سيف الدين
Member
- إنضم
- 9 يناير 2009
- المشاركات
- 17
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
إذا الشـــعبُ يومًــا أرادالحيــاة
فــلا بــدّ أن يســتجيبالقــدرْ
ولا بــــدَّ لليـــل أنينجـــلي
ولا بــــدّ للقيـــد أنينكســـرْ
ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُالحيـاة
تبخَّـــرَ فــي جوِّهــاواندثــرْ
فــويل لمــن لــم تَشُــقهُالحيـا
ة مــن صفْعــة العــدَمالمنتصـرْ
كـــذلك قــالت لــيَالكائنــاتُ
وحـــدثني روحُهـــاالمســـتترْ
*****
ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــنالفِجـاج
وفــوق الجبــال وتحـت الشـجرْ:
إذا مـــا طمحــتُ إلــىغايــةٍ
ركــبتُ المُنــى, ونسِـيتالحـذرْ
ولــم أتجــنَّب وعــورَالشِّـعاب
ولا كُبَّـــةَ اللّهَـــبالمســـتعرْ
ومن يتهيب صعودالجبال
يعش أبَــدَ الدهــر بيــنالحــفرْ
فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُالشـباب
وضجَّــت بصـدري ريـاحٌأخَـرْ...
وأطـرقتُ, أصغـي لقصـفالرعـودِ
وعــزفِ الريــاحِ, ووقـعِالمطـرْ
*****
وقـالت لـي الأرضُ - لمـاسـألت:
أيــا أمُّ هــل تكــرهينالبشــرْ?
أُبــارك فـي النـاس أهـلَالطمـوح
ومــن يســتلذُّ ركــوبَالخــطرْ
وألْعــنُ مــن لا يماشــيالزمـانَ
ويقنـــع بــالعيْشِ عيشِالحجَــرْ
هــو الكــونُ حـيٌّ, يحـبُّالحيـاة
ويحــتقر المَيْــتَ, مهمــاكــبُرْ
فـلا الأفْـق يحـضن ميْـتَالطيـورِ
ولا النحــلُ يلثــم ميْــتَالزهـرْ
ولــولا أمُومــةُ قلبِــيالــرّؤوم
لَمَــا ضمّــتِ الميْـتَ تلـكالحُـفَرْ
فــويلٌ لمــن لــم تشُــقهالحيـا
ة, مِــن لعنــة العــدمالمنتصِـرْ!
*****
وفــي ليلــة مـن ليـاليالخـريف
مثقَّلـــةٍ بالأســـى, والضجـــرْ
ســكرتُ بهـا مـن ضيـاءالنجـوم
وغنَّيْــتُ للحُــزْن حــتىســكرْ
سـألتُ الدُّجـى: هـل تُعيـدالحيـاةُ,
لمـــا أذبلتــه, ربيــعَالعمــرْ?
فلـــم تتكـــلّم شــفاهالظــلام
ولــم تــترنَّمْ عــذارىالسَّــحَرْ
وقــال لــيَ الغــابُ فــيرقَّـةٍ
مُحَبَّبَـــةٍ مثــل خــفْقالوتــرْ:
يجــئ الشــتاءُ, شــتاءالضبـاب
شــتاء الثلــوج, شــتاءالمطــرْ
فينطفــئُ السِّـحرُ, سـحرُالغصـونِ
وســحرُ الزهــورِ, وسـحرُالثمـرْ
وســحرُ السـماءِ, الشـجيُّ, الـوديعُ
وســحرُ المـروجِ, الشـهيُّ, العطِـرْ
وتهـــوِي الغصــونُ, وأوراقُهــا
وأزهــارُ عهــدٍ حــبيبٍنضِــرْ
وتلهــو بهـا الـريحُ فـي كـلوادٍ,
ويدفنُهَــا الســيلُ, أنَّــىعــبرْ
ويفنــى الجــميعُ كحُــلْمٍبــديعٍ,
تـــألّق فـــي مهجــةٍواندثــرْ
وتبقــى البــذورُ, التــيحُـمِّلَتْ
ذخــيرةَ عُمْــرٍ جــميلٍ, غَــبَرْ
وذكــرى فصــولٍ, ورؤيـاحيـاةٍ,
وأشــباحَ دنيــا, تلاشــتْزُمَـرْ
معانقــةً - وهـي تحـتالضبـابِ,
وتحــت الثلـوجِ, وتحـتالمَـدَرْ -
لِطَيْــفِ الحيــاةِ الــذي لايُمَــلُّ
وقلــبِ الــربيعِ الشــذيِّالخـضِرْ
وحالمـــةً بأغـــانيالطيـــورِ
وعِطْــرِ الزهــورِ, وطَعـمِالثمـرْ
*****
ويمشـي الزمـانُ, فتنمـوصـروفٌ,
وتــذوِي صــروفٌ, وتحيـاأُخَـرْ
وتُصبِـــحُ أحلامُهـــايقظَـــةً,
مُوَشَّـــحةً بغمـــوضِالسَّــحَرْ
تُســائل: أيــن ضبـابُالصبـاحِ,
وسِــحْرُ المسـاء? وضـوءالقمـرْ?
