شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

serah

عاشقة الكوفية السمراء
إنضم
15 يناير 2009
المشاركات
10,177
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
الإقامة
عيـــون الفتـــح
شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

اليوم معنــا موضوع كتيــر حــلو ..
ممكن اى عضــو يشـارك فيه ..

وهو بخصــوص شخصيــات تاريخية فلسطينية .
سأبدأ انا بكل ما بحوزتى
 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

jame3a-com-2736063bb7.jpg



غسان كنفاني / أحد أشهر الكتاب والصحافيين العرب في عصرنا. فقد كانت أعماله الأدبية
من روايات وقصص قصيرة متجذرة في عمق الثقافة العربية والفلسطينية.

ولد في عكا، شمال فلسطين، في التاسع من نيسان عام 1936، وعاش في يافا
حتى أيار 1948 حين أجبر على اللجوء مع عائلته في بادئ الأمر إلى لبنان
ثم الى سوريا.
عاش وعمل في دمشق ثم في الكويت وبعد ذلك في بيروت منذ 1960، وفي تموز 1972، استشهد في بيروت مع ابنة أخته لميس في انفجار سيارة مفخخة على أيدي عملاء إسرائيليين.

أصدر غسان كنفاني حتى تاريخ وفاته المبكّر ثمانية عشر كتاباً.
وكتب مئات المقالات في الثقافة والسياسة وكفاح الشعب الفلسطيني.
في أعقاب اغتياله تمّت إعادة نشر جميع مؤلفاته بالعربية، في طبعات عديدة.

وجمعت رواياته وقصصه القصيرة ومسرحياته ومقالاته ونشرت في أربعة مجلدات.

وتُرجمت معظم أعمال غسان الأدبية الى سبع عشرة لغة ونُشرت في أكثر من 20 بلداً، وتمّ إخراج بعضها في أعمال مسرحية وبرامج إذاعية في بلدان عربية وأجنبية عدة. اثنتان من رواياته تحولتا الى فيلمين سينمائيين. وما زالت أعماله الأدبية التي كتبها بين عامي 1956 و1972 تحظى اليوم بأهمية متزايدة.

على الرغم من أن روايات غسان وقصصه القصيرة ومعظم أعماله الأدبية الأخرى قد كتبت في إطار قضية فلسطين وشعبها فإن مواهبه الأدبية الفريدة أعطتها جاذبية عالمية شاملة.

كثيراً ما كان غسان يردد: <<الأطفال هم مستقبلنا>>. لقد كتب الكثير من القصص التي كان أبطالها من الأطفال.

ونُشرت مجموعة من قصصه القصيرة في بيروت عام 1978 تحت عنوان <<أطفال غسان كنفاني>>. أما الترجمة الإنكليزية التي نشرت في عام 1984 فكانت بعنوان <<أطفال فلسطين


:مؤلفاته
موت سرير رقم 12 .
أرض البرتقال الحزين .
رجال في الشمس .
عالم ليس لنا .
(الشيء الآخر (من قتل ليلى الحايك .
ما تبقى لكم .
أم سعد .
العاشق .
عن الرجال والبنادق .
الباب .
الادب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال .
القبعة والنبي .
القميص المسروق .
ادب المقاومة في فلسطين المحتلة .
جسر الى الابد .
في اللادب الصهيوني .
عائد الى حيفا .
:الاثار الكاملة .
المجلد الاول- الروايات -
المجلد الثاني- القصص القصيرة -
المجلد الثالث- المسرحيات -


من أقوال الاديب غسان كنفاني

* لا تمت قبل أن تكون ندا!
*إن قضية الموت ليست على الإطلاق قضية الميت..إنها قضية الباقين

*إن الموت السلبي للمقهورين و المظلومين مجرد انتحار و هروب و خيبة و فشل
*الثورة وحدها هي المؤهلة لاستقطاب الموت..الثورة وحدها هي التي توجه الموت..و تستخدمه لتشق سبلا لحياة

* لنزرعهم شهدائنا في رحم هذا التراب المثخن بالنزيف..فدائما يوجد في الأرض متسعا لشهيدآخر

* إن كل قيمة كلماتي كانت في أنها تعويض صفيق و تافه لغياب السلاح..و إنها
تنحدر الآن أمام شروق الرجالا الحقيقيين الذين يموتون كل يوم في سبيل شيء
أحترمه

* لك شيء في هذا العالم.. فقم!
* أنا أحكي عن الحرية التي لا مقابل لها..الحرية التي هي نفسها المقابل
*لا أرتد حتى أزرع في الأرض جنتي ..أو أقتلع من السماء جنتها..أو أموت أو نموت معا

* هذا العالم يستحق العدل بحقارة كل يوم!
* إن الإنسان هو في نهاية الأمر قضية

* إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية.. فالأجدر بنا أن نغير المدافعين..لا أن نغيرالقضية

* الغزلان تحب أن تموت عند أهلها.. لكن الصقور لا يهمها أين تموت
* الأشباح ماتوا ..قتلتهم الفيزياء..و ذوبتهم الكيمياء..و أرعبتهم العقول
* جاعوا, وأخذت السماء تزخ, حيث يسقى فولاذ الرشاشات تضحى
له رائحة الخبز.


*إذا كنت تعلق على كتفك بندقية تستطيع أن تطلق.. فإلى متى تنتظر؟!

 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

dalal_maq.jpg
قصة الشهيدة دلال المغربي/
ظهرت صورة الإرهابي باراك وهو يقلب جثة الشهيدة دلال المغربي ويشدها من شعرها بعد أن أشرف بنفسها على خردقة جسدها بالرصاص ولم يخجل من شدها من شعرها أمام عدسات المصورين وهي شهيدة ميتة لا حراك فيها ..



معظم الصحف ومواقع الإنترنت نشرت الصورة المذكورة وأشارت إلى أنها دلال المغربي وباراك لكن الجميع لم يخبر القراء عن دلال المغربي .. لم يتكلم أحد عن بطولة وفداء وتضحية دلال المغربي بخاصة وأن الكثيرين من ابناء الدول العربية لا يعرفون حكايتها ولماذا هي في الصورة بالملابس العسكرية ؟ ولماذا قتلت ؟ ولماذا اهتم الملعون باراك بتقليب جثتها وشدها من شعرها أمام عدسات التلفزيون بهذه البجاحة والوقاحة التي ليس لها نظير .. تعالوا معاً نقرأ قصة لفتاة فلسطينية أشجع من الكثير من الرجال وفي داخلها قلب أسد لا يخشى الموت دفاعاً عن الحق والدين والقدس الشريف !!

دلال المغربي .. فتاة فلسطينية ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت وهي ابنة لأسرة من يافا لجأت إلى لبنان في أعقاب النكبة عام 1948 ..

تلقت دلال دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد ودرست الاعدادية في مدرسة حيفا وكلتا المدرستين تابعتين لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينين في بيروت ..

التحقت البطلة دلال بالحركة الفدائية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على مختلف أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني ..

كان عام 1978 عاماً سيئاً على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملّحه للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال العدوان !!

وضع خطة العملية أبو جهاد .. وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطىء الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست الإسرائيلي .. وكانت العملية انتحارية ومع ذلك تسابق الشباب الفلسطيني على الاشتراك بها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعاً وفعلاً تم اختيارها كرئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين بالإضاف إلى البطلة الفلسطينية دلال المغربي ..

عرفت العملية باسم كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني الذي قتل مع كمال ناصر والنجار يف بيروت وكان باراك رئيساً للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم في شارع السادات يف قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين ..

في صباح يوم 11 آذار نيسان 1978 نزلت دلال مع فرقتها الانتحارية من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت مع مجموعتها قاربين مطاطيين ليوصلهم إلى الشاطىء في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطىء ولم يكتشفها الإسرائيليون بخاصة وأن إسرائيل لم تكن تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينين للقيام بإنزال على الشاطىء على هذا النحو ..

نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب وقامت بالاستيلاء على باص إسرائيلي بجميع ركابه من الجنود وكان هذا الباص متجهاً إلى تل أبيب حيث أخذتهم كرهائن واتجهت بالباص نحو تل أبيب وكانت تطلق النيران خلال الرحلة مع فرقتها على جميع السيارات الإسرائيلية التي تمر بالقرب من الباص الذي سيطرت عليه مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال بخاصة وأن الطريق الذي سارت فيه دلال كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات الصهيونية في الضواحي إلى العاصمة تل ابيب ..

بعد ساعتين من النزول على الشاطىء وبسبب كثرة الإصابات في صفوف الاحتلال وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل ابيب كلفت الحكومة الإسرائيلية فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقل أو اعتقال ركابها من الفدائيين ..

قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهيلوكوبتر برئاسة باراك بملاحقة الباص إلى أن تم توقيفه وتعطيله قرب مستعمرة هرتسليا ..
هناك اندلعت حرب حقيقية بين دلال وقوات الاحتلال الإسرائيلي حيث فجرت دلال الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم وقد سقط في العملية عشرات الجنود من الاحتلال ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهدوا كلهم على الفور ..

تركت دلال المغربي التي بدت في تلك الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي شهيدة أمام المصوريين وصية تطلب فيها من رفاقها وأبناء الشعب الفلسطيني المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني ..
رحمة الله عليك يا دلال ويا كمال عدوان ويا كمال ناصر ويا نجار وأسكنكم الله فسيح جناته .. وفعلاً هكذا تصنع البطلات العربيات ‍‍!!

 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

MAal-Husayni.jpg


الحاج امين الحسيني || مفتي فلسطين و أهم شخصية فلسطينية في النصف الأول من القرن العشرين ||
الحاج أمين الحسيني طبق المثل القائل لا يموت حق وراءه مُطالب، في حياته وفي كفاحه. عاش الرجل بهموم قضية فلسطين حتى آخر نفس في حياته. أثناء حياته دعت المنظمات الصهيونية لقتله قائلة: يجب أن يموت أمين الحسيني حتى نجد من الفلسطينيين من يتفاوض معنا.

وبعد موته قال أحد زعماء إسرائيل: قد كان مقدراً أن تنشأ دولة إسرائيل خلال عشر سنوات أو خمس عشرة سنة من بدء المشروع، ولكن أمين الحسيني جعل الأمر يحتاج إلى عشرات السنين.

وُلِد محمد أمين الحسيني في القدس عام 1895 م. كان والده طاهر الحسيني مفتي القدس و يشار إلى أن العائلة جاءت من الحجاز منذ استعاد صلاح الدين الأيوبي القدس، ونزلت في القدس وبعض فروع العائلة نزلت في غزة واللد.

نشأ محمد في بيت علم وتقوى وصلاح، تلقَّى القرآن واللغة العربية والعلوم الدينية في بيت والده، فقد خصص له والده عدداً من العلماء والأدباء لتعليمه في البيت، وقد أرسله والده إلى مدارس القدس الابتدائية والثانوية كسائر أبناء البلدة، ثم أدخله مدرسة الفرير لمدة عامين لتعلم الفرنسية، ثم أرسله والده إلى جامعة الأزهر بالقاهرة ليستكمل عدته، وقد اجتهد الشاب في تحصيل العلم أيضًا في كلية الآداب في الجامعة المصرية، وكذلك في مدرسة محمد رشيد رضا "دار الدعوة والإرشاد"، وفي إجازة له في القدس عام 1914 م قامت الحرب العالمية الأولى، فلم يستطع العودة لاستكمال دراسته، فوجَّهه والده إلى إستانبول لاستكمال عدته العلمية في معاهدها، ولكن الشاب آثر الالتحاق بكليتها العسكرية، وتخرج ضابطاً في الجيش العثماني، وقد عمل في عدة مراكز عسكرية، وبذلك اجتمع للشاب عُدَّة من الكفاية العلمية والعسكرية، وكان قد أدى فريضة الحج مع والدته في عام 1913 م، فاكتسب لقب الحاج من حينها. وقد ترك الخدمة العسكرية مع نهاية الحرب العالمية الأولى.

الوظائف والمناصب
أسس ورأس "النادي العربي" 1915 م، وهو أول منظمة سياسية عرفتها فلسطين، وانطلقت منها الحركة الوطنية الفلسطينية، ثم عمل معلمًا بمدرسة روضة المعارف الوطنية.
انتخب مفتيًا للقدس عام 1921م خلفاً لشقيقه كامل الحسيني.
رأس أول مجلس للشئون الإسلامية والأوقاف والمحاكم الشرعية وهو المجلس الإسلامي الأعلى لفلسطين عام 1922م.
أشرف على إعادة تنظيم المحاكم الشرعية في سائر قطاعات فلسطين (18 محكمة شرعية).
استعاد الإشراف على الأوقاف الإسلامية بعد أن كانت في يد النائب العام (وهو اليهودي الإنجليزي بنتويش).
تأسيس وتقوية المدارس الإسلامية في كل أنحاء فلسطين.
تأسيس الكلية الإسلامية (من 1924م إلى 1937م).
تأسيس والإشراف على "دار الأيتام الإسلامية الصناعية" في القدس.
رئاسة لجنة إعادة إعمار وترميم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وهو المشروع الذي تم في عام 1929م.
رئاسة المؤتمر الإسلامي العام - وهو الذي بدأ منذ عام 1931م في القدس من أجل القضية الفلسطينية، وتكرر عقده برئاسته في مكة وبغداد وكراتشي وغيرها.
تكوين جمعيات "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" للإصلاح بين المتخاصمين ومقاومة الدعوة الصهيونية للعرب ببيع أرضهم.
تنسيق الجهود والإشراف على إعداد التنظيمات المسلحة في أرض فلسطين، والتي أثمرت "جيش الجهاد المقدس" في أطواره المختلفة.
تأسيس ورئاسة "اللجنة العربية العليا لفلسطين".
المشاركة في ثورة رشيد علي الكيلاني في العراق ضد الإنجليز عام 1941م.
إنشاء مكاتب للحركة العربية والقضية الفلسطينية في برلين وروما، ثم في أماكن مختلفة من أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
رئاسة "الهيئة العربية العليا لفلسطين" والتي تشكلت بموجب قرار من جامعة الدول العربية عام 1946م.
رئاسة وفد فلسطين في مؤتمر باندونج عام 1955م، وقد حضر الوفد بصفة مراقب.
تنسيق جهود الأعمال الفدائية بعد حرب 1948م.
رئاسة "المؤتمر الوطني الفلسطيني" عام 1948، والذي أعلن حكومة عموم فلسطين ووضع دستورها، وبرنامج الحكومة.

شارك أمين الحسيني في العمل الوطني الفلسطيني منذ نهاية الحرب العالمية الأولى في عام 1918م، وشارك في عقد المؤتمر العربي الفلسطيني" الأول عام 18/1919م، والمظاهرات الفلسطينية في عام 1920م، وقد اتهمته السلطات البريطانية بأنه وراء هذه المظاهرات، وهاجم شباب القدس القافلة البريطانية المشرفة على ترحيله للسجن، وهرب إلى سوريا، وحكم عليه غيابيًّا بالسجن 15 سنة، وتحت ضغط الغضب الفلسطيني تم العفو عنه، وبعد عودته بأشهر يُتَوفَّى شقيقه مفتي القدس، ويرشِّحه رجال فلسطين لخلافه شقيقه وهو ابن خمسة وعشرين عامًا، ويفوز الشاب بالمنصب، ولكنه لا يكتفي بهذا، فيطالب بتشكيل هيئة إسلامية تشرف على كافة الشئون الإسلامية في فلسطين، وينجح في حمل السلطة البريطانية على الموافقة، ويفوز في انتخابات رئاسة هذه الهيئة، ويعمد من خلال هذه الهيئة إلى تنظيم الشعب الفلسطيني، فينظم الجمعيات الكشفية، وفرق الجوالة، وإعدادها إعدادًا جهاديًّا، ويتصل بكافة المخلصين من أمثال عزِّ الدين القسَّام وعبد القادر الحسيني وغيرهما؛ لتنظيم جمع السلاح وتدريب المجاهدين لمقاومة المؤامرة الصهيونية.

وقد توجهت الدعاية المعارضة لأمين الحسيني لتظهره وكأنه الرجل المسالم للإنجليز، وفي لقاء بينه وبين بعض قادة العمل الوطني على رأسهم عبد القادر الحسيني يدور الحديث عن موقفه من مقاومة الإنجليز، فيرد الرجل قائلاً: ما رأيكم أن تقاوموا أنتم الإنجليز وتتركوني لمقاومة اليهود؟

وأحسَّ القوم أن الرجل له علم ونظرة أعمق من مجرد دفع عدو ظاهر، وأن الأمر أخطر من مجرد السيطرة الإنجليزية، وأن هذه السيطرة ستار لمؤامرة استيطانية شيطانية، وتتوحد الجهود، ويكون عبد القادر الحسيني قائداً للأعمال العسكرية، والمفتي أمين الحسيني هو الواجهة السياسية، والمنسق (من خلال منصبه واتصالاته) للجهود العسكرية، وتوفير التمويل اللازم لكافة الجهود لنصرة القضية الفلسطينية، وتتحرك الثورة عام 1929م، ثم في عام 1933م، ثم تكون الثورة الكبرى عام 36 - 1939م، ويتولى أمين الحسيني مسئولية اللجنة العربية العليا لفلسطين"، وهي لجنة سرية لتنسيق الجهود على مستوى الدول العربية لنصرة القضية الفلسطينية، وتتعقب بريطانيا المفتي في كل مكان، ويلجأ الرجل للمسجد الأقصى يدير الثورة من داخله، ويصدر قرار بإقالة المفتي من جميع مناصبه من السلطة الإنجليزية.

ويضطر الفتى إلى الخروج من فلسطين إلى لبنان، وقد وقع في قبضة السلطة الفرنسية بها، وترفض فرنسا تسليمه للسلطة البريطانية، وتسمح له بالعمل في الفترة من 37 إلى 1939م، ومع بشائر الحرب العالمية الثانية، تقرر السلطة الفرنسية القبض عليه ونقله للسجن، فيهرب إلى العراق، وهناك يشجع الضباط العراقيين على الثورة، وتقوم ثورة رشيد عالي الكيلاني عام 1941م، ويناصر المفتي الثورة، ويشترك معه مجموعات فلسطينية على رأسها عبد القادر الحسيني الذي يشترك في مقاومة التقدم الإنجليزي في العراق، ومع بشائر الفشل للثورة ينتقل إلى طهران، ثم انتقل سرًّا بين عدة عواصم أوروبية حتى انتهى به الأمر إلى برلين، وقد التقى في هذه المرحلة مع قادة دول المحور سواء في إيطاليا أو ألمانيا، ولم يكن الأمر مفاجئاً، فقد أجرى المفتي اتصالات سابقة مع القيادة الألمانية في بداية الحرب، وهذا أمر طبيعي، فالدول العربية كلها تقريبًا ليس بينها وبين ألمانيا عداوة، ثانيًا ألمانيا صارت العدو القوي المواجه لكل من إنجلترا وفرنسا "وهما الدولتان اللتان يحتلان أغلب الدول العربية".

