اجندة الاسلام

ابن العراق

||- صديق الملتقى -||
إنضم
10 فبراير 2009
المشاركات
3,666
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
الإقامة
العراق الحبيب
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اخواني الكرام



الكل يعرف قيمة ومنزلة الشهيد في الدنيا والاخرة



فانا احببت ان نعمل موضوع نجمع فيه اسماء الشهداء او صورهم



يعني كل شخص بين فتره وفتره يسجل اسم شخص شهيد



سواء اكان الشهيد قريبك او لا



واذا استطاع الشخص ان يضع حتى صورة الشهيد او تاريخ استشهاده او طريقة استشهاده


او نبذه صغيرة عن حياته





يعني باختصار


نجعل هذا الموضوع عبارة عن مذكرة نجمع فيها شهدائنا الابرار










الموضوع بعنوان


اجندة الاسلام






بانتظار تفاعلكم










اخوكم


ابن العراق
 
رد: اجندة الاسلام

6rk9bj4et.gif



موضوع رائع وهادف

يستحق كل التقدير والاعجاب

بارك الله فيك وجعلك ذخرا لامة الاسلام

وباذن الله ساتواصل معك في طرحك المميز

ولي عوده ..

فشهدائنا يستحقون اكثر بكثير

لانهم رموز لن تموت فهم احياء عن ردبهم يرزقون
وهو ورود لم تُقطف لانها تُثمر ابطالاُ شبيهين
حتى تعلو كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله

يعطيكـ العافيهـ

ودي قبل ردي


6rk9bj4et.gif
 
رد: اجندة الاسلام



oav26ujjz.jpg




نشأته ...

ولد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في قرية يبنا (بين عسقلان ويافا).
لجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة واستقرت في مخيم خان يونس للاجئين
وكان عمره وقتها ستة شهور. نشأ الرنتيسي بين تسعة إخوة وأختين.



2ofkelkic.jpg





استشهاده ...


استشهد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي زعيم حركة المقاومة الاسلامية "حماس "
في قطاع غزة في قصف صهيوني بالصواريخ استهدف سيارته مساء اليوم
السبت 17 ابريل 2004 في قطاع غزة .



u81qr7l3i.jpg
 
رد: اجندة الاسلام


u1_Hassan_albana.jpg


الامام الشهيد حسن البنا

نشأته:
ولد حسن البنا بالمحمودية محافظة البحيرة ــ مصرــ في شعبان 1324 ه (أكتوبر 1906 م ) . كان أبوه الشيخ : أحمد عبد الرحمن البنا من العلماء العاملين . عرفه الناس بلين الجانب وكرم خلقه وحبه للخير والسعي للصلح بين الناس .
اشتغل الشيخ : أحمد عبد عبد الرحمن البنا (والد المعلم حسن البنا ) بعلوم السنة . وله عدة مصنفات في الحديث الشريف من أهمها (الفتح الرباني لترتيب مسند الا مام أحمد ).
بدأ حسن البنا اهتمامه بالعمل الاسلامي في سن مبكرة , فاشتغل بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلي الله . كان الشهيد محبوبا من زملائه في المدرسة فأنشأ معهم (جمعية الأخلاق الدينية ) وبعدها (جمعية منع المحرمات ) ، كما شرف حسن البنا بالاشتراك في ثورة سنة 1919 م وهو في الثانية عشرة من عمره .

تعليمه :
تخرج الاستاذ المعلم (حسن البنا )في دار العلوم عام 1346 ه (1927 م ) وكان ترتيبه على الطلاب اللأول وبعد نجاحه بشهور عين مدرسا بمدينة الاسماعيلية حيث بدأ نهجا مدروسا ، ولقى نجاحا ( وهو اختيار تجمعات الناس على المقاهي ) لنشر دعوته التي امتاز بحسن عرضها و كيفية إقناع الغير بها . و قد اتصف بتجاوز ه للخلافات التي تسود المجتمع المسلم ، بل إنه كان ينصح زملائه بالتماس بعضهم لبعض الأعذار .
استطاع الأستاذ حسن البنا أن يُرسي قواعد العمل الإسلامي المدروس ، وقد تعاهد مع ستة نفر من إخوانه على على تكوين أول نواة لـجماعة الإخوان المسلمين في شوال سنة 1346هـ مارس سنة 1928 م ، و كانت البداية . و في عام 1351 هـ 1932 م نقل الشيخ إلى القاهرة ، وكان لذلك أثره الحميد على الدعوة ، حيث أخذت طورا جديدا و أصبح المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة .
حرص الإمام البنا على أن تكون دعوته غير إقليمية في حدود مصر ، ولذلك نجد دعوة الإخوان تظهر في العالم العربي بل و تمتد إلى الكثير من أقطار العالم الإسلامي .
كان ترحال الداعية حسن البنا الى الأقاليم له أثره البالغ في نشر الدعوة وربط الاخوان بقائدهم واتصال الجماعات بعضها ببعض .
والحقيقة أن الجهاد في سبيل الله يشكل العنصر اللأساسي لدعوة الاخوان المسلمين وقدرأينا ذلك بوضوح وجلاء في معركة فلسطين 1948 م ، والتي شهدت أروع التضحيات من شباب الاخوان المسلمين الذين ضربوا للعالم أجمع أعظم أمثلة الجهاد في سبيل الله .

إستشهاد الإمام
لم يعتقل الإمام حسن البنا مع أنه رئيس الجماعة ( المرشد العام ) إستعدادا لمؤامرة أكبر .. مؤامرة القضاء على الإتجاه الديني و ضرب الإسلام ضربة بحيث لا يقيم لهم قائمة ثانية ، وظنوا أن ذلك لا يتم إلا باغتيال الإمام حسن البنا ، و خاب ظنهم ..

كيف قُتل الإمام حسن البنا ؟
حيكت مؤامرة سموها ( لجنة الصلح ) أى اللجنة التي تسعى للصلح بين الإخوان و الحكومة ، و دُعى الأستاذ حسن البنا إلى هذه المفاوضات أكثر من مرة في أكثر من مكان ، وكانت هذه المفاوضات تُعقد في ( جمعية الشبان المسلمين ) في القاهرة ، و عُقدت جلسة المفاوضات ، و انصرف الإمام ، و قبل وصوله إلى الباب الرئيسي حيث أعد الكمين من مجموعة من الضباط و الجنود . قبل وصوله إلى الباب سلم على المودعين له و خرج ، و ما إن أصبح في الشارع أمام مبنى الجمعية حتى انهالت عليه رصاصات الغدر و اتآمر ، و تحامل الإمام على نفسه و طلب سيارة الإسعاف التي نقلته إلى مستشفى القصر العيني ، و هناك لم يجد طبيبا ينقذه ، و ظل الدم ينزف دون عناية من أحد حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ، وسلم الشهيد القائد روحه لبارئها . كان ذلك في 14 ربيع الثاني 1368 هـ ( 12 فبراير 1949 م ) .

1164201853hn8.jpg


(" من المؤمنين رجال صدفوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا " ) .
 
رد: اجندة الاسلام

تسلم إيدك ع الموضوع الجميل والمميز والقيم

بـآركـ الله فيكـ ،، وجزآكـ الله عنـآ كل خيراً

بإنتظار جديدك إن شاء الله ،، ما ننحرم جديدكـ ومواضيعك القيمه


كل التحي​
هـ ...|

:eh_s(17)::eh_s(17):

 
رد: اجندة الاسلام


S144.jpg


الشهيد سيد قطب

نشأته
في قرية " موشا " من محافظة أسيوط ، ولد الشهيد سيد قطب - عام 1906 من أسرة متوسطة الحال ، وكان والده في مقدوره المالي أن ينفق على ولده في حياته التعليمية .. دخل في بادئ الأمر " كُتاب القرية" و لكنه سرعان ما هجره لعدم اقتناعه بوسيلة التعليم فيه ، و التحق بمدرسة القرية الإلزامية ، و لم تمض سنوات أربع حتى حفظ القرآن الكريم ، و ألمّ بالكثير من الآداب المتعلقة بالحديث.

الدعوة و الداعية:
بعد تخرجه في كلية دار العلوم سنة 1933م ؛ مارس هوايته المفضلة " كتابة الأدب و الشعر " . و في سنة 1948م و حتى أواخر عام 1950م ؛ بُعث ألى أمريكا من قِبَل وزارة التعليم لدراسة النظم التربوية هناك ، و يعود الشهيد إلى مصر في عجب ودهشة .. إنه لم يجد شيئا جديدا ؛ بل إنه لا يجد بُدّاً من اللجوء إلى المنهج الإسلامي كأساس للتربية في مصر !! ، و بعد أن أعلن رأيه بصراحة واجهته كثير من الدعاوي تتهمه بالجمود و التأخر .
استطاع سيد قطب أن يُحرر مجلة " الفكر الجديد " . كان ذلك بعد انضمامه لـجماعة الإخوان المسلمين ، و بدأ الفكر الجديد يتحرك تجاه الوصول بالإسلام إلى الحكم الرشيد في الوطن الإسلامي ، و بذل الشهيد جهدا مشكورا في الدعوة ، و استطاع جذب أفكار الشباب إليه ؛ بل أصبح مثار إعجاب المفكرين في عصره .. إنه الداعية الذي مزج الحركة بالدعوة في تفان عجيب و إخلاص مجيد .
و في عام 1952م انتخب الشهيد عضوا في مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان ، وعين رئيسا لقسم نشر الدعوة في المركز العام لـجماعة الإخوان المسلمين ، ثم رئيسا لتحرير مجلة " الإخوان المسلمين " وذلك في شهر يوليو عام 1954 م . وبعد شهر واحد أغلقت الجريدة , وذلك لمعارضتها المعاهدة الانجليزية المصرية التي عقدها عبد الناصر و ضباط الثورة مع الانجليز.

الابتلاء :
دخل سيد قطب السجن بعد اغلاق الجريدة التي عارضت المعاهدة المصرية الانجليزية . وذلك حتى دخوله السجن كان الفكر لديه هو العمل على اقامة حكم اسلامي يفي بمتطلبات العصر ويحقق أمل الأمة المنشود في تطبيق الشريعة الاسلامية , ولكن بعد المذبحة المشهورة "بليمان طرة" تغير فكر الشهيد , انه من المؤكد أن هذه المذبحة حسمت اللأمر داخل سيد قطب كانت بداية آخر تحولاته الفكرية الاسلامية , أصبح مقتنعا بأن النظام الذي يحكم لا يمت للاسلام بصلة , ولأنه نظام غير اسلا مي فلا بد أنه نظام جاهل , ولأنه نظام جاهل لابد من مقاومته ومحاربته وفرض الاسلام الصحيح عليه , هكذا استقر الأمر في كيانه , وهكذا انقلبت آخر اجتهاداته الاسلامية , وقد كان السجن بالنسبة لسيد قطب أمرا ليس بالصعب لأنه قضى وقتا طويلا في مستشفى السجن , ولكن الحق الذي لا يختلف عليه اثنان أن السجن هو السجن ولو كان في قفص من ذهب , لقد أتيح للشهيد سيد قطب في السجن فرصة الاطلاع والبحث والتأليف حتى انه كتب داخل السجن أخطر مؤلفاته : "معالم في الطريق " كان الداعية يتصل بالإخوان وهو داخل السجن عن طريق الزوار حتى إنه استطاع تهريب فصول كتابه عن طريق أخته حميدة , كما كتب العديد من الرسائل والوصايا داخل السجن وتم طبعها خارج السجن , وفي 13 يوليو عام 1955 م حكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة 15 عاما مع الأشغال الشاقة , وكان فترة سجنه نحوا من عشر سنوات دامت حتى عام 1964 م بعدها تدخل الرئيس العراقي عبد السلا م عارف للإفراج عنه , ومضت هذه السنوات غنية بالإنتاج الفكري (للدعوة الإسلامية ) وكان من نتاجها أيضا مواصلة تفسيره "ظلال القرآن " . وفي عام 1965 م أعيد للسجن من جديد بتهمة تدبير مؤامرة لقلب نظام الحكم وكان الشهيد آنذاك قد بلغ سن الستين وكان مصابا بالذبحة الصدرية , بلاضافة الى مرض الكلى , وأمراض المعدة , ولكن لم تشفع له سنه , ولم يشفع له مرضه عند الظالمين وكلاب السلطة .

استشهاد بعد جهاد:
أجمعت المصادر على أن الأستاذ سيد قطب ذاق ألوان من العذاب مع بقية الرفاق المجاهدين داخل السجن ..
قُدم الشهيد " سيد قطب " إلى المحكمة ، ولم تتوافر أدلة إتهام و لم تعط فرصة للدفاع . وقف الشهيد أمام هذه المحكمة التي كان يرأسها " محمد فؤاد الدجوي " ، طلب القاضي من الشهيد أن يذكر له الحقيقة - في قضية الإخوان - فقالل " سيد قطب " و قد كشف عن صدره و ظهره الممزق بالسياط ز أنياب الكلاب و عصى الحراس : أتريد الحقيقة ... هذه هي الحقيقة ‍‍‍‍‍!!
و في النهاية حُكم عليهه بالإعدام ... إعدام من ؟ أعدام رجل نادى بالحق و تبعه أهل الحق !! إعدام رجل فسر القرآن ... !
و لما سمع الحكم عليه بالإعدام ، قال : الحمد لله ، لقد عملت خمسة عشر عاما لنيل الشهادة .. و عندما طُلب منه الإعتذار مقابل إطلاق سراحه ؛ قال : لن أعتذر عن العمل مع الله !
طُلب منه كتابة كلمات يسترحم عبد الناصر قال : (( إن أصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ؛ ليرفض أن يكتب حرفا يقر به حكم طاغية ... و قال ردا على الطلب : لماذا أسترحم ؟ إن سُجنت بحق فأنا أقبل حكم الحق ، و إن سجنت بباطل فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل .. !!! ))
 
رد: اجندة الاسلام

بارك الله فيك


وجزاك الله خيرا

والله يعطيك العافيه


ووفقنا جميعا الى مايحبه ويرضاه


لي عودة ان شاء الله
 
الشهيد رمزي عوض












"لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون" .. كلمات تحمل بين أحرفها الكثير من معاني الإيمان والافتخار الواقع على مرددها، كيف لا وهي تخرج من بين شفاه الحاج " أبو خليل" والد الشهيد القائد رمزي روحي عوض الذي سقط شهيداً عصر يوم الرابع عشر من يناير 2009م، أثناء تصديه لجنود الاحتلال الصهيوني المجتاحين لمدننا ومخيماتنا الفلسطينية خلال ما أطلقت عليه بعملية "الرصاص المصبوب".



وبدا أبو خليل 61 عاماً صابراً محتسباً رابط الجأش وهو يتحدث عن مناقب الشهيد قائلاً:" لقد استعد نجلي رمزي للتضحية من اجل إعلاء كلمة الإسلام ونصرة المظلومين، وعمل من أجل أن ينال الشهادة في سبيل الله، التي كنت أتوقع ان ينالها في كل لحظة يغيب فيها عن البيت".



وتابع الوالد الصابر قوله مستذكراً اللحظات الأخيرة من حياة فلذة كبده " كانت الأيام الأخيرة من حياته ملفتةً للنظر، فكثيراً ما كان يتحدث عن الشهادة والجهاد في سبيل الله، وإلحاحه في طلب الدعاء مني ومن والدته أن ينال الشهادة مقبلاً غير مدبر "، معتبراً استشهاد نجله وكل شهداء فلسطين الذين سقطوا على مر التاريخ مرحلة من مراحل التضحية للوصول نحو تحرير فلسطين والمسجد الأقصى من دنس الاحتلال.