وأســرابُ ذاك الفَــراشِالأنيــق?
ونحــلٌ يغنِّــي, وغيــمٌيمــرْ?
وأيـــن الأشـــعَّةُوالكائنــاتُ?
وأيــن الحيــاةُ التــيأنتظــرْ?
ظمِئـتُإلـى النـور, فـوقالغصونِ!
ظمِئـتُ إلـى الظـلِ تحـتالشـجرْ!
ظمِئـتُ إلـى النَّبْـعِ, بيـنالمـروجِ,
يغنِّــي, ويــرقص فـوقَالزّهَـرْ!
ظمِئــتُ إلــى نَغَمــاتِالطيـورِ,
وهَمْسِ النّســيمِ, ولحــنِالمطــرْ
ظمِئـتُ إلـى الكـونِ! أيـنالوجـودُ
وأنَّـــى أرى العــالَمَالمنتظــرْ?
هـو الكـونُ, خـلف سُـباتِالجـمودِ
وفـــي أُفــقِ اليقظــاتِالكُــبَرْ
*****
ومـــا هــو إلا كخــفقِالجنــا
حِ حــتى نمــا شــوقُهاوانتصـرْ
فصَـــدّعت الأرضَ مــنفوقهــا
وأبْصــرتِ الكـونَ عـذبَالصُّـوَرْ
وجـــاء الـــربيعُ, بأنغامِـــه,
وأحلامِـــه, وصِبـــاهالعطِــرْ
وقبَّلهـــا قُبَـــلاً فــيالشــفاهِ
تعيــدُ الشــبابَ الــذي قـدغَـبَرْ
وقــال لهــا: قـد مُنِحْـتِالحيـاةَ
وخُــلِّدْتِ فــي نســلكِالمُدّخَــرْ
وبـــاركَكِ النُّـــورُ, فاســتقبلي
شــبابَ الحيــاةِ وخِــصْبَالعُمـرْ
ومَــن تعبــدُ النــورَأحلامُــه,
يُبَارِكُـــهُ النّــورُأنّــى ظهــرْ
إليــكِ الفضــاءَ, إليــكِالضيـاءَ
إليــك الــثرى, الحـالمَ, المزدهـرْ!
إليــكِ الجمــالَ الــذي لايَبيــدُ!
إليــكِ الوجـودَ, الرحـيبَ, النضِـرْ!
فميـدي - كمـا شئتِ - فوقالحقولِ,
بحــلوِ الثمــارِ وغــضِّالزّهَــرْ
ونــاجي النســيمَ, ونـاجيالغيـومَ,
ونــاجي النجــومَ, ونـاجيالقمـرْ
ونـــاجي الحيـــاةَوأشــواقَها,
وفتنــةَ هــذا الوجــودالأغــرْ
*****
وشـفَّ الدجـى عـن جمـالٍعميـقٍ,
يشُــبُّ الخيــالَ, ويُــذكيالفِكَـرْ
ومُــدّ عـلى الكـون سِـحرٌغـريبٌ
يُصَرّفــــه ســـاحرٌمقتـــدرْ
وضـاءت شـموعُ النجـومِالوِضـاءِ,
وضــاع البَخُــورُ, بخـورُالزّهَـرْ
ورفــرف روحٌ, غــريبُالجمـال
بأجنحــةٍ مــن ضيــاء القمــرْ
ورنَّ نشـــيدُ الحيـــاةِالمقـــدّ
سُ فــي هيكـلٍ, حـالمٍ, قـدسُـحِرْ
وأعْلِــنَ فــي الكـون: أنّالطمـوحَ
لهيـــبُ الحيــاةِ, ورُوحُالظفَــرْ
إذا طمحـــتْ للحيـــاةِالنفــوسُ
فــلا بــدّ أنْ يســتجيبَالقــدر
فــلا بــدّ أن يســتجيبالقــدرْ
ولا بــــدَّ لليـــل أنينجـــلي
ولا بــــدّ للقيـــد أنينكســـرْ
ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُالحيـاة
تبخَّـــرَ فــي جوِّهــاواندثــرْ
فــويل لمــن لــم تَشُــقهُالحيـا
ة مــن صفْعــة العــدَمالمنتصـرْ
كـــذلك قــالت لــيَالكائنــاتُ
وحـــدثني روحُهـــاالمســـتترْ
*****
ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــنالفِجـاج
وفــوق الجبــال وتحـت الشـجرْ:
إذا مـــا طمحــتُ إلــىغايــةٍ
ركــبتُ المُنــى, ونسِـيتالحـذرْ
ولــم أتجــنَّب وعــورَالشِّـعاب
ولا كُبَّـــةَ اللّهَـــبالمســـتعرْ
ومن يتهيب صعودالجبال
يعش أبَــدَ الدهــر بيــنالحــفرْ
فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُالشـباب
وضجَّــت بصـدري ريـاحٌأخَـرْ...