وكانت رسالة المفتي السابقة على وصوله لألمانيا تتضمن المطالب الآتية:

الاعتراف الرسمي من جانب دول المحور باستقلال كل من: مصر، السعودية، العراق، اليمن.
الاعتراف بحق البلدان العربية الخاضعة للانتداب: سورية، لبنان، فلسطين والأردن بالاستقلال.
الاعتراف بحق البلدان الخاضعة للاحتلال الإنجليزي بالاستقلال: السودان، البحرين، الكويت، عمان، قطر، حضرموت، إمارات الخليج العربي.
إعادة عدن وبقية الأجزاء المنفصلة عن اليمن، والتي يستعمرها الإنجليز.
الإعلان من قبل دول المحور أنها لا تطمع في مصر والسودان.
الاعتراف بحق العرب في إلغاء الوطن القومي اليهودي وعدم الاعتراف به.
وفي لقاء مع هتلر في عام 1941م، رد هتلر أن هذه المطالب سابقة لأوانها، وأنه عند هزيمته لقوات الحلفاء في هذه المناطق يأتي وقت مثل هذا الإعلان، ثم كانت المفأجاة عندما عرض أمين الحسيني في لقائه الثاني تكوين جيش عربي إسلامي من المتطوعين في الشمال الأفريقي وشرق المتوسط لمقاومة الحلفاء، فكان رد هتلر "إنني لا أخشى الشيوعية الدولية، ولا أخشى الإمبريالية الأمريكية البريطانية الصهيونية، ولكن أخشى أكثر من ذلك كله هذا الإسلام السياسي الدولي، ومن ثَم بدأ الرجل يضع قواعد للاستفادة من الوضع الراهن، فبدأ يستفيد من وجوده بالأوجه الآتية.
فتح أبواب الكليات العسكرية الألمانية لتدريب الشباب العربي والفلسطيني بما يُعَدُّ نواه لجيش الجهاد المقدس في طوره الثاني.
العمل على استصدار بيان من قيادة المحور يضمن الاستقلال لأكبر عدد من الدول العربية بعد انتصار المحور على الحلفاء في هذه البلاد.
العمل على الحصول على أكبر كمية من الأسلحة وتخزينها، استعداداً لمرحلة قادمة، وقد قام بالفعل بتخزين السلاح في مصر وليبيا وجزيرة رودس. نجح في تكوين معهد لإعداد الدعاة في إلمانيا، وقام بإقناع القيادة الألمانية في وضع داعية في كل الفرق العسكرية التي بها مسلمون، وفي نفس الوقت دفع بعض الشباب المسلم العربي بها على الاشتراك في الجيش لتدريب على كافة الأعمال القتالية.
نجح في وقف الأعمال الإرهابية ضد البوسنة (البوشناق) من جانب الصرب، ونجح في إقناع القيادة الألمانية بتشكيل جيش بوسني لمنع تكرار هذه المذابح، وتم بالفعل تكوين جيش من 100 ألف بوسني، ولكن تم تسريحه بعد انتهاء الحرب.

مطاردة من جديد
استطاع المفتي الهروب إلى ألمانيا في اللحظات الخيرة قبل سقوط برلين، وتم القبض عليه في فرنسا، وقضى يومين في زنزانة مظلمة، ولكنه تقدم للضابط المسئول وعرَّفه بنفسه ومكانته، وطالب أن يعامل بالشكل اللائق، وبالفعل انتقل لمنزل جنوب باريس، وعندما أعلن عن وجوده في فرنسا، بدأت المطاردة له من السلطات البريطانية والأمريكية، والصهيونية داخل فرنسا، ورفضت فرنسا أن تسلِّمه بسبب خلافها مع المصالح البريطانية والأمريكية، وحرصًا على عدم استثارة المشاعر الإسلامية، وتدخل ملك المغرب ورئيس تونس أثناء وجودهما في باريس، وطالَبَا باصطحاب المفتي معهما، وتدخلت الجامعة العربية، ورئيس باكستان محمد علي جناح، من أجل سلامة المفتي، ورفضت فرنسا، وبدأت المقايضة الأمريكية مع مشروعات إعادة إعمار فرنسا بتمويل أمريكي، وقبل أن تقرر فرنسا تسليمه لأمريكا استطاع أن يهرب المفتي من فرنسا عن طريق استخدام جواز سفر لأحد أنصاره في أوروبا، وهو الدكتور معروف الدواليبي بعد استبدال الصورة. ونجح المفتي في الوصول إلى القاهرة عام 1947م، ويظل متخفيًا بها عدة أسابيع حتى استطاع أن يحصل على ضيافة رسمية من القصر الملكي تحميه من المطاردة الدولية لشخصه.

ويبدأ الحاج أمين الحسيني في تنظيم صفوف المجاهدين من القاهرة، وتدخل القضية الفلسطينية طورها الحرج، وتعلن الأمم المتحدة مشروع تقسيم فلسطين، وتعلن دولة إسرائيل، ويرأس المفتي الهيئة العربية العليا لفلسطين، وتبدأ الحرب، وتبدأ المؤامرات والخيانات، وتقوم بعض الدول العربية بمنع المجاهدين من الاستمرار في مقاومة العصابات الصهيونية، وذلك بحجة أن جيوشهم سوف تقوم بهذه المهمة، ثم يبدأ مسلسل الخيانات لاستكمال المؤامرة، وتنتهي الحرب بهزيمة الجيوش الدول العربية، ويتم حمل المفتي من خلال موقعه كرئيس للهيئة العربية العليا على أن يصدر أمرًا للمجاهدين الفلسطينيين بوضع السلاح، وما إن يتخلص المفتي من بعض القيود حتى يسرع لعقد المؤتمر الفلسطيني في القدس ليعلن استقلال فلسطين وقيام حكومتها، ولكن مصر تعتقل المفتي وحكومة عموم فلسطين وتحدد إقامتهم في القاهرة، ومع قيام الثورة، يبدأ المفتي في تنظيم الأعمال الفدائية على كافة الجبهات، وتستمر العمليات حتى عام 1957م. وفي نفس الوقت ينشط في الجانب السياسي على مستوى الدول العربية والإسلامية، وبعض من الدول الآسيوية؛ وذلك لتأييد الحق الفلسطيني في وطنه، ودعم الجهاد المسلح في مواجهة العدو الإسرائيلي، ويمثل فلسطين في تأسيس حركة عدم الانحياز عام 1955م في مؤتمر باندونج، ولكن تدريجيًّا يتم تقييد حركته السياسية ووقف العمل الفدائي من عام 1957م على معظم الجبهات، وتظهر بشائر مؤامرة جديدة، ومحاولة لإنهاء القضية في خطوات سلمية، وتظهر خطة التسوية مع أعوام 1959 م، 1960م والمعروفة بخطة همر شولد ، وهي الخطة التي وافقت عليها دولة المواجهة العربية مقابل ثلاثة مليارات من الدولارات، وينتقل الحاج أمين الحسيني إلى بيروت عام 1961 م، وينقل إليها مقر الهيئة العربية العليا، ويفضح الرجل خطوط المؤامرة، وتفشل الخطة.

وتبدأ خطة عربية بإنشاء كيان بديل للهيئة العربية العليا، وتبدأ بإصدار قرار من جامعة الدول العربية بإنشاء كيان فلسطيني عام 1963م، وينشأ الكيان تحت رعاية مصر باسم منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964م، ويعين رئيساً له أحمد الشقيري الذي يخضع للتوجهات العربية، وبعد نكسة عام 1967م، يبدأ الرجل من جديد نشاطه من أجل القضية، موضحاً موقفه الثابت أن القضية لن يتم حلها إلا بالجهاد المسلح، ويستمر الرجل في نضاله حتى تُفضي روحه إلى بارئها عام 1974 م شاهدة على عصر الخيانات الكثيرة والتضحيات الكبيرة، ولم يجرؤ أحد من القادة الفلسطينيين أن يدعو إلى حل سياسي إلا بعد اختفاء روح المقاتل محمد أمين الحسيني من ساحة القضية الفلسطينية.



 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

الشاعرة فدوى طوقان

TkroniUp_OeYVTGEe6L.jpg


فدوى طوقان (1917 - 2003) أهم شاعرات فلسطين في القرن العشرين، و لقبت بشاعرة فلسطين، حيث مثل شعرها أساساً قوياً للتجارب الأنثوية في الحب و الثورة و احتجاج المرأة على المجتمع.

ولدت فدوى طوقان في مدينة نابلس الفلسطينية سنة 1917 م لأسرة مثقفة وغنية لها حظوة كبيرة في المجتمع الفلسطيني . ابنة عبد الفتاح آغا طوقان و فوزية أمين بيك عسقلان.

تلقت تعليمها حتى المرحلة الإبتدائية حيث اعتبرت عائلتها مشاركة المرأة في الحياة العامة أمراً غير مقبول فتركت مقاعد الدراسة واستمرت في تثقيف نفسها بنفسها ثم درست على يد أخيها الشاعر إبراهيم طوقان الذي نمى مواهبها ووجهها نحو كتابة الشعر ثم شجعها على نشره في العديد من الصحف العربية .

عرفت بقصة حبها مع الناقد المصري أنور المعداوي التي وثقها الناقد رجاء النقاش في كتاب ظهر في أواسط السبعينات. وكانت قصة حب أفلاطونية عفيفة عن طريق الرسائل فقط.

توالت النكبات في حياة فدوى طوقان بعد ذلك ، حيث توفي والدها ثم توفي أخوها ومعلمها إبراهيم ، أعقب ذلك احتلال فلسطين إبان نكبة 1948 ، تلك المآسي المتلاحقة تركت أثرها الواضح في نفسية فدوى طوقان كما يتبين لنا من شعرها في ديوانها الأول (وحدي مع الأيام) وفي نفس الوقت فلقد دفع ذلك فدوى طوقان إلى المشاركة في الحياة السياسية خلال الخمسينيات .

سافرت فدوى طوقان إلى لندن في بداية الستينيات من القرن الماضي, وأقامت هناك سنتين ، وفتحت لها هذه الإقامة آفاقًا معرفية وإنسانية, حيث جعلتها على تماسٍّ مع منجزات الحضارة الأوروبيّة الحديثة و بعد نكسة 1967 خرجت شاعرتنا من قوقعتها لتشارك في الحياة العامة بنابلس فبدأت في حضور المؤتمرات واللقاءات و الندوات التي كان يعقدها الشعراء الفلسطينيون البارزون من أمثال محمود درويش و سميح القاسم و توفيق زياد .

وفي مساء السبت الثاني عشر من شهر ديسمبر عام 2003 ودعت فدوى طوقان الدنيا عن عمر يناهز السادسة والثمانين عاما قضتها مناضلة بكلماتها وأشعارها في سبيل حرية فلسطين ، وكُتب على قبرها قصيدتها المشهورة : كفاني أموت عليها و أدفن فيها

و تحت ثراها أذوب و أفنى

و أبعث عشباً على أرضها

وأبعث زهرة اليها

تعبث بها كف طفل نمته بلادي

كفاني أظل بحضن بلادي

تراباً ،‌وعشباً‌ ، وزهرة …
 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

jame3a-com-b2becd61ae.jpg




ليلى خالد/
ما يزال العالم يذكر إلى اليوم تلك الشابة السمراء التي نالت إعجاب الحلفاء، وأثارت قلق ومخاوف الأعداء،

بعملية جريئة في 28 أغسطس 1969 خطفت خلالها طائرة أمريكية، لتحلق بها فوق سماء تل
أبيب، وتتجول على علو منخفض فوق مسقط رأسها مدينة "حيفا" التي طردت منها وهي في الرابعة من عمرها.

ما جعل قضية ليلى خالد تتحول إلى أسطورة راسخة في الأذهان أكثر من غيرها من الرموز
الفدائية؛ لأن جرأتها لم تقتصر فقط على تلك العملية الأولى، فبعد عام واحد عاودت الكرة،
وحاولت خطف طائرة أخرى تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية.. لم تأبه بكون صورتها باتت
معروفة واسمها مطلوبا لدى كافة أجهزة الأمن عبر العالم، فقامت بإجراء جراحة تجميلية غيرت خلالها ملامحها وتزودت بجواز سفر هوندوراسي.

بذلك استطاعت أن تغالط الأمن الإسرائيلي بمطار "أمستردام"، وتمكنت من الصعود إلى طائرة
"العال" وتخطفها، إلا أن النجاح لم يحالف تلك العملية الثانية، حيث قتل رفيقها في العملية،
وأصيبت هي بجراح، وسُجنت في لندن. لكن شابا فلسطينيا في دبي سمع بالخبر، وحزّ في نفسه أن تتعرض هذه الفتاة الفريدة للسجن، فاقتطع تذكرة على متن طائرة بريطانية، ولبس "مايوه" سباحة منتفخا،
موهما طاقم الطائرة بأنه حزام ناسف، فتمكن من خطف الطائرة نحو بيروت، ثم إلى الأردن؛
وهو ما منح زملاء ليلى خالد في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ورقة ضغط ثمينة مكنتهم من مفاوضة البريطانيين، وإخراجها من سجنها في لندن بعد 28 يوما فقط.

عندما حلقت الطائرة التي اختطفتها فوق فلسطين وكما تقول "ليلى خالد": لحظتها رأيت وجه أبي
المتوفى مبتسما وكأنه يقول لي الله معك ويحميك، إنك تحققين حلما لم أشهده. فتذكرت كيف أن
أبي انتظر ثلاثة أيام بلياليها على بوابة مندلبوم في القدس 1964 ليلتقي والدته التي بقيت في فلسطين، ولم يرها علما بأنه قد حصل على تصريح للقائها، وتوفي والدي ولم يلتقِ بها.


تحولت ليلى خالد إلى رمز للقضية الفلسطينية فألفت عنها الأغاني، وأنجزت أفلام وكتب عدة،
لكن حسها الوطني المتقد حصنها من الوقوع في فخ النجومية؛ حيث أدركت أن الكفاح والمقاومة
يجب أن يكون ويبقى قاعديا لا نخبويا، لتظل وثيقة الصلة بهموم الشعب، لذا قررت العودة إلى
صفوف المقاومة كمناضلة بسيطة في مجال العمل التربوي والاجتماعي في مخيمات اللاجئين
الفلسطينيين، والعناية بشكل أخص بشئون النساء اللاجئات من خلال "الاتحاد العام للمرأة
الفلسطينية"، الذي لا تزال تنشط إلى اليوم ضمن أمانته العامة؛ بل إنها تجول بلاد العالم مخاطبة
المجتمع الدولي آملة أن يستيقظ ولو للحظات ليرى عودة الدمويين الصهاينة إلى سلسلة المذابح
التي بدؤوها مع إعلان دولتهم لزعزعة الإرادة العربية، لكنهم نسوا أو تناسوا أن التاريخ لا يعاد مرتين.




جراحات التجميل


بعد العملية الأولى (خطف طائرة Twa)، اضطرت ليلى خالد لإجراء عدة عمليات جراحية،
لتغيير معالم وجهها وشكلها في أمكان عدة طيلة 6 أشهر، استعدادا لعملية أخرى كان يجري
الاعداد لها، غير أن هجوما صاروخيا وقع على بيت الدكتور وديع حداد، أجبر الجبهة الشعبية على اعادة النظر في العملية، لاحتمال أن تكون قد تسربت.


ولا تعتبر ليلى خالد جراحات التجميل التي أجرتها قد غيّرت هويتها، ولم تتوقف طويلا أمام
القرار، "كنت متحمسة لرغبتي في الذهاب إلى عملية فدائية أخرى". وتوضح أنها أصبحت
معروفة، لذا كان لزاما أن تغير شكلها لكي لا يتعرف عليها رجال الأمن في المطارات.

وترى خالد بأن جراحات التجميل غيّرت شكلها لـ "الأسوأ".

بعد جراحات التجميل، شاركت ليلى خالد في خطف طائرة "العال"، وكان مخططا أن يتم خطف
طائرتين أخريين إلى جانب العال، من أجل اطلاق معتقلين في إسرائيل، وسويسرا - من خلال
خطف طائرة تابعة للطيران السويسري - وألمانيا، عبر خطف طائرة Twa متجهة إلى
فرانكفورت، من أجل اطلاق معتقلين في ميونخ.

وكأول سيدة تخطف طائرة، لم تشعر خالد بالخوف. وحين سئلت عن مدى استعدادها لخطف
طائرة، ضحكت، لأن تعبير خطف الطائرات لم يكن مألوفا. كانت متحمسة، وتشعر بالاعتزاز، وأن هناك ثمة رضا عنها من قبل القيادة، وكانت متعجلة للتنفيذ.

وفي لحظة التنفيذ – تقول ليلى خالد - تنتهي مشاعر القلق التي تنتاب المرء، لأن الانتظار
أصعب من لحظة الوصول إلى الطائرة. أما بعد صعودها إلى الطائرة الأولى، فقد "كان شعورا
ممتعا، خصوصا لأننا كنا سنحلق فوق فلسطين".
وحين غادرت ليلى خالد منزل أسرتها في صور (لبنان)، سألتها أمها عن سبب خروجها، فقالت
لها إنها ذاهبة لبيروت لتجديد جواز سفرها، وأنها ترغب في أكل "ملوخية" على الغداء.

ولم تكن والدتها تعلم، لا هي ولا بقية أفراد الأسرة، بأن ليلى لن تأكل "ملوخية" معهم لفترة طويلة، لأنها ذاهبة لمهمة فدائية.



محاولة اغتيال في لبنان

يبدو أن النشاط الفائق لليلى خالد، أثار حفيظة الإسرائيليين، الذين سعوا لاغتيالها.
كانت ليلى خالد في تلك الفترة تتنقل بإشراف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من بيت إلى آخر في لبنان. وكانت تشرف على تدريب بعض الوحدات التابعة للجبهة عسكريا. وفي ليلة، عادت
إلى بيت كانت تتشارك السكنى فيه مع رفيقة لها في الجبهة، كانت في ذلك الوقت ضمن وفد
غادر في مهمة إلى أميركا الجنوبية.

عادت خالد في حدود الثانية عشر منتصف الليل. ولا تعرف حتى هذه اللحظة السبب الذي دعاها
للنظر تحت فراشها، لتكتشف رزمة ملصوقة أسفل السرير. سارعت خالد لإبلاغ مكتب تابع
للجبهة الشعبية، كان يجب عليها ألا تذهب إليه تحت أي ظرف، ما أثار استغراب رفاقها هناك.
وحين ذهب اختصاصيو الجبهة الشعبية إلى منزل ليلى خالد، اكتشفوا عبوة Tnt تنفجر بالضغط.

بعد ذلك بفترة قصيرة، قال عيزرا وايزمان (وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك) أنهم – أي
الإسرائيليون – لن يتركوا لها – ليلى خالد – مكانا آمنا لتنام فيه. وكان حديث وايزمان يعني تصفيتها، ما دعا الجبهة الشعبية لاتخاذ قرار بإخفائها عن الأنظار. لكن خالد أكدت بأنها ظلت
لسنوات في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، تشعر بالملاحقة، وتضطر في كثير من الأحيان لإبدال ملابسها وتغيير خط سيرها.

ولا تقطع خالد بأن المحاولة التي جرت لاغتيالها في منزلها، هي الوحيدة من نوعها، لكنها لا
تعلم علم اليقين عن المحاولات الأخرى. وقالت إن الإسرائيليين الذين كانوا يلاحقونها، ربما
قصدوا مراقبتها هي في شخصها بقصد اغتيالها، أو بهدف أن تقودهم - دون قصد – للدكتور وديع حداد، القيادي البارز في الجبهة الشعبية.
 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

jame3a-com-a2602751a7.bmp

jame3a-com-f6432cc49a.jpg



ناجي سليم حسين العلي/
(1937 إلى 29 اغسطس 1987)، رسام كاريكاتير فلسطيني، تميز بالنقد اللاذع في رسومه، ويعتبر من أهم الفنانين الفلسطينيين.
له أربعون ألف رسم كاريكاتوري، اغتاله شخص مجهول في لندن عام 1987.
قام الفنان نور الشريف بعمل فيلم له باسم ناجي العلي أثار ضجة في وقتها وطالب بعض المحسوبين على الحكومة المصرية بمنع الفيلم، بسبب انتقاده للنظام المصري .


