ابو أنس
:: V . I . P ::
الهدهد عند العرب
العرب يضربون المثل بقوة إبصار الهدهد فيقولون: أبصر من هدهد، كما يقولون: أبصر من غراب، وأبصر من عقاب.
قال الجاحظ: «زعموا أنه ( الهدهد) هو الذي كان يدل سليمان على مواضع الماء في قعر الأرض».
قصة الهدهد في القرآن
الجميع يعلم أن تسخير الطيور والجن لسيدنا سليمان عليه السلام هو معجزة ربانية، كذلك الجميع يعلم أن الهدهد هو الذي نقل أخبار مملكة سبأ لسيدنا سليمان وحمل إليها الرسائل.
أما لماذا اختار النبي سليمان الهدهد من بين الطيور كافة لنقل الرسائل واستطلاع الأخبار فهذا ربما لايعرفه إلا القليلون، خاصة إذا علمنا كما يقول الباحثون إن طائر الباز أو الشاهين القناص هو أسرع طائر في الجو، إذ تزيد سرعته على 160 كم في الساعة حين الانقضاض على فريسته، والمطلوب في إيصال الرسائل السرعة، فلماذا تم اختيار الهدهد ولم يتم اختيار الباز؟
كذلك طرح الباحثون والمفسرون الحمام المعروف بكفاءته في نقل الرسائل... وأجابوا على التساؤل المطروح لماذا اختار النبي سليمان الهدهد ليكون رسوله وناقل أخباره بل والمستطلع ولم يختر الحمام مثلاً؟
وفي تفسير ذلك قالوا:
إن الباز لايصلح للمراقبة والاستطلاع لأنه يجلب الأنظار إليه، بسبب خوف الناس منه، لذلك فهو غير صالح لهذه المهمة رغم سرعته وقوة ملاحظته.
أما الحمام رغم كفاءته الملاحية في نقل الرسائل فهو أيضاً لايصلح لهذه المهمة لأن المسافة بين القدس، حيث وجود النبي سليمان وسبأ في اليمن بعيدة جداً، والحمام لايصلح للمسافات الطويلة في نقل الرسائل لأن الحمام لايملك خاصة الدفاع عن نفسه حال مهاجمته كما يفعل الهدهد، ولأنها بطيئة في حركتها على الأرض ولاتتحمل الجوع والعطش لفترات طويلة، وهي ضعيفة أمام مغريات إطعامها، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن الهدهد أكفأ من الحمام في استخدامات النقل فهو أسرع طيراناً، ولايحتاج للجماعة في طيرانه، وقوة دفاعه عن نفسه أكبر بكثير، إضافة إلى تحمله الكبير للجوع والعطش، فضلاً عن مكره وذكائه المشهور بهما، لذلك كان الهدهد هو الاختيار الأفضل, فهو يحمل خصائص فريدة في نوعها.