أما والدة الشهيد التي ما فتئت تذكره وعيونها تومض بتباريح الألم التي سكنت روحها حزناً على فراقه، فقالت :"إن الكلمات لا تفي رمزي حقه، الذي كان ماله وكل ما يملك فداء لعمله الجهادي ومساعدة المحتاجين، وعندما كنت أقول له دع لنفسك نصيباً من أجر عملك لأزوجك وأفرح بك، كان يردد كلمات المؤمن الواثق بوعد الله لعباده الصادقين " إن فرحتي بلقاء ربي، يوم استشهادي، أما زواجي فقد بات وشيكاً من نساء حور العين".



وتضيف والدته :"عندما غادر البيت قبل استشهاده بساعات كنت اصنع بعض الخبز وعرضت عليه أن يتناول طعام الفطور، لكنه رفض لضيق وقته، وأطلق بنظره نحوي بشكل عميق وكانت الدموع تكاد تفر من عينيه لكن ابتسامته حالت دون سقوطها، شعرت أنها لحظات الوداع الأخيرة وأنه ماضٍ لنيل أسمى الأمنيات"، مؤكدةً أن استشهاده ترك فراغاً كبيراً داخل البيت نظراً لما كان يتمتع به من روح مرحة وحسن الخلق والالتزام.



وأشارت أم خليل إلى أنها لم تهنأ في الأيام الأخيرة قبل استشهاده برؤيته والجلوس معه بسبب غيابه المتواصل عن البيت رغم التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع وأجواء الحرب التي تخيم على معظم مناحي الحياة.











ميلاده ونشأته

يذكر أن الشهيد القائد رمزي عوض قد جاء ميلاده يوم 17/11/ 1983م، لأسرة فلسطينية لاجئة، تتكون من والديه وعشرة أفراد، كان ترتيبه السادس بين الجميع.



وتلقى الشهيد رمزي مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث، من ثم أنهى المرحلة الثانوية بنجاح، ومن ثم التحق بمعهد التعليم المهني بدير البلح حيث حصل على شهادة فني " خياطة" بدرجة الامتياز، الأمر الذي شجع والديه لشراء ماكينة "خياطة" له، كانت فاتحة خير عليه، حيث اشتهر بمهارته وعمله المميز بصناعة "البدل" العسكرية.



وتميز شهيدنا رمزي منذ صغره بعطفه وحنانه وتدينه والتزامه بتعاليم الإسلام الحنيف، فالمحبة أسلوبه في الحياة، ولأنه المجاهد الحامل في نفسه الفطرة الطاهرة، كان المطيع لوالديه، المتجنب لغضبهما، مظهراً احترامه وحبه لهما دوماً، فكان يقضي معظم أوقاته في خدمة والديه وعائلته.
















مشواره الجهادي

أما عن مشواره الجهادي فالشهيد رمزي عوض امن منذ أن تفتحت عيناه على الحياة ورأى ظلم بني صهيون واضطهادهم لكل ما هو فلسطيني، أن طريق الجهاد والاستشهاد في سبيل الله هي الخيار الصواب نحو تحرير فلسطين والدفاع عن مقدساته التي تهان ليل نهار دون أن يحرك احد ساكن، فكان التحاقه بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في عام 2002م، حيث عمل بداية ضمن اللجنة الاجتماعية وتعرف في تلك الفترة على أدبيات وفكر ونهج حركة الجهاد الإسلامي، وفي عام 2004 تم اختياره للانضمام في صفوف سرايا القدس حيث تلقى في تلك الفترة العديد من الدورات العسكرية المختلفة، من خلال تميزه في كل المهام التي اسندت إليه تمكن من صعود السلم التنظيمي إلى أن وصل إلى قيادة وحدة اللواء المدفعي بالمنطقة الوسطى، وأشرف على تدريب وإعداد العديد من المجاهدين.



وتميز الشهيد رمزي بتقدمه الصفوف الأولى في كافة ميادين الجهاد والمقاومة، فعمل بداية ضمن وحدات الرصد والمتابعة للشريط الحدودي وأشرف في عام 2005 على رصد هدف تمثل بقنص جندي صهيوني تكللت وقتها العملية بالنجاح، وعمل ضمن وحدات الرباط على الثغور ويسجل له مشاركته الفاعلة في التصدي للاجتياحات الصهيونية للمنطقة الوسطى، إلى أن تم اختياره من قبل قادة سرايا القدس ليكون ضمن الوحدة المدفعية التي نفذ من خلالها الكثير من عمليات إطلاق قذائف الهاون باتجاه المواقع والمغتصبات والتجمعات الصهيونية القريبة من قطاع غزة.






























استشهاده

وتبدأ قصة استشهاد الشهيد القائد رمزي عوض المكللة بالعز والمجد والفخار يوم 14/1/ 2009م، عندما خرج ورفيقه الجريح أبو صالح لإطلاق مجموعة من قذائف الهاون من العيار الثقيل نحو رتل من الآليات الصهيونية التي تجمعت فوق تبة الريس القريبة من وادي غزة.



ويقول أبو صالح:" واصلت ورفيقي الشهيد رمزي بإطلاق قذائف الهاون من داخل إحدى البيارات لمدة خمسة أيام متواصلة في ساعات الصباح رغم قصف طائرات أف 16 والتحليق المستمر لطائرات الاستطلاع". وأضاف :" لقد تمكنا رغم شراسة العدوان الصهيوني من خلال استخدام وسائل نقل بدائية للوصول إلى اقرب نقطة يمكن من خلالها إيقاع إصابات محققة في صفوف جيش الاحتلال المتمركز على مفترق الشهداء، لكن أجهزة رصد العدو استطاعت أن تحدد مكاننا وقصفتنا بأكثر من صاروخ، حيث أصيب الشهيد رمزي بشكل مباشر مما أدى إلى استشهاده في اليوم التالي داخل غرفة العناية المركزة، فيما أصبت في أطرافي السفلية".



هكذا كانت نهاية شهيدنا رمزي مقبلاً غير مدبر كما تنمى دوماً فهنيئاً لك الشهادة ولكل الشهداء ولا نزكي على الله احد، ورزق أهلك الصبر والسلوان.






 
الشهيد البطل يحيى عياش السيرة الذاتية

الشهيد البطل يحيى عياش

السيرة الذاتية

  • yahya.gif
    ولد يحيى عبد اللطيف عيّاش في 6 آذار/ مارس 1966 في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة .
  • درس في قريته حتى أنهى المرحلة الثانوية فيها بتفوق أهله للدراسة في جامعة بيرزيت .
  • تخرج من كلية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية في العام 1988 .
  • تزوج إحدى قريباته وأنجب منها ثلاثة أولاد(براء وعبد اللطيف ويحيى).
  • نشط في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ مطلع العام 1992 وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية، وطور لاحقاً أسلوب الهجمات الاستشهادية عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي في شباط/ فبراير 1994، اعتبر مسؤولاً عن سلسلة الهجمات الاستشهادية مما جعله هدفاً مركزياً للعدو الصهيوني .
  • 200.jpg
    ظل ملاحقاً ثلاث سنوات، و
    قد تمكن العدو من اغتياله بعد أن جند لملاحقة المجاهد البطل مئات العملاء والمخبرين .
  • اغتيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بتاريخ 5 كانون ثاني/ يناير 1996 باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال كان يستخدمه الشهيد يحيى عيّاش أحياناً .
  • خرج في جنازته نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة وحده .
  • نفذ مجاهدو الكتائب سلسلة هجمات استشهادية ثأراً لاستشهاده أدت إلى مصرع نحو 70 صهيونياً وجرح مئات آخرين .
 
رد: اجندة الاسلام

shaykhpf7.jpg


الشيخ الشهيد احمد ياسين


نشأة الشيخ
كان في العاشرة من عمره عندما كان البريطانيون يجلبون الجراد الصهيوني من كل أصقاع الأرض لينشروه في ربوع فلسطين و ليؤسسوا له بسطوة القوة المدججة بالأساطير دولة تسمى "إسرائيل" في عام 1948 ولد الشيخ أحمد ياسين في عام 1936 في قرية "الجورة" من قضاء مدينة المجدل عسقلان و مع حلول النكبة هاجر مع أسرته الفقيرة من منطقة المجدل عسقلان إلى القطاع و لم يمكث طويلاً حتى تعرض عام 1952 لحادث و هو يمارس الرياضة على شاطئ غزة ما أدى إلى شلل شبة كامل في جسده تطور لاحقاً إلى شلل كامل لم يثنه الشلل عن مواصلـة تعليمه و صولاً إلى العمل مدرساً للغة العربية و التربية الإسلامية في مدارس وكالة الغوث بقطاع غزة في تلك الأثناءأى فترة الخمسينات و الستينات كان المد القومى قد بلغ مداه فيما أعتقل الشيخ من قبل السلطات المصرية التي كانت تشرف على غزة بتهمة الإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين و عندما كان رجالات الحركة في قطاع غزة يغادرون القطاع هرباً من بطش "جمال عبد الناصر" كان للشيخ أحمد ياسين رأى أخر فقد أعلن أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة و الجهاد

بداية نشاطه السياسي
حين بلوغه العشرين بدأ أحمد ياسين نشاطه السياسي بالمشاركه في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956 ، حينها اظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة حيث استطاع ان ينشط مع رفاقة الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا على ضرورة عودة الاقليم إلى الإدارة المصرية .

الاعتقال
كانت مواهب أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام 1965 اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية والتي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام 1954، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله "إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية".

هزيمة 1967
بعد هزيمة 1967 التي احتلت فيها إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباسي الذي كان يخطب فيه محرضا على مقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة .

تأسيسه لحركة "حماس"
في عام 1987 ميلادية ، اتفق أحمد ياسين مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم " حركة المقاومة الإسلامية " المعروفة اختصارا باسم "حماس" . بدأ دوره في حماس بالانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد ، ومنذ ذلك الحين وأحمد ياسين يعتبر الزعيم الروحي لحركة حماس . ولعل هزيمة 1948 من أهم الأحداث التي رسخت في ذهن ياسين والتي جعلته في قناعة تامة على إنشاء مقاومة فلسطينية في وجه الاحتلال الإسرائيلي. فيرى بضرورة تسليح الشعب الفلسطيني والاعتماد على السواعد الوطنية المتوضئة وكذلك البعد العربي والإسلامي في تحرير فلسطين، إذ لا يرى ياسين من جدوى في الاعتماد على المجتمع الدولي في تحرير الأرض الفلسطينية. وكما يروي، "لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب إسرائيل السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث".. وحركة حماس هي امتداد لحركة الإخوان المسلمين العالمية التي مقرها الرئيسي في جمهورية مصر العربية القاهرة وكان مؤسسها حسن البنا الذي تم اغتياله على يد الحكومة المصرية في 12 فبراير 1949.

اعتقاله
بعد ازدياد أعمال الانتفاضة الأولى، بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة لإيقاف نشاط أحمد ياسين فداهمت بيته في أغسطس/آب 1988 وفتشته وهددته بنفيه إلى لبنان. وعند ازدياد عمليات قتل الجنود الإسرائيلين وتصفية العملاء المتعاونين مع المحتل الصهيوني قامت سلطات الاحتلال يوم 18 مايو/أيار 1989 باعتقاله مع المئات من أعضاء وكوادر وقيادات حركة حماس، و صدر حكم يقضي بسجن ياسين مدى الحياة إضافة إلى 15 عاما أخرى عليه في يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 1991 وذلك بسبب تحريضه على اختطاف وقتل الجنود الإسرائيلين و تأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس والتي فتحت صفحة جديدة من تاريخ الجهاد الفلسطيني المشرق.

محاولات الإفراج عنه
حاولت مجموعة فدائية تابعة لكتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- الإفراج عن الشيخ ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الصهيونية بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، ، فقامت بخطف جندي إسرائيلي قرب القدس يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول 1992 وعرضت على إسرائيل مبادلته نظير الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت العرض وقامت بشن هجوم على مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة الإسرائيلية المهاجمة واستشهاد قائد مجموعة الفدائيين.[بحاجة لمصدر]

الإفراج عنه
اطلق سراح الشيخ ياسين في فجر يوم الأربعاء 1/10/1997 وابعد إلى الأردن بعد ثمانية اعوام ونصف من الاعتقال ، بتدخل شخصي من العاهل الأردني الراحل الملك حسين بن طلال .
وكانت عملية فاشلة قام بها الموساد لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في عاصمة الأردن عمان أثارت غضب الحسين الذي طالب بالإفراج عن الشيخ مقابل إطلاق عميلين الموساد الإسرائيليين الذين اوقفا في الأردن.

الإقامة الجبرية
وبسبب اختلاف سياسة حماس عن السلطة كثيراً ما كانت تلجا السلطة للضغط على حماس، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على الشيخ أحمد ياسين الإقامة الجبرية مع إقرارها بأهميته للمقاومة الفلسطينية وللحياة السياسية الفلسطينية

محاولة اغتياله
في 13 يونيو 2003، أعلنت المصادر الإسرائيلية أن ياسين لا يتمتع بحصانة وانه عرضة لأي عمل عسكري إسرائيلي. وفي 6 سبتمبر/ أيلول 2003 ، تعرض لمحاولة اغتيال إسرائيلية عندما قامت المقاتلات الإسرائيلية من طراز F/16 بالقاء قنبلة زنة ربع طن على أحد المباني في قطاع غزّة، وكان أحمد ياسين متواجداً في شقّة داخل المبنى المستهدف مع مرافقه إسماعيل هنية، فاصيب ياسين بجروح طفيفة جرّاء القصف. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية بعد الغارة الجوية ان أحمد ياسين كان الهدف الرئيسي من العملية الجوية.

استشهاده
تم اغتيال الشهيد أحمد ياسين من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي وهو يبلغ الخامسة والستين من عمره ، بعد مغادرته مسجد المجمّع الإسلامي الكائن في حي الصّبرة في قطاع غزة، وادائه صلاة الفجر في يوم الأول من شهر صفر من عام 1425 هجرية الموافق 22 مارس من عام 2004 ميلادية بعملية أشرف عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارئيل شارون . قامت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي بإطلاق 3 صواريخ تجاهه وهو في طريقه إلى سيارته كرسيه المتحرّك من قِبل مساعديه، اغتيل ياسين في لحظتها وجُرح اثنان من أبناءه في العملية، واغتيل معه 7 من مرافقيه.