لا يعرف تاريخ ميلاده على وجه التحديد، ولكن يرجح أنه ولد عام 1937، في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة، بعد قيام دولة إسرائيل ( الكيان الصهيوني )
هاجر مع أهله عام 1948 إلى جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة ، ثم هجر من هناك وهو في العاشرة ،
ومن ذلك الحين لم يعرف الاستقرار أبدا، فبعد أن مكث مع أسرته في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان اعتقلته القوات الإسرائيلية وهو صبي لنشاطاته المعادية للاحتلال ،
فقضى أغلب وقته داخل الزنزانة يرسم على جدرانها. وكذلك قام الجيش اللبناني باعتقاله أكثر من مرة وكان هناك أيضاً يرسم على جدران السجن.
سافر إلى طرابلس ونال منها على شهادة ميكانيكا السيارات.
تزوج من وداد صالح نصر من بلدة صفورية الفلسطينة وأنجب منها أربعة أولاد هم خالد وأسامة وليال وجودي.


رسومه/
كان الصحفي والأديب الفلسطيني غسان كنفاني قد شاهد ثلاثة أعمال من رسوم ناجي في زيارة له في مخيم عين الحلوة فنشر له أولى لوحاته وكانت عبارة عن خيمة تعلو قمتها يد تلوّح،
ونشرت في مجلة "الحرية" العدد 88 في 25 سبتمبر 1961.
في سنة 1963 سافر إلى الكويت ليعمل محررا ورساما ومخرجا صحفيا فعمل في الطليعة الكويتية، السياسة الكويتية، السفير اللبنانية، القبس الكويتية، والقبس الدولية.


حنــظـلة/
حنظلة شخصية ابتدعها ناجي العلي تمثل صبياً في العاشرة من عمره، ظهر رسم حنظلة في الكويت عام 1969 في جريدة السياسة الكويتية،
أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973 وعقد يداه خلف ظهره، وأصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته.
لقي هذا الرسم و صاحبه حب الجماهير العربية كلها و خاصة الفلسطينية لأن حنظلة هو رمز للفلسطيني المعذب و القوي رغم كل الصعاب التي توجهه فهو دائر ظهره 'للعدو'.
ولد حنظلة في 5 حزيران 1967 ، ويقول ناجي العلي بأن حنظلة هو بمثابة الأيقونة التي تحفظ روحه من الانزلاق، وهو نقطة العرق التي تلسع جبينه إذا ما جبن أو تراجع.


مقولات لناجي العلي /
*اللي بدو يكتب لفلسطين, واللي بدو يرسم لفلسطين, بدو يعرف حالو : ميت.


*هكذا أفهم الصراع: أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب.


*الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة, إنها بمسافة الثورة.


*كلما ذكروا لي الخطوط الحمراء طار صوابي, أنا أعرف خطا أحمرا واحدا: إنه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع على اتفاقية استسلام وتنازل عن فلسطين.


*متهم بالإنحياز, وهي تهمة لاأنفيها, أنا منحاز لمن هم "تحت".


*أن نكون أو لا نكون, التحدي قائم والمسؤولية تاريخية.


وعن حنطلة يقول ناجي: ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره،
ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر ، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء.
واما عن سبب تكتيف يديه فيقول ناجي العلي: كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة،
وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبع.


وعندما سُئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب : عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته.


اغتياله
اطلق شاب مجهول النار على ناجي العلي في لندن بتاريخ 22 يوليو عام 1987 فاصابه تحت عينه اليمنى ، ومكث في غيبوبة حتى وفاته في 29 اغسطس 1987،
ودفن في لندن رغم طلبه أن يدفن في مخيم عين الحلوة بجانب والده وذلك لصعوبة تحقيق طلبه.
قامت الشرطة البريطانية، التي حققت في جريمة قتله، باعتقال طالب فلسطيني يدعى إسماعيل حسن صوان ووجدت أسلحة في شقته لكن كل ما تم اتهامه به كان حيازة الأسلحة.


تحت التحقيق، قال إسماعيل أن رؤساءه في تل أبيب كانوا على علم مسبق بعملية الاغتيال.
رفض الموساد نقل المعلومات التي بحوزتهم إلى السلطات البريطانية مما أثار غضبها وقامت مارغريت تاتشر، رئيسة الوزراء حينذاك، بإغلاق مكتب الموساد في لندن[1].


ولم تعرف الجهة التي كانت وراء الاغتيال على وجه القطع.
وإختلفت الآراء حول ضلوع إسرائيل أم منظمة التحرير الفلسطينية أو المخابرات العراقية. ولا توجد دلائل ملموسة تؤكد تورط هذه الجهة أو تلك.


يتهم البعض إسرائيل بالعملية وذلك لانتمائه إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي قامت إسرائيل باغتيال بعض عناصرها كما تشير بعض المصادر
أنه عقب فشل محاولة الموساد لاغتيال خالد مشعل قامت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بنشر قائمة بعمليات اغتيال ناجحة ارتكبها الموساد في الماضي وتم ذكر اسم ناجي العلي في القائمة[2].


يتهم آخرون م.ت.ف وذلك بسبب انتقاداته اللاذعة التي وجهها لقادة المنظمة.
بحسب تقرير للبي بي سي فإن أحد زملاء ناجي العلي قال أن بضعة أسابيع قبل إطلاق النار عليه التقى بناجي العلي مسؤول رفيع في منظمة التحرير الفلسطينية،
وحاول إقناعه بتغيير أسلوبه فقام ناجي العلي بعد ذلك بالرد عليه بنشر كاريكاتير ينتقد ياسر عرفات ومساعديه[3].
ويؤكد هذه الرواية شاكر النابلسي الذي نشر عام 1999 كتابا بعنوان "أكله الذئب"


كما يدعي أيضا في كتابه أن محمود درويش كان قد هدده أيضا ويورد مقتطفات من محادثة هاتفية بينهما كان العلي قد روى ملخصها في حوار نشرته مجلة الأزمنة العربية (عدد 170 /1986/ ص14)[4].


دفن الشهيد ناجي العلي في مقبرة بروك وود الإسلامية في لندن وقبره يحمل الرقم 230191 .
وأصبح حنظلة رمزاً للصمود والإعتراض على ما يحدث وبقي بعد ناجي العلي ليذكّر الناس بناجي العلي.




2649_p146819.gif




 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

jame3a-com-72656b59cc.jpg




يحيى عبد اللطيف عياش/
(6 مارس 1966 - 5 يناير 1996).
ولد في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية.

ودرس في قريته حتى أنهى المرحلة الثانوية فيها بتفوق أهله للدراسة في جامعة بيرزيت وتخرج من كلية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية في عام 1988.

تزوج إحدى قريباته وأنجب منها ولدين هم البراء و يحيى.

نشط في صفوف كتائب عز الدين القسام منذ مطلع عام 1992 وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية،
وطور لاحقاً أسلوب الهجمات الاستشهادية عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي في فبراير 1994،
واعتبر مسؤولاً عن سلسلة الهجمات الاستشهادية مما جعله هدفاً مركزياً للصهاينة.
وظل ملاحقاً ثلاث سنوات إلى أن تمكن الإسرائيليون من اغتياله بعد أن جند لملاحقته مئات العملاء والمخبرين.
وقد اغتيل في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة بتاريخ 5 يناير 1996 باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال كان يستخدمه أحياناً.
وقد نفذ مجاهدو الكتائب سلسلة هجمات استشهادية ثأراً لاستشهاده أدت إلى مصرع نحو 70 صهيونياً وجرح مئات آخرين.


حياته
ولد ونشأ في قرية رافات بتاريخ 6 مايو ، ورفات الواقعة بين نابلس وقلقيلية لأسرة متدينه.
بدأ يحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره، ونشأ في رحاب المساجد، وبرع في علم الكيمياء، إلتحق بجامعة بيرزيت بقسم الإلكترونيات.
وفيها أصبح أحد نشطاء الكتلة الإسلامية، ولم يمنعه ذلك من إتمام دراسته بتفوق.
بعد التخرج حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا لكن السلطات الإسرائيلية رفضت طلبه.

وتعتبر الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي إندلعت في ديسمبر 1987 هي بدايته بأعمال المقاومه وكان عمره وقتها 21 عاماً،
حيث كتب رسالة إلى حركة حماس وتحديداً لكتائب الشهيد عز الدين القسام يوضح لهم فيها خطه لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية وهي نوع جديد من الجهاد والمقاومة
لم يكن قد ظهر بفلسطين بعد، لكن أعطى قادة الكتائب له الضوء الأخضر،
وأصبحت مهمته إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار، وقد استطاع أن ينقل المعركة إلى قلب المناطق الآمنة التي يدعي الإسرائيليين أن أجهزتهم الأمنية
تسيطر فيها على الوضع تماماً، فبعد العمليات المتعددة التي نفدت ضد مراكزهم ودورياتهم العسكرية نفذ مقاتلو حماس
بتخطيط منه كونه قائدهم عدداً من العمليات الهامة والمؤثرة، فتتوالى صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر الإسرائيليين في عملياته 76 قتيل و400 جريح.


اغتيــــاله /

ومنذ 25 أبريل 1993 عرفت المخابرات الإسرائيلية اسمه كمهندس للعبوات المتفجرة والسيارات المفخخة وبدأت بعمليات مراقبته للقبض عليه.
وبعد أربع سنوات تمكن جهاز الشاباك من الوصول إلى معلومات عنه، واستطاع أن يتسلل إلى قطاع غزة عبر دائرة الأشخاص الأقرب إليه،
وكان قد لجأ إلى صديقة أسامة حماد قبل خمسة أشهر من اغتياله حيث آواه في منزله دون أن يعلم أحد، وكان خال أسامة "كمال حماد"

والذي يعمل مقاول بناء على صلة وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية يلمح لأسامة بإمكانية إعطائه جهاز تليفون محمول لاستخدامه،
وكان كمال يأخذ المحمول ليوم أو يومين ثم يعيده، وقد إعتاد والد عياش الاتصال به عبر المحمول،
وقد طلب منه مراراً الاتصال على الهاتف المنزلي، وقد اتفق يحيى مع والده على الاتصال به صباح الجمعة على الهاتف المنزلي.

وفي صباح يوم الجمعة 5 يناير 1996 اتصل العميل "كمال حماد" بأسامة وطلب منه فتح المحمول لأنه يريد الاتصال من إسرائيل واتضح أن خط هاتف البيت مقطوع،
وفي الساعة التاسعة صباحاً اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل، وقد أبلغ أسامة أنه لم يستطع الاتصال على الهاتف المنزلي،
وما كاد يحيى أن يمسك بالهاتف ويقول لوالده: "يا أبي لا تتصل على المحمول..." إلا إنفجر الهاتف به، وتبين فيما بعد أن عبوة ناسفة تزن 50 جراماً قد إنفجرت في الهاتف النقال.


قالوا عنه
إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرا للاعتراف بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يبرهن
على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى قدرة فائقة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع"..
هكذا وصف "شمعون رومح" أحد كبار العسكريين الصهاينة المناضل الفلسطيني الشهيد يحيى عياش ولم يكن شمعون وحده هو المعجب بالرجل،
لكن وسائل الإعلام الصهيونية كلها شاركته الإعجاب حتى لقبته بـ: "الثعلب" و"الرجل ذو الألف وجه" و"العبقري"..
كما بلغ الهوس الصهيوني ذروته حين قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك إسحاق رابين: "أخشى أن يكون عياش جالسًا بيننا في الكنيست".
وقوله أيضًا: "لا أشك أن المهندس عياش يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره،
وإن استمرار وجوده طليقًا يمثل خطرًا واضحًا على أمن إسرائيل واستقرارها".
أما "موشيه شاحاك" وزير الأمن الداخلي الصهيوني آنذاك فقد قال عنه:
"لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عيَّاش إلا بالمعجزة؛ فدولة إسرائيل بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حدًّا لعملياته"..!
 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

الشهيد القائد هايل عبد الحميد

من مواليد مدينة صفد سنة 1937 - كان إحدى مؤسسي حركة فتح بألمانيا والنمسا - شارك في تأسيس حركة فتح بالقاهرة سنة 1964 وكان أمين سر التنظيم - كان معتمد إقليم في لبنان سنة 1972 - كان مسؤلا لجهاز الأمن والمعلومات لحركة فتح - ثم عمل مفوضا لجهاز الأرض المحتلة حتى تاريخ إستشهاده .

هاجر عام النكبة مع أهله إلى سوريا وكان في سن العاشرة تقريبا ، الا أنه ومما يذكر عنه أنه أضاعه أهله في تلك الفترة ، ليجدوه بعد البحث منتظرا في محطة السكة الحديد منتظرا العودة إلى فلسطين ، فانظر إلى ذلك الحمل المبكر للهم الوطني والحب الكبير لذلك الصبي الصغير لوطنه !!

تدرب على السلاح وانخرط في جيش التحرير الفلسطيني وقد أصيب في إحدى معارك الحرب العام 1967 في قدمه .

عين مندوبا لحركة فتح عقب استشهاد الكمالين والنجار عام 73 ثم تسلم مسئولية الأمن الثوري في فتح .

عاش القائد الشهيد ظروف النكبة ومأسيها وعانى كما عانى أبناء شعبه فحمل بين جنبيه هذه المأساة مفكراً متأملاً باحثاً عن السبل لتحرير الشعب والأرض.

تميز منذ نشأته بأنه إنسان ميداني عملي فمن خلال مسؤوليته في الإتحاد العام لطلبة فلسطين أدى دوراً هاماً في تجميع الطلبة حول قضيتهم و ذوب الخلافات والتناقضات وجعل الإهتمام كله ينصب في خدمة القضية الفلسطينية ومحاربة الصهيونية . أثناء وجوده في أوروبا لم يكن ليهدأ أو يستكين بل كان في صراع مع الزمن كي يستفيد من كل لحظة مُنظماً و مُعبئاً و مُوجهاً و مُرشداً وبانياً ذلك البنيان الذي تواصل شامخاً في الميدان الوطني والنقابي.
إختير عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح وبقي إلى حين إستشهاده . تحمل مسؤوليات تنظيمية وأمنية في إقليم لبنان. وكان محبوباً متواضعاً يستميل الكادر ببسماته و خُلقه ومصداقيته ونقاوته . وكان يجمع إلى ما تقدم من الصفات صفة الطيبة والأصالة الفلسطينية و هي التي لها الأثر في حياته ومستقبله.

الإختراقات الصهيونية تمكنت من الوصول إلى بيت الشهيد أبو الهول ليطلق أحد عملاء الموساد النار عليه وعلى الأخوة أبو إياد و أبو محمد العمري بتاريخ 14/1/1991 في تونس.


 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

09_11_15-15_39_44-uVox@0.jpg


مارسيل خليفة /(ولد عام 1950م في بلدة عمشيت في جبل لبنان ) مؤلف موسيقي ومغني وعازف عود لبناني .
يعتبر مارسيل أحد أهم الفنانين العرب الملتزمين بقضية فلسطين ،عرف مارسيل دوما بأغانيه التي تأخذ الطابع الوطني،
وبأسلوب دمجه بين الموسيقى العربية والآلات الغربية كالبيانو. اعتقل على يد الاحتلال و تعرض للتعذيب .
انتمائه للحزب الشيوعي في بداياته (رغم أنه لم يلتزم كثيرا به بشكل دائم) و إيمانه بالقضية الفلسطينية رافقه في أغانيه و موسيقاه رغم أن طابع الموسيقى
قد اختلف بشكل واضح حسب مراحل حياته من الحرب الأهلية اللبنانية و النضال الفلسطيني إلى مرحلة السلم اللبناني و مرحلة ما بعد الطائف ،
و اتفاقيات أوسلو على الجانب الفلسطيني .
خلال أواخر السبعينات و الثمانينات لحن مارسيل أولاً قصائد الشاعر الفلسطيني محمود درويش
مطلقاً ظاهرة غناء القصيدة الوطنية الفلسطينية التي تمتزج فيها صورة المرأة الحبيبة بالأرض و الوطن أو الأم و الوطن معاً .
كانت البدايات مع : "ريتا و البندقية" و "وعود من العاصفة"
و استمرت لسنين محققة مزجاً رائعاً بين العود و شعر درويش الرمزي الوطني العاشق فكانت "أمي" و كانت "جواز السفر"
أفضل شعارات تحملها و ترددها الجماهير العربية المنادية بالنضال في فترة ما بعد النكسة .
شكل مارسيل و درويش أقرب ما يشبه الثنائي في أذهان الناس ، رغم أنهما لم يلتقيا إلا في فترة متأخرة .
لحن مارسيل أيضا لشعراء آخرين مثل حبيب صادق و طلال حيدر ("تصبحون على وطن") .
استطاع مارسيل أيضاً إدخال الساكسفون إلى الموسيقى العربية في واحدة من أهم أغانيه " يعبرون الجسر " و عبر عن ميوله الشيوعية بقوة في " قصيدة الخبز و الورد " .
في المرحلة الثانية (من التسعينات إلى الآن) بدأ مارسيل يميل أكثر للتلحين الموسيقي البحت دون الغناء فكانت بداية مشاريعه الموسيقية التي بدأها بمعزوفة "جدل" ا
لتي تعتبر نقاشا بين العود القديم (مارسيل خليفة) و العود الجديد (شربل روحانا) فكان محاولة أكثر من ثورية بالنسبة لتقديم العود ،
قام مارسيل أيضا بتأليف موسيقى تصويرية في العديد من مسرحيات عبد الحليم كركلا الأخيرة : مثل حلم ليلة صيف و الأندلس ... الحلم المفقود و أليسا .. ملكة قرطاج .
أزمات
في عام 2003 تعرض مارسيل لدعوى قضائية في لبنان لأنه استخدم آية قرآنيةً في أغنية ( أنا يوسف يا أبي )
و هي قصيدة كتبها محمود درويش تستلهم قصة يوسف عليه السلام من القرآن في إسقاط على القضية الفلسطينية ، تمت تبرئة مارسيل خليفة لاحقاً .
قام مارسيل مؤخراً بقيادة فرقة أوركسترا شارك بها العديد من العازفين العالميين و هو يغني أغانيه عن حبيبته فلسطين و يعزف معزوفاته الرائعة ،
كانت إحدى هذه الحفلات في قصر الأونسكو في بيروت ،كما أصدر ألبوماً جديداً بعنوان تقاسيم .
** تمت تسمية مارسيل خليفة عام 2005 سفيراً للسلام من قبل منظمة اليونسكو.
أيضا قام مؤخرًا بتأليف عمل موسيقي ضخم بمناسبة احتفال الجزيرة، بمرور عشر سنوات بإسم الشرق، و تم أدائها في أوبرا لا سكالا في ميلانو.
في 13 آذار 2007 صوت نواب البرلمان البحرينى على إنشاء لجنة للتحقيق في عرض لمارسيل خليفة و قاسم حداد بإسم "مجنون ليلى" في فعاليات مهرجان ربيع الثقافة في البحرين.
إتهم النواب الإسلاميون في البرلمان العرض (أداء راقص) بأنه يتضمن إيحاءات جنسية.
أصدر مارسيل خليفة بالاشتراك مع الشاعر قاسم حداد بياناً بعنوان جئنا لنعلن أن الحب يستهجن "الارهاب الفكري".
 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

