- إنضم
- 1 أكتوبر 2008
- المشاركات
- 61,551
- مستوى التفاعل
- 7
- النقاط
- 0
- الإقامة
- فوق القمم
- الموقع الالكتروني
- www.islamway.com
الطفل م.ج. (5)سنوات أصيب بثلاث رصاصات .يقول : ذهبت للصلاة فجر الجمعة مع جدتي وصليت مع الرجال في داخل الحرم في آخر الصفوف، سمعت صوت إطلاق النار اختبأت خلف شمعة المسجد ولم اشعر أنني قد أصبت من هول ما رأيت شاهدت جدتي أمسكت بها بقوة ويضيف عم الطفل: لقد شاهدت الرصاص يتطاير في ثلاثة اتجاهات وليس باتجاه واحد انبطح الجميع على الأرض هرب أربعة شبان إلا أن الجنود أطلقوا النار عليهم لقد شاهدتهم بأم عيني ولم يسمحوا لسيارات الإسعاف بالدخول لمدة ربع ساعة أو ثلث ساعة.بعد أن أنهى المغتصب إطلاق الرصاص أراد أن يهرب إلا أن المصلين كانوا له بالمرصاد فانهالوا عليه بالضرب باسطوانات الإطفاء خرجت بعدها لأرى الجنود يطلقون النار في جميع الاتجاهات على المسعفين والجرحى.
ح.ق.نزلت الى صلاة الفجر وكنت متأخرا وعندما وصلت إلى الباب الداخلي للحرم هممت بخلع حذائي عندها شاهدت جنديا صهيونيا يحضر من جهة الحضرة الإبراهيمية وهو يهرول ويحمل رشاشا ومعه مخازن أسلحة مربوطة بشريط لاصق دفعني الجندي بيده ثم دخل بسرعة إلى الجهة اليمنى خلف الإمام .كان المسجد مليئا بالمصلين .عندها بدا بإطلاق الرصاص بغزارة وفي جميع الاتجاهات.في هذه اللحظة خرجت من المسجد حافي القدمين وقلت للجنود والحرس أن يهوديا يقتل المسلمين في المسجد
الطفل ف.ج. 7 سنوات فيقول: خفت من الرصاص والدم والصياح واذا بأخي يبكي ويفتش عن أبي فوجدنا أبي قد فارق الحياة ورأسه ممزق .
كان المستشفى الأهلي في الخليل شاهدا على ذلك الرعب ، القتلى والجرحى في مجزرة الحرم كانوا هناك وكان أيضا هناك بالإضافة إليهم ضحايا رصاص الجنود الصهاينة المتمركزين بالقرب من المستشفى.
الفوضى كانت عارمة وشاملة آلاف الفلسطينيين من أبناء الخليل تدفقوا فور انتشار النبأ للسؤال عن مصير أخ أو قريب أو صديق.
جاء آخرون لتقديم الدماء وتزاحمت الشاحنات الصغيرة المنطلقة بأقصى سرعة والمطلقة الإنذار لنقل أدوية وضمادات جمعها صيادلة المدينة بالإضافة إلى ما تيسر من عبوات الأكسجين والمياه المعدنية فيما كانت سيارات الإسعاف تطلق صفاراتها تحاول شق طريقها الى المستشفى.
الفلسطينيون امتلكهم الغضب، اخذوا يقذفون الجنود الصهاينة على حافة الطريق المحاذي للمستشفى بالحجارة ويصرخون "بالدم بالروح نفديك يا شهيد".
الجنود فتحوا النار سقط عدد جديد ، المستشفى لم يكن بعيدا نقلهم رفاقهم اليه على الفور، فاختلطت في بلبلة لا توصف حمالات الجرحى وضحايا الحرم الإبراهيمي بحمالات الجرحى والضحايا الجدد.
مرضى المستشفى ، المرضى العاديون كانوا بملابس النوم هبوا من نومهم للمساعدة على نقل الحمالات الى الداخل ومن كان يجهل الطريق إلى غرف العمليات دماء الشهداء على الأرض كانت تدله اليها،؟ الأطباء استعجلوا المعالجة أين استطاعوا ومن لم يجد مكانا أسعف المصاب على الأرض في المكان.
