ابو أنس
:: V . I . P ::
تنبع أهمية التراث الفلسطيني من الأصالة التي يتمتع بها كونها من الصناعات (الفلسطينية التاريخية من الدرجة الأولى) التي ورثها الأبناء عن الأجداد من ناحية وكونه ممزوج بعبق التاريخ الفلسطيني العريق من ناحية أخرى.
وكي لا ننسى.. تراثنا الفلسطيني والحضاري العريق لا بد لنا من تذكر البساط البلدي والذي تشتهر فيه بلدة السموع 14 كيلو متر أقصى جنوب الخليل بالضفة الغربية".
يعود تاريخ صناعة البساط البلدي أو يطلق عليه (البساط السموعي) إلى ما قبل عشرة أجيال توارثت هذه الصناعة ليحملها الأبناء عن الأجداد، ومنذ أن كانت تعيش حياة البادية وتسكن في بيوت الشعر في جور الصحراء والبيئة القاسية، اقترنت صناعة البساط بشكل جذري بحياة العربي الفلسطيني وتاريخه وتراثه وحضارته منذ زمن بعيد..
ووفقا لبعض الروايات فقد نمت صناعة البساط وتطورت إلى حد متقدم في العهد التركي، حيث شكلت هذه الصناعة أحد الروافد الهامة لاقتصاد بعض العشائر العربية خاصة جنوب فلسطين، دول الخليج، اليمن، الأردن والعراق بشكل عام.
عراقة فلسطينية أصيلة:
يعتبر البساط "السموعي" الأفضل والأفخر بين الصناعات التقليدية الفلسطينية من حيث الجودة والصناعة اليدوية ومشاركة المرأة الفلسطينية بصناعته.
وتنفرد بلدة السموع جنوب الخليل بهذه الصناعة إلى يومنا بشكل نسبي لأسباب عدة منها: اعتماد بعض أهالي البلدة على المواشي كمصدر للرزق، الأمر الذي أدى إلى عدم انقراض هذه الصناعة وبقائها"..
مشروع البساط البلدي:
في البلدة هناك ما لا يقل عن 150 امرأة فلسطينية شكلن خلية نحل ضمن مشروع للحفاظ على بقاء البساط البلدي، وعدم نسيانه ولكي يكون تاريخا فلسطينيا غير قابل للنسيان، ولاعتبارات أخرى منها: أن هذا المشروع تراثا فلسطينيا خالصا يكاد يندثر مع الأجيال المتعاقبة وأيضا تدريب الفتيات على إتقان صناعة البساط".
مراحل صناعة البساط:
تشير سيدة فلسطينية طاعنة بالسن إلى مراحل صناعة البساط بأنه يمر بالعديد من المراحل ويبدأ أولها بغسل (الصوف) وتنقيته من الشوائب العالقة به، وعمله على شكل (حوايا) أي (بشكل كروي) ليصبح بعدها صالحا للغزل".
وتقول أيضا: "تأتي بعد ذلك مرحلة الغزل حيث يتم القيام بغزل الصوف بواسطة (مغازل) قديمة على شكل خيوط مرتبة، لتأتي بعدها مرحلة الصباغة حيث يتم في هذه المرحلة صبغ الصوف بألوان مختلفة وجميلة، خاصة اللون الأحمر التقليدي والأخضر والأزرق والبني إضافة للأبيض والبنفسجي".
أما المرحلة الثالثة، فيتم فيها ما نسميه "تقوية الخيوط" بواسطة المغازل، بحيث يتم وضع كل خيطين مع بعضهما من أجل المتانة والقوة".
أما المرحلة الأخيرة من مراحل تصنيع البساط البلدي فهي "النسيج" ويتم نسج البساط بطريقة فنية جميلة يشترك فيها مجموعة من النسوة يتبادلن الأدوار".
مسميات للبساط البلدي: المزودة، البجاد، الكنف، الحقيبة، الخرج، بيت الشعر، الفردة، المخلاة، وهناك أشكال فنية جميلة كالعلم الفلسطيني".
التطريز الفلاحي
انشقت كلمة فلاحي من الفلاح الذي يعمل في القريه ويفلح الأرض وسميت هذه الغرزه بالفلاحي لأن المرأه القرويه أو الفلاحه كانت تطرزها وتسمى الان ( الغرزه المصلبه )
وتشتهر الكثير من المناطق الفلسطينيه بها مثل مناطق ( يافا - رام الله - الخليل - غزه- بئر السبع وغيرها من المناطق )
ويعتبر التطريز جزءا مهما من حياة المرأه في القريه الفلسطينيه وهو فن شعبي متوارث بين الأجيال
ويلاحظ ان التطريز الفلسطيني برسوماته وأنواعه قد تغير مع مرور الزمن اذ كان في القرن التاسع عشر والربع الاول من القرن العشرين ذو رسومات هندسية الشكل .