4445.imgcache


الشهيد أبو جهاد

من مواليد الرملة عام 36 حيث بدأ الشهيد القائد حياته معلما ومربيا لأجيال من شبابنا العربي في وطننا العربي الكبير حيث عمل قبل ان يلمع كقائد في صفوف الثورة الفلسطينية معلما في الجزائر الشقيقة كما كان من الأخوة المؤسسين ل
حركة فتح حيث شغل منصب عضوا للجنتها المركزية ونائبا للقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية الأخ الرمز أبو عمار ومسؤولا للقطاع الغربي ... فبه تتمثل فنون القيادة ومؤهلاتها وإبداعها وكانت قيادته تع** إنسانيته كرجل وقائد والذي ترك أثرا كبيرا في كل ابنائة المتعلمين أثرا تاريخيا لا ينسى لكل من عرفه شخصيا أو شاهد أفعاله وسمع عنها انضم لجبهة التحرير الجزائرية مدافعا عن ارض الجزائر حيث كان قائدا لأحد الوحدات العسكرية برتبة كوماندوز وهي أعلى الرتب في الثورة وكان من المؤسسين الأوائل ل حركة فتح ثم عين كنائب للقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية وكان مهندسا للانتفاضة وعضوا في اللجنة المركزية ل حركة فتح من تأسيسها وعضو لجنة تنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم كل الفصائل الفلسطينية سقط شهيدا على أرض تونس الخضراء على يد الموساد الصهيوني في 16/4/1988م بعملية اغتيال حقيرة كلفت اليهود ملاين الدولارات من تجسس ومعدات وفي ليلة الاغتيال تم إنزال 20 عنصرا مدربين من قوات الإجرام الصهيوني من أربع سفن وغواصتين وزوارق مطاطية وطائرتان عموديتان للمساندة لتنفيذ المهمة الدنيئة على شاطئ الرواد قرب ميناء قرطاجة وفي نفس الوقت كان عملاء الموساد يراقبون المنطقة بكثف ويعطون التقارير السريعة المتواصلة عن الحركة في المنطقة وبيت الشهيد أبو جهاد وبعد مجيء أبو جهاد إلى منزله عائدا من اجتماعاته مع القادات الفلسطينية بدأ التنفيذ وانزال المجرمين من كل مكان بسيارات أجرة إلى منزله وكان أفضل حارسيه متغيبا في إجازة ليلة العملية وبعد نزول قوات الإجرام إلى الشاطئ بساعة تم توجههم بثلاث سيارات أجرة تابعة للموساد إلى منزل الشهيد الذي يبعد خمسة كيلو مترات عن نقطة النزول وعند وصولهم إلى المنزل الكائن في شارع( سيدي بو سعيد ) انفصلت قوات الإجرام إلى أربع خلايا حيث قدر عدد المجندين لتنفيذ العملية بأربعة آلاف جندي إسرائيلي حيث كانت مزودة هذه الخلايا بأحدث الأجهزة والوسائل للاغتيال وفي الساعة الثانية فجرا صدر الأمر بالتنفيذ فتقدم اثنان من أفراد العصابة أحدهما كان متنكرا بزي امرأة من سيارة الحارس الشهيد مصطفى علي عبد العال وقتلوه برصاص كاتم للصوت وأخذت الخلايا مواقعها حول البيت بطرق مرتب لها ومدروسة مسبقا حيث اقتحمت أحد الخلايا البيت وقتلت الحارس الثاني نبيه سليمان قريشان حيث أقدمت الخلية مسرعة لغرفة الشهيد البطل أبو جهاد فسمع أبو جهاد ضجة بالمنزل بعد ان كان يكتب كلماته الأخيرة على ورق كعادته ويوجهها لقادة الثورة للتنفيذ فكانت آخر كلمة اختطتها يده هي ( لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة ) فرفع مسدسه وذهب ليرى ما يجري كما تروي زوجته وإذا بسبعين رصاصة حاقدة تخترق جسده الطاهر ويصبح في لحظات في عداد الشهداء ولقب بأمير شهداء فلسطين وكان سبب اغتياله هو حنكته العسكرية التي سببت الذعر لليهود بالعمليات

 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

532.imgcache


ولد الشهيد بتاريخ 30/9/1932م من قرية كفر قليل والتي تبعد عن مركز مدينة نابلس 3كم. إذ بنيت هذه القرية على مرتفعة مطلة على سهل قرية روجيب قرب الطور من هذه القرية الجبلية الجميلة التي تضم بين جنباتها
خضرة الحياة وقسوتها وتزخر بكرم الفلاح وقوة شكيمته وتمسكه بعاداته وتقاليده الحاملة لكل معاني الشهامة والرجولة العربية، وخشونة الحياة الممتزجة بإرث التاريخ العريق والذي يضم ضم ما ضم من المعاناة والصبر والجلد:- ولد الشهيد"سعد صايل" لأبوين مكافحين متحدين مصاعب الحياة وكان لديهما ابن يكبر الشهيد بعشر سنوات، أي أن أسرة الشهيد عائلة صغيرة تتوافق مع ثقافة وظروف تلك الحقبة الزمنية-مكونة من أربعة أفراد الأب والام وولدين-.
إذ عمل والد الشهيد الحاج صايل سلمان بالإضافة إلى الزراعة في مصلحة الأشغال العامة كمسئول عن شق الطرق، الأمر الذي اكسبه مكانة طيبة بين أهالي قريته والقرى المجاورة فامتدت علاقاته حتى وصلت الكثير من المناطق الفلسطينية ليصبح من وجهاء المنطقة، من رحم هذه البيئة الغنية بالإرث والتاريخ ولد الشهيد سعد صايل ليبدأ مشوار حياته بالتحاقه بمدرسة بلاطة الابتدائية والتي تبعد عن قرية كفر قليل 2كم، وبعد إنهائه للمرحلة الابتدائية التحق الشهيد بمدرسة الصلاحية في نابلس على بعد 3كم من القرية ليواصل دراسته العلمية وحصل على شهادة الثانوية عام 1950م مواكبا ومتأثراً خلال دراسته بتطورات أحداث النكبة في 1948م. إذ لجأ كثير من فلسطيني 48 إلى خارج فلسطين وداخلها وبهذا نشأ مخيم بلاطة بمقربة من قرية بلاطة ليفصل القرية عن المدينة، وهو الطريق الذي اعتاد الشهيد المرور منه يوميا من والى مدرسته ليرى المأساة والمعاناة الصعبة لابناء شعبنا بشكل يومي والذي دفعه إلى اعتناق ثقافة المقومة والإصرار عليها ليلتحق بعد إتمام دراسته الثانوية فورا عام 1951م بالجيش الأردني، إذ درس بالكلية العسكرية ليتخصص هندسة عسكرية.
تزوج الشهيد سعد صايل بتاريخ 2/5/1952م من ابنة الحاج عبد الجبار أحد وجهاء قرية كفر قليل.
إضافة إلى الدراسة الاكاديمية التحق الشهيد بالعديد من الدورات العسكرية ومنها:-
• في عام 1954 التحق بدورة " هندسة عسكرية" في بريطانيا.
• في عام 1965م التحق بدورة" دفاع جوي" في مصر.
• في عام 1958م التحق بدورة" تصميم الجسور وتصنيفها" في العراق.
• في عام 1959م التحق بدورة" هندسة عسكرية" في بريطانيا ثانية.
• في عام 1960م التحق بدورة" هندسة عسكرية متقدمة" في الولايات المتحدة.
• في عام 1966م التحق بدورة عسكرية في كلية القادة والأركان في الولايات المتحدة.
اعتقل الشهيد سعد صايل في الأردن عام 1963م بتهمة محاولة اغتيال الملك وبعد تبرئته عاد إلى موقعه،" ولهذا الاعتقال حيثيات إذ انه وجد لغم زرع تحت الجسر الرابط بين الضفتين الغربية والشرقي، والشهيد بدوره قام ببناء هذا الجسر ولذا اتهم بهذا اللغم وعند اعتقاله نفى هذه التهمة ليبرء".
في الفترة الممتدة بين عامي 1951-1966ممنذ التحاقه بالكلية العسكرية الأردنية كانت بالنسبة للشهيد فترة تحصيل علمي وتدريب وتأهيل عسكري ليلم بأعرق ما لدى جيوش العالم من مهارات.
تدرج الشهيد سعد صايل في عدد من المناصب العسكرية في الجيش إذ كان آمر مدرسة الهندسة العسكرية، ثم أسندت له قيادة لواء الحسين بن علي وهو برتبة عقيد ركن.
في يوم الأربعاء 7/6/1967م بعد حرب الخامس من حزيران احتلت الضفة الغربية والقدس الشريف من الإسرائيليين.
وبحكم عمل الشهيد كان مقيما في الأردن في معسكر الزرقاء الخاص بالضباط، وخرج من خرج في هذه المرحلة من أبناء قريته ومن اهلها اذ لجأ معظمهم اليه وبدوره اقنعهم بالعودة قريتهم مؤمنا لهم طريقها، وليس غريبا فقد تمسك والده الحاج صايل مع قليل من الناس بأرضه وبيته وتاريخه ولم يفكر بالخروج قطعا تاركاً حياته لمحتل يهودي غاشم.
استمر الشهيد سعد صايل يعمل في صفوف الجيش الأردني وشارك في معركة الكرامة، إلى أن جاءت أحداث أيلول الاسود عام 1970م فقد التحق بصفوف جركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ليناضل بكل ما أوتي من قوةمع اخوته ورفاقه إلى يوم أن اختاره الله ليكون شهيدا يوم الاثنين الموافق 27/9/1982م أول أيام عيد الأضحى المبارك بعد أن أنهى زيارته لأبناءه واخوته في القواعد والمعسكرات في منطقة بين الريان وبعلبك على اثر كمين نصب له أثناء عودته الساعة السابعة وثلث مساءً، ليستشهد مع أثنين من مرافقيه وجرح عدد آخر، فقد نقل الشهيد إلى مشفى المواساة في دمشق وبقي لساعتين ينزف إلا أن وصلت زوجته وابنته الكبرى فأوصاهما بالأولاد، قضى الشهيد ولسان حاله يردد" نموت ليعيش شعبنا وتحيا فلسطين" ودفن في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك بدمشق.
مضى الشهيد ليترك وراءه حمل ثقيل مكون من شقين ألم الرغبة في الحرية والتحرير والعودة، وزجه صابرة لديها تسعة أبناء-خمسة ذكور وأربعة إناث.
كان الشهيد مثال الشرف والعفة والانضباط والالتزام، نال الكثير من الأوسمة لتميزه في جميع الدورات والتخصصات التي اجتازها بكفاءة عالية، إضافة إلى اوسمة اخرى من قيادة الجيش الاردني لتميزه، نال وسامه الخاص يوم استشهاده.نحمد الله حقق الشهيد جزء من حلمه بأن كبر أولاده ومنهم من عاد إلى ارض الوطن
 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

attachment.php

أحمد الشقيري

أحمد الشقيري (1908-1980):



ولد في لبنان وتشرب روح الإباء والنضال، حيث كان والده الشيخ أسعد الشقيري منفيًّا من فلسطين إلى لبنان لمناهضته سياسة السلطان العثماني عبد الحميد، وعاد إلى فلسطين وترعرع فيها وعاش ويلات شعبه ومعاناته تحت نير الانتداب البريطاني والاستيطان الصهيوني، فناصبهم العداء وشرع قلمه سيفاً مسلطاً في الصحف الوطنية ضدهم، حتى ضاقت السلطات البريطانية ذرعاً بنشاطاته، وفرضت عليه الإقامة الجبرية بالقرب من مدينة حيفا في نهاية العشرينيات.

توجه لدراسة الحقوق في القدس لعله يدافع عن المعتقلين الفلسطينيين أمام المحاكم البريطانية وقد كان له ذلك. فبعد أن شارك في الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939) لاحقته سلطات الانتداب البريطاني واعتقلته ولجأ بعدها إلى القاهرة، وعاد إلى ساحة الجهاد مرة أخرى مع أوائل الحرب العالمية الثانية، ومارس عمله كمحام، واختص بالدفاع عن المناضلين الملاحَقين، وبقضايا الأراضي فعمل على إنقاذ قسم من الأراضي الفلسطينية ومنع تسربها لليهود.

انتقل بنشاطه إلى الساحات الدولية؛ حيث أسس عام 1945 مكتباً إعلاميًّا عربيًّا في واشنطن وعُين مديراً له لشرح القضية الفلسطينية، وبعدها نُقل مديراً لمكتب الإعلام العربي المركزي في مدينة القدس.

خلال نكبة 1948م واشتداد شوكة اليهود في فلسطين، انتدبته الحكومة السورية ممثلاً لها في الأمم المتحدة، ثم عُين أميناً مساعداً للجامعة العربية، وقد كان الشقيري خلال وجوده في الأمم المتحدة خير محام عن القضية الفلسطينية ثم شغل منصب ممثل فلسطين في الجامعة العربية.

كُلف في عام 1964 بقرار من جامعة الدول العربية بإنشاء كيان فلسطيني؛ فقام بوضع مشروع الميثاق الوطني، والنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وأكد فيه الناحيتين التنظيمية والعسكرية للكيان، وتم انتخابه رئيساً لهذه المنظمة ليكون أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتفرغ الشقيري لهذه المنظمة وبنى لها جهازاً عسكريًّا تحت اسم جيش التحرير الفلسطيني، واستمر يوجه هذه المنظمة ويرعاها حتى عام 1967، حيث قدم استقالته نتيجة تباين وجهات النظر بينه وبين أعضاء اللجنة التنفيذية.

تفرغ للكتابة في القاهرة علّه بذلك يواصل مسيرة الوفاء لقضيته ووطنه، فلم يكن بيته في القاهرة يخلو من الزائرين الفلسطينيين وغيرهم، وكان يؤكد لهم دائماً أن المساومات السياسية لن تُحرر فلسطين، وأن الجهاد هو وحده الطريق السليم للتحرير.

وكان مدركاً للدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في تثبيت دعائم الكيان الصهيوني في فلسطين؛ فبذل جهده وفاءً لقضيته بتبصرة أبناء الجيل بأن عليكم محاربة الولايات المتحدة وفكرها الذي تدعو إليه.

غادر القاهرة إلى تونس عام 1978 بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد التي اعتبرها خيانة عظمى للقضية، وأمضى فيها شهوراً ثم أصيب بمرض عضال غادر على إثره إلى عمان، ومكث فيها يصارع الموت حتى فاضت روحه في عام 1980م، ودُفن -كما أوصى- على مشارف فلسطين في غور الأردن بالقرب من قبر الصحابي الجليل أبي عبيدة عامر بن الجراح علّه بذلك يخالط بجسده التراب الذي مرت عليه جحافل المسلمين الأوائل فاتحين لفلسطين.

ياسر عرفات: (1929- )

أبدى عرفات في صغره اهتماماً بالشؤون السياسية والعسكرية؛ إذ كان يجمع حوله رفاقه ويدربهم على المشي العسكري، وكثيراً ما كان يتسلل ويهرب من المدرسة ليذهب إلى الأماكن التي يرتادها رجال السياسة ويشترك في عملية تهريب الأسلحة من مصر ثم تطور دوره بعدها ليصبح مشترياً للسلاح.

وبعد استشهاد عبد القادر الحسيني في القسطل عام 1948م اجتمع الطلبة الفلسطينيون في كلية الهندسة في جامعة الملك فؤاد الأول بالقاهرة، وكان من بينهم محمد القدوة المشهور باسم ياسر عرفات وكان حينذاك في التاسعة عشرة من عمره، وقرروا إحراق كتبهم والذهاب إلى فلسطين للالتحاق بصفوف المجاهدين.

وصل عرفات وزملاؤه إلى فلسطين في عام النكبة 1948م، وانضموا إلى صفوف المجاهدين وأبلوا بلاءً حسناً، ولكن تدخل الجيوش العربية أضعف مقاومتهم وجرّدهم من السلاح فغادر عرفات ورفاقه مضطرين إلى القاهرة مسلوبي الجنسية والهوية، ولكن اليأس لم يكن ليعرف طريقه إليه فحرص على إعداد نفسه وخدمة قضيته وشعبه ورأى أن جهاد شعبه سيتواصل ولا بد من تضافر الجهود وإعداد أبناء هذا الشعب.

شرع يدرب الطلاب الفلسطينيين في مصر عام 1954م بعد ثورة يوليو وكان هذا نتاجاً للقائه مع الرئيس جمال عبد الناصر، وكانت تربط عرفات بقادة ثورة يوليو روابط قوية بحكم مشاركته المصريين في معارك القتال ضد الإنجليز. وكان قبلها قد قدّم للرئيس محمد نجيب وثيقة مكتوبة بالدم تطلب منه ألا ينسى القضية الفلسطينية.

وبعد تخرجه في كلية الهندسة أصبح رئيساً لرابطة الخريجين الفلسطينيين؛ مما أتاح له الاتصال بالفلسطينيين المثقفين في جميع أنحاء العالم.

توجه إلى الكويت للعمل مهندسًا، وهناك كانت البداية حيث أسس هو وخليل الوزير "أبو جهاد" أولى الخلايا السرية لحركة فتح ونشط في ترسيخها وطلب من الرئيس الجزائري أحمد بن بلا السماح بفتح مكتب لحركة فتح في الجزائر. وعقب حرب يونيو 1967م شرع ينتقل بين القدس ورام الله ونابلس ليبني قواعد تحتية للعمل الفدائي في الأرض المحتلة. وتولى رئاسة حركة فتح ومن بعدها اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1973م التي لا يزال رئيساً لها.

تنقل بين لبنان والأردن وسوريا ودول أخرى حيث تشرد الشعب الفلسطيني، وقاد معارك لبنان عامي 1978 و1982، وغادر بيروت عقب الحصار الطويل في عام 1982 إلى تونس حيث جعل منها مقرًّا لمنظمة التحرير، وركز على العمل السياسي لحل قضيته.

في 1993 وافق على خطة أوسلو، وفي 1994 عاد إلى فلسطين رئيسا للسلطة الفلسطينية في غزة وأريحا.



 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

الشهيد القائد صلاح خَلَف أبو إياد


attachment.php

كان خروج صلاح خَلَف من يافا في 13 أيار/ مايو 1948م قبيل إعلان دولة إسرائيل بأربع وعشرين ساعة مع عائلته تحت وابل من القذائف التي أطلقتها المدفعية اليهودية، حادثًا سيظل محفوراً في ذاكرته إلى الأبد، ذاكرة ذلك الصبي الذي لم يتجاوز عمره حينذاك الخامسة عشر، ذاكرة غصَّت بصور مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين سلكوا طريق المنفى.

لم يكن يخطر بباله - وهو على ظهر المركب الذي يغادر ميناء يافا باتجاه غزة - أسباب المغادرة، كل ما كان مقتنعاً به - شأن ذويه - أنه ليس أمامهم سبيل آخر للإفلات من الموت، ومع أمواج البحر التي كانت تتقاذف هذا المركب طافت به الذكريات في يافا في حي بمواجهة البحر يُدعَى: "الحمام المحروق" حيث وُلِد، سيتذكر والده صاحب البقالة التي كان يساعده فيها هو وشقيقه الأكبر: عبد الله بعد أن ينتهوا من المدرسة، وعَلَّمته هذه البقالة بعض الكلمات العبرية من خلال تعاملاته مع الزبائن اليهود الذين كانوا يشكّلون نصف الحي، وكانت تربطهم بعائلته علاقات طيبة، وسيتذكر صداقته للطلاب اليهود وما جنته عليه هذه الصداقة من ويلات؛ حيث كانت سبباً في فرض الإقامة الجبرية عليه وهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، مما غرس في قلبه بذور الحقد على الصهيونية والإنجليز، يستذكر نفسه شِبْلاً في منظمة "النجادة" الفلسطينية التي نشأت لمقاومة منظمة "الهاجانا" اليهودية وكيف كان نشاطه فيها.

وكانت صورة أبيه وهو يمسك بيده مفاتيح بيتهم في يافا ويقول له: إننا سنعود، هي آخر ما مر به من ذكريات قبل أن يحط به المركب في ميناء غزة، وكانت سنوات اللجوء إلى غزة من أكثر سِنِيِّ حداثته كآبة، رغم أنه لم يكن في عداد الأكثرين حرمانًا، توجه إلى القاهرة عام 1951م؛ ليتابع دراسته الجامعية وانتسب إلى دار العلوم، ثم حصل بعدها على دبلوم تربية وعلم نفس من جامعة عين شمس.

