرب والمعاقبة عليها، وقد اكتسب المجتمع الدولي خبرة عملية وقانونية في هذا الأمر منذ الحرب العالمية الثانية وحرب البوسنة والإبادة العنصرية في إفريقيا. ونتيجة لهذه الخبرة فقد أشار القرار 194 في مذكرته التفسيرية إلى انطباق جرائم الحرب عليه، ولكنه ترك معالجة التعويض عنها والمحاكمات عن جرائمها إلى مؤتمر خاص يعقد لذلك، أو إلى الاتفاق عليه في بنود اتفاقية السلام المتوقع حدوثها بعد صدور القرار. (لم تشر اتفاقية السلام مع مصر والأردن إلى هذا الأمر في أي بند منها، رغم أن هناك احتجاجات منفصلة وقضايا مرفوعة ضد إسرائيل حول جرائم إعدام أسرى الحرب المصريين).
[ملاحظة : صدر في 1998 ميثاق روما الذي أنشأ محكمة جرائم دولية واعتبر المستوطنين في الضفة وغزة مجرمي حرب].
والآن توجد لدى الأمم المتحدة منظومة قوانين متكاملة تعالج المواضيع الآتية:
5 - جرائم ضد السلام:
التخطيط والإعداد والتحريض على حرب عدوانية.
الاشتراك في مؤامرة للقيام بتلك الحرب.

6 - جرائم حرب:
القتل والتعذيب وقتل الأسرى وسوء المعاملة.
نهب الملكية العامة والخاصة.
التدمير المتعمد للقرى والمدن والمنشآت.

7 - جرائم ضد الإنسانية:
القتل والاستبعاد والترحيل.
التعذيب والتمييز وسوء المعاملة على أساس ديني وعرقي وسياسي.
وقد اقترفت إسرائيل كل هذه الجرائم.

قيمة التعويض
لم تقدر قيمة التعويض للفلسطينيين بشكل كاف حتى الآن. لقد أصدرت لجنة التوفيق في فلسطين تقريراً أولياً جزافياً عام 1951. ولحقه تقرير منفصل عام 1964 بين فيه خبير الأراضي جارفيز مساحة الأراضي الفلسطينية المملوكة لأفراد والمسجلة لدى الحكومة وهذا جزء من كافة الأملاك. وأصدرت الهيئة العربية العليا تقريراً تقديرياً عام 1955 تبعه تقرير مشابه لجامعة الدولة العربية. على أن أوفي التقديرات من حيث المبدأ هو تقرير الاقتصادي يوسف صايغ عام 1964، ومن حيث التفصيل كتاب سامي هداوي وعاطف قبرصي، والذي يناقش فيه نتائج جارفيز ويبين قصورها، ويصل إلى مجموع يقارب تقديرات يوسف صايغ، وسنقتبس هنا خلاصة دراسة هداوي وقبرصي.
وقبل ذلك يجب أن نلاحظ أن كل هذه الدراسات لم تتعدد تقييم البند الأول من البنود السبعة التي ذكرناها سالفاً، ورغم أنها تمثل الجزء الأكبر والأسهل قياساً ألا وهي ممتلكات الأفراد إلا أن المجموع يظل قاصراً عن كافة بنود التعويض الواجبة.
وفيما يلي بيان بنود التعويض وقيمتها (إن وجدت) بالجنيه الاسترليني عام 1948، وهو قيمة الجنيه الفلسطيني في تلك السنة (= 4.03دولاراً)

Picture1103.jpg


1 - المنفعة المادية الشخصية

1-1: الأراضي الزراعية الريفية: قدرت بطرق مختلفة بعد حساب مساحتها ونوع المزروعات عليها، منها التقييم على الضرائب عام 1946، وعدلت إلى عام 1948، وتراوحت القيمة عام 1946 من 329 إلى 436 مليون جنيه إسترليني، وأضيف إليها تقدير جزافي لأراضي بئر السبع بمبلغ 25 مليون، فيكون الحد الأدنى لقيمة تلك الأراضي عام 1948 - 398.6 مليون جنيه إسترليني، وحده الأقصى بزيادة 30%.
1 - 2: عقارات وأراضي المدن: عدل هداوي أرقام الأمم المتحدة المنفضة جداً (مثال: سعر المتر المربع من المباني في عكا: الأمم المتحدة 2 جنيه، هداوي 10 جنيه).
ولم تحسب أسعار الأراضي الزراعية حول المدن وهي تزيد كثيراً عن الأراضي الزراعية العادية، الحد الأدنى لهذا البند هو 130 - 260 مليون جنيه إسترليني.
1 ؟ 3: الإستثمار الزراعي: ويشمل الماشية والمنشآت والمساكن، الحد الأدنى 66.8 مليون جنيه إسترليني.