أما في الثلاثينيات ظهرت خيطان التطريز المصنعه في اوروبا وكان معها كتيبات فيها رسومات طيور وأزهار وحيوانات لذلك تسربت هذه الرسزمات الى اثواب النساء .
ومن الطريف اننا نستطيع معرفة مكان سكن المرأه بمجرد النظر الى ثوبها المطرز .
هذه بعض الاشكال للاثواب والجاكيتات والشالات من التطريز الفلاحي الفلسطيني
أما بخصوص خيطان التطريز فقد ساد استعمال الخيوط الحريريه المحضره في لبنان وسوريا.
التي كانت تصبغ صباغا طبيعيا ومن بين الاصباغ الطبيعيه التي استخدمت:-
قشور ثمرة الجوز الخضراء - اللون الأخضر
قشور الزمان - اللون الاسود
دودة القرمز - اللون الاحمر
النيله - اللون الازرق أو الاسود
واعتبر اللون الاحمر ودرجاته من اكثر الالوان شعبيه.
وصناعه اثاث الخيرزان منتشر بقطاع غزه ويعتبر من افخر انواع الاثاث وامتنها وطبعا اغلا سعر
واشتهرت الخليل بصناعه الزجاج الملون
وتلاقي هذه الصناعة اقبالا من السياح في مدينة الخليل على قلتهم، لشراء التحف والهدايا وكذلك الاستمتاع بعمليه التصنيع والتقاط الصور للذكرى كما تقول السائحة الألمانية " ماري براغيت" من مدينة اشتقرت، التي ترى أيضا أنها توفر فرصة التعرف على الفن الشرقي وثقافته وتقاليده.
وتعتبر الصناعات الحرفية التقليدية هوية وطنية ثقافيه لكل مدينة فلسطينية لها طابعها وتقليدها الخاص، تتطلب جهودا للحفاظ عليها تتعدي النطاق الفلسطيني لإنقاذ هذا الموروث الحضاري الصناعي والثقافي العالمي.
وكي لا ننسى.. تراثنا الفلسطيني والحضاري العريق لا بد لنا من تذكر البساط البلدي والذي تشتهر فيه بلدة السموع 14 كيلو متر أقصى جنوب الخليل بالضفة الغربية".
يعود تاريخ صناعة البساط البلدي أو يطلق عليه (البساط السموعي) إلى ما قبل عشرة أجيال توارثت هذه الصناعة ليحملها الأبناء عن الأجداد، ومنذ أن كانت تعيش حياة البادية وتسكن في بيوت الشعر في جور الصحراء والبيئة القاسية، اقترنت صناعة البساط بشكل جذري بحياة العربي الفلسطيني وتاريخه وتراثه وحضارته منذ زمن بعيد..
ووفقا لبعض الروايات فقد نمت صناعة البساط وتطورت إلى حد متقدم في العهد التركي، حيث شكلت هذه الصناعة أحد الروافد الهامة لاقتصاد بعض العشائر العربية خاصة جنوب فلسطين، دول الخليج، اليمن، الأردن والعراق بشكل عام.
عراقة فلسطينية أصيلة:
يعتبر البساط "السموعي" الأفضل والأفخر بين الصناعات التقليدية الفلسطينية من حيث الجودة والصناعة اليدوية ومشاركة المرأة الفلسطينية بصناعته.
وتنفرد بلدة السموع جنوب الخليل بهذه الصناعة إلى يومنا بشكل نسبي لأسباب عدة منها: اعتماد بعض أهالي البلدة على المواشي كمصدر للرزق، الأمر الذي أدى إلى عدم انقراض هذه الصناعة وبقائها"..
مشروع البساط البلدي:
في البلدة هناك ما لا يقل عن 150 امرأة فلسطينية شكلن خلية نحل ضمن مشروع للحفاظ على بقاء البساط البلدي، وعدم نسيانه ولكي يكون تاريخا فلسطينيا غير قابل للنسيان، ولاعتبارات أخرى منها: أن هذا المشروع تراثا فلسطينيا خالصا يكاد يندثر مع الأجيال المتعاقبة وأيضا تدريب الفتيات على إتقان صناعة البساط".