وجوده في القاهرة كان نقطة انطلاق لعملية النضال، حيث تعرف على ياسر عرفات الطالب في كلية الهندسة آنذاك، وبدأ ينمو توجه بين عدد من الطلبة – كان هو من بينهم - يدعو إلى ضرورة اعتماد الفلسطينيين على أنفسهم بعد أن فقدوا الثقة بالأنظمة العربية، فقرروا عام 1952م مباشرة هذه الفكرة بتقديم ترشيحهم إلى قيادة اتحاد الطلاب الفلسطينيين، وكان التشكيل الوحيد الذي يمثل قطاعًا ما من الرأي العام الفلسطيني، ونجحت لائحة "أنصار الاتحاد الطلابي"، وأثبت ذلك أن الطلاب يتطلعون – وبرغم معتقداتهم الإيديولوجية - إلى عمل وحدوي.

وبدأ التطور في عمل الطلبة الفلسطينيين بعد الغارة الإسرائيلية على غزة في عام 1955م، حيث نظموا المظاهرات والإضرابات عن الطعام، وكان من جملة مطالبهم إلغاء نظام التأشيرات بين غزة ومصر، وإقامة معسكرات تدريب إجبارية تتيح للفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم ضد الهجمات الإسرائيلية، واستجاب الرئيس عبد الناصر لمطالباهم، وبدأت العلاقة تتوطد بين الطلبة والثورة المصرية، ونشط أبو إياد ورفاقه في تجنيد الكوادر وتوطيد هذه العلاقة، بعد أن أنهى أبو إياد دراسته في مصر عاد إلى غزة عام 1957م للتدريس، وبدأ عمله السري في تجنيد مجموعات من المناضلين وتنظيمهم في غزة.

وعلى الطرف الآخر في الكويت كان رفيق دربه: أبو عَمَّار يعمل هناك مهندسًا وينشط في تجنيد المجموعات الفلسطينية. وانتقل أبو إياد إلى الكويت عام 1959م للعمل مدرسًا وكانت فرصة له هو ورفاقه؛ لتوحيد جهودهم لإنشاء حركة تحرير فلسطين "فتح" لتعيد الفلسطينيين إلى أرضهم وحقوقهم وعزم مؤسسو "فتح" على التصدي لكل محاولة لإخضاع الحركة الوطنية لإشراف أية حكومة عربية، لما في ذلك من عقبات قد تثنيهم أو تُبَطِّئ بهم السير نحو هدفهم، وبدءوا بعرض مبادئهم أمام الجماهير الواسعة بواسطة مجلة "فلسطيننا"، وابتكروا جهازين: أحدهما عسكري، والآخر سياسي في الفترة ما بين 1959م –1964م.

وعندما ظهرت منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الشقيري اكتشفت "فتح" خطورة هذه المنظمة التي تشرف فيها الأنظمة العربية على الحركة الوطنية الفلسطينية، وحاول ياسر عرفات وصلاح خلف الاتصال بالشقيري؛ لإقناعه بالتنسيق السري بين نشاطاته العلنية وبين عمل يخوضونه بصورة سرية وكان موقف الشقيري سلبيًّا، ومع ذلك ارتأى عرفات وصلاح خلف أن المشاركة في هذه المنظمة ستجعلهم فاعلين في الحياة السياسية وسيفيدون من مَقْدراتها وإمكانياتها، فانخرط فدائيو "فتح" في جيش التحرير – تحت إشراف المنظمة -.

شهدت أوساط فتح منذ خريف 1964م خلافًا حول حرب العصابات، فمنهم من رأى أن الوقت مبكر وكان الطرف الآخر وعلى رأسهم أبو إياد يرى أن الوضع مناسب لِبَدْء الكفاح المسلح، وأن "فتح" ستتطور إلى حركة جماهيرية بممارسة الكفاح، واستطاع أبو إياد وبحنكته وحكمته من إقناع المتحاورين برأيه.

وجرى توقيت ميعاد أول عملية عسكرية في 31/12/1964م، ومنها كانت انطلاقة البلاغ العسكري الأول باسم "العاصفة".

ورغم التضييقات العربية، وضآلة الدعم الخارجي والخلافات داخل "فتح" واصلت "فتح" حرب العصابات، مما زاد من التوتر بين إسرائيل والبلدان العربية.

شكلت هزيمة العرب في حرب عام 1967م نقطة انطلاق جديد لحركة فتح، فأقيمت قواعد على طول نهر الأردن، وآزرهم في ذلك السكان المحليون والقوات الأردنية، وتُوِّج ذلك بانتصار معركة الكرامة التي على إثرها تدفق الآلاف للانتساب لحركة فتح.

بعد هذه المعركة كان صلاح خلف وراء إصدار بيان عن اللجنة المركزية لفتح يُعْلن تعيين عرفات ناطقًا باسم فتح وبالتالي باسم "العاصفة".

وفي عام 1969م استطاعت حركة فتح السيطرة على منظمة التحرير، وبالتالي آلت رئاسة المنظمة لعرفات وتم دمج الحركة الفدائية في منظمة التحرير، وبدأت المنظمة بتأمين مرتكزات دولية، وكان ذلك باتجاه إلى الدول الاشتراكية التي دعمت كفاح الشعب الفلسطيني بالمال والتدريب والدورات مثل كوبا وفيتنام.

وبدأ اسم أبو إياد يبرز عضوًا للجنة المركزية لفتح، ثم مفوّض جهاز الأمن في فتح، ثم تولّى قيادة الأجهزة الخاصة التابعة للمنظمة. ومنذ عام 1970م تعرَّض لأكثر من عملية اغتيال سواء من الإسرائيليين أم بعض الحركات الفلسطينية المُمَوَّلة من الأنظمة العربية.

وصلت العلاقات بين السلطات الأردنية والمقامة الفلسطينية حد الاشتباك المسلح وذلك في أيلول عام 1970م، واعتُقل صلاح خلف في هذه الأحداث في عمَّان مع عدد من رفاقه، ثم دُعِي إلى القصر الملكي في عَمَّان للقاء الوفد العربي الذي جاء إلى عمان للتوصل إلى وقف المعارك، وتم إخراجه من عمّان على نفس الطائرة التي أقلّت الوفد العربي إلى القاهرة؛ ليشرح للرئيس عبد الناصر الوضع في الأردن، وانتهت المقاومة الفلسطينية في الأردن صيف 1971م، ويُقِرُّ أبو إياد أنه بذلك قُلِبَت صفحة من تاريخنا بصورة نهائية.

كان صلاح خلف من القلة التي عرفت بعض الخفايا التي سبقت حرب أكتوبر 1973م ورافقتها وأعقبتها، حيث أسرَّ السادات له ولعدد من المقاومة الفلسطينية بذلك، طالبًا منهم أكبر عدد ممكن من الفدائيين للاشتراك معه في المعركة، وحضر أبو إياد إدارة غرفة عمليات المعركة مع السادات، وبعد هذه المعركة تبنَّى صلاح خلف مشروع إقامة الدولة على جزء من فلسطين!!، وصولاً إلى إقامة دولة ديموقراطية على كامل فلسطين تضم الفلسطينيين والمسيحيين واليهود!!، وعلى إثر هذا المشروع برزت جبهة الرفض الفلسطينية التي رفضت هذا المشروع.

كان لأبو إياد دور بارز في لبنان إبَّان الحرب الأهلية؛ فقد كان أحد قادة المقاومة المكلف بعملية المفاوضات المعقدة بين الفصائل اللبنانية من جهة، والفصائل اللبنانية والمقاومة الفلسطينية من جهة أخرى، وشارك في الإعداد لاتفاقية شتورا عام 1977م التي نظمت هذه العلاقة والوطنية
 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

خليل الوزير (ابو جهاد)


attachment.php

محطات خالدة للزعيم والقائد الخالد


أبو جهاد (( خليل الوزير )) إحدى الشخصيات الهامة والقليلة في حركة النضال والتحرر الوطني الفلسطيني ، رجل الصمت ورجل المهام الصعبة ورجل البناء والإبداع الثوري والابتكار ، هكذا هو أبو جهاد .
أبو جهاد أول متفرغ لحركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح ، والذي تفرغ للبناء الحركي في الساحة الجزائرية بعدما حققت الثورة الجزائرية انتصارها عام 1962 م ، حيث أصدر أبو جهاد وثيقة (( هذا برنامجنا )) ويحمل شعار حركة فتح و (( الثورة طريقنا للحرية )) و شعار (( ثورة حتى النصر )) ، استطاع أبوجهاد بشخصيته الكاريزمية المتميزة أن يبني جدارا صلب من العلاقات التحضيرية والتعزيزية لفعل الطلقة الأولى والرصاصة الأولى لانطلاقة حركة فتح من خلال تواجده في ساحة مفتوحة وهي الساحة الجزائرية ودعمها لقيادة حركة فتح ، فكانت العلاقات الوطيدة مع الصين كوريا الشمالية و فيتنام وألمانيا الديمقراطية ، فكانت لزيارة الأخ أبو عمار والأخ أبو جهاد أبعاد كبيرة جدا في توقيتها في ذاك الوقت أي عام 1962 ، في تلك الآونة حولت إسرائيل مجرى نهر الأردن وتلا ذلك في عام 64 أن دعا الزعيم القومي عبد الناصر للمؤتمر الأول للقمة العربية والتي تمخض عنها تشكيل أول مجلس وطني فلسطيني والذي على أساسه تأسست منظمة التحرير الفلسطينية من عام 62 – 65 برز دور القائد أبو جهاد في صقل اللبنة الحركية الأولى على المستوى المادي والثقافي ، فبرز دوره في توثيق العلاقات مع حركات التحرر العالمية والدولية ، وبعد توقف نشرة (( فلسطيننا )) في بيروت ، أصدر أبو جهاد نشرة فلسطيننا و صرخة فلسطيننا ليستمر نشاطها الثقافي والمعنوي من الساحة الجزائرية وكان أول إنجاز لجناح العاصفة عندما استطاع الأخ أبو جهاد أن تفتح كلية الضباط الجزائرية لكوادر حركة فتح ، فكانت أول دفعة من بينهم الأخ زياد الأطرش ، وتخرجت تلك الدفعة في فبراير عام 62 .
لقد ضم اللقاء بين أبو جهاد والثائر العالمي (( تشي جيفارا )) أبعادا أخرى لحتمية توقيت الانطلاقة عام 1964 فكان لأبوجهاد دورا بارزا في تشكل هيئة (( أركان الثورة )) فيما بعد (( القيادة العامة لقوات العاصفة )) ، وقبل الانطلاقة حاولت حركة فتح أن تضم الجبهة الثورية لتحرير فلسطين ، وكان لقاء أبو جهاد مع أحمد جبريل عام 65 في أوروبا ، والذي على أساسه ضم أحمد جبريل للجنة المركزية لحركة فتح ، وسريعا ما تفجرت الخلافات بين فتح والسوريين فقامت سوريا باعتقال القادة من فتح (( أبوجهاد وأبو إياد ، وأبو صبرى وأبو العبد العكلوك وزكريا عبد الرحيم ومختار بعباع ، أما الزغموط فقد توفي في السجون السورية عام 2001 .
أبو جهاد الذي قاد قطاع 201 في أحراش عمان وقاد جناح العاصفة هناك ، هو أبو جهاد الذي أهتم بشؤون الوطن المحتل وكان هو القائد الذي أسس خلايا العمل السياسي والعسكري لحركة فتح داخل الوطن ، كما هو الذي دافع عن القرار الفلسطيني المستقل في 1983 عندما حاولت سوريا السيطرة على منظمة التحرير وعلى قرار حركة فتح بعد الخروج من بيروت فكان هو القلعة الصامدة فى البقاع وطرابلس الشمال .
أبو جهاد الذي تنبأ للانتفاضة بعد وجود الثورة الفلسطينية في الشتات وعمل على التمهيد لها ، وبكل مواصفات أبو جهاد فكان لا بد من قوى الأعداء والتآمر أن تتخلص من هذه الشخصية الهامة والمحورية في حركة النضال الفلسطيني والدولي للأسباب التالية :
1 / ما تتميز به وجودية أبو جهاد في القيادة الفلسطينية والقيادة العسكرية .
2/ أبوجهاد كمدرسة نضالية في داخل التيارات الفتحاوية .
3 / قدرته على الابتكار وإدارة الأزمات والعمل السري .
4 / هو نقطة إجماع والتقاء لجميع القوى الفلسطينية المختلفة .
كلمات خالدة لأبو جهاد دفعت إسرائيل أن تفكر ألف مرة ومرة حول استراتيجية ومدرسة أبوجهاد عندما قال :
(( مصير الاحتلال يتحدد على أرض فلسطين وحدها وليس على طاولة المفاوضات )) .
(( لماذا إسرائيل لا تفاوض ونحن نقاتل ؟ ولماذا تطلب إلقاء السلاح . هذا يدل على منطق استسلام وخنوع للإرادة الإسرائيلية ، وهذا لا يجوز وطنيا وثوريا )) .
(( كل مسار يكتسب من العدو هو مسمار في نعشه )) .
وفي أوائل الشهر الأول للانتفاضة الأولى عام 1988 وقبل عملية الاغتيال الغاشمة والمخطط لها دوليا ، عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية مؤتمره في بغداد في 6 يناير 1988 ، قد الأخ أبو جهاد مذكرته الخالدة حول الانتفاضة وآفاقها وعملها وسلوكياتها إن الانتفاضة جاءت تتويجاً لمجمل النضال الوطني ، لم تكن مقطوعة أو منفصلة عن مجمل المسيرة النضالية ، بل جاءت نتاجاً طبيعياً لهذه المسيرة التي تقودها منظمة التحرير الفلسطينية ، مسلحة ببرامجها وشعاراتها السياسية كما ركز القائد الشهيد في تقريره ، على جملة ملاحظات منها شمولية النضال لكافة جماهير الشعب ومختلف قطاعا ته وفئاته وتياراته وأجياله ، وشموليتها لكل مدينة وقرية وحي ومخيم كما ركز على تطوير الخبرات النضالية ، وارتقاء مستوى الأداء في القبضة الحديدية وأساليبها القمعية وحملات القتل الجماعية وفي هذا المجال أشاد يقوى الشعب وأطره ومؤسساته وخاصة اللجان الوطنية والشعبية التي أفرزت على مستوى القاعدة في كل مكان .
أما عن أهداف الانتفاضة ، فقد جاء في المذكرة أنه في الوقت الذي كان شعار " الإنهاء الفوري للاحتلال ، والالتفاف حول م.ت.ف. وأهدافها هو عنوان الانتفاضة فإن هذه الانتفاضة كانت تتعامل باقتدار في طرح مطالب للتنفيذ الفوري ، مثل إلغاء قانون الطوارئ الصادر في عهد الانتداب البريطاني ومنه الإبعاد والاعتقال الإداري من غير محاكمة ونسف البيوت والمطالبة بالإفراج عن معتقيها وإلغاء الضرائب الإضافية …..الخ.وكل ذلك لمنح الانتفاضة قوة دفع جديدة .
أما عن قضية الإبداع عند الأخ القائد أبوجهاد فقد جاءت المذكرة بالآتي :
نجاح التجربة الجديدة للجان الشعبية والوطنية في إدارة أمور الحياة اليومية ، من خلال تنظيم حملات الاستغاثة وتوفير المواد التموينية للمناطق المحاصرة ، ورعاية أسر الشهداء والمعتقلين ، فضلاً عن التعامل الذكي مع وسائل الإعلام الغربية لإيصال صورة الانتفاضة إلى العالم كله . إن من عاش بعد رحيل أبو جهاد يستطيع الشهادة بأخذ ذلك التقرير كان قراءة كافات من فكر الانتفاضة وتنظيمها بقدر ما كان قراءة كما هو آت وهو يؤكد موقعه فيها ومكانتها في فكره وقلبه وهو من قال : لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة وإن الانتفاضة لم تكن هبة عاطفية عارضة ولكنها فتح جديد وواقع يحمل أفاق مستقبل جديد وإن الانتفاضة أكدت تلاحم فلسطيني الداخل والخارج ؟.
لقد قالوا عن أبوجهاد مهندس الانتفاضة وهذا مما أعطى مفهوم الرافعة السياسية لحركة فتح وللقوى الوطنية في الانتفاضة بعد أن حاولوا القضاء على منظمة التحرير وعلى حركة فتح في الشتات بعد الخروج من بيروت وعمليات الحصار التي تعرضت لها منظمة التحرير والمنظمات الفلسطينية لفرض طابع الهيمنة السياسية على مسلكيتها ، فلقد جاء في المذكرة


تفاصيل عملية الاغتيال:
اشتراك أربع قطع بحرية منها سفينة حراسة "كورفيت corvette" تحمل طائرتي هليوكبتر لاستعمالها إذا اقتضت الحاجة للنجدة ، كما تحمل إحداهما مستشفى عائماً وقد رست القطع على مقربة من المياه الاقليمية التونسية تواكبها طائرة قيادة وطائرة أخرى للتجسس والتعقب . وقد أشرف عدد من كبار العسكريين بينهم اللواء أيهود باراك واللواء أمنون شاحاك رئيس الاستخبارات العسكرية على تنفيذ العملية من الجو والبحر .
وصلت فرق الكوماندوس بالزوارق المطاطية إلى شاطئ تونس وانتقلت وفق ترتيبات معده سابقاً إلى ضاحية سيدي بوسعيد ، حيث يقيم أبو جهاد في دائرة متوسطة هادئة وهناك انتظرت عودته في منتصف الليل ، وقد انقسمت إلى مجموعات اختبأ بعضها بين الأشجار للحماية والمراقبة وبعد ساعة من وصول أبو جهاد تقدم الاسرائيليون في مجموعات صغيرة نحو المنزل ومحيطه فتم تفجير أبوان المدخل في مقدمة المنزل دون ضجة لاستعمالهم مواد متفجرة حديثة غير معروفة من قبل ، وفي ثوان صعدت إحدى المجموعات إلى غرفة القائد وأطلقت علبة سبعين رصاص بكواتم الصوت أصابته منها أربعون احتاط الاسرائيليون في إقدامهم على اغتيال القائد الفلسطيني لكل الاحتمالات ومنعاً لوصول اية غبرة قطعوا الاتصالات التليفونية بتشويش عبر أجهزة الرادار من الجو في منطقة سيدي بوسعيد خلال العملية وعادت المجموعات إلى الشاطئ حيث تركت السيارات التي استعملتها وركبت الزوارق إلى السفن المتأهية في عرض البحر ثم عادت إلى اسرائيل في أربعة أيام وفي حراسة الطائرات الحربية اعتبرت اسرائيل اغتيال القائد أبو جهاد نصراً كبيراً وتشير تفاصيل العملية إلى أن الاسرائيليين قد أعدوا لها بدقة بالغة ولكنهم أخطأوا في التصويب نحو مرمى الهدف الرئيسي وهو اغتيال الانتفاضة فقد مات أبو جهاد وعاشت الانتفاضة مات القائد وعاش الرمز في كل بيت وفي كل قلب ما إن انتشر الخبر المضجع في أرض الانتفاضة حتى شهدت شوارعها في 16 نيسان / إبريل اعنف التظاهرات منذ قامت الانتفاضة . ابتدأت التظاهرات بمسيرات صامتة حداداً وخشوعاً فبادر الجيش الاسرائيلي إلى تفريقها بقنابل الغاز المسيل للدموع وبالنار والرصاص المطاطي وانطلقت غزة مدينة أبو جهاد بعد الرملة ، تتحدى منع التجول المفروض عليها وشارك حتى الأطفال في التظاهرات وانتهى اليوم الغاضب الاول في وداع الأرض المحتلة لابنها البار باستشهاد سبعة عشر مواطناً بينهم ثلاث نساء ، كما أصيب بجراح بالغة أما المعتقلون فكانوا بالمئات لن تتوقف الخيارات الرمزية في أسبوع أبو جهاد ولم تنزل الاعلام الفلسطينية والاعلام السوداء عن المنازل والأبنية والمساجد والكنائس وقد طالبت الهيئة الاسلامية العليا بدفن جثمان القائد الشهيد في رحاب المسجد الأقصى ، هذا وفرضت سلطات الاحتلال منع التجول على جميع مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة وأعلن أن مناطق عديدة باتت مناطق عسكرية مغلقة بوجه الصحافة وأقامت معتقلاً جديداً بالقرب من القدس أطلق عليه اسم أنصار الصغير وذكرت بأنها ستفتح سجناً آخر لاستيعاب المعتقلين .
وعى الرغم من الإجراءات القمعية ومن الحصار العسكري والاقتصادي الخانق على المخيمات انطلقت التظاهرات في إثر صلاة الغائب في كل مكان تتحدى قرار منع التجول . دفن القائد الشهيد في الرابع من رمضان 1408للهجرة ، الموافق للعشرين من نيسان / إبريل 1988 في دمشق فكان يوماً عربياً مشهوداً