1 ؟ 4: الممتلكات الشخصية: حسبت على أساس أن اللاجئين أخذوا معهم 50% من ممتلكاتهم الشخصية، والمعروف أن اللاجئين باستثناء المهاجرين أوائل عام 1948، خرجوا بملابس النوم، ومع ذلك قدرت باقي الممتلكات الشخصية بـ 54 مليون جنيه إسترليني كحد أدنى.

1 ؟ 5: الاستثمارات التجارية: وقدرت بمبلغ 45.9 مليون جنيه إسترليني.

1 ؟ 6: الأرصدة المالية: أعادت إسرائيل جزءاً من أرصدة البنوك قيمتها 1 مليون جنيه، وصرف البنك العربي لمودعيه مستحقاتهم، الباقي 12.5 مليون جنيه استرليني.

1 - 7: الاستثمار الصناعي: 11.4 مليون جنيه استرليني.

1 - 8: الفنادق والمطاعم: 10.5 مليون جنيه إسترليني.

1 - 9: السيارات والآليات: 95. مليون جنيه إسترليني.

يكون المجموع الجزئي للبند الأول: 731.1 مليون جنيه إسترليني عام 1948.

2 - المنفعة المادية العامة

2-1: وسائل النقل: الطرق والسكك الحديدية والمطارات والموانئ. لقد دفع الفلسطينيون قيمتها على مدى سنوات قبل وصول المهاجرين اليهود، ونسبتهم 67% من السكان، واعتبر التقدير 50% فقط من قيمة وسائل النقل لصالح الفلسطينيين، وقيمته 12.1 مليون جنيه استرليني.

2 - 2: المناجم والمحاجر: لم تقدر.

2 - 3: الغابات: لم تقدر.

2 - 4: الثروة السمكية والشواطئ: لم تقدر.

2 - 5: المياه والبترول: المياه من أهم الثروات الطبيعية التي نهبتها إسرائيل، وبينما استهلكت إسرائيل عام 1948 (350 ) مليون متر مكعب من المياه سنوياً، ثلثيها للفلسطينيين، تستهلك إسرائيل عام 1990 ( 2100 ) مليون متر مكعب من المياه سنوياً منها 1471 مليون مياه عربية من فلسطين 48 والضفة والأردن وسوريا. هذا البند لم يقدر رغم أهميته، ولكن من الممكن تقديره.

2 ؟ 6: الأماكن المقدسة والأوقاف: إلى جانب القيمة المعنوية التي لا تقدر بثمن، فإن قيمتها المادية كبيرة جداً، وقد استحوذت إسرائيل على هذه الأوقاف بحجة أن المجلس الإسلامي الأعلى "مالك غائب" لكن الفلسطينيين في إسرائيل استطاعوا إدارة بعض هذه الأوقاف، هذا البند لم يقدر.
يكون المجموع الجزئي للبند الثاني (باستثناء البنود غير المقدرة) 12.1 مليون جنيه استرليني عام 1948.
3 - المنفعة المعنوية الشخصية

وتشمل الأمن الشخصي والشعور بالأمان، المعاناة في التشتت العائلي بسبب التشريد، القتلى والجرحى والأسرى، التعذيب، سوء المعاملة، المعاناة في الشتات والغربة. قدر هداوي هذا البند بمبلغ 5.75 مليون جنيه استرليني قياساً على تعويضات اليهود من ألمانيا النازية حسب اتفاقية لكسمبورج في 26/5/1952.

4 - المنفعة المعنوية العامة

وتشمل فقدان السجلات والوثائق والخرائط والمكتبات العامة ومصادر المعلومات، فقدان الجنسية والهوية الوطنية والقمع والإرهاب والتمييز العنصري، المذابح الجماعية، الحرمان من العيش على أرض الوطن، هذا البند لم يقدر.

5 - جرائم ضد السلام

التخطيط والإعداد والاشتراك في حرب عدوانية. لم يقدر.

6 - جرائم حرب

القتل والتعذيب وسوء المعاملة ونهب الملكية وتدمير الممتلكات دون سبب عسكري. لم يقدر.

