ابو أنس
:: V . I . P ::
اكتشاف مثير عن إصلاح الخلايا العصبية التالفة
وللحد من هذه الآثار على المريض، قام باحثون في كلية الطب من جامعة واشنطن بدراسة أجريت على الفئران، تمكنوا فيها من استخدام أعصاب حركية سليمة أُخذت من جسم الفأر نفسه لإعادة تجديد وترميم أعصاب حركية تالفة، وحصلوا بعد شفاء الفئران على نتائج أفضل بكثير نتيجة إستخدامهم النوع نفسه من الخلايا العصبية.
تتحكم الخلايا العصبية الحركية بحركة العضلات في الجسم، بينما تقوم الخلايا الحسية باستقبال المؤثرات الحسية، كالألم مثلاً. وما يميز هذين النوعين من الخلايا العصبية عن بعضهما بعضا تركيب الخلايا الحركية التي تحتوي على محاور عصبية أكبر، وهي إمتدادات وظيفتها نقل الاشارات العصبية الى جميع أنحاء الجسم.
يعتقد الباحثون في الدراسة ان سبب نجاح الاعصاب الحركية في تجديد الخلايا وإعادة ترميمها بشكل افضل من الخلايا العصبية الحسّية، يكمن في تركيب الخلايا الحركية نفسها، ووجود خلايا شفان الداعمة التي تُعزز إعادة التجديد. ولتأكيد هذا الاعتقاد، قام الباحثون بإجراء عمليات ترميم لأعصاب حركية تالفة عند بعض المرضى ذوي الحالات الخاصة، باستخدام خلايا حركية سليمة أُخذت من اجسام المرضى انفسهم، وبعد إنتهاء فترة الشفاء وإستعادة العضلات لحركتها، ذُُهل الباحثون من حصول المرضى على نتائج جيدة جداً، مقارنة بما كانوا يحصلون عليه عند إتباع الجراحين لطريقة تطعيم الخلايا الحركية التالفة بأعصاب حسية.
ويقول الدكتور غريغوري بورشيل جراح التجميل والترميم والمشرف على الدراسة ان السبب في ذلك يعود لعوامل عدة، منها إمتلاك الاعصاب الحركية لمحاور عصبية اكبر من الاعصاب الحسية، فعندما تحاول الخلايا العصبية تجديد نفسها، يسهل عليها استخدام الاعصاب ذات المحاور العصبية الاطول، والسبب في ذلك غير واضح للآن.
هذا وقد أكدت نتائج الدراسة التي نُشرت في المجلة العلمية «الجراحة الدقيقة»، على حصول المرضى الذين خضعوا لعمليات تطعيم الاعصاب الحركية التالفة بأخرى سليمة من النوع نفسه، على نتائج ايجابية ومُرضية للغاية، ويؤكد د. بورشيل ان الادلة التي خرجت بها الدراسة ستغير من الاجراء الحالي الذي يتبعه الجراحون في علاج تلف الاعصاب الحركية بإستخدام خلايا حسية، فالنتائج اكدت على ان ترميم الاعصاب التالفة بأخرى سليمة من النوع نفسه سيعود على المريض بنتائج أفضل.
والعقبة الوحيدة التي يمكن ان تواجه الجراحين في أثناء إتباعهم لهذا الإجراء قد تكمن في احتواء جسم الانسان على عدد محدود من الخلايا الحركية، ومع ذلك يقترح الجراحون المشاركون في الدراسة، استخدام الخلايا الحركية الموجودة في عضلات الفخذ الداخلية، او استخدام تلك التي توجد في العضلة الظهرية العريضة على جانب الجذع. كما يؤكدون حاجتهم لإجراء المزيد من الدراسات