مراحل صناعة البساط:
تشير سيدة فلسطينية طاعنة بالسن إلى مراحل صناعة البساط بأنه يمر بالعديد من المراحل ويبدأ أولها بغسل (الصوف) وتنقيته من الشوائب العالقة به، وعمله على شكل (حوايا) أي (بشكل كروي) ليصبح بعدها صالحا للغزل".
وتقول أيضا: "تأتي بعد ذلك مرحلة الغزل حيث يتم القيام بغزل الصوف بواسطة (مغازل) قديمة على شكل خيوط مرتبة، لتأتي بعدها مرحلة الصباغة حيث يتم في هذه المرحلة صبغ الصوف بألوان مختلفة وجميلة، خاصة اللون الأحمر التقليدي والأخضر والأزرق والبني إضافة للأبيض والبنفسجي".
أما المرحلة الثالثة، فيتم فيها ما نسميه "تقوية الخيوط" بواسطة المغازل، بحيث يتم وضع كل خيطين مع بعضهما من أجل المتانة والقوة".
أما المرحلة الأخيرة من مراحل تصنيع البساط البلدي فهي "النسيج" ويتم نسج البساط بطريقة فنية جميلة يشترك فيها مجموعة من النسوة يتبادلن الأدوار".
مسميات للبساط البلدي: المزودة، البجاد، الكنف، الحقيبة، الخرج، بيت الشعر، الفردة، المخلاة، وهناك أشكال فنية جميلة كالعلم الفلسطيني".
التطريز الفلاحي
انشقت كلمة فلاحي من الفلاح الذي يعمل في القريه ويفلح الأرض وسميت هذه الغرزه بالفلاحي لأن المرأه القرويه أو الفلاحه كانت تطرزها وتسمى الان ( الغرزه المصلبه )
وتشتهر الكثير من المناطق الفلسطينيه بها مثل مناطق ( يافا - رام الله - الخليل - غزه- بئر السبع وغيرها من المناطق )
ويعتبر التطريز جزءا مهما من حياة المرأه في القريه الفلسطينيه وهو فن شعبي متوارث بين الأجيال
ويلاحظ ان التطريز الفلسطيني برسوماته وأنواعه قد تغير مع مرور الزمن اذ كان في القرن التاسع عشر والربع الاول من القرن العشرين ذو رسومات هندسية الشكل .
أما في الثلاثينيات ظهرت خيطان التطريز المصنعه في اوروبا وكان معها كتيبات فيها رسومات طيور وأزهار وحيوانات لذلك تسربت هذه الرسزمات الى اثواب النساء .
ومن الطريف اننا نستطيع معرفة مكان سكن المرأه بمجرد النظر الى ثوبها المطرز .
هذه بعض الاشكال للاثواب والجاكيتات والشالات من التطريز الفلاحي الفلسطيني
أما بخصوص خيطان التطريز فقد ساد استعمال الخيوط الحريريه المحضره في لبنان وسوريا.
التي كانت تصبغ صباغا طبيعيا ومن بين الاصباغ الطبيعيه التي استخدمت:-
قشور ثمرة الجوز الخضراء - اللون الأخضر
قشور الزمان - اللون الاسود
دودة القرمز - اللون الاحمر
النيله - اللون الازرق أو الاسود
واعتبر اللون الاحمر ودرجاته من اكثر الالوان شعبيه.
وصناعه اثاث الخيرزان منتشر بقطاع غزه ويعتبر من افخر انواع الاثاث وامتنها وطبعا اغلا سعر
واشتهرت الخليل بصناعه الزجاج الملون
وتلاقي هذه الصناعة اقبالا من السياح في مدينة الخليل على قلتهم، لشراء التحف والهدايا وكذلك الاستمتاع بعمليه التصنيع والتقاط الصور للذكرى كما تقول السائحة الألمانية " ماري براغيت" من مدينة اشتقرت، التي ترى أيضا أنها توفر فرصة التعرف على الفن الشرقي وثقافته وتقاليده.
وتعتبر الصناعات الحرفية التقليدية هوية وطنية ثقافيه لكل مدينة فلسطينية لها طابعها وتقليدها الخاص، تتطلب جهودا للحفاظ عليها تتعدي النطاق الفلسطيني لإنقاذ هذا الموروث الحضاري الصناعي والثقافي العالمي.