وأطـرقتُ, أصغـي لقصـفالرعـودِ
وعــزفِ الريــاحِ, ووقـعِالمطـرْ
*****
وقـالت لـي الأرضُ - لمـاسـألت:
أيــا أمُّ هــل تكــرهينالبشــرْ?
أُبــارك فـي النـاس أهـلَالطمـوح
ومــن يســتلذُّ ركــوبَالخــطرْ
وألْعــنُ مــن لا يماشــيالزمـانَ
ويقنـــع بــالعيْشِ عيشِالحجَــرْ
هــو الكــونُ حـيٌّ, يحـبُّالحيـاة
ويحــتقر المَيْــتَ, مهمــاكــبُرْ
فـلا الأفْـق يحـضن ميْـتَالطيـورِ
ولا النحــلُ يلثــم ميْــتَالزهـرْ
ولــولا أمُومــةُ قلبِــيالــرّؤوم
لَمَــا ضمّــتِ الميْـتَ تلـكالحُـفَرْ
فــويلٌ لمــن لــم تشُــقهالحيـا
ة, مِــن لعنــة العــدمالمنتصِـرْ!
*****
وفــي ليلــة مـن ليـاليالخـريف
مثقَّلـــةٍ بالأســـى, والضجـــرْ
ســكرتُ بهـا مـن ضيـاءالنجـوم
وغنَّيْــتُ للحُــزْن حــتىســكرْ
سـألتُ الدُّجـى: هـل تُعيـدالحيـاةُ,
لمـــا أذبلتــه, ربيــعَالعمــرْ?
فلـــم تتكـــلّم شــفاهالظــلام
ولــم تــترنَّمْ عــذارىالسَّــحَرْ
وقــال لــيَ الغــابُ فــيرقَّـةٍ
مُحَبَّبَـــةٍ مثــل خــفْقالوتــرْ:
يجــئ الشــتاءُ, شــتاءالضبـاب
شــتاء الثلــوج, شــتاءالمطــرْ
فينطفــئُ السِّـحرُ, سـحرُالغصـونِ
وســحرُ الزهــورِ, وسـحرُالثمـرْ
وســحرُ السـماءِ, الشـجيُّ, الـوديعُ
وســحرُ المـروجِ, الشـهيُّ, العطِـرْ
وتهـــوِي الغصــونُ, وأوراقُهــا
وأزهــارُ عهــدٍ حــبيبٍنضِــرْ
وتلهــو بهـا الـريحُ فـي كـلوادٍ,
ويدفنُهَــا الســيلُ, أنَّــىعــبرْ
ويفنــى الجــميعُ كحُــلْمٍبــديعٍ,
تـــألّق فـــي مهجــةٍواندثــرْ
وتبقــى البــذورُ, التــيحُـمِّلَتْ
ذخــيرةَ عُمْــرٍ جــميلٍ, غَــبَرْ
وذكــرى فصــولٍ, ورؤيـاحيـاةٍ,
وأشــباحَ دنيــا, تلاشــتْزُمَـرْ
معانقــةً - وهـي تحـتالضبـابِ,
وتحــت الثلـوجِ, وتحـتالمَـدَرْ -
لِطَيْــفِ الحيــاةِ الــذي لايُمَــلُّ
وقلــبِ الــربيعِ الشــذيِّالخـضِرْ
وحالمـــةً بأغـــانيالطيـــورِ
وعِطْــرِ الزهــورِ, وطَعـمِالثمـرْ
*****
ويمشـي الزمـانُ, فتنمـوصـروفٌ,
وتــذوِي صــروفٌ, وتحيـاأُخَـرْ
وتُصبِـــحُ أحلامُهـــايقظَـــةً,
مُوَشَّـــحةً بغمـــوضِالسَّــحَرْ
تُســائل: أيــن ضبـابُالصبـاحِ,
وسِــحْرُ المسـاء? وضـوءالقمـرْ?