 
رد: اجندة الاسلام



الشهيد عزالدين القسام

ولادته ونشأته
ولد الشيخ عزّ الدين القسام (20 نوفمبر1882 - 1935 ) في بلدة جبلة في محافظة اللاذقية في سوريا 20. والده عبد القادر بن محمود القسام. كان منذ صغره يميل إلى العزلة والتفكير. تلقى دراسته الابتدائية في كتاتيب بلدته جبلة ورحل في شبابه إلى مصر حيث درس في الأزهر وكان من عداد تلاميذ الشيخ محمد عبده والعالم محمد أحمد الطوخي. كما تأثر بقادة الحركة النشطة التي كانت تقاوم المحتل البريطاني بمصر. في مصر كان يصنع الحلويات ويبيعها ليعيل نفسه. كان صديقه عز الدين التنوخي يستحي ويختبئ، فكان يقول له أنَّ المفروض أن يتباهى، وعندما جاء والد عز الدين التنوخي ليسأل عن ابنه وعرف خبره قال له أن عز الدين القسام علّمك الحياة. عاد مرة في شبابه من السفر إلى جبلة، فطلب منه والده أن يصطحبه ليسلّم على الآغا فرفض بشدة، وقال أن المقيم هو الذي يأتي ليسلّم على القادم.
العودة إلى سورية

لما عاد إلى بلاده سوريا عام 1903، عمل مدرسا في جامع السلطان إبراهيم وأقام مدرسة لتعليم القرآنواللغة العربية في مدينة جبلة. في سنة 1920 عندما اشتعلت الثورة ضد الفرنسيين شارك القسام في الثورة، فحاولت السلطة العسكرية الفرنسية شراءه وإكرامه بتوليته القضاء، فرفض ذلك وكان جزاؤه أن حكم عليه الديوان السوري العرفي بالإعدام.
قاد أول مظاهرة تأييداً للليبيين في مقاومتهم للاحتلال الإيطالي، وكون سرية من 250 متطوعاً، وقام بحملة لجمع التبرعات، ولكن السلطات العثمانية لم تسمح له ولرفاقه بالسفر لنقل التبرعات[بحاجة لمصدر].
ثورة جبل صهيون

باع القسام بيته وترك قريته الساحلية وانتقل إلى قرية الحفة الجبلية ذات الموقع الحصين ليساعد عمر البيطار في ثورة جبل صهيون (1919 - 1920). وقد حكم عليه الاحتلال الفرنسي بالإعدام غيابياً. بعد إخفاق الثورة فرَّ الشيخ القسام عام 1921 إلى فلسطين مع بعض رفاقه، واتخذ مسجد الاستقلال في الحي القديم بحيفا مقراً له حيث استوطن فقراء الفلاحين الحي بعد أن نزحوا من قراهم، ونشط القسام بينهم يحاول تعليمهم ويحارب الأمية المنتشرة بينهم، فكان يعطي دروساً ليلية لهم، ويكثر من زيارتهم، وقد كان ذلك موضع تقدير الناس وتأييدهم.
رئيس جمعية الشبان المسلمين

التحق بالمدرسة الإسلامية في حيفا، ثم بجمعية الشبان المسلمين هناك، وأصبح رئيساً لها عام 1926. كان القسام في تلك الفترة يدعو إلى التحضير والاستعداد للقيام بالجهاد ضد الاستعمار البريطاني، ونشط في الدعوة العامة وسط جموع الفلاحين في المساجد الواقعة شمالي فلسطين.
في فلسطين

لجأ القسام إلى فلسطين في 5 شباط 1922 واستقر في قرية الياجور قرب حيفا. ولجأ معه من رفاق الجهاد الشيخ محمد الحنفي والشيخ علي الحاج عبيد وحتى سنة 1935 لم يكن سكان حيفا يعرفون عن عز الدين القسام سوى أنه واعظ ديني ومرشد سورى ورئيس جمعية الشبان المسلمين في مدينة حيفا وكان بنظرهم شيخا محمود السيرة في تقواه وصدقه ووطنيته كما كانت منطقة الشمال تعرفه إماما وخطيبا بارعا ومأذونا شرعيا في جامع الاستقلال، وهو الذي سعى في تشييده، وقد جمع المال والسلاح لنجدة المجاهدين في طرابلس الغرب أثناء حملة الإيطاليين عليها.في عام 1929 أشيع أن اليهود يريدون أن يحرقوا مسجد الاستقلال بحيفا، فاقترح بعض الوجهاء أن يطلبوا المساعدة من الإنكليز، لكن الشيخ القسام رفض رفضا قاطعا وقال أن دمنا هو الذي يحمي المسلمين ويحمي مساجد المسلمين وليست دماء المحتلين. كان يرفض أي حوار أو معاهدة مع الإنكليز ويقول (من جرّب المجرّب فهو خائن) فقد جرّب بعض العرب الإنكليز ضد العثمانين وكانت كل وعودهم كذبا.
في إحدى خطبه، كان يخبئ سلاحا تحت ثيابه فرفعه و قال : (من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر فليقتن مثل هذا)، فؤخذ مباشرة إلى السجن وتظاهر الناس لإخراجه وأضربوا إضرابا عاما. كان يقول للناس في خطبه : هل أنتم مؤمنون؟ ويجيب نفسه لا، ثم يقول للناس إن كنتم مؤمنين فلا يقعدنّ أحد منكم بلا سلاح وجهاد. كان يركّز على أن الإسراف في زخرفة المساجد حرام، و أن علينا أن نشتري سلاحا بدل أن نشتري الثريات الفاخرة. كان يصل إلى جميع الناس من خلال عمله كمأذون شرعي وكخطيب. وكان يختلف كثيرا مع الشيوخ لأنهم كانوا لا يهتمون سوى بأمور العبادة من صلاة وصوم بينما كان اليهود يخططون ويشترون الأراضي. فكان يرى أن لا فصل بين الدين والسياسة، وأمور السياسة كانت واضحة بعد أن نال اليهود وعد بلفور. كما كان في شجار مع المستعجلين من أبناء تنظيمه الذين يريدون الثورة في حين كان القسام يعدّ ويتريّث ليضرب في الوقت المناسب فلبث سنين وهو يعدّ للثورة.
ثورة القسام

كشفت القوات البريطانية أمر القسام في 15 نوفمبر1935، فتحصن الشيخ عز الدين هو و15 فرداً من أتباعه بقرية الشيخ زايد، فلحقت به القوات البريطانية في 19/11/1935 فطوقتهم وقطعت الاتصال بينهم وبين القرى المجاورة، وطالبتهم بالاستسلام، لكنه رفض واشتبك مع تلك القوات، وأوقع فيها أكثر من 15 قتيلاً، ودارت معركة غير متكافئة بين الطرفين، وما جاء يوم العشرين من تشرين الثاني "نوفمبر" سنة 1935 حتى أضحى القسام علما من أعلام الجهاد يتردد اسمه في بلاد فلسطين كلها. اتصل بالملك فيصل في سورية طلباً لمؤازرته في ثورته فوعده ولم يثمر وعده عن شيء، واتصل بالحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين الأكبر وطلب منه أن يهيء الثورة في منطقته، فأجابه بأنه يرى أن تحل قضية فلسطين بالطرق السلمية عن طريق المفاوضات.
علم الشعب لأول مرة أن الشيخ القسام كان قد اعتصم مع إخوانه في أحراش قرية يعبد وكانوا مسلحين ولإيهابون خطر المجابهة مع قوات الانتداب البريطاني ولا عواقبها، إلا أن قوات الأمن كانت قد أعد قوة هائلة تفوق عدد الثوار بمئات المرات وكانت كقطيع كبير من الجيش مصممة على القضاء على الشيخ عز الدين و أتباعه فلذلك أحاطت القوات بالمنطقة منذ الفجر ووضعت الشرطة العربية في الخطوط الهجومية الثلاث الأولى من ثم القوات البريطانية، وقبل بدء المعركة نادى أحد أفراد الشرطة العربية الثائرين طالبا منهم الاستسلام فرد عليه القسام صائحا "إننا لن نستسلم، إننا في موقف الجهاد في سبيل الله ثم التفت إلى رفاقه وقال موتوا شهداء في سبيل الله خير لنا من الاستسلام للكفرة الفجرة" دامت المعركة القصيرة ساعتين كان خلالها الرصاص يصم الآذان والطائرات المحلقة على ارتفاع قليل تكشف للمهاجمين موقع الثوار وقوتهم وفي نهاية الساعتين أسفرت المجابهة عن استشهاد القسام ورفاقه يوسف عبد الله الزيباريوسعيد عطيه المصري ومحمد أبو قاسم خلف وألقى الأمن القبض على الباقين من الجرحى والمصابين.
اكشفت قوات الامن عند نهاية المعركة مع الشيخ ذي اللحية البيضاء والمجندل على التراب بملابسه الدينية مصحفا وأربعة عشر جنيها ومسدسا كبيرا وكان الشيخ نمر السعدي مازال حيا جريحا حيث استطاع صحفي عربي أن ينقل عن لسانه أول الحقائق الخفية عن عصبة القسام وكانت هذه الحقيقة دليلا على أن المجابهة المسلحة هذه كانت بقرار بدء الثورة منهم جميعا. كانت العناوين البارزة في الصحف (معركة هائلة بين عصبة الثائرين والبوليس) و (حادث مريع هز فلسطين من أقصاها إلى أقصاها) وانطلقت بعدها العديد من الثورات المؤازرة لها في العالم العربي .
 
رد: اجندة الاسلام

dr.jpg

الشيخ الشهيد عبدالله عزام


الميلاد1941جنين،فلسطينالوفاة1989باكستان


عبد الله يوسف عزام (1360 - 1410هـ) (1941 - 24 نوفمبر1989)، وهو شخصية إسلامية يوصف بأنه رائد "الجهاد الأفغاني"، وكان منتميا لجماعة الإخوان المسلمين، وذو شخصية محورية في تطوير الحركات الإسلامية المسلحة. وأسس عبد الله عزام مدرسة فكرية وبنية تحتية شبه عسكرية كانت تركز على الصراعات الوطنية ، الثورية والتحررية المنفصلة. كانت فلسفة عزام في ترشيد الجهاد العالمي وتبني اسلوب عملي لضم وتدريب المسلحين المسلمين من أنحاء العالم قد أثمرت أثناء الحرب ضد الإحتلال السوفييتي في أفغانستان، وكانت مؤثرة تأثيرا حرجا على التطور اللاحق لحركة القاعدة العسكرية.

نشأته و عائلته

ولد عبد الله عزام في قرية سيلة الحارثية في لواء جنين الواقعة شمال وسط فلسطين، وكانت لا تزال تحت الإنتداب البريطاني، في حي اسمه حارة الشواهنة، واسم والده الحاج يوسف مصطفى عزام ، تلقى عبد الله عزام علوم الإبتدائية والإعدادية في مدرسة القرية، ثم واصل تعليمه العالي بكلية خضورية الزراعية ، ونال منها دبلوما بدرجة امتياز ثم إنتسب إلى كلية الشريعة في جامعة دمشق ونال منها شهادة الليسانس في الشريعة بتقدير جيد جدا عام 1966م. وفي سنة 1965م تزوج عبد الله عزام وأنجب خمسة ذكور وهم: محمد وقد أستشهد مع والده وعمره 20 سنة, وحذيفة وإبراهيم وهو أيضا قضى شهيدا مع والده وعمره 15 سنة وحمزة و مصعب. وثلاثة إناث هن: فاطمة ووفاء وسمية.

دراسته

وفي عام1390هـ، 1970م، قرر الأنتساب إلى جامعة الأزهر في مصر، حيث حصل على شهادة الماجستير في أصول الفقه، ثم عين محاضرا في كلية الشريعة بالجامعة الأردنيةبعمان، في عام1391هـ، 1971م.
ثم أوفد إلى القاهرة لنيل شهادة الدكتوراه، فحصل عليها في أصول الفقه بمرتبة الشرف الأولى عام 1393هـ، 1973م، فعمل مدرسا بالجامعة الأردنية (كلية الشريعة) لغاية عام1400هـ،1980م، ثم أنتقل للعمل في جامعة الملك عبد العزيز في جدة وبعدها عمل في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد في باكستان، ثم قدم أستقالته منها وتفرغ للجهاد في أفغانستان.

العمل الجهادي

بعد سقوط الضفة الغربية سنة 1967م، ألتحق بكتائب المجاهدين التي شكلها الأخوان وكانت قواعدها في الأردن، حيث أشترك في بعض العمليات العسكرية ضد اليهود على أرض فلسطين، ومنها معركة المشروع، أو الحزام الأخضر، وقد حصلت هذه المعركة في منطقة الغور الشمالي، وكانت نتائجها شديدة على اليهود كما أشرف على عمليات عسكرية في معركة الخامس من حزيران عام 1970م.
وبعد أيلول الأسود في عام 1970 توقفت عمليات الجهاد الفلسطيني، وأرسل الشيخ في بعثة إلى جامع الأزهر للحصول على الدكتوراة وهناك التقى بآل قطب. في عام 1981م، غادر الشيخ إلى السعودية للعمل في جامعة الملك عبد العزيز . ومنها انتدب للعمل في الجامعة الاسلامية العالمية في إسلام أباد بطلب منه ، وفي عام 1984م وأسس مكتب الخدمات في أفغانستان الذي أستقطب معظم المجاهدين العرب القادمين إلى أفغانستان، ولا يزال المكتب قائما إلى اليوم، ولقد كان له دور مهم في مسيرة الجهاد، إذ كان حلقة أتصال بين المجاهدين الأفغان والمؤيدين لهم في البلدان العربية، كما أشرف على عمليات واسعة لتقديم الخدمات والمساعدات المختلفة من تعليمية وصحية وغيرها، للأفغان وأهليهم، وأسس مجلة (رسالة الجهاد)، لتكون منبرا أعلاميا شهريا لنشر أخبار الجهاد وكذلك نشرة (لهيب المعركة)، وهي أسبوعية تتناول آخر الأحداث المستجدة على الساحة الأفغانية.
ولقد خاض معارك كثيرة ضد الروس كان من أشدها وأشرسها (معركة جاجي) في شهر رمضان سنة 1408هـ، 1987م، وكان في معيته عدد من المجاهدين العرب، وتولى فيما بعد منصب أمير مكتب خدمات المجاهدين في أفغانستان.
وأسهم في تدوين وقائع الجهاد الأفغاني من خلال مقالاته الأفتتاحية في مجلة (الجهاد)، ونشرة لهيب المعركة.
وعمل على توحيد صفوف قادة المجاهدين والتوفيق بينهم، منعا للفرقة والأختلاف.

استشهاده

أستمرعبد الله عزام في نشاطه حتى استشهد مع ولديه محمد وإبراهيم في باكستان وهو متجه إلى مسجد (سبع الليل)الذي خصصته جمعية الهلال الأحمر الكويتي للمجاهدين العرب، إذ كانت الخطب في المساجد الأفغانية بلغة الأوردو، فحضر لإلقاء خطبته يوم الجمعة 25/4/1410هـ، الموافق 24/11/1989م، وأنفجرت به سيارته التي لغمها له أعداءه-الذين لم تثبت هويتهم إلى اليوم- ودفن يوم وفاته في باكستان، وفتح باب العزاء له بالأردن ، حتى ان شيخ عشيرة العزام إبراهيم ناجي العزام تقبل التعازي به من الملك الحسين بن طلال حيث كان يومها القتال في أفغانستان غير مستنكر في النظام السياسي العربي.
 