تظاهرات
عاش القائد أبو جهاد في كل قلب وفي كل بيت, ومن كل بيت عربي خرجت تظاهرة ما إن انتشر الخبر المفجع في أرض الانتفاضة حتى شهدت شوارعها في 16 نيسان / إبريل اعنف التظاهرات منذ قامت الانتفاضة. ابتدأت التظاهرات بمسيرات صامتة حداداً وخشوعاً فبادر الجيش الإسرائيلي إلى تفريقها بقنابل الغاز المسيل للدموع وبالنار والرصاص المطاطي, وانطلقت غزة مدينة أبو جهاد بعد الرملة، تتحدى منع التجول المفروض عليها وشارك حتى الأطفال في التظاهرات وانتهى اليوم الغاضب الأول في وداع الأرض المحتلة لابنها البار باستشهاد سبعة عشر مواطناً بينهم ثلاث نساء، كما أصيب العشرات بجراح بالغة أما المعتقلون فكانوا بالمئات. لن تتوقف الجنازات الرمزية في أسبوع أبو جهاد ولم تنزل الأعلام الفلسطينية والأعلام السوداء عن المنازل والأبنية والمساجد والكنائس وقد طالبت الهيئة الإسلامية العليا بدفن جثمان القائد الشهيد في رحاب المسجد الأقصى، هذا وفرضت سلطات الاحتلال منع التجول على جميع مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة وأعلنت أن مناطق عديدة باتت مناطق عسكرية مغلقة بوجه الصحافة وأقامت معتقلاً جديداً بالقرب من القدس أطلق عليه اسم أنصار الصغير وذكرت بأنها ستفتح سجناً آخر لاستيعاب المعتقلين. وعلى الرغم من الإجراءات القمعية ومن الحصار العسكري والاقتصادي الخانق على المخيمات انطلقت التظاهرات في ذكرى الأسبوع في 22 نيسان / إبريل إثر صلاة الغائب في كل مكان تتحدى قرار منع التجول.

يتبع.....

 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

الذاتية للقائد أبو جهاد
خليل الوزير
أحد رموز الكفاح الوطني الفلسطيني، ولد القائد خليل الوزير "أبو جهاد" في 10 تشرين أول عام 1935 في مدينة الرملة في فلسطين المحتلة عام 1948. ولجأ مع أهله بعد النكبة إلى غزة حيث أكمل دراسته الثانوية والتحق بجامعة الإسكندرية دون أن يتمكن من إتمام علومه لإضطراره للعمل مدرساً في السعودية (1957) وفي الكويت (1958ـ1963). أسس مع عدد من المناضلين الفلسطينيين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فترك التدريس ليتفرغ للعمل الوطني. ثم غادر الكويت إلى الجزائر ليصبح مسؤولاً عن مكتب فتح (الأول من نوعه)، حيث مكث حتى تاريخ بداية انطلاقة فتح في مطلع عام 1965. وقد قام أبو جهاد خلال هذه المرحلة بتوطيد العلاقة مع الكثير من حركات التحرر الوطني في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا الموجودة على أرض الجزائر، وأقام كذلك علاقات قوية مع كثير من سفارات الدول العربية والاشتراكية. ثم توجه الوزير إلى سوريا ليشرف على قوات العاصفة هناك ثم إلى الأردن حيث كان مسؤول القطاع الغربي (الأرض المحتلة). خطط أبو جهاد العديد من عمليات حركة فتح النوعية وأشهرها عملية سافوي وعملية كمال عدوان التي قادتها الشهيدة دلال المغربي. وشارك في معارك حرب 1967 والكرامة وأيلول الأسود ولبنان 82. وشغل أبو جهاد العديد من المناصب ومنها عضو المجلس الوطني الفلسطيني، عضو المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية. في تاريخ 16/4/1988 فجعت الثورة الفلسطينية باغتيال القائد أبو جهاد، حيث اغتاله عناصر من الموساد الإسرائيلي في بيته في تونس. وتخليدا لذكرى هذا الرمز الوطني الفلسطيني اطلقت السلطة الوطنية اسم أبو جهاد على العديد من المراكز الثقافية والصحية والامنية في الضفة وغزة

 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

لشهيد أبو علي إياد
attachment.php

في تموز من عام 1971 ، فقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والثورة الفلسطينية، واحداً من أبرز مناضليها، هو القائد الرمز وليد احمد نمر نصر الحسن (ابو علي اياد) والذي كان له شرف المساهمة مع عدد من اخوانه، في تأسيس تجربة الكفاح المسلح الفلسطيني، التي اذكت شعلة الثورة والمقاومة والصمود في صفوف الشعب الفلسطيني .
كان الشهيد ابو علي اياد متحمساً، حيث كان يدرك ان مهمته الاساسية التدريب والتحضير والاعداد، ليشكل بذلك الرصيد الاساسي للقواعد الارتكازية والعمليات البطولية . كما كان صاحب نظرة اسبارطية للتربية، حيث توجه بحسه ووعيه الى تربية الاجيال، الذين اصبحوا الآن قادة عسكريين .
شهد ابو علي الوقائع والمعارك الكبيرة، فقد قاد الهجوم على بيت يوسف يوم 25/4/1966 ، وكان هجوماً عنيفاً، لم تتعرض المستعمرات الاسرائيلية لمثله حتى هذا التاريخ، كما قاد هجومات عديدة على مستعمرات هونين، المنارة وكفار جلعادي .
وكان ابو علي اياد، رجل العمل والممارسة، يحضر لدوريات القتال والاستطلاع ودوريات العمق، ويشرف بنفسه على التفاصيل والاهداف، وكان يجسد بنضاله وحركته الدؤوبة الفكر الوطني الذي اطلقته حركة فتح، فكان مع المقاتلين منذ انطلاقة الثورة وحتى سقط شهيدا، بعد ان قرر ورفاقه الموت واقفين على الا يركعوا. وعندها مضى الى جوار ربه، ترك تاريخاً حافلاً بالتضحيات والامجاد، وظل امثولة حية في نفوس الرجال، الذين يستمدون منه ومن ذكراه استمرار المسيرة النضالية نحو تحقيق النصر .
ان مكتب الشؤون الفكرية والدراسات، اذ يصدر هذا الكتاب، بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاماً على رحيل هذا القائد الكبير، يقدم للأجيال الجديدة من أبناء شعبنا، ملامح من حياة رجل قائد مقدام، احب ارض الوطن، وناضل من اجل تحريرها، وسقط شهيداً في سبيلها . لكي تكون هذه الملامح مثلاً يقتدى، ونحن نخوض معركة مواصلة الصمود والنضال من اجل الحصول على حقوقنا الوطنية الثابتة، واقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
ومكتب الشؤون الفكرية والدراسات، في هذا الكتاب، يحيي ذكرى القائد البارز، تأكيداً على التزامه بتسجيل هذا التاريخ المشرق، وتلك التجربة الرائدة، لكي تقدم مادة حية، ومنهلاً عذباً، ودروساً للحاضر والمستقبل . ولتأكيد حركتنا وثورتنا على العهد والقسم حتى النصر .
مكتب الشؤون الفكرية والدراسات
أبو علي أياد في ضمير شعبنا


أصدرت القيادة العامة لقوات الثورة الفلسطينية البيان التالي :
تنعى قيادة الثورة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الى الجماهير العربية والفلسطينية قائداً من قادتها، ومناضلاً من رجالها، وبطلاً من أعز بنيها، الشهيد البطل (وليد احمد نمر) والمشهور باسمه الحركي (ابو علي اياد) عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) وقائد قوات الثورة الفلسطينية في منطقة عجلون ...
والقيادة العامة للثورة إذ تنعى البطل الشهيد (أبو علي أياد) الذي سقط ضحية التواطؤ الأمبريالي الهاشمي وضحية التآمر العربي العميل تقدم لجماهيرنا وأمتنا قصة استشهاد المناضل الشهيد ...
ففي يوم الاثنين 12/7/1971 ، وعلى أثر الحشود العسكرية الأردنية التي بدأت تتجه من الشمال الى منطقة عجلون جمع القائد الشهيد قادة السرايا في المنطقة ، وأصدر لهم تعليمات واضحة بعدم التعرض للأهداف المدنية في حالة المعركة وألاّ تساء معاملة الأسرى من الجنود ، كما أوصاهم بالقتال دفاعاً عن كرامة الثورة ووجودها ..
وبدأت المعركة صباح اليوم التالي ، وكانت شرسة وقذرة، استعملت فيها القوات المهاجمة، كل أساليب الدمار والقتل
والهمجية. ولكن القائد الشهيد (أبو علي أياد) كان يصرخ في رجاله (الصمود الصمود أيها الرجال ، الثورة غرم وليست غنما ، فادفعوا ضريبة الصمود) .
وأرسل برقية للقيادة العامة يقول فيها :
(قررنا أن نموت واقفين ولن نركع والله معنا) .
واستمر الشهيد القائد يقاتل حتى وصلت آخر برقياته الى أخيه أبو عمار يقول فيها..
(المعركة قاسية وعنيفة والقتال وجهاً لوجه ونقاط التعزيز قد قطعت وسنقاتل حتى الشهادة ).
وهكذا كان للشهيد ما أراد حيث كانت دوريات كبيرة ومتعددة من سرايا الفرقة الثانية تفتش الجبال والوهاد والقرى المجاورة بحثاً عن (ابو علي أياد) وقد رصد مبلغ كبير لمن يلقي القبض عليه حياً أو ميتاً .. وبينما كان الشهيد القائد يحاول عبور منطقة جبلية مع بعض رفاقه صادفتهم دورية للجيش الأردني، واشتبكت معهم الى أن نفذت ذخيرتهم، واستشهد الجميع عدا ابو علي اياد. وقد احاطت بالبطل الجريح ثلة من العسكر بقيادة الملازم أول نادر الخالدي ، من كفر يوبا، قضاء أربد ، الذي اقتاده فوراً الى قيادة الفرقة الثانية وجراحه تنزف .
واستقبل البطل الجريح قائد الفرقة المجرم السفاح عطا الله غاصب ومعه عدد من ضباط وجنود الفرقة ، وبعد أن أجرى المجرم عطا الله غاصب اتصالاً لا سلكياً بالملك حسين شخصياً، تلقى أمراً من الملك بالإجهاز على البطل الجريح، وتم على الفور تنفيذ الأمر الملكي واطلاق النار على البطل الشهيد (أبو علي أياد) ثم صدر الأمر بإرساله الى عمان الى رئاسة الأركان الاردنية لأن القيادة العامة للجيش الأردني لم تصدق خبر قتل أبو علي اياد ..
وفعلاً أرسلت جثة الشهيد الى رئاسة الأركان حيث كان في استقبالها الملك حسين وخادمه الرخيص وصفي التل وثلة من العملاء والمأجورين يشتفون بحقدهم من البطل الشهيد وهو جثة هامدة بين أيديهم ، وينتزع الأجير عصا الشهيد القائد (ابو علي اياد) التي كان يتوكأ عليها من ألم في ساقه أصابه من خلال معارك مع العدو الصهيوني ليضعها في متحفه الخاص أشارة الى انتصاره على الرجال الأحرار والمناضلين الأبطال ..
يا جماهيرنا العربية والفلسطينية ..
هذه قصة استشهاد البطل القائد، ولقد تأخرنا في إصدار بلاغ رسمي بإستشهاده حتى نجمع المعلومات الصادقة حتى جاءنا الخبر اليقين ..
في ذمة الله أيها البطل الشهيد ، نودعك اليوم كما ودعنا بالأمس رفيقك الشهيد القائد أبو صبري ، ومعك قلوب أخوانك ، وعهداً على مواصلة السير في طريق الثورة حتى النصر .
ذكريات الاخ ابو عمار عن الشهيد


بسم الله الرحمن الرحيم
" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً "
صدق الله العظيم .
قبل ربع قرن ، وفي مرحلة من اقسى مراحل الثورة الفلسطينية ، ودع شعبنا الفلسطيني اثنين من ابرز قياداته العسكرية والتنظيمية الفذة. ‏ وهما الاخ وليد احمد نصر الحسن " ابو علي اياد " وممدوح صيدم (ابو صبري) عضوي القيادة العامة لقوات العاصفة ، وعضوي اللجنة المركزية لحركة فتح .
ونحن اذ نتوقف اليوم بإجلال واحترام امام ذكراهما الخالدة ندرك جيداً اننا وصلنا الى ارض الوطن ، وان هذا الوصول ما كان يمكن له ان يتحقق لولا ذلك السيل الجارف من التضحيات العظيمة التي قدمها ابناء شعبنا الفلسطيني البطل . ولولا ذلك الصرح الشامخ من الشهداء القادة الرموز من قادة فتح ومؤسسيها الاوائل . عبدالفتاح حمود، ابو علي اياد، ابو يوسف النجار، كمال عدوان ، ماجد ابو شرار ، ابو الوليد ، ابو اياد، ابو الهول ، ابو المنذر وابو السعيد .
كان متدفقاً متحمساً ، الامر الذي جعله يتوجه الى الجيل الجديد ، الى الاشبال والى التربية الاسبارطية التي تجعل من المقاتل المتحمس اسطورة شجاعة دون تردد او وجل . وقد تربى على يدي الشهيد ابو علي جيل عظيم من ابناء حركتنا ، ولا ابالغ اذا قلت ان معظم القيادات العسكرية بمرتبة عقيد في قواتنا اليوم هم من اشبال ابو علي اياد .
وقد لعب الشهيد دوراً متميزاً في العلاقة مع قوات الجيش العراقي المتواجدة على الجبهة الشرقية ، كانت مهمته التدريب والتحضير والامداد فكان يشكل الرصيد الاستراتيجي لكل العمل في القواعد، الارتكازية شرق النهر ، وللعمليات البطولية داخل الارض المحتلة ، وحين اصبحت معركة الكرامة قاب قوسين او ادنى قام ابو علي بامدادنا بالمقاتلين وتوصيلهم الى ارض الكرامة بالتنسيق مع الجيش العراقي .
وحين نشبت المعركة كان ابو علي في سوريا ودخل الاردن والمعركة على اشدها ، وتوجه الى السلط دون ان تكون لديه ولدى سائقه الوثائق اللازمة . وهنا لا بد ان اذكر حادثة كان لها اثر كبير في مسيرة الحركة النضالية . فقد اراد الاخ ابو علي ارسال رسالة الى سوريا لطلب الامداد . فكتب على ورقة من مفكرته :
الى من يهمه الامر ...
يرجى السماح للمناضل محمد حسن بالذهاب الى سوريا والعودة في السيارة رقم 352680
القياة العامة لقوات العاصفة
ابو علي اياد
وذهبت السيارة الى سوريا وعادت، واصبحت هذه المبادرة تقليداً اصبح حقاً مكتسباً ، اصبحت اجازة فتح السيف الذي مزق اتفاقية سايكس بيكو ، حيث اصبح اعضاء حركتنا يتنقلون بواسطتها الى جانب الهوية العسكرية من الاردن الى سوريا الى لبنان والى العراق وحتى الكويت .
وقد تعرض الشهيد ابو علي اياد الى اصابة اثناء التدر يب في الهامة . وقد انتخب في المؤتمر العام الثاني للحركة عضواً في اللجنة المركزية بصفته مؤسساً وكان يومها لا يزال في المستشفى .
هذا هو الرعيل من القادة الرموز الذين قضوا نحبهم ، ونحن الباقون ، مشاريع الشهادة ننتظر. فالعهد هو العهد ، والقسم هو القسم بكل صدق واخلاص .
وللشهيد ابو علي اياد ذكريات خاصة في نفسي وفي نفوس كل الذين عرفوه عن قرب ، وحتى الذين سمعوا عنه ولم يقابلوه . كان احد اساطير ثورتنا بما اتصف به من الصلابة الفائقة والقدرة على التنظيم العسكري والتشدد في مبدأ الضبط والربط ، والعنف الثوري، فلا تساهل ، ولا حلول وسط ... " يا ثوري يا مش ثوري " كان عسكرياً من الطراز الاول وثورياً نادر المثال .
كان من اوائل الذين تفرغوا للعمل وللانطلاقة ، فقد ترك الجزائر حيث كان يعمل جنباً الى جنب مع الشهيد ابو جهاد ، وقاد دوريات الاستطلاع والعمليات العسكرية .
وفي الفترة العصيبة التي مرت على حركتنا اثناء محاولة المخابرات السورية السيطرة على مقادير الحركة ، والتي تم خلالها اعتقال القيادة المتواجدة على الارض السورية اثر اغتيال محمد حشمة واحمد عرابي ، حيث اعتقل معي كل من الاخوة ، ابو جهاد وابو صبري وابو العبد العكلوك وابو يحيى والمختار بعباع والزغموط. وقد بقي ابو علي اياد حراً طليقاً ولم يتوقف عن العمل العسكري واستمر في تنفيذ العمليات مؤكداً استمرار الحركة في العمل على الرغم من اعتقال القيادة ، ولكن المخابرات القت القبض عليه فالتحق بنا في المعتقل . ولكن العمل لم يتوقف حيث استمرت الاخت ام جهاد بتوجيه العمل الى ان تم الافراج عنا بعد حضور الاخ الشهيد ابو اياد والاخ ابو اللطف الى سوريا وبعد الاتصال مع احمد سويداني و حافظ الاسد .
خرجنا في دورية الى الارض المحتلة . ولكن المخابرات اللبنانية القت القبض على الدورية وحتى لا ينكشف امرنا قلنا اننا دورية استطلاع سورية وان ابو علي اياد هو قائد الدورية واما انا فقد اعتقلت تحت اسم الرقيب محمد علي من الجيش السوري ، وقد تمسكنا بهذا الموقف الى ان تدخل احمد سويداني رئيس الاركان السورية فافرجوا عنا ، وعندها فقط عرف غابي لحود وسامي الخطيب ان بين المعتقلين لديهم كان ياسر عرفات .
وقد اصيب الاخ ابو علي اياد اصابة بالغة في حادث انفجار اثناء التدريب والذي ذهب ضحيته الشهيدان احمد الاطرش ومنهل شديد ، ولكن هذه الاصابة البالغة لم تمنعه من الاستمرار في العمل ومتابعة مسؤولياته الثورية والقيادية .
وإن انسى لا انسى وقفة ابو علي اياد الى جانبي في عجلون بعد احداث ايلول ، وقد تسلم مني القيادة بعد ان كان علي ان اغادر للمشاركة في اعمال المجلس الوطني في القاهرة عام 1971 . وقد كان صموده رائعا.ً ولكن كما هو معروف تمت عملية اغتياله والقضاء عليه. ولكن بقي سالماً ساطعاً في ضمير شعبه وامته و مازال شعاره الخالد الصادق يتردد على السنة كل الثوار والاحرار في العالم ... ( نموت واقفين ولن نركع ) .
رحم الله الشهيد ابو علي اياد واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء.