وأســرابُ ذاك الفَــراشِالأنيــق?
ونحــلٌ يغنِّــي, وغيــمٌيمــرْ?
وأيـــن الأشـــعَّةُوالكائنــاتُ?
وأيــن الحيــاةُ التــيأنتظــرْ?
ظمِئـتُإلـى النـور, فـوقالغصونِ!
ظمِئـتُ إلـى الظـلِ تحـتالشـجرْ!
ظمِئـتُ إلـى النَّبْـعِ, بيـنالمـروجِ,
يغنِّــي, ويــرقص فـوقَالزّهَـرْ!
ظمِئــتُ إلــى نَغَمــاتِالطيـورِ,
وهَمْسِ النّســيمِ, ولحــنِالمطــرْ
ظمِئـتُ إلـى الكـونِ! أيـنالوجـودُ
وأنَّـــى أرى العــالَمَالمنتظــرْ?
هـو الكـونُ, خـلف سُـباتِالجـمودِ
وفـــي أُفــقِ اليقظــاتِالكُــبَرْ
*****
ومـــا هــو إلا كخــفقِالجنــا
حِ حــتى نمــا شــوقُهاوانتصـرْ
فصَـــدّعت الأرضَ مــنفوقهــا
وأبْصــرتِ الكـونَ عـذبَالصُّـوَرْ
وجـــاء الـــربيعُ, بأنغامِـــه,
وأحلامِـــه, وصِبـــاهالعطِــرْ
وقبَّلهـــا قُبَـــلاً فــيالشــفاهِ
تعيــدُ الشــبابَ الــذي قـدغَـبَرْ
وقــال لهــا: قـد مُنِحْـتِالحيـاةَ
وخُــلِّدْتِ فــي نســلكِالمُدّخَــرْ
وبـــاركَكِ النُّـــورُ, فاســتقبلي
شــبابَ الحيــاةِ وخِــصْبَالعُمـرْ
ومَــن تعبــدُ النــورَأحلامُــه,
يُبَارِكُـــهُ النّــورُأنّــى ظهــرْ
إليــكِ الفضــاءَ, إليــكِالضيـاءَ
إليــك الــثرى, الحـالمَ, المزدهـرْ!
إليــكِ الجمــالَ الــذي لايَبيــدُ!
إليــكِ الوجـودَ, الرحـيبَ, النضِـرْ!
فميـدي - كمـا شئتِ - فوقالحقولِ,
بحــلوِ الثمــارِ وغــضِّالزّهَــرْ
ونــاجي النســيمَ, ونـاجيالغيـومَ,
ونــاجي النجــومَ, ونـاجيالقمـرْ
ونـــاجي الحيـــاةَوأشــواقَها,
وفتنــةَ هــذا الوجــودالأغــرْ
*****
وشـفَّ الدجـى عـن جمـالٍعميـقٍ,
يشُــبُّ الخيــالَ, ويُــذكيالفِكَـرْ
ومُــدّ عـلى الكـون سِـحرٌغـريبٌ
يُصَرّفــــه ســـاحرٌمقتـــدرْ
وضـاءت شـموعُ النجـومِالوِضـاءِ,
وضــاع البَخُــورُ, بخـورُالزّهَـرْ
ورفــرف روحٌ, غــريبُالجمـال
بأجنحــةٍ مــن ضيــاء القمــرْ
ورنَّ نشـــيدُ الحيـــاةِالمقـــدّ
سُ فــي هيكـلٍ, حـالمٍ, قـدسُـحِرْ
وأعْلِــنَ فــي الكـون: أنّالطمـوحَ
لهيـــبُ الحيــاةِ, ورُوحُالظفَــرْ
إذا طمحـــتْ للحيـــاةِالنفــوسُ
فــلا بــدّ أنْ يســتجيبَالقــدر
:eh_s(17):