التعديل الأخير:
رد: اجندة الاسلام

1ehjfr27.jpg
الشيخ الشهيد اياد العزي
يقول شاعر الحركة الإسلامية المعاصرة الاستاذ وليد الاعظمي (رحمه الله) في ذكرى المولد النبوي الشريف :
فوق المنابر يا بلابل غردي في مولد الذكرى وذكرى المولد
ان الذكرى تولد وتتجدد كما يولد الانسان غضاً طريا صغيراً جميلاً بريئاً فكذلك الذكرى تولد ولادة كلما مر حينها وزمنها على مدار الايام والسنين فهي تتجدد غضة طرية متلالأة وخاصة إذا كانت هذه الذكرى هي ولادة حية لانسان قضى شهيداً حياً في سبيل الله فانتقل من حياة ناقصة بكل تفاصيلها الى حياة كاملة بجميع تفاصيلها، فهي اذن كما قال شاعرنا ولادة للذكرى التي فيها ولادة جديدة لحياة شهيد كاملة فإذن هي التجدد والاستمرارية والدوام ما دامت السماوات والارض حتى يرث الله الارض ومَن عليها.
ويحضرني في ذلك حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم: ( ما من مؤمن أصيب بمصيبة فقال: اللهم أجرني في مصيبتي هذه وأخلفني خيرا فيها الا آجره الله في مصيبته وما تذكر مصيبته بعد ذلك وقالها الا آجره الله في مصيبته).
فأنظر الى تجدد الذكرى وولادتها وولادة معانيها ودلالاتها ومع تذكرها وارجاعك الأمر الى الله وسؤالك له الأجر على الذكرى الا جدد الله الأثر المادي والمعنوي عليها بالأجر والثواب والعطاء الجزيل من الله تعالى، وهكذا كلما مر علينا يوم 28/11 في كل عام ولدت لنا ذكرى عظيمة ومحزنة تتجدد معها الافراح والاحزان، أفراح الروح بولادة الحياة الكاملة لشهيد الدعوة حادي ركب شهداء الحركة الإسلامية المعاصرة في العراق اياد العزي (رحمه الله).
لقد كان رحمه مثالاً حياً على التوكل الحقيقي على الله وعلى الإيمان بالقدر والأجل المحتوم مررت عليه قبل اسبوع من استشهاده وسألته عن خروجه للدعوة وسفرياته بين المحافظات والقرى فقلت له يا شيخ اياد: لو زدت عدد الحراس الذين يحمونك ! فقال: اتركها على الله فان القدر مكتوب والاجل محتوم وانا عندي سائق وحارس واحد واخذهم معي حتى نتسلى في الطريق وليس كحراس فان الأجل اذا جاء لا فلا يستطيع حارس ان يرده
كان رحمه الله يحس احساساً قوياً باقتراب أجله وكان يتحضر لذلك حتى انه قال كلاماً لأخي الشيخ عارف الكبيسي : (كانت لدي امنية أرجوها من الله قبل الموت الا وهي حج بيت الله الحرام، ولقد رزقني اله الحج هذا العام، ومن عظيم كرم الله اني اصطحبت امي وأبي وزوجتي ووالدة زوجتي معي في هذه الرحلة المباركة ولم أكن اطمع بكل هذا الكرم الإلهي والحمد لله على ذلك ولا اريد من الله الا أن يؤجل منيتي حتى اكمل صوم شهر رمضان المبارك "الحديث كان في منتصف رمضان" وهذه أمنيتي الاخيرة أن أصوم رمضان كاملاً).
فأجاب دعوته واعطاه أمنيته فاكمل صيام شهر رمضان ثم رزقه الشهادة في (26) شوال وكأنه كان يعلم ان الاجل قريب وهكذا يصدق عليه أن اولياء الله المقربين يحسون احساساً قوياً بدنو الأجل فلذلك تظهر عليهم امارات وتصدر منهم كلمات تفيد قرب آجالهم ومن هذه العلامات كما يقول الراشد في مقدمته لكتاب مسافر في قطار الدعوة للمرحوم عادل الشيوخ: ( ان من علامات دنو الأجل النشاط الكبير والعطاء الجزيل والحركة الدائبة والدعوة المستمرة والاسفار المتعددة في سبيل الله ) وهكذا كان الشهيد العزي في أواخر شهوره وأيامه نشاطاً لا يعرف الكلل وحركة لا تعرف الملل ودعوة لا ينتابها توقف، واسفارٌ ومحاضرات وندوات لا يعلم عددها الا الله .
لقد رزقه الله الشهادة وهو يتمناها بل يعلّم الناس معناها وأجرها بل كان يقول للاخوة : اعملوا للآخرة لا تعملوا للدنيا وكان يلح على معنى : ان الدنيا مزرعة الاخرة، لذلك كان يكرر في خطبه ومحاضراته خطابه للعاملين بان تكون لهم مواقف تُذكّر، ويُذكِّر باصحاب المواقف ويقول ان الله سجل المواقف في كتابه العزيز ... وما زالت مواقفه نكتب ونتحدث عنها ونربي الشباب عليها لأنه كان صادقاً في طرحه ودعوته لم يكن يدعو الناس الى شيء لا يقوم هو أولاً به، فهو حريص ان يتقدم الصفوف في الدعوة والمواقف وميادين العمل .
كان مربياً صادقاً من الطراز الأول كان حريصاً على الاخ المتربي اشد الحرص كان يعلمنا ان قلب الأخ مقدمة على كل شيء.
كان لا يرضى ان يحزن الاخ المتربي أو ان يغضب أو أن ينقطع عن العمل لأي سبب من الاسباب ورايت منه موقفاً لم اره من احد من قبل حيث كان هناك أحد الأخوة من اقرانه قد خاصمه خصاماً طويلاً لاسباب تخص ذلك الأخ ولم يكن الشيخ طرفاً فيها فبعث له الشيخ برسائل عدة يشرح له الحال ويعتذر له ان كان يعتقد ان الشيخ هو السبب الاّ أن ذلك الأخ لم يقبل اعتذار الشيخ فبعث له الشيخ عدة اشخاص لارضائه فبقي الأخ مصرّاً على زعله ، فما كان من الشيخ الا ان ذهب الى بيت هذا الأخ مصطحباً معه أخاً آخر ... فقلت له: لماذا تحرص على رضاه وهو لا يقبل لك اعتذاراً: قال اني احتسبت ذلك عند الله اولا، وأخشى أن لا يقبل له عملاً بسبب خصومتي ثانياً، وتييطباً لقلوب الأخوة ثالثاً.
كان لا يعرف شيئاً اسمه الراحة ليل نهار، حركة لا تعرف الملل ولا الكلل، وما رأيته اعتذر عن موعد طلب منه للقاء ناس أو القاء دروس أو محاضرة أو زيارة قرية أو منطقة نائية حتى انه كان يذهب في الليالي المظلمة في القرى والارياف والى اماكن لا يصلها أحد وليس عليها طرق معبدة لالقاء درس او لحضور لقاء مع مجموعة من الناس وفي مرة دعي الى منطقة نائية في ارياف محافظة ديالى وفي ذلك الليل الدامس والطرق الوعرة الصعبة نصل الى مسجدٍ صغير فيه اشخاص معدودون من اهل تلك النواحي فألقى الشيخ عليهم درساً بليغاً ولم يهتم لقلة الحضور او لمستواهم العلمي البسيط حتى كنت أقول في سري : هل هذا معقول؟! الشيخ يأتي من بغداد الى هنا للقاء عدة أشخاص في قلب الريف وفي هذا الليل وصعوبة الطريق بل وخطورة الطريق ليُلقِي درساً ! أليس هنا من المشاريخ أو الائمة والخطباء من يقوم بهذا الدور ؟! بل كنت اعتب في سري على الأخوة الذين يدعونه الى مثل هذه الأماكن واقول: كان عليهم هم ان يقوموا بهذا الدور ولا يعنّون الشيخ للمجيء من بغداد الى الارياف للدعوة والدروس والمحاضرات لكنه كان محتسباً كل ذلك عند الله وهو موقن ان هذه الحركة ـ مهما كان صعبة وبعيدة المدى ـ انها ستثمر وستأتي اكلها باذن الله وكان حدسه واحساسه صادقاً وورثت تلك الرحلات والسفرات والتجوال في الارياف شباب ورجال يفدون الإسلام بارواحهم ومهجتهم واموالهم واهليهم.
كان كريماً الى حد لا يوصف فلم يكن لديه شيء يغلى او يُعز على احبابه واخوانه وشباب الدعوة، فكل ما يملك كان يعطيه وهو مبتسم وكان كالبحر في جوده، ومرة قال لي : يا أخي لا ترد سائلاً أو محتاجاً أبداً حتى إذا لم يكن لديك شيء تعطيه اياه فطيّب خاطره بكلمات تريح نفسه وتمسح على جروحه بحيث يخرج وهو راضٍ وإن لم تعطه شيئاً، كان يُتعب نفسه في الدعوة والحركة والتربية حد الاعياء كثيراً ما كان يصل الى حد لا يستطيع أن يفتح عينيه من الاعياء والتعب فياخذ قسطاً قليلاً من النوم والراحة وكان يقول : اذا أردت أن يبارك الله لك في عمرك ورزقك إعمل اكثر واجتهد في الدعوة والعمل الميداني أكثر، وكان يقول لي والله اني جربت ذلك عل نفسي فان الله كان يفتح عليَّ في الرزق كلما ازددت حركة ودعوة ونشاطاً في سبيل الله.
ولن انسى موقفاً من مواقفه عندما كان لنا لقاء معه انا وأحد الأخوة في العمل السري في بيته فلما وصلنا البيت استقر بنا المقام جلس وأراد أن يستفتح الجلسة واللقاء ثم استأذن، فخرج من غرفة الاستقبال وغاب ما يقارب ربع ساعة، ثم عاد فجلس فاستفتح الجلسة وبعد دقائق قام مستاذناً وخرج وغاب ما يقارب الربع او الثلث ساعة، وهكذا فعل ذلك خمس او ست مرات، يجلس وبعد دقائق يستأذن ويخرج ويغيب ثم يعود وانا وصاحبي متعجبان من فعله، ونخجل أن نسأله عن السبب، حتى عاد في المرة الأخيرة وقال لنا : أخوتي اعتذر منكم عن اكمال اللقاء فان أحد أسناني يؤلمني جداً بحيث لا استطيع ان اتكلم أو أفكر او حتى افتح عينيّ ولكني منذ ساعتين أحاول أن اتم اللقاء وكنت اذهب الى السرير فاضطجع ربع ساعة أكثر او أقل لعله يهدأ أو يسكن لكنه لم يفعل فانا اعتذر جداً، فقلنا له متعجبين: لماذا لم تخبرنا منذ البداية حتى ننصرف وتاخذ راحتك فقال لا، اللقاء بالأخوة اولى من كل شيء.
ولو بقيت اعدد مواقفه التربوية العظيمة لطال بي الوقوف ولكن حسبي مما ذكرت من مواقفه ومواهبه ولفتاته التربوية التي كانت عملية وليست نظرية ميدانية وليست كلامية حقيقية وليست خيالية هكذا عاش العزي بيننا مربياً صادقاً ومؤمناً تقياً وداعياً ثبتاً وقائداً فذاً وقدوة وأخاً محباً وموجهاً نابغة واباً عطوفاً.
وهكذا اكرمه الله بالشهادة واعطاه الحياة الحقيقية لما كان يقول لنا ان العيش للاسلام هو الحياة الحقيقية وان احياء الدين احياء للامة وللاوطان، وان البذل والتضحية في سبيل الاسلام أعظم الغايات واسمى المنى والاهداف.
يقول الامام بديع الزمان النورسي مجدد تركيا رحمه الله : ( الموت تبديل مكان وتحويل موضع وخروج من سجن الى بستان، فليطلب الشهادة مَن يريد الحياة، والقرآن الكريم ينص عل حياة الشهيد، الشهيد الذي لم يذق ألم السكرات يعد نفسه حياً ، ويرى نفسه هكذا الا انه يجد حياته الجديدة نزيهة طاهرة أكثر من قبل فيعتقد انه لم يمت ولا نسبة بين الأموات والشهداء ) .
 
رد: اجندة الاسلام

mohand1_250x0.JPG
الشيخ الشهيد مهند الغريري
من هو مهند الغريري
مهند إسماعيل حنش الغريري من مواليد بغداد 1975 من منطقة حي العامل في جهة الكرخ إلى الغرب من بغداد وهو اصغر إخوته وأخواته .نشئ مهند في عائلة عرفت بتدينها منذ السبعينات والثمانينات ولإخوته علاقات قوية ومتينة بأغلب شيوخ مساجد بغداد والمحافظات وعرف أخوه الطبيب عبد الجليل بجمال صوته بقراته القران وهو يؤم المسلمين في العديد من مساجد بغداد وكذا حال أخوه الكبير خليل الذي يعتبر مربي فاضل وهذا ديدن باقي العائلة المباركة . أما مهند الفتى الذي عرفته وتأثرت به وأنا ابن 13 عام فكان أنموذجا للشاب المسلم الذي لا يكل ولا يمل عن الدعوة إلى طريق الله عز وجل وبشتى الوسائل حيث عرف تقبله الله مع الشهداء بذكائه الشديد في المدرسة وحين انهى الثانوية كان معدلة عالي بحيث يؤهله بالدخول الى الكليات العلمية المرموقة وكلن هذا الشاب قد خط طريقه فالتحق بكلية الشريعة ليتم علمه الشرعي الذي بدأه منذ صغره في دروس وحلقات المشايخ التي كان يحرص عليها حتى انه حصل على عدة إجازات شرعية من المشايخ .

الشيخ مهند وجامع عمر بن الخطاب في الاعلام
بدا مشوار جامع عمر الذي يمتاز بكثرة شبابه وبه عدد لاباس به من الحفظة ولكن على كثرة شبابه كانت الاواصر بينهم مقطعة وباردة وهنا جاء دور الاسد مهند فراح يقوم بواجبه تجاه دينه من حلقات العلم والدروس والسفرات وووووو...
حتى صار جامع عمر مضرب الامثال بشبابه الابطال الذين سطروا اروع الملاحم فيما بعد.وقد برز من هولاء الشباب الذين تبناهم الشيخ الشهيد باذن الله عدد لا باس به فمنهم الخطيب ومنهم الطبيب ومنهم الصيدلاني ومنهم العامل ومن ابرز الذين اعرفهم على سبيل المثل لا الحصر الشيخ سمير الزوبعي ووسام بدران ونصير الزوبعي حارس المسجد الشجاع وعاشور المقرئ وهمام المهندس الحافظ لكتاب الله عز وجل وكثير من الشباب والله اني اعرف منهم الكثير وهم كلهم ابطال منهم من قضى ومنهم من ينتظر ومنهم من الى الان في غياهب السجون.هذا هو ديددن صاحبنا اين ما ذهب يربي الاجيال والابطال وكل حسب اختصاصه .
اما عن خطبة الجمعة في جامع عمر الذي ضاق بالمصلين برغم سعته وكبر ساحته الا ان عباد الله متشوقة لسماع الخطابات النارية التي يلقيها الشيخ الشاب الذي ابهر الكل وخصوصا عند دخول المحتل حتى ان من المواقف التي تشاهدها بعد الصلاة السيارات الكبيرة وهي تنادي باسماء الكراجات الكببرة امام المسجد (علاوي , بياع,باب الشرجي).

ما وراء الكواليس
عندما نشا الشيخ مهند الغريري تاثر كثيرا بالحركة الاسلامية او ما يعرف بالاخوان المسلمين ولا يخفى على أي شخص ما يتمتع به الشاب المسلم العراقي من ثورية موجودة بداخله . لذلك فقد كان مهند الغيري عضوا بارزا في التنظيم السري للاخوان ايام صدام حسين رحمه الله .فراح يربي الشباب على ما امن به في وقتها من ثورية الاخوان المسلمين ويضرب لهم الامثال بسيد قطب وعبدالله عزام ومروان حديد والشهيد البنا .... بل راح يدير هذه الحلقات والتنظيمات حتى في بيته مما جعله عرضة لتسائلات رجال الامن والمخابرات حيث كان يضطر في بعض الاحيان ان يختفي عن الانظار لفترة معينة ولكن من رحمة الله عز وجل به لم يمسسه سوء واذكر ان احد اخوته اعتقل من قوات الامن. وصلت المرحلة في حلقات مهند الى التخطيط لاغتيال بعض الرموز في نظام صدام لفرط تعذيبهم للاخوة المعتقلين في السجون وكان الضغط من اسفل الى الاعلى يعني الشباب الي عند الشيخ والشيخ يضغطون على القيادة ولكن طبعا النتيجة سلبية بعدم القبول .

