جنون انثى
فراشـــة المــلتقى
{ المسجد الأقصى }
لن يهدم … سيهدم … ما بعد الهدم
حيرة اليوم حول المسجد الأقصى :
هي التي جعلت بعض المتساءلين يسألون : هل يهدم المسجد الأقصى ؟
بينما يقول آخرون : لن يهدم المسجد الأقصي , في الوقت الذي كتب فيه
آخرون يصفون حال الأمة بعد أن تم هدم المسجد الأقصى , بل إن بعضهم
تخيل السبعة أيام بعد الهدم ! من قمة عربية تصدر بيان استنكار بالكاد
وأنظمة تسجن شعوبها وتطالب بأموال من حكوماتها لبناء سجون جديدة
وعلماء متملقون يقولون لا تحزنوا وقوموا بإعادة بنائه فهو حجر
وخونة يقترحون بناء المسجد الأقصى بجوار الكعبة لضرب عصفورين
بحجر واحد للحجاج والزائرين , ثم هدوء مفاجئ تعود بعدها الحياة
لطبيعتها , وبينما منظمة الصحة العالمية تشغل العالم بانفلونزا
الحمير الجديدة , يسقط الكثيرون في العالم الإسلامي صرعى من
التدافع لشراء ما روج له الصهاينة في بيع ( حجرة الأقصى ) تذكاراً من
المسجد المهدوم ! , فهل ننتظر هذه الأيام حقاً , وإن كنا اليوم نضحك
من سردها , أغداً نبكي على مشاهدتها ؟ ! .
غداً يزول الظالمون !
وأياً كانت الملابسات فإن حتمية سقوط أمريكا أوشك أن يكون قريباَ
وحتمية زوال إسرائيل عاجلاً أم آجلاً , فقد أنبأنا القرآن عن زوال الحضارات
الظالمة مهما علت , وعن اختفاء الأنظمة الجائرة مهما تسلطت :
( ألم تر كيف فعل ربك بعاد , إرم ذات العماد , التي لم يخلق مثلها
في البلاد , وثمود الذين جابوا الصخر بالواد , وفرعون ذي الأوتاد , الذين
طغوا في البلاد , فأكثروا فيها الفساد , فصب عليهم ربك سوط عذاب
إن ربك لبالمرصاد ) الفجر 6 - 14.
فهل سقوط الظالمين , وزوال الطاغين
يتحقق خبطاً عشوائياً ؟
أم بجهود أبناء الأمة ؟
إن من سنن الله التي لا تتبدل , أن جعل زوال العروش المستبدة , على
يد طائفة حذرها الله من الركون إلى الظالمين , أو مداهنتهم , أو التعاون
معهم , أو مصادقتهم : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار , وما
لكم من دون الله من أولياء , ثم لا تنصرون ) هود : 113 , إذا كان هذا هو ما
يحدث مع الذين يركنون إلى الظالمين , فما بال عقاب الظالمين أنفسهم ؟
يقول تعالى عنهم : ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم , وما كانوا يعبدون من
دون الله , فاهدوهم إلى صراط الجحيم , وقفوهم إنهم مسؤلون , ما لكم
لا تناصرون , بل هم اليوم مستسلمون ) الصافات 22- 26 .
فهلا تأملت معي هذه المشاهد :
( الذين ظلموا وأزواجهم ) : ومعهم كل ما شاكلهم في ظلمهم , وكل ما
شابههم على الظلم , حتى ولو كانت السيدة الأولى - التي دعمت ظلمهم -
ولم تقتد بامرأة فرعون , التي ضحت بالقصور , والأنهار التي تجري تحت
القصور , واختارت جوار الله أولاً , ثم بيتاً لا قصراً في الجنة
فقالت : ( رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ) التحريم : 11 .
( وما كانوا يعبدون من دون الله ) : ( ما ) تستعمل لغير العاقل , فكيف بإنسان
عاقل يعبد من دون الله مالا عقل له , من مال , أو سيارات , أو طائرات
أو بواخر , أو أراضي , والنبي صلى الله عليه وسلم , يدعو عليهم :
( تعس عبد الدينار , تعس عبد الخميصة , تعس وانتكس , وإذا شيك فلا انتقش ) .
( فاهدوهم ) : جزاءً وفاقاً , لم يكن لهم حظ من صلاة في أبهتهم , ليقولوا :
( اهدنا الصراط المستقيم ) , فاليوم يقول الله لملائكته , نكاية بالظالمين
فاهدوهم إلى صراط الجحيم ! , وعند وصولهم يقفون في خزى وهوان
من أجل السؤال العسير , من الملك الجبار .
( ما لكم لا تناصرون ) : أين أجهزتكم الملكية والرئاسية والسيادية والأمنية ؟
أين جيوشكم وشرطتكم وقوانينكم وإعلامكم ؟ ما لكم , وما لهم , اختفوا
واختفت نصرتهم لكم , زالوا وزال دفاعهم عنكم , ما لكم لا ينصر بعضكم
بعضاً , كما كنتم تفعلون , بل كنتم تسبسلون في ذلك , ما لكم لا تناصرون ! .
( مستسلمون ) : أخيراً , بل هم اليوم مستسلمون , منهزمون متخاذلون
ماذا حدث ؟ أين الرءوس الشامخة , لماذا هي اليوم منكسة ؟
أين الآمال المتكبرة , مالها اليوم خائبة ؟ اليوم فقط لا حيلة لكم , تستسلمون
لقضاء الله فيكم , وتوقنون بعذاب الله الذي كنتم تنكرونه , أخيراً مستسلمون لأمر الله ! .
هذا هو اليوم الذي يؤخرهم الله إليه , يوم الهول الذي تشخص فيه أبصارهم . .
مصداقاً لقوله تعالى : ( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر )
مما رآآآق لــي