جنون انثى
فراشـــة المــلتقى
الـقـدس تـضيع مـنا بيتاً بيتاً
لعل أفظع ما يتم في هذا المجال، في السنوات الأخيرة، وبعد أن
وصلت جهود "إسرائيل" لتهويد القدس العربية إلى مراحل بالغة
التقدم، هي الخطوات التي تتخذ لقضم آخر ما تبقى من المعالم
الجغرافية والسكانية لعروبة القدس العربية، وذلك في خطين
متوازيين متكاملين:
وصلت جهود "إسرائيل" لتهويد القدس العربية إلى مراحل بالغة
التقدم، هي الخطوات التي تتخذ لقضم آخر ما تبقى من المعالم
الجغرافية والسكانية لعروبة القدس العربية، وذلك في خطين
متوازيين متكاملين:
خط استكمال الفصل الكامل للقدس العربية عن الضفة الغربية، بالجدار
الفاصل من جهة، وبتطويقها بالمستوطنات اليهودية من كل حدب
وصوب، وفي كل الاتجاهات. وخط استكمال التفتيت الداخلي لعروبة
أحياء القدس العربية، وذلك عن طريق بناء منازل لليهود قسراً
في هذه الأحياء، واستغلال حالات الفقر والعوز أو التهجير القسري
لسكان القدس العربية بعد جعل حياتهم اليومية جحيماً حقيقياً، أو
استغلال تساقط ضعفاء النفوس، في اتجاه استكمال شراء ما تبقى من
ملكية عربية للبيوت في القدس العربية. لكن الباحث المؤرخ في هذا
الشأن، سيجد في نهاية بحثه ما هو أفظع من كل ما سبق، عندما يكتشف
أنه وفي كل مراحل التهويد النشط هذه، على مدى ثلاثين عاماً
(منذ 1967)، من الاستيلاء الاستراتيجي العام على القدس العربية
إلى استكمال نزع عروبتها بالاستيلاء التفصيلي عليها من الداخل، بيتاً
بيتاً، فإن أي دولة عربية، أو أي ثري عربي ممن يمتلكون المليارات وتحدثت
عنهم دوماً مجلة "فوربس" الأمريكية، لم يتحرك في يوم واحد على مر
هذه السنوات الثلاثين، ليفكر ولو نظرياً، بمشروع تستثمر فيه الأموال العربية
لاستملاك بيوت سكان القدس العربية بيتاً بيتاً، قبل وقوعها بين فكي
تمساح التهويد اللذين لن ينطبقا قبل ابتلاع عروبة القدس، حتى
آخر بيت عربي فيها، وذلك في مقابل عثور هذا المؤرخ الباحث في الوثائق
ذات الصلة، على أسماء أكثر من ملياردير يهودي صهيوني ممن لعبوا
أدواراً مباشرة، ومنذ بداية القرن العشرين إلى نهايته، في مبادرات شخصية
كانت الحجر الأساس والعمود الفقري في عمليات تهويد القدس الغربية والشرقية
الفاصل من جهة، وبتطويقها بالمستوطنات اليهودية من كل حدب
وصوب، وفي كل الاتجاهات. وخط استكمال التفتيت الداخلي لعروبة
أحياء القدس العربية، وذلك عن طريق بناء منازل لليهود قسراً
في هذه الأحياء، واستغلال حالات الفقر والعوز أو التهجير القسري
لسكان القدس العربية بعد جعل حياتهم اليومية جحيماً حقيقياً، أو
استغلال تساقط ضعفاء النفوس، في اتجاه استكمال شراء ما تبقى من
ملكية عربية للبيوت في القدس العربية. لكن الباحث المؤرخ في هذا
الشأن، سيجد في نهاية بحثه ما هو أفظع من كل ما سبق، عندما يكتشف
أنه وفي كل مراحل التهويد النشط هذه، على مدى ثلاثين عاماً
(منذ 1967)، من الاستيلاء الاستراتيجي العام على القدس العربية
إلى استكمال نزع عروبتها بالاستيلاء التفصيلي عليها من الداخل، بيتاً
بيتاً، فإن أي دولة عربية، أو أي ثري عربي ممن يمتلكون المليارات وتحدثت
عنهم دوماً مجلة "فوربس" الأمريكية، لم يتحرك في يوم واحد على مر
هذه السنوات الثلاثين، ليفكر ولو نظرياً، بمشروع تستثمر فيه الأموال العربية
لاستملاك بيوت سكان القدس العربية بيتاً بيتاً، قبل وقوعها بين فكي
تمساح التهويد اللذين لن ينطبقا قبل ابتلاع عروبة القدس، حتى
آخر بيت عربي فيها، وذلك في مقابل عثور هذا المؤرخ الباحث في الوثائق
ذات الصلة، على أسماء أكثر من ملياردير يهودي صهيوني ممن لعبوا
أدواراً مباشرة، ومنذ بداية القرن العشرين إلى نهايته، في مبادرات شخصية
كانت الحجر الأساس والعمود الفقري في عمليات تهويد القدس الغربية والشرقية
مقطع من مقال \إلياس سحّاب