مهند العريس
واخيرا وجد الشيخ مهند المراة المناسبة وحدد موعد الزواج حيث ان كل اخوته الذين زفهم سابقا كانوا ينتظرون هذا اليوم ليقوموا برد الجميل لأخيهم مهند .كان عرسا جميلا وقد صار الشيخ مهند أبا لولدين مجاهد وجنيد ولطفلتين سراء وثناء .وبعد ان اكمل الماجستير بامتياز اكمل الدكتوراه مع مرتبة الشرف ومعها جائزة اخرى لا اذكرها.

دخول الاحتلال
بدات الاحداث تتسارع فبعد ان قرر الامريكان احتلال العراق اصبحنا نسمع اصوات الدبابات في ضواحي بغداد فكان لا بد من اجتماع عاجل جمع به الشيخ كل الاخوة الثقات واجتمعوا في بيت احد الاخوة وكان السؤال ماذا يجب ان نصنع وللعلم منطقة حي العامل بها تكتلات شيعية فكان لابد من حساب الامور بشكل جيد .
بعد هذه الجلسة اتفق الكل وبدا التنسيق لحماية المسجد وتهيئة السلاح وبدا الدوريات السرية واعداد العدة .بعد ذلك دخل الاوغاد الى ارضنا وصارت جثث الاخوة العرب المجاهدون وبعض الاخوة العراقيين مرمية في الطرقات فانبرى لها الشيخ غياث ابو ايوب تقبله الله في الشهداء هو واخوته وهم من اقرب الناس الى الشيخ مهند لا بل البعض يعدون غياثا هو خليفة لمهند بعد رحيله ولكن ابا ايوب (الشيخ غياث الخزرجي اسشهد فيما بعد ايضا) فقاموا بدفن الشهداء وكان هذا العمل به خطورة لان اغلب الجثث كانت على طريق المطار المؤدي الى القصر الجمهوري في ذلك الوقت.
في هذا الوقت اختفى الشيخ مهند وكانت احداث ثقيله علينا لكننا افتقدنا ابا مجاهد واذا به بعد حين يظهر واتضح انه كان يجمع هو وبعض الاخوة السلاح استعدادا لضرب الامريكان والدفاع عن المساجد خصوصا وان الشيعة بداوا يستحلون بعض المساجد ولكن طبعا لايجرؤن على جامع الاقطاب وجامع عمر لقوة شوكتهما انذاك.

الشيخ مهند ابو مجاهد ومقارعة الاعداء
اثاء هذه الاحداث لم يقطع الشيخ مهند صلته بالقرية التي كان يخطب بها سابقا بل بالعكس قوى الاواصر اكثر فاكثر وبعد الاحتلال اتجهت انظاره صوب هذه القرية وصوب ابو معاذ بالتحديد ليكونوا كتيبة كاملة سميت بالكتيبة الخضراء ولك ان ان تعرف ما قامت به هذه الكتيبة فقط اكتب اسمها في جوجل وكانت هذه الكتيبة بقيادة ابو معاذ وبإشراف من الشيخ لكن طبعا لم يتوقف هنا بل راح يرتب المجاميع في بغداد مستعينا بالله ثم بكل من له قوة وباس وفي الحقيقة انا لا استطيع ان اسهب بالحديث عن بطولات هذا المغوار لحرصي على سلامة اهله ولكن كان رحمه الله يحب الكل والكل يحبه ومن كل الفصائل وبدون أي استثناء وكان يؤوي المجاهدين العرب القادمين لنصرة اخوتهم حتى اني رايت بعيني احد المجاهدين (ابو عماد التونسي) رحمه الله وكان يثني على الشيخ ويقول له (بعد الفتنة)والله ياشيخ اخاف عليك لان اذا انت رحت تصير بعدك فتنة واتمنى افديك او كما قال رحمه الله.
اما ابو معاذ فقد ذاع صيته وصار الناس ترفع معنواتهم مجرد رؤيته وحتى ان جميع قادة المجاهدين كانوا بعلاقة طيبة معه وبدون أي استثناء .ولكنه قضى شهيدا في احدى المواجهات مع الامريكان فلما علم الشيخ والله رايته يبكي بكاءا شديدا حتى ان اخوة ابو معاذ استغربوا كثيرا فلما سئل قال انا لاابكي على ابي معاذ ولكن ابكي الاسلام لفقده رجل كهذا وابكي الجهاد الذي عز ناصره بهذه الوقت فمن اين اتي برجال مثل ابو معاذ والله لم ابكي على ابي بقدر ما بكيت على ابو معاذ. سبحان الله فقد الشيخ اكثر الشخصيات التي اثر بها وتاثر بها فكنا عندما نسمع بان ابو معاذ قام بكذا وكذا كانت اعين الشيخ تفيض ولما نساله عن السبب يقول عن ابي معاذ ما اشد اخلاصه انا اقرب الناس اليه ولم يحدثني بما صنع حتى اني اسمع اخباره من الاخوة. جدير بالذكر انه في ذلك الوقت كانت جميع الفصائل قوة واحدة والكل يحب الكل ولا يوجد أي خلاف بينهم.

استشهاده
بدات الفتنة بين المجاهدين في العراق وكان لها اهلها ممن يؤججها ويطعمها الحطب ولكن شيخنا الحبيب اعتزلها وكان دائما يردد قول الله تعالى((لَئِن بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِى مَا أَنَا۟ بِبَاسِطٍ يَدِىَ إِلَيۡكَ لَأَقۡتُلَكَ إِنِّىٓ أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الۡعَالَمِينَ)) سورة المائدة رقم الآية 28 ففي ظهيرة يوم الجمعة 15-9-2006 توجه الشيخ ومعة اثنان من الاخوة حماية له الى القرية في الكرمة والى جامع ابراهيم الخليل فاوقفتهم سيارة بها شخصين ملثمين فسحب الحماية السلاح لقتلهم فورا فزجرهم الشيخ بقوة وقال لهم هؤلاء اخوتنا وحتى لو قتلونا نذهب الى مظلومين لا ان نقتلهم فنذهب ظالمين وكان بامكان الحماية بكل سهولة قتل هؤلاء لولا ان الشيخ زجرهم بشدة ونهاهم حتى اخذوا السلاح منهم برضى الشيخ لحسن ظنه بهم ولانه لاتوجد أي مشكلة مع أي طرف ولكن الغدر نال من الشيخ الذي فديناه بارواحنا وباعيننا من الروافض والامريكان والمليشيات والسيطرات ليقتله ابناء الدولة الاسلامية مكبرين عليه وكانهم يقتلون يهوديا ولم يقتلوه برصاصة ولا برصاصتين ولكن بثلاثين طلقة كلها في جسده الا واحدة نالت من اصبع السبابة بعد ان رفعه للتشهد فاستقرت هذه الاطلاقة في اصبعه وبعد قتله اخذوا سيارته وسلاحه غنيمة وخلوا باقي الاخوة . ذهب مهند ليشكو الى الله فرقتنا وضعفنا .فبالله عليكم كيف ينصرنا الله ومثل هؤلاء يقتلون حسبنا الله ونعم الوكيل .
شيع ابا مجاهد تشيعا مهيبا وتسابق اخوته الذين حملهم على كتفه وهو فرح عند زفافهم الى حمل مهند الى مقبرة الكرخ الاسلامية حيث مثواه الاخير . رحمك الله يا شيخنا رحمة واسعة والله الى اليوم لايمر يوما الاوذكرنا سيرتك العطرة الا نادرا. واسكنك فسيح جناته مع من احببت اللهم لا تدع له ذنبا الا غفرته اللهم اكرم نزله وارفع درجاته برحمتك يا ارحم الراحمين.
وفي الختام اقول صدقت يا ابو عماد التونسي رحمك الله الى اليوم لم تهدا الفتنة بعد مقتل الشيخ فلقد قتل قتلة الشيخ ثم بعد ذلك استبيحت القرية من نفس الجماعة التي قتلت الشيخ فقتلوا المصلين وهم في المسجد وشردوا عوائلهم في اصقاع الارض وبعد ذلك هربوا خوفا من الصحوات بعد ان قتلت منهم من قتلت والان المنطقة مباحة بيد الجيش والصحوة بعد ان كانت محرمة على الامريكان فالى الله المشتكىوحسبنا الله ونعم الوكيل واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
 
رد: اجندة الاسلام

69847_hanein.info.jpg

الشهيد عماد عقل
المولد والنشأة:
في التاسع عشر من يونيو من عام ألف وتسعمائة وواحد وسبعين يطل (عماد حسن إبراهيم عقل) إلى الدنيا في مخيم جباليا ، وكان الوالد الذي يعمل مؤذناً لمسجد الشهداء في مخيم جباليا قد اختار لابنه الذي جاء ثالثاً بين الذكور هذا الاسم (عماد) تيمناً بالقائد المسلم (عماد الدين زنكي) الذي قارع الصليبيين ، في الوقت الذي كانت كل القيادات متخاذلة .

نشأ (عماد) وتربى على طاعة الله في هذا البيت المتدين الفخور بعقيدته ، وبدا واضحاً منذ نعومة أظافره تمتعه بالذكاء والعبقرية ، ولهذا صمم والده على أن يواصل مسيرته التعليمية حيث تفوقه بحصوله على مرتبة متقدمة بين الأوائل ، وكما كان متوقعاً أحرز (الشهيد عماد عقل) الترتيب الأول على مستوى المدرسة وبيت حانون والمخيم في شهادة الثانوية العامة (التوجيهي) بعد ذلك تقدم بأوراقه وشهاداته إلى معهد الأمل في مدينة غزة لدراسة الصيدلة ، إلا أنه ما إن أتم إجــــراءات التسجيل ودفع الرسوم المقررة حتى وجد جنود الاحتلال يعتقلونه في 23/9/1988م ويقدمونه إلى المحكمة بتهمة الانتماء لحركة (حماس) والمشاركة في فعاليات الانتفاضة المباركة .

حب الجهاد والمقاومة

واكبت حركة (عماد) ونشاطه وقوة حبه للجهاد وقتال اليهود اشتعال الانتفاضة الفلسطينية المباركة وتصاعد وتيرتها وامتدادها على طول رقعة الوطن المحتل ، وما أن أطلقت (حركة الإخوان المسلمون) في قطاع غزة لشبابها وأنصارها العنان لقيادة المظاهرات وتوجيه الجماهير منذ الثامن من كانون أول (ديسمبر) من عام 1987 حتى تقدم الشهيد الصفوف مشكلاً المجموعات من الشباب المسلم في المخيم لملاحقة جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين كانوا يعيثون فساداً وتخريباً .

كما شارك الشهيد رحمه الله في كتابة الشعارات الجدارية ضد العدو الصهيوني ، وعرف عنه ولعه الشديد بالمظاهرات والمسيرات الاحتجاجية ، فشارك في الكثير من فعاليات الانتفاضة ضمن مجموعات السواعد الرامية التي تكونت في المخيم بعد انبثاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جناحاً ضارباً (لجماعة الإخوان المسلمين) في الضفة الغربية وقطاع غزة .

الإعتقال الأول والأخير
وباعتقال مجموعة كبيرة من كوادر وشباب حماس في ما يسمى ضربة آب (أغسطس) 1988، تعرض (عماد) وشقيقه (عادل) للاعتقال في الثالث والعشرين من أيلول (سبتمبر) من ذلك العام حيث أودع السجن ثمانية عشر شهراً إثر صدور الحكم عليه من محكمة عسكرية ظالمة بتهمة الانتماء لحركة حماس ، والمشاركة في فعالياتها وتكوين مجموعات مجاهدة وإلقاء زجاجات حارقة ، وما أن خرج الشهيد رحمه الله من المعتقل في آذار (مارس) 1990 حتى عاد إليه مرة أخرى إذ وجهت إليه سلطات الاحتلال تهمة تجنيد أحد الشباب المجاهدين في تنظيم حماس، فقضى الشهيد في المعتقل هذه المرة شهراً آخر بعد أن تيقنت أجهزة المخابرات الإسرائيلية أنه اعترف في المرة السابقة بالتهمة التي وجهت إليه .

خروج من السجن
وخرج من السجن بعزم وتصميم لا يلين على مواصلة طريق الجهاد ونيل الشهادة في سبيل الله حيث كان دائم الحديث عن جهاد (الرسول صلى الله عليه وسلم) وعن الشهادة والشهداء وبطولات (خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وصلاح الدين وسيف الدين قطز) وغيرهم من قادة الفتح الإسلامي ، ولذلك لم يرق لشهيدنا البطل أن يظل مقتصراً في جهاده على الحجر والمقلاع ، بل راح يبحث عن درجة أعلى من ذلك ، وعمّا يزيد من إلحاق الخسائر في صفوف جنود الاحتلال والمستوطنين والعملاء وتجار المخدرات ، فبدأ اتصالاته وتحركاته فور خروجه من المعتقـــل للالتحاق بالجهاز العسكري لحركة حماس المعروف باسم (كتائب الشهيد عز الدين القسام) الذي يلبي رغباته وطموحاته العسكرية ، فكان له ما أراد إذ أفرز في مجموعة (الشهداء) ، وهي من المجموعات الأساسية الأولى التي بدأت العمل في المنطقة الشمالية من القطاع بملاحقة العملاء الخطرين وتصفية بعضهم ، ثم اندمج تلقائياً في كتائب القسام وبدأ بممارسة مهامه الجهادية على أفضل ما يكون .

وعلى الرغم من وجود من هو أكبر منه سناً وأقدم منه في المرتبة التنظيمية ، إلا أن ما يتمتع به الشهيد (عماد عقل) من ذكاء وفطنة وخفة حركة إلى جانب حذره واستعداده الدائم جعلت قيادة الكتائب ومجاهدي المجموعة يختارونه ضابط اتصال لهم ينقل التعليمات والأوامر والخطط وكل ما يتعلق بشأن المجموعة من وإلى القيادة .

راحوا يصوبون سكاكينهم وخناجرهم إلى صدور المجرمين الساقطين في شباك العمالة والخيانة بتخطيط متقن وعمليات نوعية جريئة أثارت جنون اليهود ورفعت لواء عز الدين القسام في عزة وإباء، فقد كانت المجموعة تخطف العميل وتحقق معه مستفيدة مما لديه من معلومات ومسجلة اعترافاته على أشرطة تسجيل كوثائق للإدانة وأدلة لا يمكن إنكارها ، ثم تنفذ فيه حكم الله إذا رفض التوبة ، وكان لهذه العمليات الناجحة وقع بالغ عند الجماهير لما لها من أثر واضح في تطهير المجتمع من العناصر الفاسدة التي سممتها المخابرات الإسرائيلية ، وظل الناس يتابعون في شغف عمليات الكتائب التطهيرية في غزة وجباليا والشيخ رضوان ومخيم الشاطىء ، وكم كان استغرابهم عندما يسارعون إلى مكان الاختطاف أو إعدام العميل إن كان من الخطرين أو المعروفين بشكل جلي لا لبس فيه ، فلا يجدون المجاهدين وكأنهم تبخروا في الجو .