يتبع...
 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

محطات .. في سيرة البطل الشهيد
الاسم الكامل :- وليد احمد نمر نصر الحسن، من مواليد قلقيلية في 12 / 1 / 1935م .
اتم تحصيله الثانوي في قلقيلية حيث حصل على شهادة المترك عام 1953 . عمل مدرساًبعد المترك مباشرة ولمدة وجيزة في مدارس قلقيلية وعزون . انهى دورة تدريبية لاعداد المعلمين في بعقوبة العراق عام 1954. عمل مدرساً في المملكة العربية السعودية منذ عام 1954 وحتى 1962 ولم يكن عمله في السعودية بعيداً عن العمل العسكري اذ كان مدرساً في دورات اعداد الجند وتثقيفهم .
في عام 1962 وفور اعلان استقلال الجزائر انتقل اليها ليعمل مدرساً ويسهم في حركة التعريب في هذا البلد العربي .
انضم الى العمل الثوري الفدائي منذ الاعلان عن انطلاق الثورة الفلسطينية في الفاتح من كانون الثاني عام 1965.
في عام 1966 انيطت به مهمة الاعداد للعمليات العسكرية في الارض المحتلة انطلاقاً من الضفة الغربية. وقد اسهم في هذه الفترة مع القائد أبي عمار في تجنيد الكثير من ابناء فلسطين لحركة فتح .
وفي هذه الفترة النضالية قاد الهجوم على بيت يوسف في 25/ 4/ 1966 وكان هذا الهجوم باعتراف القادة الاسرائيليين، من اعنف ما تعرضت له المستعمرات الاسرائيلية حتى ذلك التاريخ .
وفي الفترة ذاتها قاد عدة عمليات منها الهجوم على مستعمرات هونين، المنارة، كفار جلعادي .
في عام 1966 غادر الى سورية ليقوم هناك بتدريب واعداد قوات العاصفة، وأخذ باعداد قوافل الاشبال ورعايتهم في اطار الثورة الفلسطينية المسلحة .
وفي سورية، في معسكر الهامة المشهور اصيب اثر انفجار لغم اثناء التدريب باحدى عينيه وبساقه التي استعاض عنها بعصاه التي مازال لها ذكريات عند رفاقه الفدائيين.
عاد الى الاردن عقب حرب حزيران عام 1967 واوكلت اليه مهمة قيادة الثورة الفلسطينية في عجلون .
نفذ خلال فترة وجوده في الاردن عدة عمليات عسكرية عبر نهر الاردن استهدفت معسكرات الاحتلال ومستعمراته .
في 27/7/1971 استشهد ابو علي اياد في أحراش " جرش عجلون" .
اقامت قيادة الثورة الفلسطينية والقيادة العامة لقوات العاصفة جنازة رمزية للشهيد في 17/ 8/ 1971 انطلقت من مستشفى الهلال الاحمر الفلسطيني في المزة الى جامع فلسطين في مخيم اليرموك .
من الالقاب التي اطلقها القائد ابو عمار عليه " عمروش فلسطين" وكان اللقب حبيباً الى قلبه شأنه شأن اللقب الآخر"بطل الجبل". انتخب عضواً في اللجنةالمركزية لحركة فتح في مؤتمر الحركة العام الثاني مع انه كان موجوداً خلال المؤتمر في المستشفى. كذلك كان عضواً في القيادة العامة لقوات العاصفة .
شارك الى جانب عمله العسكري بنشاطات سياسية فكان ضمن الوفود الفلسطينية التي زارت الاقطار العربية والاشتراكية وكان آخر زياراته مع وفد الثورة وعلى راسهم " ابو عمار " الى الصين. اسهمت علاقاته الودية مع القادة العراقيين في تسهيل امداد الفدائيين في الكرامة بالسلاح . كما واسهمت علاقاته الوطيدة بالسوريين في ظهور ما عرف باجازة فتح وهي الورقة التي كانت الدائرة العسكرية في فتح تصدرها لتسهيل التحرك بين الاقطار العربية .

جسد الشهيد (أبو علي إياد) روح المسلكية الثورية ، وأخلاقيات المقاتل في زمن إنكار الذات ، والنقاء ، والبساطة ، في زمن الشجاعة وكسر حاجز الموت ، عندما كانت المغارة هي بيت الفدائي ، وعندما كان الشعار السائد : هويتي بندقيتي .
ولد أبو علي إياد مع الولادة الشعبية الكبرى ، فولادته الحقيقية كانت مع ولادة الكفاح المسلح ، وخرج من صفوف الشعب ، من جمرة العاصفة التي وضعت فلسطين من جديد على خارطة العالم .
بعد هزيمة 67 ، كانت فتح أنبل ظاهرة ترد على اليأس بإيقاظ شعلة الحياة في روح الشعب والأمة ، في تلك الأيام التحقنا بصفوف فتح مدفوعين بغريزة البحث عن سر القوة ، وكان أبو علي إياد أحد الرموز العظيمة لتجربة الكفاح المسلح ، وكان هناك في موقعه العالي في تلة الهامة التي تحاذي مجرى نهر بردى قرب دمشق يشرف على تدريب الرجال وعلى عمليات التعبئة والتسليح ، وكان هناك في موقعه الحصين بمدينة درعا في قطاع الجولان يشرف على التخطيط وإرسال الدوريات العسكرية .
وكان أبو علي إياد أغنية الأغوار ، وسر الليل ، وخطوات الفدائي، يجسد بالممارسة الفكر الوطني الثوري الذي أطلقته حركة فتح، فتحرير فلسطين هو طريق الوحدة العربية ، والأرض للسواعد الثورية التي تحررها ، وحرب التحرير الشعبية طويلة الأمد هي الوسيلة للتحرير ، والتناقض الوحيد هو التناقض الأساسي مع العدو الذي احتل بلادنا ، والسواعد ..كل السواعد يجب أن تتوجه إلى فلسطين ، والوحدة الوطنية هي البديل للتشتت والبعثرة ، ولقاء القوى الوطنية يجب أن يكون فوق ارض المعركة .
احتضنت الجماهير الفلسطينية والعربية التجربة الجديدة ، وصار للفدائي قدسية خاصة، وكانت (إجازة فتح) وهي الورقة التي تصدرها الدائرة العسكرية في فتح ممهورة بإمضاء أبو علي إياد هي جواز السفر الذي يعبر به الفدائي حدود الدول العربية من عمان إلى دمشق ، إلى لبنان، ومن عمان إلى العراق ، إلى الكويت ...
في تلك الأيام، وبعد معركة الكرامة ، كنت أحد المسؤولين عن التنظيم والميليشيا في محافظة اربد أو اللواء الشمالي كما كان يطلق عليه في ذلك الوقت ، وبحكم وجودنا في منطقة حدودية مع سورية ، فقد كان من الطبيعي أن نلتقي في درعا بأبو علي إياد .
أتذكر حالة الارتباك التي تنتابنا عندما كنا نذهب للالتقاء بهذا القائد العملاق ، فصورة (أبو علي إياد) في أذهاننا كانت صورة القائد الصارم الذي لا يتردد في استعمال عصاه إذا تطلب الأمر ذلك . القائد الذي يهابه المقاتلون ، ويحسبون له ألف حساب .
لكن، ما أن ندخل غرفته ، حتى يقابلنا بالترحاب، والود، وشيئاً فشيئاً تدخل السكينة قلوبنا، يستمع إلينا ونستمع إليه، ويصرف لنا ما نحتاجه من عتاد ويشد على أيادينا ، وعندما نخرج يقول لنا مرافقوه: لقد تعامل معكم برقّة لأنكم تنتمون إلى التنظيم، أما العسكر فالتعامل معهم أمر مختلف .
كان أبو علي إياد صارماً بالفعل ، وكان يستعمل عصاه أحياناً لتأديب المخالفين الذين يرتكبون الأخطاء مع الجماهير أو يقومون بسلوك مشين يسيء إلى قدسية العمل الفدائي . كان حارساً للفكرة ، صانعاً للرجال ، زارعاً للشجاعة ، معلماً للمقاتلين الذين يكسرون بالفعل حاجز الموت .
كان يربي الأشبال ، فيكبرون على محبته ، ويكتسبون الخبرة من تجربته ، وعندما يقرر أبو علي إياد تنفيذ عملية عسكرية ، يتسابق المقاتلون للمشاركة في تلك الدورية ، فيختار بعضاً منهم ، ومن يختاره أبو علي إياد يعتبر ذلك وساماً له ، وأما الذين لم يحالفهم الحظ ، فان الحزن يدخل قلوبهم ولكنه كان يخفف عنهم ، ويعدهم في المشاركة في العملية القادمة .
ذات مرة ، احضروا له متهماً بالتجسس لحساب إسرائيل ، وتوقع الجميع أن يصدر أوامره بإطلاق النار عليه وإعدامه ، لكن القائد أبو علي إياد قبل توبته عندما أعلن عن ندمه ، وقال له : هناك دورية عسكرية ذاهبة للاشتباك مع العدو ، فإذا كانت توبتك صادقة فسأمنحك شرف المشاركة في الدورية ..وإذا كتب الله لك الشهادة فستذهب إلى الجنة ، وإذا عدت سالماً تكون قد تطهرّت من آثام الخيانة .
وهكذا منح الفرصة لمواطن فلسطيني مغرر به ، استتابه وأعاد له الإحساس بالكرامة الإنسانية.
توثقت علاقتي بالشهيد (أبو علي إياد) في أحداث أيلول 70 وكنت في ذلك الوقت أميناً لسر التنظيم في منطقة شمال الأردن ، وفي الشهور الأولى من عام 71 أصبح أبو علي إياد نافذتنا الوحيدة بعد أن أحكمت قوات الجيش الأردني السيطرة على الطرق المؤدية إلى عمان .
كان أبو علي إياد آنذاك يتخذ من أحراش عجلون موقعاً لقيادته، وكان مرجعنا في اربد الأخ أبو ماهر غنيم الذي التحق بدوره في الأحراش في الفترة التي سبقت هجوم الجيش على مدينة اربد، والحقيقة أن الأخ أبو ماهر غنيم كان قائداً شجاعاً منحنا الدعم والمساندة طوال فترة وجوده في اربد ، ومنحنا الكثير من وقته لمعالجة مشاكلنا، والسهر على شؤوننا ، لكن موقع الأحراش في عجلون ظل النافذة القريبة المفتوحة التي يلجأ إليها الجميع .
كنا نتبادل الرسائل مع ( أبو علي إياد ) من خلال الأخوات ، من بنات التنظيم في اربد ، يحملن الرسائل ، ويتحملن الخطر ، وعندما كانت تصل رسالة من ( أبو علي إياد ) كنا نقرأها ، فترتفع معنوياتنا نحن الذين نعيش حالة حصار ، فقد كانت اربد محاصرة من جميع الجهات .
لم يبخل أبو علي إياد علينا بالأموال ولا بالعتاد ولا بالكلمات التي تعزز صمودنا . وكنا نمده بالتقارير والمعلومات التي نحصل عليها .
في 26 / 3 / 1971 أحكمت قوات اللواء المدرع ( 40 ) السيطرة على مداخل المدينة ، وأصدرت لنا أمراً بإلقاء السلاح والاستسلام .
اجتمعنا في قيادة الميليشيا ( أنا ، وأبو أروى ، وجمعه الناجي، وموسى عامر " كفاح عودة " ، وعدد من الأخوة الآخرين ) وكان معنا أيضاً القائد العسكري أبو فتحي أبو الهيجاء أحد القادة في موقع الأحراش وكان قادماً في زيارة لعائلته في مخيم اربد .
اجتمعنا وقررنا الدفاع عن مواقع الثورة في منطقة اربد حتى آخر طلقة واتصلنا بالأحراش ، فجاء صوت أبو علي إياد عبر جهاز اللاسلكي ليبارك قرارنا .
وعندما بدأت المعركة أجرينا معه آخر اتصال فقال لنا: الله معكم ...دمروا الواسطة ( جهاز اللاسلكي) وقاتلوا ببسالة .
أسجل وقائع تلك اللحظات لا لإعادة جرح مضى ، ولكن تلك الأحداث أصبحت ملكاً للتاريخ الذي لا يمكن أن يتجاهلها .
لقد كانت معركة اربد معركة غير متكافئة ، قاتلنا فيها بالفعل حتى آخر طلقة، واستشهد العديد من رفاقنا وإخواننا ، ومن بينهم القائد العظيم ( أبو فتحي أبو الهيجاء ) الذي قال لنا : أنا هناك في الأحراش قائد كتيبة ، ولكني هنا مع الميليشيا مجرد مقاتل عادي .. أعطوني بندقية وحددوا لي مهمة.
انتهت معركة اربد ، بخروجنا من منطقة الشمال ، وزج بالذين تم اعتقالهم في معتقل الجفر الصحراوي ، ومن كتبت له الحياة ، ذهب مشياً على الاقدام الى الحدود السورية .
بعد معركة إربد ، أصبحت الأحراش في عجلون منطقة محاصرة من جميع الجهات ، واصبح قلقنا على مصير إخواننا هناك وعلى رأسهم ( أبو علي إياد ) .
مضت شهور قليلة قبل أن تبدأ معركة الأحراش التي قادها أبو علي إياد تحت شعاره الخالد : نموت واقفين ولن نركع .
وأسفرت المعركة عن استشهاده ، انضم إلى قافلة الشهداء والصديقين ، وصار رمزاً خالداً ، وبطلاً قومياً من أبطال فلسطين .
على الرغم من الهزيمة المرة في الأحراش ، إلا أن شعار ( نموت واقفين ولن نركع )اصبح شعاراً خالداً ساعدنا على الصمود في المعارك التي تلت أحداث الأحراش ، وأصبحت شعارنا في مخيم تل الزعتر ، وفي صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة وعين الحلوة والرشيدية والبداوي .
مضى ( أبو علي إياد ) ولكنه لم يغب عنا .
ظل مقيماً فينا ، يرمز إلى قوة الحياة في روح شعبنا الفلسطيني المكافــح .
لم يعثر أحد على جثة الشهيد أبو علي ، ولذلك أقيم له قبر رمزي في مقبرة الشهداء بمخيم اليرموك .
ولسنوات طويلة تلت استشهاده كان عدد كبير من أبنائه المقاتلين لا يصدقون أن (أبو علي) قد استشهد ، كان هناك من يعتقد انه حيّ ، وأنه سيعود ذات يوم ليتابع دوره في قيادة المسيرة .
وكنت ألاحظ حب المقاتلين له في قواعد الثورة في جنوب لبنان، لدرجة أن المقاتل الذي يضطر إلى القسم لكي يصدقه الآخرون في أمر من الأمور كان يحلف قائلاً : اقسم بروح ( أبو علي )، بعد هذا القسم يحسم الأمر ، فهذا هو أغلى قسم يمكن أن يقسم به المقاتل .
أبو علي إياد ، ابن قلقيلية ، ابن فلسطين ، قائد فذ ، وعضو في اللجنة المركزية لحركة فتح ، هذه اللجنة التي قدمت خيرة أعضائها شهداء على طريق تحرير فلسطين ، وكما قال لنا الأخ أبو عمار أكثر من مرة : هناك نصاب للجنتكم المركزية في الجنة .
بعد خمسة وعشرين عاماً تطل علينا صورة ( أبو علي إياد) مضيئة ، تعكس قبساً ينتمي إلى شعلة الكفاح المسلح المجيدة التي نعتز بها كمحطة أساسية من محطات مسيرة ثورتنا ، محطة فتحت الطريق أمام قيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس


 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

علي حسن سلامة (الامير الاحمر)