7 - جرائم ضد الإنسانية

القتل والاستعباد والترحيل والتمييز العنصري. لم يقدر.

وبذلك يكون مجموع البنود المقدرة من البنود السبعة السابقة هو 748.950 مليون جنيه استرليني عام 1948، يضاف إلى ذلك الخسارة في الطاقة البشرية وتشمل فقدان الربح وفقدان فرص العمل، وكذلك التكاليف الإضافية للترحال والبحث عن سكن وعمل ومصادر دخل بديلة ويشمل ذلك الأعباء المالية على الأقارب والمؤسسات العامة في الدول المجاورة، وقد تم تقدير هذا الرقم كنسبة من صافي الإنتاج المحلي لعام 1944، معدلاً إلى عام 1948، وتبقى الأرقام الأخرى كما هي شاملة استغلال الأملاك لمدة 50 سنة، وعلى ذلك، تكون قيمة التعويض في هذه الحالة 509 بليون دولار.
ومن نافل القول أن الأوطان لا تباع، وإن التعويض حق لتعويض الضرر والمعاناة التي عاشها الشعب الفلسطيني وبينما يستحق كل لاجئ هذا التعويض، إلا أنه لا يشمل ثمن الأرض، فهذه لا تباع وإنما تسترجع، وإذا رغبت قلة في التخلي عن أرضها في فلسطين، فإنها تشترى، أو تصبح ملكاً للشعب الفلسطيني عن طريق مؤسسة سيأتي وصفها، والتعويض في هذه الحالة يكون عن استغلال هذه الأرض طيلة نصف قرن، هذا عدا التعويض عن الأضرار والخسائر التي سبق ذكرها.
​

 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

مشكورة اخت جنون على هالمشاركة القيمة والتي تعد ذكرى من ذكريات شعبنا وامتنا العربية
كل الاحترام لجهودك الرائعه والقيمة

كل الورد لتواجدك

اسعدني تواصلك

لا تحرمنا هالطله

منووووووور​
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

62 سنة بس ؟؟
جد ما بعرف الواحد شو بدي يحكي
كبيييييييير الله
وان شاء الله بتعود الحقوق لأصحابها



مشكوووورة جنوون
دمتي خيتي
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

موضوع مميز من عضوة مميزة
فعلا الموضوع ممتاز جدا ومتعوب عليه بشكل واضح
الله يعطيكي العافية يا جنون والله يعطيك العافية يا محمد ابن فلسطين على اضافتك القيّمة

الله يفرج هم كل اللاجئين في العالم ويبعد عنا النكبات والنكسات

​
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

​
62 شهود أحياء ..​
​
​
​
تدمير وتجويع وإرهاب ​
​
​
​

​
عبدالله طالب صالحاني يرفض ما يقال عن الهجرة .
هو كما أهل فلسطين انتُزعوا من أراضيهم ولم يهاجروا .
يقول ابو صالح بنخوة الشباب وهو قرب التسعين من عمره إنه
“من الظلم ألا تذكر الحقائق كما هي .

شعب فلسطين تعرّض ليس فقط للارهاب ومجازر الصهاينة
انما لحرب اقتصادية الحصار والتجويع والمطاردة” .

يضيف وهو يستعرض صوراً من قبل التهجير “لماذا لا أحد يشير الى دور
جيش الانقاذ السلبي في اخلاء مدن وقرى فلسطين؟ هناك شريط كامل
لوقائع ومعارك نجح فيها الثوار بالاحتفاظ بأرضهم رغم عدم تكافؤ الأسلحة
ومعدات القتال والتآمر والحصار .

لكنهم اضطروا لإخلائها تحت وعود وعناوين مختلفة تؤكد على الحفاظ
عليها ليفاجأ الجميع بأن تلك الوعود كانت كما البالونات في الهواء .

يضيف: “انا من مواليد البصّة سنة 1932 كنت وما زلت شاهداً على
جريمة احتلال فلسطين . كان ابي يمتلك مزارع شاسعة للقمح، وكمزارعين
كان اعتمادنا على الأرض الاّ أن الاحتلال البريطاني في اضراب سنة
1936 مارس حصاراً اقتصادياً رهيبا ضد المزارعين والاهالي حتى
اضطررنا لتناول خبر النخالة . منعوا تسويق مزروعاتنا واغلقوا الطرق على
تسهيل بيعها، طاردوا الثوار وصادروا السلاح وفي الوقت نفسه بادر الثوار
الى مطاردة العملاء في ظاهرة عرفت انذاك ب”الكف الاسود” فإن وجد
العميل كفاً اسود على بابه، يعني انكشاف أمره ونهايته وفعلا كان يتم اعدامه .