موعد مع الشهادة

لبى شهيدنا البطل الذي كان صائماً في ذلك اليوم ، طلب بعض الشباب بأن يتناول طعام الإفطار معهم في بيت لآل فرحات بجانب سوق الجمعة ومسجد الإصلاح بحي الشجاعية بمدينة غـزة ، وبعد تناوله الإفطار بمدة نصف ساعة ، أي في الساعة الخامسة والربع من مساء الأربعاء الموافق 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 1993 ، والذي يصادف الذكرى الرابعـة لاستشهاد الشيخ (عبد الله عزام) ، وبعد أربعة أيام من ذكرى استشهاد الشيخ (عز الدين القسام) ، شعر البطل بأن المكان محاصر من قبل قوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود لم يشهد لها سكان الشجاعية مثيلاً من قبل ، حيث قدرت بأكثر من (60) سيارة عسكرية من مختلف الأنواع والأحجام ، إضافة لسيارة إسعاف عسكرية وسيارة لخبراء المتفجرات ومطاردة طائرة مروحية حلقــــت فوق المكان إلى جانب عدد كبير من سيارات الوحدات الخاصة ، وشمل الحصار العسكري الذي شارك فيه المئات من الجنود الصهاينة وعدد من ضباط الاستخبارات بقيــــادة قائد المنطقة الجنوبية كافة أنحاء المنطقة الشرقية من حي الشجاعية ومنطقة سوق الجمعة واعتلى العشــــرات من هؤلاء الجنود أسطح المنازل المحيطة بالمنزل الذي تحصن فيه الشهيد القائـــــد .

وفيما بدت المنطقة أشبه بثكنة عسكرية حيث تواصل قدوم التعزيزات العسكرية أخذ أسطورة غزة بالانتقال من مكان إلى آخر باتجاه جنود الاحتلال من مسدس عيار 14 ملم كان بحوزته، يروي أصحاب المنزل بأن الشهيد القائد قال : " حضر الآن موعد استشهادي " ، ثم صعد بعدها إلى سطح المنزل وقام بأداء ركعتين لله تعالى، وفي هذه الأثناء كانت قوات الاحتلال التي فرضت منع التجول على تلك المنطقة تقوم بعملية تمشيط واسعة بحثاً عن المجاهدين الذين نجحوا في الانسحاب والعودة إلى قاعدتهم ، شملت البيارات المجاورة والعديد من المنازل ، كما قصف جنود العدو منزل آل فرحات بالصواريخ المضادة للدبابات وأطلقوا النار بغزارة من اسلحتهم الرشاشة باتجاه المطارد الذي لم تحدد سلطات الاحتلال شخصيته حتى تلك اللحظة ، فأصيب بطلنا وهو يصلي برصاصة في ساقه ، إلا أن تلك الإصابة لم تمنعه من القفز من أعلى المنزل باتجاه الأرض صارخاً الله أكبر وتبادل إطلاق النار مع جنود الاحتلال الذين يحاصرون المنزل حتى فاز بالشهادة ، فقد أصابت إحدى القذائف المضادة للدروع الشهيد ومزقت جسده أشلاء حيث كانت الإصابة مباشرة في منطقة الرأس التي تناثرت إلى عدة قطع لدرجة أن أجزاء من رأسه قد أزيلت وملامح وجهه الطاهر لم تعد تظهر على الإطلاق طبقاً لما رواه الشاب نضال فرحات (24 عاماً) الذي قام بنقل جسد الشهيد خارج المنزل .

وإذا كان الرصاص قد نال من (عماد عقل) وفاز بالجنة التي عمل وسعى لها ، فإن الشهيد القائد قد أحاط بجنود العدو قبل أن يتمكنوا منه وأوقع فيهم عدة إصابات .

خافو منه حياً وشهيداً
مثلما كان الشهيد رحمه الله عظيماً بقدرته على زعزعة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من جيش وشرطة وحرس حدود وأجهزة مخابرات ببطشها وجبروتها ، كانت جثته الطاهرة عظيمة أيضاً بما أوقعت من خوف ورعب في نفوس المئات من جنود الاحتلال وعلى رأسهم الجنرال اميتان فيلنائي قائد المنطقة الجنوبية الذين وقفوا عاجزين عن كتمان ما اعتراهم حتى بعد أن تيقنوا أن المطارد الذي يحاصرونه قد قتل ، لما إن أبلغ الجنود الذين اعتلوا سطح بناية مجاورة لمنزل آل فرحات بأن إحدى القذائـف أصابت المطلوب بشكل مباشر حتى بدا الارتباك على وجوه المجرمين الذين أخذوا ينظرون إلى بعضهم البعض ماذا يفعلون ومن الذي سيدخل أولاً .

ولكن جبن حفدة القردة والخنازير منع أي منهم من دخول المنزل ، وعندئذ لجأوا إلى منزل المواطن زهير اسليم القريب من مكان الحادث واقتادوه تحت الضرب وتهديد السلاح إلى منزل آل فرحات بعد أن أخبرهم عن اسم أصحاب هذا المنزل ، وبعد ذلك قالوا له نريدك أن تحضر لنا أصحاب المنزل من الداخل وتبلغهم أن يخرجوا ، فرفض المواطن الفلسطيني في البداية خشية أن يتعرض لإطلاق النار ، ولكنه اضطر للدخول ونادى على أصحاب المنزل من الداخل بعد أن اعتدى المجرمون عليه بالضرب وألبسوه الخوذة العسكرية وهددوه بإطلاق النار عليه إن استنكف عن الدخول .

خرج الشاب نضال فرحات أولاً ، فبدأ ضباط الشاباك باستجوابه والتحقيق معه حول ما إذا كان يوجد مسلحون أم لا وسألوه عن الشخص الذي قتل في الداخل ولماذا جاء إلى المنزل ثم طلبوا منه أن يخرج جميع أهل البيت حيث تم اقتيادهم إلى مكان قريب من المنزل ، وعندئذ ، قال ضباط العدو للشاب نضال بأنهم لن يدخلوا المنزل حتى يدخل هو ويحضر لهم الجثة الموجودة في الداخل ، وبالفعل ، حمل نضال الجثة ووضعها خارج المنزل أمام جنود العدو الذين لم يخفوا حقدهم الأعمى على الشهيد القائد الذي دوخهم حياً وبعد استشهاده ، فأخذوا يطلقون النار بغزارة على الجثة الطاهرة التي أصيبت مجدداً بحوالي (70) رصاصة في حين قام بعض المجرمين بطعنها عدة طعنات بالسكاكين .
 
التعديل الأخير:
رد: اجندة الاسلام

5334_1241528696.jpg

الشيخ الشهيدعمر المختار
الشيخ عمر المختار نشأته واستشهاده

د. علي الصلابي


ولد الشيخ الجليل عمر المختار من أبوين صالحين عام 1862م وقيل 1858م، وكان والده مختار بن عمر من قبيلة المنفة من بيت فرحات وكان مولده بالبطنان في الجبل الأخضر، ونشأ وترعرع في بيت عز وكرم، تحيط به شهامة المسلمين وأخلاقهم الرفيعة، وصفاتهم الحميدة التي استمدوها من تعاليم الحركة السنوسية القائمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

توفي والده في رحلته إلى مكة لأداء فريضة الحج، فعهد وهو في حالة المرض إلى رفيقه السيد أحمد الغرياني (شقيق شيخ زاوية جنزور الواقعة شرق طبرق) بأن يبلغ شقيقه بأنه عهد إليه بتربية ولديه عمر ومحمد، وتولى الشيخ حسين الغرياني رعايتهما محققاً رغبة والدهما، فأدخلهما مدرسة القرآن الكريم بالزاوية، ثم الحق عمر المختار بالمعهد الجغبوبي لينضم إلى طلبة العلم من أبناء الأخوان والقبائل الأخرى.

لقد ذاق عمر المختار - رحمه الله - مرارة اليتم في صغره، فكان هذا من الخير الذي أصاب قلبه الملئ بالإيمان وحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم حيث التجأ إلى الله القوي العزيز في أموره كلها، وظهر منه نبوغ منذ صباه مما جعل شيوخه يهتمون به في معهد الجغبوب الذي كان منارة للعلم، وملتقى للعلماء، والفقهاء والأدباء والمربين الذين كانوا يشرفون على تربية وتعليم وإعداد المتفوقين من أبناء المسلمين ليعدوهم لحمل رسالة الإسلام الخالدة، ثم يرسلوهم بعد سنين عديدة من العلم والتلقي والتربية إلى مواطن القبائل في ليبيا وافريقيا لتعليم الناس وتربيتهم على مبادئ الإسلام وتعاليمه الرفيعة ومكث في معهد الجغبوب ثمانية أعوام ينهل من العلوم الشرعية المتنوعة كالفقه، والحديث والتفسير ومن أشهر شيوخه الذين تتلمذ على أيديهم، السيد الزروالي المغربي، والسيد الجواني، والعلامة فالح بن محمد بن عبدالله الظاهري المدني وغيرهم كثير، وشهدوا له بالنباهة ورجاحة العقل، ومتانة الخلق، وحب الدعوة، وكان يقوم بما عليه من واجبات عملية أسوة بزملائه الذين يؤدون أعمالاً مماثلة في ساعات معينة إلى جانب طلب العلم وكان مخلصاً في عمله متفانياً في أداء ماعليه ولم يعرف عنه زملاؤه أنه أجل عمل يومه إلى غده وهكذا اشتهر بالجدية والحزم والاستقامة والصبر، ولفتت شمائله أنظار أساتذته وزملائه وهو لم يزل يافعاً، وكان الأساتذة يبلغون الإمام محمد المهدي أخبار الطلبة وأخلاق كل واحد منهم، فأكبر السيد محمد المهدي في عمر المختار صفاته وما يتحلى به من خلال، وأصبح على إلمام واسع بشئون البيئة التي تحيط به وعلى جانب كبير في الإدراك بأحوال الوسط الذي يعيش فيه وعلى معرفة واسعة بالأحداث القبلية وتاريخ وقائعها وتوسع في معرفة الأنساب والارتباطات التي تصل هذه القبائل بعضها ببعض، وبتقاليدها، وعاداتها، ومواقعها، وتعلم من بيئته التي نشأ فيها وسائل فض الخصومات البدوية ومايتطلبه الموقف من آراء ونظريات، كما أنه أصبح خبير بمسالك الصحراء وبالطرق التي كان يجتازها من برقة إلى مصر والسودان في الخارج وإلى الجغبوب والكفرة من الداخل، وكان يعرف أنواع النباتات وخصائصها على مختلف أنواعها في برقة، وكان على دراية بالأدواء التي تصيب الماشية ببرقة ومعرفة بطرق علاجها نتيجة للتجارب المتوارثة عند البدو وهي اختبارات مكتسبة عن طريق التجربة الطويلة، والملاحظة الدقيقة، وكان يعرف سمة كل قبيلة، وهي السمات التي توضع على الإبل والأغنام والأبقار لوضوح ملكيتها لأصحابها، فهذه المعلومات تدل على ذكاء عمر المختار وفطنته منذ شبابه.


شجاعته وكرمه

إن هذه الصفة الجميلة تظهر في سيرة عمر المختار منذ شبابه الباكر ففي عام 1311هـ (1894م) تقرر سفر عمر المختار على رأس وفد الى السودان يضم كل من السيد خالد بن موسى، والسيد محمد المسالوسي ، وقرجيله المجبري وخليفة الدبار الزوي احد اعضاء زاوية واو بفزان (وهو الذي روى القصة) وفي الكفرة وجد الوفد قافلة من التجار من قبيلتي الزوية والمجابرة ، وتجار آخرين من طرابلس وبنغازي تتأهب للسفر الى السودان، فانضم الوفد الى هؤلاء التجار الذين تعودوا السير في الطرق الصحراوية ، ولهم خبرة جيدة بدروبها وعندما وصل المسافرون الى قلب الصحراء بالقرب من السودان قال بعض التجار الذين تعودوا المرور من هذا الطريق إننا سنمر بعد وقت قصير بطريق وعر لا مسلك لنا غيره ومن العادة - إلا في القليل النادر- يوجد فيه أسد ينتظر فريسته من القوافل التي تمر من هناك، وتعودت القوافل أن تترك له بعيراً كما يترك الانسان قطعة اللحم الى الكلاب أو القطط، وتمر القوافل بسلام واقترح المتحدث أن يشترك الجميع في ثمن بعير هزيل ويتركونه للاسد عند خروجه، فرفض عمر المختار بشدة قائلاً: (إن الاتاوات التي كان يفرضها القوي منا على الضعيف بدون حق أبطلت فكيف يصح لنا أن نعيد اعطاءها للحيوان إنها علامة الهوان والمذلة. إننا سندفع الاسد بسلاحنا اذا ما اعترض طريقنا) وقد حاول بعض المسافرين أن يثنيه عن عزمه، فرد عليهم قائلاً: أنني أخجل عندما أعود وأقول أنني تركت بعيراً الى حيوان اعترض طريقي وأنا على استعداد لحماية ما معي وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته إنها عادة سيئة يجب أن نبطلها ، وما كادت القافلة تدنو من الممر الضيق حتى خرج الاسد من مكانه الذي اتخذه على احدى شرفات الممر فقال أحد التجار وقد خاف من هول المنظر وارتعشت فرائصه من ذلك: أنا مستعد أتنازل عن بعير من بعائري ولا تحاولوا مشاكسة الأسد، فانبرى عمر المختار ببندقيته وكانت من النوع اليوناني ورمى الاسد بالرصاصة الاولى فأصابته ولكن في غير مقتل واندفع الاسد يتهادى نحو القافلة فرماه بأخرى فصرعته، وأصر عمر المختار على أن يسلخ جلده ليراه أصحاب القوافل فكان له ما أرد.

إن هذه الحادثة تدلنا على شجاعة عمر المختار وقد تناولتها المجالس يومذاك بمنتهى الاعجاب وقد سأل الاستاذ محمد الطيب الاشهب عمر المختار نفسه عن هذه الحادثة في معسكر المغاربة بخيمة السيد محمد الفائدي عن هذه الواقعة فأجاب بقوله: تريدني ياولدي أن أفتخر بقتل صيد قال لي ما قاله قديماً أحد الأعراب لمنافسه وقد قتل أسداً (أتفتخر عليّ بانك قتلت حشرة) وامتنع عمر المختار بقول الله تعالى : {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} سورة الانفال

إن جواب عمر المختار بهذه الآية الكريمة يدل على تأثره العميق بالقرآن الكريم، لأنه تعلم أن أهل الايمان والتوحيد في نظرتهم العميقة لحقيقة الوجود، وتطلعهم الى الآخرة ينسبون الفضل الى العزيز الوهاب سبحانه وتعالى، ويتخلصون من حظوظ نفوسهم، فهو الذي مرّ كثيراً على دعاء نبي الله يوسف عليه السلام: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والارض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً والحقني بالصالحين} سورة يوسف: الآية 101

وهو الذي تعلم من سيرة ذي القرنين هذا المعنى الرفيع والذي لابد من وجوده في الشخصية القيادية الربانية في قوله تعالى: {هذا رحمة من ربي....} (سورة الكهف، الآية 98)، فعندما بنى السد ، ورفع الظلم ، واعان المستضعفين نسب الفضل الى ربه سبحانه وتعالى.

