مقطتفات اسلامية اتمنى ان يستفيد منها الجميع
تتهجد .. وتصلى وتدعو دامعة العينين مخلصة الدعاء لله فتعجب من صلاحها وكيف أنه
الرجل ينام بينما تبقى هى زاهدة عابدة فقال لها : ألا تنامين .. ما الذى أبقاك الى
الآن؟
فردت الزوجة الصالحة بخشوع
وكيف ينام .. من علم أن حبيبه لا ينام؟
الأمور إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها
". وفي رواية لمسلم
( لهما أحب إلي من الدنيا جميعها )
أمام ركعتي الفجر فماذا يكون فضل صلاة الفجر بذاتها ؟
لن يلج النار
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من حافظ عليها وعلى العصر دخل الجنة وأبعد عن
النار فقد روى البخاري ومسلم قوله صلى الله عليه وسلم " من صلى البردين دخل الجنة "
وقال صلى الله عليه وسلم " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " .
والبردان هما صلاة الفجر والعصر ,"
يقول تعالى " وقرءان الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " وقرآن الفجر هو صلاة الفجر
التي تشهدها الملائكة , وقد فصل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال " يتعاقبون
فيكم ملائكة بالليل , وملائكة بالنهار , ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر , ثم
يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم
وهم يصلّون وأتيناهم وهم يصلّون "
وتملأ النفس بالسرور ، ويثقل الله بها الموازين ويعظم الأجور.أخي المسلم : إن لذة
الدقائق التي تنامُها وقت الفجر لا تعدل ضَمّةً من ضمّات القبر ، أو زفرة من زفرات
النار، يأكل المرءُ بعدها أصابعه ندماً أبد الدهر ، يقول : ( رب ارجعون لعلي أعمل
صالحاً فيما تركت) .فتباً للذة تعقب ندماً ، وراحة تجلب ألماً.
أيها الأخ الفاضل : تذكر نعمة الله التي تتوالى تباعاً عليك وانظر في حال قوم ينام
أحدهم ورأسه مثقل بالهموم والأحزان وبدنه منهك من التعب بحثاً عن لقمة يسد بها
جوعته ، يستيقظ صباح كل يوم إما على أزيز المدافع ، أو لفح البرد أو ألم الجوع ،
وحوله صبية يتضاغون جُوعاً ، ويتلَّوون ألماً ، وأنت هنا آمِنٌ في سِرْبِك ، معافىً
في بدنك ، عندك قوتُ عَامِك ، فاحذر أن تُسلبَ هذه النعمة بشؤم المعصية ، والتقصير
في شكر المنعم جل وعلا.
أخي : هل أمنت الموت حين أويت إلى فراشك ، فلعل نومتك التي تنامها لا تقوم بعدها
إلا في ضيق القبر.فاستعد الآن ، مادمت في دار المهلة ، وأعد للسؤال جواباً ! ، وليكن
الجواب صواباً.نسأل الله أن تكون ممن يستمعون الحق فيتبعون أحسنه ، وأن يختم لنا
ولك بخاتمة السعادة ، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
لا تنسونا من صالح الدعاء وفقني الله واياكم لما يحب ويرضى