​

​
تجارب ومآس كثيرة عايشتها قبل النكبة، يقول عبدالله صالحاني .
وما حدث في بلدة البروة قضاء عكا والتي استعيدت من قبل الاهالي لثلاث
مرات من عصابات الصهيونية يؤكد ما أسوقه .

كان ممثلو جيش الانقاذ يطلبون اخلاءها وتسليمها لهم بحجة التمترس فيها
وحمايتها لنفاجأ لاحقاً باخلائها واحتلال اليهود لها .

وهكذا حدث معنا ايضاً اذ ارغمنا على مغادرة البلدة بوعد العودة اليها بعد
اسبوع على الاكثر .

فاذا بالاسبوع يمتد شهوراً وسنوات تجاوزت الستين عاما .

حين غادرت بلدتي كنت خاطباً بانتظار فُسحة من الهدوء ليتم الزفاف فيها
الأمر الذي لم يحصل الا خارجها .

غادرت وفي قلبي غصّة أنا الذي قاوم العصابات الصهيونية وتصدى لها وصار
شاهداً على جرائمها قديمها وجديدها، وما سوف يستجد اعظم
لأن الصهاينة يريدون أرضاً بلا شعب .

وهذا ما يعملون على تحقيقه .​
 
رد: لا عوده عن حق العوده ( ذكرى النكبه )

ابادة قرية بكاملها ​
​
​
​
​
​
​

​
تتذكر فطّوم العلي من بلدة فرادة في الجليل الأعلى مشهد المجزرة
التي ارتكبها الصهاينة بحق بلدتها

تلملم دموعها بطرف منديلها الفلسطيني الرائحة والتطريز تقول تلك
العجوز الطيّبة والوحيدة التي بقيت من عائلتها على قيد الحياة:
“لم أكن صغيرة حين حدثت المجزرة سنة 1948 في بلدتي فرادة .

كنت واخي واختي بين الناس المحاصرين .

عمي كان مختار البلدة والذي تولى رعايتنا بعد استشهاد والدي .

كانت مجزرتا دير ياسين وكفر قاسم قد وصلت اصداؤهما الينا
ولم نغادر بلدتنا حتى اقتحمتها عصابات الصهاينة وراحت تنكل فيها
ذبحاً وعبر زخات الرصاص، ولم تكتف بذلك بل طلبت ممن تبقى
على قيد الحياة الخروج والتجمع فوق التلة لتبدأ حفلة اطلاق الرصاص علينا .

كنت امسك ببنطال عمي المختار وارتجف ركضت خلف حجر كبير
احتمي به، شاهدت زوجة عمي تسقط مضرجة بدمائها، كانت
صبية رائعة الجمال لم تتجاوز السابعة عشرة وقد تزوجها عمي المختار
لتنجب له كون زوجته الأولى لم تنجب، اصيب عمي بالذهول
وهو يشاهد استشهاد عروسه .

أما انا ومن شدة الذعر قبضت على يد اختي واخي ورحنا
نركض باتجاه الجنوب ورصاص الصهاينة يطاردنا .

اصيب اخي واسشهد ولم يبق سوى شقيقتي ومعها وصلت الى بلدة
رميش في جنوب لبنان، جلسنا تحت شجرة تين وقد انهكنا
الرعب والتعب .

وضعنا حجرين تحت راسينا وحاولنا عبثاً ان نغفو في العراء .

كان العطش والجوع قد هدّ قوانا .

شربنا مياها قذرة في خلال ثلاثة ايام امضيناها في العراء الى ان
اخذتنا زهرة علي موسى وكانت متزوجة فلسطينياً استشهد
في تلك المجزرة الى بلدتها حيث رحنا نعمل في تكسير الحجارة
وبيعها بعشرة قروش لكل حجر، الامر الذي مكننا من استئجار
غرفة صغيرة اقمنا فيها .

كانت شقيقتي صغيرة فتوليت إعالتها وتربيتها حتى كبرت وتزوجت
وانجبت ثلاثة ذكور .

لكنها قتلت لاحقاً في مجزرة تل الزعتر مع كل عائلتها وهكذا
بقيت وحدي بلا أرض ولا أهل ولا سند .​
 
أعلى