إن عمر المختاركان صاحب قلب موصول بالله تعالى، فلم تسكره نشوة النصر، وحلاة الغلبة بعد ما تخلص من الاسد الاسطورة وازاح الظلم وقهر التعدي بل نسب الفضل الى خالقه ولذلك أجاب سائله بقوله تعالى: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} سورة الانفال، الآية 17

إن صفة الشجاعة ظهرت في شخصية عمر المختار المتميزة في جهاده في تشاد ضد فرنسا، وفي ليبيا ضد ايطاليا ويحفظ لنا التاريخ هذه الرسالة التي ارسلها عمر المختار رداً على رسالة من الشارف الغرياني الذي أكرهته ايطاليا ليتوسط لها في الصلح مع عمر المختار وايقاف الحرب.
قال بعد البسملة والصلاة على رسول الله القائل أن الجنة تحت ظلال السيوف.
الى أخينا سيدي الشارف بن أحمد الغرياني حفظه الله وهداه، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ومغفرته ومرضاته. نعلمكم أن إيطاليا إذا أرادت أن تبحث معنا في أي موضوع تعتقد أنه يهمها ويهمنا فما عليها إلا أن تتصل بصاحب الأمر ومولاه سيدي السيد محمد إدريس ابن السيد محمد المهدي ابن السيد محمد السنوسي رضي الله عنهم جميعاً، فهو الذي يستطيع قبول البحث معهم أو رفضه، وأنتم لا تجهلون هذا بل وتعرفون إذا شئتم أكثر من هذا ومكان سيدي إدريس في مصر معروف عندكم وأما أنا وبقية الاخوان المجاهدين لا نزيد عن كوننا جند من جنوده لانعصي له أمراً ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن لايقدر علينا مخالفته فنقع فيما لانريد الوقوع فيه حفظنا الله وإياكم من الزلل نحن لا حاجة عندنا إلا مقاتلة أعداء الله والوطن وأعدائنا وليس لنا من الامر شيء إذا ما أمرنا سيدنا وولى نعمتنا رضي الله عنه ونفعنا به بوقف القتال نوقفه وإذا لم يأمرنا بذلك فنحن واقفون عند ما أمرنا به ولا نخاف طيارات العدو ومدافعه ودباباته وجنوده من الطليان والحبش والسبايس المكسرين (هؤلاء الآخرين هم المجندون من بعض الليبيين) ولا نخاف حتى من السم الذي وضعوه في الآبار وبخوا به الزروع النابتة في الأرض نحن من جنود الله وجنوده هم الغالبون ونحن لا نريد لكم مايدفعكم إليه النصارى وظننا بكم خير والله يوفقنا ويهدينا وإياكم الى سبل الرشاد وإلى خدمة المسلمين ورضاء سيدنا رضي الله عنه وسلام الاسلام على من تبع الاسلام.

إعدام شيخ الجهاد في بلادنا الحبيبة

وفي يوم 16 سبتمبر من صباح يوم الأربعاء من سنة 1931 عند الساعة التاسعة صباحاً نفذ الطليان في (سلوق) جنوب مدينة بنغازي حكم الاعدام شنقاً في شيخ الجهاد وأسد الجبل الاخضر بعد جهاد طويل ومرير .

ودفعت الخسة بالايطاليين أن يفعلوا عجباً في تاريخ الشعوب ، وذلك انهم حرصوا على ان يجمعوا حشداً عظيماً لمشاهدة التنفيذ فأرغموا أعيان بنغازي، وعدداً كبيراً من الاهالي من مختلف الجهات على حضور عملية التنفيذ فحضر مالا يقل عن عشرين الف نسمة . على حد قول غراسياني في كتاب برقة الهادئة.

ويقول الدكتور العنيزي ( لقد ارغم الطليان الاهالي والاعيان المعتقلين في معسكرات الاعتقال والنازلين في بنغازي على حضور المحاكمة، وحضور التنفيذ وكنت احد اولئك الذين ارغمهم الطليان على المحاكمة، ولكني وقد استبد بي الحزن شأني في ذلك شأن سائر ابناء جلدتي، لم اكن استطيع رؤية البطل المجاهد على حبل المشنقة فمرضت، ولم يعفني الطليان من حضور التنفيذ في ذلك اليوم المشئوم، الا عندما تيقنوا من مرضي وعجزي عن الحضور .

ويالها من ساعة رهيبة تلك التي سار المختار فيها بقدم ثابتة وشجاعة نادرة وهو ينطق بالشهادتين الى حبل المشنقة ، وقد ضل المختار يردد الشهادتين أشهد ان لااله الا الله ، وأشهد ان محمد رسول الله.

لقد كان الشيخ الجليل يتهلهل وجه استبشاراً بالشهادة وارتياحاً لقضاء الله وقدره، وبمجرد وصوله الى موقع المشنقة اخذت الطائرات تحلق في الفضاء فوق ساحة الاعدام على إنخفاض، وبصوت مدوي لمنع الاهالي من الاستماع الى عمر المختار اذا ربما يتحدث اليهم او يقول كلاماً يسمعونه وصعد حبل المشنقة في ثبات وهدوء .

وهناك اعمل فيه الجلاد حبل المظالم فصعدت روحه الطاهرة الى ربها راضية مرضية ، هذا وكان الجميع من اولئك الذين جاءوا يساقون الى هذا المشهد الرهيب ينظرون الىالسيد عمر وهو يسير الى المشنقة بخطى ثابتة، وكانت يداه مكبلتين بالحديد وعلى ثغره ابتسامة راضية، تلك الابتسامة التي كانت بمثابة التحية الأخيرة لأبناء وطنه، وقد سمعه بعض المقربين منه ومنهم ليبيون أنه صعد سلالم المشنقة وهو يؤذن بصوت هادئ آذان الصلاة وكان أحد الموظفين الليبيين من أقرب الحاضرين إليه، فسمعه عندما وضع الجلاد حبل المشنقة في عنقه يقول: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية} (سورة الفجر: آية 27،28).

لقد استجاب الله دعاء الشيخ الجليل وجعل موته في سبيل عقيدته ودينه ووطنه لقد كان يقول اللهم اجعل موتي في سبيل هذه القضية المباركة).

 
رد: اجندة الاسلام

5334_1241528696.jpg

الشيخ الشهيد عمر المختار
الشيخ عمر المختار نشأته واستشهاده

د. علي الصلابي


ولد الشيخ الجليل عمر المختار من أبوين صالحين عام 1862م وقيل 1858م، وكان والده مختار بن عمر من قبيلة المنفة من بيت فرحات وكان مولده بالبطنان في الجبل الأخضر، ونشأ وترعرع في بيت عز وكرم، تحيط به شهامة المسلمين وأخلاقهم الرفيعة، وصفاتهم الحميدة التي استمدوها من تعاليم الحركة السنوسية القائمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

توفي والده في رحلته إلى مكة لأداء فريضة الحج، فعهد وهو في حالة المرض إلى رفيقه السيد أحمد الغرياني (شقيق شيخ زاوية جنزور الواقعة شرق طبرق) بأن يبلغ شقيقه بأنه عهد إليه بتربية ولديه عمر ومحمد، وتولى الشيخ حسين الغرياني رعايتهما محققاً رغبة والدهما، فأدخلهما مدرسة القرآن الكريم بالزاوية، ثم الحق عمر المختار بالمعهد الجغبوبي لينضم إلى طلبة العلم من أبناء الأخوان والقبائل الأخرى.

لقد ذاق عمر المختار - رحمه الله - مرارة اليتم في صغره، فكان هذا من الخير الذي أصاب قلبه الملئ بالإيمان وحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم حيث التجأ إلى الله القوي العزيز في أموره كلها، وظهر منه نبوغ منذ صباه مما جعل شيوخه يهتمون به في معهد الجغبوب الذي كان منارة للعلم، وملتقى للعلماء، والفقهاء والأدباء والمربين الذين كانوا يشرفون على تربية وتعليم وإعداد المتفوقين من أبناء المسلمين ليعدوهم لحمل رسالة الإسلام الخالدة، ثم يرسلوهم بعد سنين عديدة من العلم والتلقي والتربية إلى مواطن القبائل في ليبيا وافريقيا لتعليم الناس وتربيتهم على مبادئ الإسلام وتعاليمه الرفيعة ومكث في معهد الجغبوب ثمانية أعوام ينهل من العلوم الشرعية المتنوعة كالفقه، والحديث والتفسير ومن أشهر شيوخه الذين تتلمذ على أيديهم، السيد الزروالي المغربي، والسيد الجواني، والعلامة فالح بن محمد بن عبدالله الظاهري المدني وغيرهم كثير، وشهدوا له بالنباهة ورجاحة العقل، ومتانة الخلق، وحب الدعوة، وكان يقوم بما عليه من واجبات عملية أسوة بزملائه الذين يؤدون أعمالاً مماثلة في ساعات معينة إلى جانب طلب العلم وكان مخلصاً في عمله متفانياً في أداء ماعليه ولم يعرف عنه زملاؤه أنه أجل عمل يومه إلى غده وهكذا اشتهر بالجدية والحزم والاستقامة والصبر، ولفتت شمائله أنظار أساتذته وزملائه وهو لم يزل يافعاً، وكان الأساتذة يبلغون الإمام محمد المهدي أخبار الطلبة وأخلاق كل واحد منهم، فأكبر السيد محمد المهدي في عمر المختار صفاته وما يتحلى به من خلال، وأصبح على إلمام واسع بشئون البيئة التي تحيط به وعلى جانب كبير في الإدراك بأحوال الوسط الذي يعيش فيه وعلى معرفة واسعة بالأحداث القبلية وتاريخ وقائعها وتوسع في معرفة الأنساب والارتباطات التي تصل هذه القبائل بعضها ببعض، وبتقاليدها، وعاداتها، ومواقعها، وتعلم من بيئته التي نشأ فيها وسائل فض الخصومات البدوية ومايتطلبه الموقف من آراء ونظريات، كما أنه أصبح خبير بمسالك الصحراء وبالطرق التي كان يجتازها من برقة إلى مصر والسودان في الخارج وإلى الجغبوب والكفرة من الداخل، وكان يعرف أنواع النباتات وخصائصها على مختلف أنواعها في برقة، وكان على دراية بالأدواء التي تصيب الماشية ببرقة ومعرفة بطرق علاجها نتيجة للتجارب المتوارثة عند البدو وهي اختبارات مكتسبة عن طريق التجربة الطويلة، والملاحظة الدقيقة، وكان يعرف سمة كل قبيلة، وهي السمات التي توضع على الإبل والأغنام والأبقار لوضوح ملكيتها لأصحابها، فهذه المعلومات تدل على ذكاء عمر المختار وفطنته منذ شبابه.


شجاعته وكرمه

إن هذه الصفة الجميلة تظهر في سيرة عمر المختار منذ شبابه الباكر ففي عام 1311هـ (1894م) تقرر سفر عمر المختار على رأس وفد الى السودان يضم كل من السيد خالد بن موسى، والسيد محمد المسالوسي ، وقرجيله المجبري وخليفة الدبار الزوي احد اعضاء زاوية واو بفزان (وهو الذي روى القصة) وفي الكفرة وجد الوفد قافلة من التجار من قبيلتي الزوية والمجابرة ، وتجار آخرين من طرابلس وبنغازي تتأهب للسفر الى السودان، فانضم الوفد الى هؤلاء التجار الذين تعودوا السير في الطرق الصحراوية ، ولهم خبرة جيدة بدروبها وعندما وصل المسافرون الى قلب الصحراء بالقرب من السودان قال بعض التجار الذين تعودوا المرور من هذا الطريق إننا سنمر بعد وقت قصير بطريق وعر لا مسلك لنا غيره ومن العادة - إلا في القليل النادر- يوجد فيه أسد ينتظر فريسته من القوافل التي تمر من هناك، وتعودت القوافل أن تترك له بعيراً كما يترك الانسان قطعة اللحم الى الكلاب أو القطط، وتمر القوافل بسلام واقترح المتحدث أن يشترك الجميع في ثمن بعير هزيل ويتركونه للاسد عند خروجه، فرفض عمر المختار بشدة قائلاً: (إن الاتاوات التي كان يفرضها القوي منا على الضعيف بدون حق أبطلت فكيف يصح لنا أن نعيد اعطاءها للحيوان إنها علامة الهوان والمذلة. إننا سندفع الاسد بسلاحنا اذا ما اعترض طريقنا) وقد حاول بعض المسافرين أن يثنيه عن عزمه، فرد عليهم قائلاً: أنني أخجل عندما أعود وأقول أنني تركت بعيراً الى حيوان اعترض طريقي وأنا على استعداد لحماية ما معي وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته إنها عادة سيئة يجب أن نبطلها ، وما كادت القافلة تدنو من الممر الضيق حتى خرج الاسد من مكانه الذي اتخذه على احدى شرفات الممر فقال أحد التجار وقد خاف من هول المنظر وارتعشت فرائصه من ذلك: أنا مستعد أتنازل عن بعير من بعائري ولا تحاولوا مشاكسة الأسد، فانبرى عمر المختار ببندقيته وكانت من النوع اليوناني ورمى الاسد بالرصاصة الاولى فأصابته ولكن في غير مقتل واندفع الاسد يتهادى نحو القافلة فرماه بأخرى فصرعته، وأصر عمر المختار على أن يسلخ جلده ليراه أصحاب القوافل فكان له ما أرد.

إن هذه الحادثة تدلنا على شجاعة عمر المختار وقد تناولتها المجالس يومذاك بمنتهى الاعجاب وقد سأل الاستاذ محمد الطيب الاشهب عمر المختار نفسه عن هذه الحادثة في معسكر المغاربة بخيمة السيد محمد الفائدي عن هذه الواقعة فأجاب بقوله: تريدني ياولدي أن أفتخر بقتل صيد قال لي ما قاله قديماً أحد الأعراب لمنافسه وقد قتل أسداً (أتفتخر عليّ بانك قتلت حشرة) وامتنع عمر المختار بقول الله تعالى : {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} سورة الانفال

إن جواب عمر المختار بهذه الآية الكريمة يدل على تأثره العميق بالقرآن الكريم، لأنه تعلم أن أهل الايمان والتوحيد في نظرتهم العميقة لحقيقة الوجود، وتطلعهم الى الآخرة ينسبون الفضل الى العزيز الوهاب سبحانه وتعالى، ويتخلصون من حظوظ نفوسهم، فهو الذي مرّ كثيراً على دعاء نبي الله يوسف عليه السلام: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والارض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً والحقني بالصالحين} سورة يوسف: الآية 101

وهو الذي تعلم من سيرة ذي القرنين هذا المعنى الرفيع والذي لابد من وجوده في الشخصية القيادية الربانية في قوله تعالى: {هذا رحمة من ربي....} (سورة الكهف، الآية 98)، فعندما بنى السد ، ورفع الظلم ، واعان المستضعفين نسب الفضل الى ربه سبحانه وتعالى.