رائحة الدم والموت عبقت داخل المستشفى ، مئات النساء تدافعن امام قائمة علقت على جدار ، القائمة حملت اسماء الشهداء.
الرعب ينتشر من جديد في الحشد، الجنود هاجموا من جديد، تقدموا على الطريق المؤدي الى المستشفى أطلقوا النار تدافع المئات وسقط من جديد فلسطينيون جرحى ، يصرخ ضابط: لقد اعلن حظر التجول في المدينة وعلى الجميع العودة الى منازلهم، الأوامر لم تنفذ.
والغضب المتاجج في الصدور المكتومة يتفجر، ويزداد عدد الجرحى والشهداء ، حتى بكت السماء التي جف مطرها في الأيام السابقة، ها هي الآن تمطر، دموعا على رؤوس الشهداء والأشهاد، دم على جدار الحرم يتفجر، يتفجر أغنية عشق للأرض والوطن، ويمتد من جنوب المدينة حتى شمالها.
مطر، ودماء على الارض، والناس تجري ، وسيارات الاسعاف تصرخ ، ومآذن المساجد هي الاخرى تصرخ وتكبر : الله اكبر …الله اكبر … والسيارات العسكرية المجنونة تعلن منع التجول ولكن هيهات من ان يمنعوا الغضب ان يتفجر.
ويروي الدكتور م. ت. نائب مدير المستشفى الاهلي فيقول:
" وبعد معالجة الجرحى الذين وصلوا الى المستشفى واستخراج الرصاص من أجسادهم، تبين ان هناك عدة أنواع من الرصاص استخدمت في المجزرة، من رصاص "العوزي" والبنادق الأخرى ورصاصا "الدمدم" كذلك هناك اصابات بالشظايا، الأمر الذي يؤكد استعمال القنابل أيضا، وبجانب كل جريح حفظت الرصاصة التي استخرجت من جسده ونوعها.
ويضيف: ان تعطيل حواجز الجيش لسيارات الإسعاف وعرقلتها ساعد في ارتفاع عدد الشهداء، فبعد تنامي شيوع خبر المجزرة هرع الأهالي بسياراتهم إلى منطقة الحرم لإخلاء الجرحى ، كان مؤذن الحرم يحمل طفلا جريحا بين يديه ويركض باحثا عن سيارة لإنقاذه، صادفه جندي ومنعه من الخروج من باحة الحرم ، أصر المؤذن على الخروج فما كان من الجندي إلا أن افرغ عدة رصاصات في جسد المؤذن وارداه قتيلا، وأصاب الرصاص الطفل الجريح أيضا وأكمل عليه.
شاب جريح عند مدخل الباب ينزف أصيب في ساقه فأطلق جندي الرصاص على ساقه الثانية وتركه ينزف واكد الدكتور م.ت. "حسب رائي الطبي هناك من الجرحى من نزف حتى الموت، بسبب اعاقة عمليات الإنقاذ".
سيارات إسعاف جاءت من حلحول وبيت امر للنجدة، اوقفوها على الحواجز لفترات طويلة.
ويضيف الدكتور م.ت:" كنا في وضع رهيب وإمكانيات المستشفى ضئيلة امام العدد الضخم من الشهداء والجرحى الذي وصل، كان الأمر فوق طاقتنا اضطررنا الى تحويل 36 حالة خاصة الى مستشفيات القدس ورام الله، فاستشهد خمسة جرحى في مستشفى المقاصد ، وجريح في مستشفى رام الله.
وفوجئنا بان الرصاص بدا يئز بغزارة حول المستشفى، فقد جاءت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة وبدأت بإطلاق الرصاص عشوائيا ، الشباب يتفجرون غضبا وفي فورة دم، فقد تجمهروا حول المستشفى للتبرع بالدم للجرحى، وانتشر الجنود الصهاينة على الأسطح وبدؤوا بإطلاق الرصاص ، فما الحاجة لحضورهم إلى منطقة المستشفى، هل جاؤوا ليتبرعوا بالدم؟
أربعة شبان استشهدوا بعد أن تبرعوا بالدم، احدهم لم يكد يخرج من المستشفى ، حتى أعيد بعد دقائق وقد مزق الرصاص المتفجر رأسه، الجزء العلوي من رأسه طار.