attachment.php

الأمير الأحمر
علي حسن سلامة (1940 - 1979) ، و المعروف باسم (أبو حسن) ضابط الرصد الفلسطيني الشهير الذي كان يلقب بالأمير الأحمر ، و اعترف بأنه كان ضحية للموساد عندما انطلقت حملة الاغتيالات بعد ميونخ بسبب علاقته بتلك العملية .
و أبو حسن هو ابن قائد شهير من قادة الحركة الوطنية المجاهدين قبل النكبة هو حسن سلامة ، انضم لحركة فتح عام 1967 مع أفواج عديدة من الشباب الفلسطيني و العربي ، الذين صدمتهم هزيمة الأنظمة على يد الكيان الصهيوني و احتلال ما تبقى من فلسطين و من أراضي عربية أخرى ، و خلال سنوات قليلة ، بعد العمل في قيادة جهاز الرصد الثوري لحركة فتح ، و هو بمثابة جهاز مخابرات و أمن ، استقر أبو حسن في بيروت عام 1970 و تولى قيادة العمليات الخاصة ضد المخابرات الصهيونية في العالم ، و من العمليات التي تسند إليه و لرجاله قتل ضابط الموساد (زودامك أوفير) في بروكسل ، و إرسال الطرود الناسفة من أمستردام إلى العديد من عملاء الموساد في العواصم الأوروبية ، رداً على حملة قام بها الموساد ضد قياديين فلسطينيين ، و من الذين قتلوا بهذه الطرود ضابط الموساد في لندن (أمير شيشوري) .
ارتبط اسمه بعملية قتل الرياضيين الصهاينة في ميونخ ، و هو الأمر الذي نفاه أبو داود في مذكراته ، كما أشرنا ، و نسب لغولدا مئير قولها عنه (اعثروا على هذا الوحش و اقتلوه) .
و لكن أبو حسن ، رجل الأمن الماهر ، و الدون جوان المحبوب من الفتيات ، صاحب العلاقات الغرامية العديدة كما قيل ، كان متنبهاً جداً ، رغم ما قيل عن حياة الليل التي عاشها أحياناً ، فلم يكن له عنوان ثابت و كان حسه الأمني يجعله بغير مكان نومه دائماً .
و لكن (الأمير الأحمر) وقع في النهاية ، منطبقاً عليه المثل العربي (ما يوقع غير الشاطر) ، بعد أن تخلى عن سلوك أمنى مهم ، و هو أن أصبح له عنوان سكني ثابت ، بعد زواجه المثير من ملكة جمال الكون لعام 1971م اللبنانية جورجينا رزق.
و لم يفت على كثيرين من معارفه و أصدقائه و أقربائه تحذيره ، و الطلب منه الانتباه ، و الحذر في تحركاته ، و ينقل عنه أنه كان يطمئن والدته ، التي لم تكفّ عن التنبيه عليه بضرورة إحداث تغييرات على عنوانه و تبديل سيارته بالقول (عمر الشقي بقي) .
و روى كريم بقردوني ، الزعيم المسيحي اللبناني اليميني ، المقرب من زعيم القوات اللبنانية الانعزالية السابق بشير الجميل ، بأنه نقل تحذيراً من بشير إلى أبو حسن ، الذي كان أحد الخطوط المفتوحة بين الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات و الميليشيات المسيحية اللبنانية المختلفة ، حول معلومات وصلت عن خطة لاغتياله .
و لم يقدّم بشير الجميل تفاصيل عن عملية الاغتيال المحتملة لبقرادوني و لكنه طلب منه أن يحذّره (فأبو حسن هو صاحبنا) كما قال بشير الجميل لبقرادوني .
و ذكرت بعض المصادر أيضاً أن المكتب الثاني اللبناني ، أحد أجهزة المخابرات اللبنانية ، كان حذّره كذلك ، و روي أنه تم العثور على قصاصة ورق من المكتب الثاني فيها التحذير ، في جيبه بعد استشهاده .
المصادر الصهيونية قالت إن سلامة دوّخ ملاحقيه و نجا من أكثر من عملية اغتيال ، حتى أرسلت إحدى عميلات الموساد ، و هي رسامة بريطانية ، اسمها (سلفيا إيركا روفائي) ، التي أوكل إليها مراقبة الأمير الأحمر و رصد تحركاته ، إلى رؤسائها أن الأمير الأحمر أصبح في متناول اليد ، و كانت العميلة تقطن بالقرب من منزل جورجينا . في الطابق التاسع من إحدى بنايات شارع فردان .
و كما هو متوقع جاء أمر للعميلة بتنفيذ عملية اغتيال الأمير الأحمر الذي دوّخ رجال الموساد طويلاً ، فتم تلغيم سيارة من نوع فوكس فاجن بعبوة تفجّر لا سلكياً عن بعد ، و وضعها بالقرب من الطريق الذي يمر منه موكب أبو حسن المكوّن من سيارة شفروليه و سيارتي رانج روفر ، و عندما وصل الأمير الأحمر إلى تلك النقطة في الساعة الثالثة من عصر يوم 22/1/1979 ، حتى ضغطت عميلة الموساد على الزر القاتل .
و بعد سنوات من تلك العملية فإن ضابط الموساد البارز السابق رافي إيتان الذي يعيش الآن في ضاحية أفيكا الراقية قرب تل أبيب يعيد الفضل لنفسه في اغتيال أبو حسن سلامة .
و إيتان أحد أبرز رجال الموساد المعروفين بقسوتهم و الذي قتل بيديه ، كما يتباهى ، العشرات من الخصوم في أنحاء مختلفة من العالم بإطلاق الرصاص أو الخنق أو الضرب على الرأس أو الطعن .
و هو الذي اشتهر لقيامه بخطف الضابط النازي أودلف إيخمان عام 1960 من الأرجنتين و الذي أعدم لاحقاً في سجن الرملة بتاريخ 31/5/1962م .
و لدى اغتيال سلامة كان إيتان المستشار الشخصي لرئيس وزراء الكيان مناحيم بيغن لشؤون الإرهاب ، و قام إيتان بزيارة بيروت منتحلاً شخصية رجل أعمال يوناني ، و تمكن من معرفة إقامة سلامة و تحركاته .
و عندما عاد إلى تل أبيب أرسل ثلاثة من رجال الموساد متخفين كعرب إلى بيروت ، أحدهم استأجر السيارة و الثاني فخّخها بالقنابل و الثالث أوقفها على الطريق الذي يسير عليه سلامة يومياً .
و الملفت أنه بعد نجاح العملية قرّر بيغن أن إيتان (أثمن) من أن يخاطر به مرة أخرى فأبقاه في منزله بعيداً عن العمل الميداني . و فيما بعد استوحى كاتب القصص البوليسية المعروف جون لوكريه شخصيته الرئيسية التي تتعقب "الإرهابيين" في روايته المشهورة (الطبالة الصغيرة) من شخصية إيتان الذي تورّط في أعمال قذرة أخرى كثيرة للموساد من أشهرها فضيحة الجاسوس جوناثان بولارد الذي عمل لحساب الموساد في أمريكا و معتقل الآن فيها .
و من المعتقد أن أمينة المفتي الجاسوسة الأردنية التي عملت لصالح الموساد اقتربت من أبو حسن سلامة كثيراً أثناء تردّده على فنادق بيروت الراقية و زوّدت الموساد بعناوينه .
و هناك تفاصيل و روايات شبيهة عن الحادث نشرت بعد وقوعه ، و من الصعب بدون وجود رواية رسمية فلسطينية معلنة عن ما حدث التأكيد على تفاصيل حقيقة ما حدث بالفعل . و فيما بعد كشف النقاب عن أن علي حسن سلامة كان ضابط الاتصال بين عرفات و المخابرات الأمريكية . و هي العلاقات التي بدأت ، كما أشار وزير خارجية أمريكا الأشهر كيسنحر في كتابه (سنوات الجيشان) ، في تشرين الثاني عام 1973م ، بعد عقد اجتماع بين نائب الـ (سي.آي.إي) و ياسر عرفات .
و قدّم أبو حسن خدمات اعتبرها الأمريكيون هامة ، و في مقر وكالة المخابرات الأمريكية في ضاحية لانغلي كان يوصف سلامة بأنه "الشرير الذي يحسن خدمتنا" . و وفّر سلامة ، في ظروف الحرب الأهلية اللبنانية ، الأمن للأمريكيين ، و حذّر المخابرات الأمريكية من عملية لإسقاط طائرة كيسنجر خلال إحدى رحلاته المكوكية الشهيرة في الشرق الأوسط ، و كشف عن عدة عمليات لاغتيال مسؤولين أمريكيين في لبنان . و لم تقطع الـ (سي.آي.إي) علاقتها بسلامة رغم طلب إسحاق هوفي ، مدير الموساد ، ذلك مراراً .
و بعد اغتيال سلامة قال هيرمان إيلتس السفير الأمريكي السابق في لبنان : "لقد ساعدنا سلامة في حماية المواطنين و المسؤولين الأمريكيين و تعاون معنا بشكلٍ غير عادي و أعتبر مقتله خسارة" .
و هناك من يرى أنه ، بعد بدء العلاقات الأمريكية – الفلسطينية عام 1978م من خلال صلاح خلف (أبو إياد) ، المسؤول الأمني الأول في فتح ، أصبح لدى أبو حسن إحساس أن تلك العلاقة مع الأمريكان ستحميه .
و كشفت بعض المصادر عن طلب المخابرات الأمريكية من الموساد ، في يناير عام 1978م ترك أبو حسن في حاله (ليرتاح ، فهو رجلنا) ، و كان رد الموساد صاعقاً (إنكم تعلمون ما فعله معنا ، و تعرفون قواعد لعبتنا جيداً ، لقد تقرّر مصيره ، إن الرب يغفر ، أما "إسرائيل" فلا) .
و بقيت سيرة أبو حسن سلامة حاضرة في النقاشات الأمنية الفلسطينية و "الإسرائيلية" ، حتى الآن ، لاستخلاص الدروس و العبر ، و من ضمن ما تعود إليه ، تلك المصادر ما حدث في تلك الليلة في مدينة ليلهامر بالنرويج ، عندما قتلت وحدات الموساد المواطن المغربي أحمد بوشكي اعتقاداً بأنه الأمير الأحمر ، مخلفة فضيحة مدوية للموساد ، و نجم عنها اعتقال الفريق الذي أوكلت له تنفيذ العملية .
من هو علي حسن سلامة
واحد من ابرز رجال حركة فتح و الثورة الفلسطينية
الشهيد علي حسن سلامة ولد سنة 1940 في فلسطين المحتلة واستشهد اغتيالا من قبل الموساد الإسرائيلي في بيروت سنة 1979.
عرف باسم (أبو حسن) ضابط الرصد الفلسطيني الشهير الذي كان يطلق عليه الموساد الصهيوني لقب بالأمير الأحمر
أبو حسن سلامة هو ابن حسن سلامة القائد الفلسطيني المعروف قبل النكبة الفلسطينية الكبرى سنة 1948 .
التحق بحركة فتح عام 1967 مع بداية التحاق أفواج كبيرة من الشباب الفلسطيني و العربي بالكفاح المسلح من أجل تحرير فلسطين .
.خلال سنوات قليلة أصبح ابو حسن سلامة من المقربين جدا لياسر عرفات وبدأ العمل في قيادة جهاز الرصد الثوري لحركة فتح ، و هو بمثابة جهاز مخابرات و أمن
بعد أحداث أيلول في الأردن سنة 1970 استقر أبو حسن سلامة في بيروت ومن هناك تولى قيادة العمليات الخاصة ضد الأهداف الصهيونية في كل مكان وكان واحدا من الذين أسسوا وقادوا منظمة أيلول الأسود إلى جانب صلاح خلف أبو إياد وأبو نضال صبري البنا وابو داوود ... نسب لأبي حسن سلامة العمليات التي استهدفت قتل ضابط الموساد (زودامك أوفير) في بروكسل ، و إرسال الطرود الناسفة من أمستردام إلى العديد من عملاء الموساد في العواصم الأوروبية ، رداً على حملة قام بها الموساد ضد قياديين فلسطينيين ، و من الذين قتلوا بهذه الطرود ضابط الموساد في لندن (أمير شيشوري).. أما اشهر العمليات التي ارتبطت باسمه فهي عملية مهاجمة الفريق الرياضي الإسرائيلي في دورة ميونيخ الاوليمبية وارتبط اسمه بد ذلك بتلك العملية الشهيرة..بعد ذلك وضع اسمه على رأس لائحة الشطب في دوائر المخابرات الإسرائيلية.
قالت رئيسة وزراء كيان إسرائيل غولدا مائير : اعثروا على هذا الوحش واقتلوه
وأفادت المصادر الصهيونية إن ابو حسن سلامة الذي تمرس في العمل الأمني دوّخ ملاحقيه واستطاع ان ينجو بنفسه من الموت والاغتيال أكثر من مرة إلى تمكن الموساد منه بفضل عملية حملت جوازا بريطانيا وكان اسمها " اريكا ماري تشمبرز" في بيروت يوم 22-01-1979.وقد وصلت العملية المذكورة الى بيروت سنة 1978 وسكنت بيتا مستأجرا فوق دكان لبيع الفروج المشوي يطل على مفرق بيت ابو حسن سلامة في آحر نزلة شارع (مدام كوري) باتجاه فندق البريستول حيث يسكن مع زوجته اللبنانية المسيحية جورجينا رزق ملكة جمال الكون لسنة 1971.
لكن قبل ذلك كان الموساد ارتكب غلطة كبيرة في النرويج حيث قامت مجموعة من عملائه باغتيال مواطن مغربي يشبه ابو حسن سلامة لحد كبير،إذ ظنوا انه الأمير الأحمر. وبتواطؤ السلطات النرويجية التي كانت في تلك الفترة الزمنية تناصر إسرائيل ظالمة أومظلومة تم إطلاق سراح عملاء الموساد بصفقة مشبوهة ولغاية الآن لم يتم تعويض عائلة الضحية بوشيخة ولم تعتذر إسرائيل عن جريمتها السوداء.
بعد سنوات من تلك العملية فإن الموسادي البارز رافي إيتان الذي يعيش الآن في ضاحية أفيكا الراقية قرب تل أبيب يعيد الفضل لنفسه في اغتيال أبو حسن سلامة.لكن من سيتحمل من الموساديين مسئولية اغتيال مواطن بريء لمجرد انه يشبه الضحية ، سؤال برسم السلطات في النرويج والمغرب وكيان إسرائيل ؟؟؟



 
رد: شخصيــات فلسطينية تاريخية (شـاركنا بشخصيــة)

فيصل الحسيني


attachment.php

النشأة

انتقل والده للعيش في بغداد سنة 1939، بعد فشل ثورة 1936 ضد الانتداب البريطاني. وشاءت الأقدار أن يرى فيصل نور الحياة في 17 يوليو 1940، وأبوه في ظلمات السجن، بعدما اعتقلته السلطة العراقية، التي لم تفرج عنه إلا إذا أبدى بلد آخر استعداده لاستقباله كلاجئ سياسي، فأبدى الملك "عبد العزيز آل سعود" استعداده لاستقبال عبد القادر وأسرته، فانتقلوا إلى السعودية. تعلم خلالها فيصل مبادئ القراءة والكتابة على يد والده، الذي كان يهتم بتنشئة ابنه، فكان يصطحبه معه في رحلات؛ لتسلق الجبال، والتعرف على أنواع الصخور. واستفاد من والدته ذات الذوق الرفيع، التي كانت تهتم بالرسوم التوضيحية المزينة بالفسفور؛ حتى تكوّن مادة شيقة في تعليم أطفالها.

انتقل مع والده إلى القاهرة، الذي اهتم بتنمية الوعي السياسي عند ابنه؛ فكان يُحفّظه القصائد الشعرية الوطنية، ويدربه على التحدث أمام الجمهور. ولما استشهد عبد القادر كان فيصل في القاهرة، وقرأ نبأ استشهاد والده في الصحف، وكان وقع النبأ مؤثرا على الطفل، وهو في الثامنة من عمره. لكن المأساة غرست فيه قوة الإرادة والصمود، فأصبح يُختار دائما لإلقاء كلمة أُسر الشهداء في حفلات التأبين التي كانت تقام آنذاك، وكأنه يناجي والده الشهيد لا جمهور الحاضرين.


وفي القاهرة حصل على الابتدائية والثانوية، وتعرف على ياسر عرفات. وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 تقدّم بطلب للانضمام للقوات المسلحة المصرية، واشترك في حركة القوميين العرب عام 1957. كذلك شارك في إنشاء وتأسيس المنظمة الطلابية الفلسطينية عام 1959، والتي أصبحت فيما بعد نواة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

كان الجهاد والتضحية والرغبة في الاقتداء بوالده الشهيد عوامل دفعته للانخراط في التدريب العسكري، فحاول الالتحاق بكلية سلاح الطيران المصرية، لكنه أخفق في اختبارات اللياقة البدنية، فانتقل إلى سوريا ودرس الهندسة في الأكاديمية العسكرية بحلب، وحصل على شهادة العلوم العسكرية سنة 1966.

وقد انضم إلى صفوف حركة "فتح" منذ بدايتها الأولى في عام 1964، ثم انضم إلى قوات جيش التحرير الفلسطيني المرابط في سوريا، أوائل عام 1967، وكان قبلها يعمل في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس حتى عام 1966، في قسم التوجيه الشعبي.

العودة للقدس

وبعد حرب حزيران "يونيو" 1967، وقعت القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي، فقرر فيصل العودة إلى معشوقته "القدس" بعد شهر ونصف من الحرب، عبر نهر الأردن، واستقر في حي "الصوانة" بالقدس الشرقية المحتلة، وأهّلته المرحلة المبكرة من العمل الوطني إلى قيادة العمل السياسي في القدس، فاعتقل لأول مرة في أكتوبر 1967، ثم حُكم عليه بالسجن لمدة عام بتهمة حيازة أسلحة. وبعد خروجه تعرض للحبس والمضايقة والاعتقال من جانب السلطات الإسرائيلية لصلاته بمنظمة التحرير الفلسطينية. لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة النضال والعمل الوطني، رغم تنقله بين مهن مختلفة، حتى إنه عمل فني أشعة في مستشفى المقاصد الخيرية.




أجرى مباحثات مبكرة مع بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية لوضع أسس التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولأول مرة تخرج من مكتبه وثيقة استقلال فلسطين سنة 1988. كما رأس الوفد الفلسطيني الذي اجتمع مع وزير الخارجية الأمريكي "جيمس بيكر"، وهو الاجتماع الذي مهد لبدء محادثات السلام في مدريد في أكتوبر 1991م. وعندما قام فيصل بتشكيل وفد فلسطيني من الضفة الغربية للذهاب إلى مدريد، فاجأه "ياسر عرفات" بتعيين الدكتور "حيدر عبد الشافي" رئيسًا لوفد التفاوض الفلسطيني.

وفي إبريل 1993 أصبح رئيسا للوفد الفلسطيني في محادثات واشنطن، خلفا "لحيدر عبد الشافي". وبعد اتفاقات أوسلو رفضت إسرائيل أن ينضم إلى زعامة السلطة الفلسطينية، بحجة أنه يعيش في القدس.

وقد عُين الحسيني عام 1996 في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مسئولا عن ملف القدس. ومن هذا الموقع ساهم في اجتماعات مجلس وزراء السلطة الفلسطينية، وشهدت علاقته بالرئيس "عرفات" بعض التوترات، فكان "عرفات" دائم الانتقاد له في اجتماعات المجلس، ونشبت بين الاثنين مشادة كلامية، قام خلالها عرفات بتجميد تمويل مكتب "فيصل" في بيت الشرق، وتعيين وزير لشئون القدس في السلطة الفلسطينية هو "زياد أبو زياد". ورغم ذلك لم تتوقف نشاطات فيصل الخيرية والاجتماعية؛ فكان يقدم المساعدة للعائلات المحتاجة في القدس، ويساعد في توظيف الشباب في بعض المشروعات.

وتعرض لبعض محاولات الاغتيال من جانب المستوطنين اليهود؛ ففي صيف 1995م أطلقوا الرصاص على منزله، وهو بداخله؛ فحطموا بعض السيارات، كما أن سيارة إسرائيلية حاولت أن تصطدم بسيارته، لكنه نجا من المحاولتين. وعندما اتخذت الحكومة الإسرائيلية بزعامة "بنيامين نتنياهو" قرارا ببناء مستوطنة إسرائيلية في" جبل أبو غنيم" بالقدس، تصدّى فيصل لهذا القرار، وقاد مظاهرة ومسيرة انتهت إلى الموقع الذي تبني فيه إسرائيل المستعمرة، فتعرض هو ومن معه لضرب مبرح من القوات الإسرائيلية، وكان يكفي وجود فيصل الحسيني في أي مسيرة؛ حتى تنتفض السلطات الإسرائيلية لمنع هذه المسيرة ووقفها.



كان فيصل الشخصية الفلسطينية المحورية، التي يروق لكثير من القيادات الدولية التحدث إليها والتباحث معها، عندما يزورون القدس. وعُرف عن الرجل تسامحه في التعامل، والصلابة في الإرادة؛ فكانت نفسه طيبة كوجهه المشرق، وقد أجمعت الآراء على أنه كان مثالا للأخلاق العالية.

استولى حب القدس على قلبه وعقله، فوهب حياته لها، وعشق فيها المكان والتاريخ والمقدس، فكان لا يصبر على فراقها، ويشعر بالحنين إذا غادرها. فبالرغم من أنه يمتلك منزلاً أنيقًا في "عين سينيا" القريبة من القدس، فإنه فضل أن يعيش في بيت مستأجر بالمدينة القديمة، وكأنه يرى أن الوجود في القدس هو الصمود في وجه المحتل؛ لذلك كان يقول: لم أعد أشعر باستقرار إلا في القدس.

ودافع عن القدس وعروبتها. وأكد مرارا أن القدس الغربية عربية. وطالب بتوحيد المدينة بشطريها الشرقي والغربي، وفتحها أمام المجتمع. واعتبر الاستيطان اليهودي في المدينة إعلانًا للحرب على الشعب الفلسطيني.



الكويت والوفاة

مات فيصل الحسيني في الكويت في 31 مايو 2001؛ حيث كان يقوم بأول محاولة من نوعها لإنهاء الخصومة بين الكويت والسلطة الفلسطينية، وهي الخصومة القائمة منذ عام 1990، إلا أنه أصيب بأزمة قلبية ووافته المنية. وذكر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الحسيني كان مصابا بمرض الربو، وأنه تعرض- من أيام قبل سفره للكويت- للغازات التي يطلقها الجيش الإسرائيلي في القدس، وأنه توفي بسببها.

وحُمل جثمانه إلى القدس، وشيعه إلى مثواه الأخير 20 ألفًا من أبناء القدس في جنازة مهيبة؛ حيث دُفن في باحة الحرم القدسي الشريف بجوار أبيه وجده. وهذه هي المرة الأولى التي يُدفن فيها فلسطيني في هذا المكان منذ احتلال إسرائيل للقدس عام 1967.

ورفضت الحكومة العليا في إسرائيل طلبًا تقدم به زعيم حركة "أمناء جبل الهيكل" وأحد المسئولين في حركة "كاخ" المتطرفة، بمنع دفنه في باحة المسجد الأقصى، بحجة أن ذلك انتهاك للوضع القائم في المكان المقدس، وانتهاك للقانون. وبررت المحكمة حكمها بأن أي عراقيل أمام مراسم التشييع سيكون من شأنه إثارة حوادث خطيرة. وهكذا شاء القدر أن يولد "فيصل الحسيني" في بغداد، ويتعلم في القاهرة، ويعيش في القدس، ويموت في الكويت، ويدفن في باحة المسجد والحرم المقدس، بجوار أبيه وجده.


 
أعلى