إن عمر المختاركان صاحب قلب موصول بالله تعالى، فلم تسكره نشوة النصر، وحلاة الغلبة بعد ما تخلص من الاسد الاسطورة وازاح الظلم وقهر التعدي بل نسب الفضل الى خالقه ولذلك أجاب سائله بقوله تعالى: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} سورة الانفال، الآية 17

إن صفة الشجاعة ظهرت في شخصية عمر المختار المتميزة في جهاده في تشاد ضد فرنسا، وفي ليبيا ضد ايطاليا ويحفظ لنا التاريخ هذه الرسالة التي ارسلها عمر المختار رداً على رسالة من الشارف الغرياني الذي أكرهته ايطاليا ليتوسط لها في الصلح مع عمر المختار وايقاف الحرب.
قال بعد البسملة والصلاة على رسول الله القائل أن الجنة تحت ظلال السيوف.
الى أخينا سيدي الشارف بن أحمد الغرياني حفظه الله وهداه، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ومغفرته ومرضاته. نعلمكم أن إيطاليا إذا أرادت أن تبحث معنا في أي موضوع تعتقد أنه يهمها ويهمنا فما عليها إلا أن تتصل بصاحب الأمر ومولاه سيدي السيد محمد إدريس ابن السيد محمد المهدي ابن السيد محمد السنوسي رضي الله عنهم جميعاً، فهو الذي يستطيع قبول البحث معهم أو رفضه، وأنتم لا تجهلون هذا بل وتعرفون إذا شئتم أكثر من هذا ومكان سيدي إدريس في مصر معروف عندكم وأما أنا وبقية الاخوان المجاهدين لا نزيد عن كوننا جند من جنوده لانعصي له أمراً ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن لايقدر علينا مخالفته فنقع فيما لانريد الوقوع فيه حفظنا الله وإياكم من الزلل نحن لا حاجة عندنا إلا مقاتلة أعداء الله والوطن وأعدائنا وليس لنا من الامر شيء إذا ما أمرنا سيدنا وولى نعمتنا رضي الله عنه ونفعنا به بوقف القتال نوقفه وإذا لم يأمرنا بذلك فنحن واقفون عند ما أمرنا به ولا نخاف طيارات العدو ومدافعه ودباباته وجنوده من الطليان والحبش والسبايس المكسرين (هؤلاء الآخرين هم المجندون من بعض الليبيين) ولا نخاف حتى من السم الذي وضعوه في الآبار وبخوا به الزروع النابتة في الأرض نحن من جنود الله وجنوده هم الغالبون ونحن لا نريد لكم مايدفعكم إليه النصارى وظننا بكم خير والله يوفقنا ويهدينا وإياكم الى سبل الرشاد وإلى خدمة المسلمين ورضاء سيدنا رضي الله عنه وسلام الاسلام على من تبع الاسلام.

إعدام شيخ الجهاد في بلادنا الحبيبة

وفي يوم 16 سبتمبر من صباح يوم الأربعاء من سنة 1931 عند الساعة التاسعة صباحاً نفذ الطليان في (سلوق) جنوب مدينة بنغازي حكم الاعدام شنقاً في شيخ الجهاد وأسد الجبل الاخضر بعد جهاد طويل ومرير .

ودفعت الخسة بالايطاليين أن يفعلوا عجباً في تاريخ الشعوب ، وذلك انهم حرصوا على ان يجمعوا حشداً عظيماً لمشاهدة التنفيذ فأرغموا أعيان بنغازي، وعدداً كبيراً من الاهالي من مختلف الجهات على حضور عملية التنفيذ فحضر مالا يقل عن عشرين الف نسمة . على حد قول غراسياني في كتاب برقة الهادئة.

ويقول الدكتور العنيزي ( لقد ارغم الطليان الاهالي والاعيان المعتقلين في معسكرات الاعتقال والنازلين في بنغازي على حضور المحاكمة، وحضور التنفيذ وكنت احد اولئك الذين ارغمهم الطليان على المحاكمة، ولكني وقد استبد بي الحزن شأني في ذلك شأن سائر ابناء جلدتي، لم اكن استطيع رؤية البطل المجاهد على حبل المشنقة فمرضت، ولم يعفني الطليان من حضور التنفيذ في ذلك اليوم المشئوم، الا عندما تيقنوا من مرضي وعجزي عن الحضور .

ويالها من ساعة رهيبة تلك التي سار المختار فيها بقدم ثابتة وشجاعة نادرة وهو ينطق بالشهادتين الى حبل المشنقة ، وقد ضل المختار يردد الشهادتين أشهد ان لااله الا الله ، وأشهد ان محمد رسول الله.

لقد كان الشيخ الجليل يتهلهل وجه استبشاراً بالشهادة وارتياحاً لقضاء الله وقدره، وبمجرد وصوله الى موقع المشنقة اخذت الطائرات تحلق في الفضاء فوق ساحة الاعدام على إنخفاض، وبصوت مدوي لمنع الاهالي من الاستماع الى عمر المختار اذا ربما يتحدث اليهم او يقول كلاماً يسمعونه وصعد حبل المشنقة في ثبات وهدوء .

وهناك اعمل فيه الجلاد حبل المظالم فصعدت روحه الطاهرة الى ربها راضية مرضية ، هذا وكان الجميع من اولئك الذين جاءوا يساقون الى هذا المشهد الرهيب ينظرون الىالسيد عمر وهو يسير الى المشنقة بخطى ثابتة، وكانت يداه مكبلتين بالحديد وعلى ثغره ابتسامة راضية، تلك الابتسامة التي كانت بمثابة التحية الأخيرة لأبناء وطنه، وقد سمعه بعض المقربين منه ومنهم ليبيون أنه صعد سلالم المشنقة وهو يؤذن بصوت هادئ آذان الصلاة وكان أحد الموظفين الليبيين من أقرب الحاضرين إليه، فسمعه عندما وضع الجلاد حبل المشنقة في عنقه يقول: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية} (سورة الفجر: آية 27،28).

لقد استجاب الله دعاء الشيخ الجليل وجعل موته في سبيل عقيدته ودينه ووطنه لقد كان يقول اللهم اجعل موتي في سبيل هذه القضية المباركة).

 
رد: اجندة الاسلام

%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF+%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D9%852.jpg

الشهيد سعيد صيام

استشهد الشيخ سعيد صيام وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية وابنه وشقيقه في غارة صهيونية نفذتها طائرات "إف 16" الصهيونية مساء الخميس (15/1)، حينما قصفت بصاروخ واحد على الأقل منزل شقيقه الكائن في حي اليرموك بمدينة غزة، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين.


نصف قرن من العطاء والتضحية
خمسون عاما قضاها الشيخ الوزير والنائب في المجلس التشريعي سعيد صيام في طاعة الله تعالى، حيث كانت حياته حياة عامرة بالعطاء والجهاد والمقاومة وخدمة المواطنين الفلسطينيين، فقد ولد الشهيد صيام في (22/7/1959م)، في معسكر الشاطئ غرب مدينة غزة، وتعود أصوله إلى قرية "الجورة" قرب مدينة عسقلان المحتلة عام 1948م، وقد تخرج الشيخ صيام عام 1980 في دار المعلمين برام الله وحصل على دبلوم تدريس العلوم والرياضيات، ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة وتخرج منها سنة 2000م، وحصل على بكالوريوس التربية الإسلامية.


مدرس ورجل إصلاح
عمل الوزير الشهيد مدرساً في مدارس وكالة الغوث الدولية بغزة من العام 1980م، حتى نهاية العام 2003م، حيث ترك العمل بسبب مضايقات إدارة وكالة الغوث على خلفية انتماءه السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، كما وعمل خطيباً وإماماً متطوعاً في مسجد اليرموك في مدينة غزة، وعمل كذلك واعظاً وخطيباً في العديد من مساجد قطاع غزة.



وشارك الشيخ الشهيد سعيد صيام في لجان الإصلاح التي شكلها الإمام الشهيد الشيخ أحمد ياسين، لحل النزاعات والشجارات بين الناس والمواطنين وذلك منذ مطلع الانتفاضة الأولى التي عرفت بـ "انتفاضة المساجد"، ويذكر أن الشيخ الشهيد صيام متزوج وأب لستة من الأبناء.



مناصب كلف بها الشهيد الوزير
وقد كلف الوزير الشهيد في حياته بالعديد من المناصب، فكان رئيسا للجنة قطاع المعلمين، وعضو اتحاد الموظفين العرب بوكالة الغوث الدولية، ومسئول دائرة العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وعضو القيادة السياسية للحركة في قطاع غزة، كما عمل صيام عضو في مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في غزة، وعضو الهيئة التأسيسية لمركز أبحاث المستقبل، وفي العام 1980 كان صيام عضو في اتحاد الطلاب بدار المعلمين برام الله، وفي العام 2006م كلف بمنصب وزير الداخلية والشئون المدنية في الحكومة الفلسطينية العاشرة.



عضو في المجلس التشريعي
وقد انتخب الشهيد سعيد صيام عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة "التغيير والإصلاح" ممثلة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حيث حصل على أعلى الأصوات في فلسطين، حيث حصل على 75880 صوتاً.


لحق بركب القيادة الشهداء
وفور سماع نبأ استشهاد الشيخ سعيد صيام وزير الداخلية والنائب في المجلس التشريعي بدأت مكابرات الصوت في المساجد بنعي الشهيد القائد، وقالت أنه لحق بإخوانه القادة الشهداء الذين ارتقوا من قبل أمثال الشيخ أحمد ياسين والدكتور الرنتيسي وإبراهيم المقاومة والمهندس إسماعيل أبو شنب وجمال منصور وجمال سليم والشيخ صلاح شحادة وأخيرا بالشهيد القائد الشيخ نزار ريان الذي ارتقى هو الآخر في غارة مماثلة استشهد هو و15 من أفراد بينهم نساءه الأربعة.
 
رد: اجندة الاسلام


أسرته


هو متزوج من أربع سيدات ولديه ستة أولاد ذكور وست بنات وحفيدان، وكان يحفز أبناءه وأحفاده للدفاع عن فلسطين والقدس واستكمال مسيرة التحرير، وقد استشهد ابنه الثاني إبراهيم في عملية فدائية أثناء اقتحامه لمستوطنة دوغيت شمال القطاع عام 2001، بينما استشهد أخوه الأصغر واثنان من أولاد أخيه في محرقة غزة، فيما أصيب ابنه البكر بلال وبترت قدمه أثناء مقاومة لاجتياح شمال قطاع غزة.

اغتياله

اغتيل في قصف جوي إسرائيلي على منزله في مخيم جباليا مع زوجاته الأربعة وإحدى عشر من أبنائه وبناته تتجاوز أعمارهم ما بين العامين والإثني عشرة عاماً وذلك حسب قناة العربية [2]، أما البي بي سي فقالت بأنه قتل من الغارة 12 على الأقل بينهم ثلاث من زوجاته الأربع وثلاثة من أولاده والباقي من الجيران [7]، بينما ذكرت قناة الجزيرة بأن الغارة التي تمت عصراً أدت إلى اغتياله مع زوجاته الأربع وتسعة من أبنائه وأحفاده [8] وذلك في ضمن الأحداث المتوالية منذ بدأ العملية الإسرائيلية ضد قطاع غزة.
 
رد: اجندة الاسلام




الشيخ القائد القسامي البطل

صلاح شحادة



wt8ld2zpgr7b.jpg




الاسم : صلاح مصطفى محمد شحادة.

البلد الأصلي: يافا - من مواليد بيت حانون شمال قطاع غزة.

التعليم الابتدائي والإعدادي : في مدارس بيت حانون.

التعليم الثانوي : في مدرستي فلسطين و يافا الثانوية بمدينة غزة.

المؤهل الجامعي : بكالوريوس في الخدمة الاجتماعية من جمهورية مصر العربية.

نزحت أسرته إلى قطاع غزة من مدينة يافا بعد أن احتلتها العصابات الصهيونية
عام 1948، حيث أقامت في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين .

* في عام 1958 دخل صلاح المدرسة الابتدائية التابعة لوكالة الغوث وهو في
سن الخامسة، درس في بيت حانون المرحلة الإعدادية، ونال شهادة الثانوية العامة
بتفوق من مدرسة فلسطين في غزة .

لم تسمح له ظروفه المادية بالسفر إلى الخارج لإكمال دراسته العليا وكان حصل
على قبول لدراسة الطب والهندسة في جامعات تركيا وروسيا .

* التحق بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية في الإسكندرية، وفي السنة الثالثة
بدأ التزامه بالإسلام يأخذ طابعاً أوضح .

* بدأ العمل في الدعوة إلى الإسلام فور عودته من مصر إلى قطاع غزة .

*عمل باحثاً اجتماعياً في مدينة العريش في صحراء سيناء ، وعيّن لاحقاً
مفتشاً للشؤون الاجتماعية في العريش .

*بعد أن استعادت مصر مدينة العريش من الصهاينة في العام 1979 انتقل
صلاح للإقامة في بيت حانون واستلم في غزة منصب مفتش الشؤون الاجتماعية لقطاع غزة .


pv1n6iao4bkg.jpg



*في بداية العام 1982 استقال من عمله في الشؤون الاجتماعية
وانتقل للعمل في دائرة شؤون الطلاب في الجامعة الإسلامية في مدينة غزة .

*اعتقلته سلطات الاحتلال في العام 1984 للاشتباه بنشاطه المعادي
للاحتلال الصهيوني غير أنه لم يعترف بشيء ولم يستطع الصهاينة إثبات
أي تهمة ضده أصدروا ضده لائحة اتهام حسب قانون الطوارئ لسنة 1949
وهكذا قضى في المعتقل عامين .

* بعد خروجه من المعتقل في العام 1986 شغل منصب مدير شؤون الطلبة
في الجامعة الإسلامية إلى أن قررت سلطات الاحتلال إغلاق الجامعة في
محاولة لوقف الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في العام 1987، غير أن
الشيخ صلاح شحادة واصل العمل في الجامعة حتى اعتقل في آب/ أغسطس 1988 .

*في 18-8-1988م، واستمر التحقيق حتى 26-6-1989 في سجن السرايا
ثم انتقل من زنازين التحقيق إلى غرف الأسرى، وفي 14-5-1989م أعيد
إلى زنازين التحقيق بعد أن تم الاعتراف عليه بمسؤولية الجهاز العسكري
لحركة حماس، واستمر التحقيق لمدة 200 يوم، وبذلك بلغ مجمل التحقيق
معه حوالي عام كامل، وكانت التهم الموجهة إليه المسئولية عن الجهاز
العسكري لحماس، وإصدار أوامر باختطاف الجنديين (سبورتس، وسعدون)
ومسئولية حماس، والجهاز الإعلامي في المنطقة الشمالية، وحكم عليه
بالسجن لمدة عشر سنوات على تهمة مسئولية حماس والجهاز الإعلامي
في المنطقة الشمالية، أضيفت إليها ستة أشهر بدل غرامة رفض الشيخ
المجاهد أن يدفعها للاحتلال.

*وبعد انتهاء المدة حول إلى الاعتقال الإداري لمدة عشرين شهرًا ليتم
الإفراج عنه بحمد الله تعالى في 14-5-2000.

*الشيخ صلاح شحادة هو مؤسس الجهاز العسكري الأول لحركة المقاومة
الإسلامية "حماس" والذي عرف باسم "المجاهدون الفلسطينيون"، ووجهت
لهم تهم تشكيل خلايا عسكرية وتدريب أفرادها على استعمال السلاح
وإصدار أوامر بشن هجمات ضد أهداف عسكرية صهيونية .

*والمجاهد أبو مصطفى متزوج، وعندما دخل السجن كان لديه ست بنات
عمر أكبرهن عشر سنوات، وخرج وله ستة أحفاد.

*حاز على الحزام البني في المصارعة اليابانية أثناء دراسته في الإسكندرية
ومارس رياضة رفع الأثقال في فترة ما قبل الجامعة .



استشهد بتاريخ 23 يوليو 2002 مع زوجته وإحدى بناته في مجزرة غزة
 
أعلى